كتبت صحيفة “الراي” الكويتية:
…«صفقة بأربع؟». سؤال يضجّ في بيروت هذه الأيام مع المعلومات المتقاطعة عن بدء العد التنازلي لإنهاء ملف اللبنانيين الشيعة التسعة المخطوفين في أعزاز السورية منذ 22 مايو 2012.
واذا كان توقيت إطلاق المخطوفين التسعة الذين كانوا لحظة احتجازهم 11 وتم الافراج عن اثنين منهم في الاشهر الماضية، ما زال يترنّح بين امكان ان يحصل قبل عيد الاضحى المبارك او بعده، فان المحسوم ان عودة اللبنانيين الى الحرية ستحصل في اطار صفقة تبادُل تشمل تخلية النظام السوري 128 سجينة كان «لواء عاصفة الشمال» (خاطف اللبنانيين) طالب باستعادتهنّ (قيل انهنّ بتن طليقات) واطلاق إهالي مخطوفي أعزاز (مجموعة زوار الإمام الرضا) للطيار التركي مراد اكبينار ومساعده مراد آغا اللذين كانا احتُجزا على طريق مطار بيروت في 9 اغسطس الماضي، وذلك تطبيقاً لشعار «أمان ربي امان بيرجع زوار بيطلع قبطان» الذي كان رفعه محتجزو الطيارين.
اما القضية الرابعة المتصلة بهذه الصفقة فتتمثل في ملف متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران بولس اليازجي ومتروبوليت حلب لطائفة السريان الارثوذكسي المطران يوحنا ابرهيم المخطوفين في حلب منذ ابريل الفائت، اذ اشارت تقارير الى ان عملية التبادُل ومراحلها التي يشرف على تفاصيلها المدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابرهيم والتي كان دخل على خطها وسيط ألماني ولم تغب عنها الاستخبارات التركية والقطرية، تشمل الافراج عن المطرانين وان بشكل منفصل وربما ليس في المرحلة الاولى.
واشارت تقارير الى ان اللواء ابرهيم كان نقل اجواء ايجابية في قضية المطرانين الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي علماً ان المطران اليازجي هو شقيق بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي.
وبحسب التقارير نفسها، فان دمشق وافقت على تلبية مطالب الجانب اللبناني والتي نقلها اللواء ابرهيم (زار تركيا مساء الخميس) لجهة اطلاق 128 سجينة بعدما تراجعت عن رفضها ادراج السجينة طل الملوحي ضمن اللائحة الاولى، علماً انها مسجونة بتهمة التواصل مع جهة استخباراتية غربية قبل بدء الاحداث في سورية في مارس 2011، في حين ستتولى قطر دفع «الفدية» للجهة التي خطفت اللبنانيين.
وفيما اعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية مروان شربل «اننا نقترب من النهاية السعيدة، والتفاؤل اليوم أكثر من أي وقت ولن نحدد موعدا لاطلاق المخطوفين وإن كنا متفائلين كثيراً»، خيّم الترقب على اهالي مخطوفي أعزاز الذين اكدوا تلقيهم تطمينات بتقدم مهم في الملف من اللواء ابرهيم رافضين الخوض في مواعيد للحظة المنتظرة منذ 17 شهراً.