السياسة” تكشف تفاصيل عن حسن مرعي المتهم الخامس باغتيال الحريري

كتبت صحيفة “السياسة” الكويتية:  

 سارع “حزب الله” عبر مصادره إلى وصف توجيه الاتهام إلى شخص خامس باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو حسن حبيب مرعي، بأنه دليل جديد على تسييس المحكمة الدولية، وتسخيرها لأهداف سياسية، في وقت تشتد الحملات الداخلية والخارجية عليه.

كما اعتبر أن توقيت الإعلان عن هذا الاتهام الجديد مرتبط بقرب استحقاق تمويل المحكمة، حيث سيتخلف لبنان للمرة الأولى عن دفع حصته.

في المقابل، عبرت الأوساط السياسية المتابعة عن ارتياحها الشديد، لكون عمل المحكمة الدولية لم يتوقف، ولم يتأثر بالأحداث الإقليمية الكبيرة المحيطة بلبنان.

بالإضافة إلى ما نشرته المحكمة من تفاصيل عن هوية المتهم الجديد، تنشر “السياسة” بعض المعلومات الخاصة المستقاة من مصادر أمنية رسمية، ومن مصادر أخرى غير رسمية مقربة من “حزب الله”:

حسن حبيب مرعي يبلغ من العمر 48 عاماً، ورقم سجله هو 1126، من مواليد الضاحية الجنوبية لبيروت، وكان يقيم في منزل والديه في زقاق البلاط، ولم يعرف عنوان آخر له بعد زواجه. اسمه المستعار “الحاج ربيع”. انتسب إلى “حزب الله” في العام 1985، حيث خضع لدورتي تدريب الأولى في البقاع والثانية في سورية، ثم التحق بالجناح العسكري المقاتل للحزب، وبقي فيه حتى العام 1990، وخضع بعد ذلك لدورة تدريب في إيران، أهلته للانضمام إلى الجناح الأمني الذي أسسه عماد مغنية في تلك الفترة.

شارك في تنفيذ مهمات عدة في لبنان وخارجه، وأثار سفره إلى المملكة العربية السعودية في العام 2006، بذريعة أداء العمرة ارتياب السلطات السعودية، فأوقفته ثم أفرجت عنه لعدم ثبوت أي اتهام ضده.

ومرعي على علاقة صداقة شخصية مع أسد صبرا (أحد المتهمين الأربعة من “حزب الله” باغتيال الحريري)، وكان كثيرون يعتقدون أنهم أقارب. فقد نشأا معا وانتسبا للحزب في السنة نفسها، كما خدما عسكرياً في المجموعة نفسها، إلى أن انتقلا في المرحلة عينها إلى القسم الأمني، إلا أن صبرا أعلى رتبة من مرعي الذي غالباً ما كان يكلف بمهمة مساعد في أي عملية.

حسن مرعي، المتهم الخامس، هو الذي كان مجهولاً يوم صدور القرار الاتهامي الأول، إلا أن دوره كان معروفاً، فهو حسب نص القرار، “حامل الهاتف الأرجواني” الذي رصد في مسرح الجريمة وفي منطقة الطريق الجديدة، بالإضافة إلى حديقة الإسكوا في وسط بيروت، حيث عثر على شريط التبني المزيف للعملية، أي شريط أحمد أبو عدس.

وانضم مرعي إلى مؤامرة الاغتيال بالمشاركة مع حسين عنيسي وأسد صبرا، كحد أقصى في الفترة من 22 ديسمبر 2004 حتى 16 يناير 2005 وأنيطت بهم مهمة التحضير للإعلان عن مسؤولية أبو عدس زوراً.

ورصدت الهواتف الأرجوانية لكل من عنيسي وصبرا في 22 ديسمبر، في محيط مسجد جامعة بيروت العربية، حيث كان أبو عدس يؤدي الصلاة. واختير للتغرير به لاستخدامه بالإعلان زوراً عن تبني الاغتيال، ثم رصد هاتف مرعي في حديقة الإسكوا.

واستخدم المتهمون الثلاثة أرقام الهواتف التالية: 03261341، 03618254، 03628231 للتواصل في ما بينهم، وكذلك للتواصل مع سليم عياش المنسق الميداني لعملية الاغتيال الذي كان يتلقى تعليماته من مصطفى بدر الدين، وينقلها إلى الثلاثة ولم يحدث أن جرى أي اتصال مباشر بين بدر الدين وبينهم.

كما هو معروف، فإن عدد المشاركين في الجريمة هو 23 شخصاً، معظمهم معروفون، إلا أن الإعلان جرى عن خمسة منهم فقط. وجميع المشاركين يعملون في الجناح الأمني لـ”حزب الله”، والعناوين المعروفة لسكنهم ليست بالضرورة صحيحة، وقد تكون لمنازل ذويهم، فمن المعروف أن كل من ينضم إلى الجناح الأمني في الحزب ينتقل إلى السرية التامة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل