
سلام على مشارف كشف معرقلي التأليف “قرار” بإخراج الحكومة قبل ذكرى الاستقلال؟
عكست التطورات والمواقف السياسية عشية عطلة عيد الاضحى التي ستمدد الجمود الذي يحكم مأزق تأليف الحكومة الجديدة طوال الاسبوع المقبل، بلوغ الازمة الحكومية اشد مراحلها تعقيداً، الامر الذي برز بوضوح في المعطيات القاتمة التي اعترف بها الرئيس المكلف تمام سلام عقب زيارته امس لقصر بعبدا قائلاً: “اشعر في بعض اللحظات كأنه لم يحصل اي تقدم ولا اي تذليل للعقبات والعراقيل”، لافتا الى ان “بعض المعنيين من القوى السياسية لا يريدون تسهيل هذا الامر وتاليا تزداد الشروط والعراقيل”.
ويبدو ان هذا المناخ المنذر بخطر التمديد للازمة حتى موعد الاستحقاق الرئاسي في ظل مسلسل التعقيدات والعراقيل، قد طرح بكل اخطاره ومحاذيره امس لدى الجهات المعنية بعملية تأليف الحكومة وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس سلام. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان الاتصالات والمشاورات التي اجراها الرئيس سليمان في الايام الأخيرة والتي توّجت امس باجتماع مع الرئيس سلام افضت الى اقتناع بأن تكون هناك حكومة جديدة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني المقبل على ان تكون الفترة الفاصلة عن هذا التاريخ فرصة لاجراء مزيد من الاتصالات وسط متابعة التطورات الخارجية ذات التأثير على الاوضاع الداخلية. وفهم ان الرئيس المكلف بدا رافضا لسياسة الانتظار طويلا، داعيا الى بلورة الجهود بعد عطلة الاضحى الاسبوع المقبل تمهيدا لاتخاذ موقف يسميّ الامور باسمائها.اما الرئيس سليمان، فقد دعا الى التروي خلال الاسابيع المقبلة تمهيدا لولادة الحكومة العتيدة، مع العلم ان سلام لا يزال عند ثوابته التي تتمثل في رفض اعطاء اي فريق الثلث المعطل او اعتماد صيغة الوزير الملك كما يرفض ابقاء الحقائب الوزارية في حوزة افرقاء محددين وتالياً لا بد من اعتماد المداورة في توزيع الحقائب. وقد بدا رئيس الجمهورية قريبا من طروحات الرئيس المكلف مع دعوته الى التروي تمهيدا لمزيد من المشاورات مع مختلف الاطراف، معتبرا ان القرارات وليدة المناخات التي تجعل الامور مرهونة باوقاتها المتحركة على اكثر من صعيد. ورأت مصادر مواكبة لملف التاليف ان كل الخيارات موضوعة على الطاولة بما فيها خيار الحكومة الحيادية التي توصف بأنها مثل “الكي آخر الدواء”.
عون وجنبلاط
وأبلغت مصادر سياسية مواكبة للمأزق الحكومي “النهار” ان ثمة عوامل عدة ظهرت اخيرا كشفت ما يشبه استحالة الاستمرار في حال المراوحة بعدما انقلب الواقع الحكومي على الجميع وبات يهدد المستفيدين من بقاء حكومة تصريف الاعمال والمستعجلين تشكيل حكومة جديدة سواء بسواء. وقالت ان الحملة الحادة التي شنها رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون امس في الخلوة التي عقدها تكتله على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وهو رئيس كتلة وزارية تناهز ثلث الحكومة، كان بمثابة مؤشر متقدم للتفكك الذي اصيب به الائتلاف الحكومي بحيث يصعب المضي في الرهان على الوضع الحكومي على حاله فترة طويلة، كما ان من شأن ذلك ان يهز التحالفات السياسية بين القوى المشاركة في هذه الحكومة على ما تنذر بذلك قضية اصدار المراسيم التنظيمية لتلزيم عمليات التنقيب عن النفط والغاز.
وفي المقابل، لفتت المصادر الى عودة تلبد الغيوم بين رئيس “جبهة النضال الوطني ” النائب وليد جنبلاط وقوى 14 آذار بفعل الانتقادات التي وجهها الاخير الى هذه القوى ونعيه معادلة الثلاث ثمانات 8-8-8 وتأييده معادلة 9-9-6. وقالت ان من شان الاجواء الملبدة الطارئة ان تشكل تعقيدات اضافية امام الرئيس المكلف الذي حاذر امس التعليق على المواقف الجنبلاطية، فيما اقتصرت الردود عليها على انتقادات لم تخل من حدة للنائبين في “كتلة المستقبل” عقاب صقر واحمد فتفت. واذ رد الاول على اتهامات طاولته في حديث جنبلاط الى الزميلة “السفير” في شأن التدخل في الازمة السورية، رأى فتفت ان “تقلبات جنبلاط تخطت كل الحدود ولم تعد مقبولة “وان دوره الوسطي “قد انتهى بعدما حسم موقعه السياسي ولم يعد على مسافة واحدة من الجميع”. وافادت معلومات ان جنبلاط التقى قبل يومين رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى عشاء في منزل صديق مشترك.
“لا تحوّل”
غير ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور نفى في حديث الى “النهار” ان يكون هناك “تحول” في موقف جنبلاط الى جانب قوى 8 آذار وقال: “ليس هناك تحول في اي اتجاه الا اتجاه وحيد ثابت هو حماية الاستقرار وتفادي الاهوال على لبنان”. ودعا “البعض الى الكف عن تفسيراته المغرضة”، قائلاً: “نحن اول من نادى بصيغة الثلاث الثمانات بل ان وليد جنبلاط عمل لها وحاول ان يضمن الوفاق عليها ولكن ويا للاسف لم نستطع تأمين الوفاق المطلوب”. واشار الى ان صيغة 9-9-6 قد لا تكون الصيغة المثلى “لكن اي صيغة حكومية هي افضل من الوضع الراهن”، مشددا على “اننا نريد للحكومة العتيدة ان تكون مدخلا للوفاق لا سببا للصدام”.
الى ذلك، اتسمت خلوة “تكتل التغيير والاصلاح” امس في دير القلعة ببيت مري بانتقادات حادة وجهها العماد عون الى الرئيس ميقاتي اذ اتهمه بانه “بطل الهروب من المسؤولية”. وكان من ابرز التوصيات التي خرجت بها الخلوة اعلان التكتل موقفا رافضا بقوة للتمديد للرئيس سليمان، داعياً الى “وقف موجة التمديد وانسحابها على موقع الرئاسة”، وطالب بانتخاب “رئيس مسيحي قوي بدءا من بيئته وصفته التمثيلية”.
وقالت اوساط ميقاتي لـ”النهار” ان رئيس الحكومة “لن يدخل في سجال مع العماد عون”، ملاحظة انها “ليست المرة الاولى التي يطلق فيها عون مواقف ضد الرئيس ميقاتي الذي لم يهرب ولم ينأ بنفسه عن الملفات المطروحة وهو اكثر شخص يتحمل المسؤولية على الدوام في الظروف الصعبة وذلك بشهادة الجميع”.
********************************

وداعاً أيها الصافي
أطلق وديع الصافي آهاته الشجية ورحل طاوياً معه عصر الطرب، وقد ترك صدى صوته المنشي يتردد في أجواء الوطن العربي جميعاً، بمشرقه ومغربه.
انطوت صفحة ولا أبهى من تاريخ الغناء العربي، الغناء الذي يذهب إلى الوجدان فينعشه إلى حد البكاء شجناً.
أطلق صوته العفي فملأ هواء دنيا العرب من أدناها إلى أقصاها، وهو الذي غنى مع لبنان وله سوريا بدمشقها ومصر بقاهرتها والعراق ببغدادها وبلغ صوت الفرح أقصى المغرب وأدنى المشرق، فكان مطرب العرب بحق، متجاوزاً الحدود وأنظمة القمع رابطاً بين الإنسان وأرضه.
مدّ صوته بساطاً سحرياً للطرب الأصيل، من غير أن ينسى أشجان وطنه وإنسانه، ببيوته الصامدة في الجنوب… وغنى بلداته وقراه، بأسمائها متعددة الأصل.
غنى فرح الحب وأشجانه.
غنى للعشاق والمغرمين،
غنى للملاحين وريسهم وللصيادين،
غنى لأبناء الحياة، وشهق بالبكاء مع المحبين، وأطلق صوته زغرودة فرح ليندفع العشاق إلى الدبكة وقد أنشاهم وأدخلهم إلى عالم النشوة بسحره جميعاً.
لم يكن وديع الصافي مطرب الناس فحسب، بل هو قد طار إلى المهاجرين يشدهم مجدداً إلى الوطن، يحمل إليهم أنفاس أمهاتهم والآباء.
كانت تنتظره دمشق فتتزيّن له وتذهب إليه بشوقها إلى الحياة فيطربها حتى النشوة… ويلتف من حوله شيوخ طربها والأجيال الجديدة من المغنين والمغنيات يتعلمون منه وهم يتأوهون.
وكانت تنتظره القاهرة بأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ والشعراء الذين يأخذهم صوته إلى القصيدة.
ولقد طاف جميع العواصم فغنى الناس وغنوا معه، وتأوّهوا وهم يسرحون مع آهاته كما مع أبو الزلف… بل انهم حفظوا له كل أغانيه التي لحّن معظمها، أو تلك التي لحنها له الرحابنة في بعض مسرحياتهم التي انتعشت بمشاركته فيها.
لقد دخل بصوته حياتنا جميعاً، بالأفراح فيها وأسباب الشجن… فغنى للناس ووزع البهجة على جمهور بالملايين في مشارق الأرض العربية ومغاربها.
صوت لبنان العفي، الشجي، المبهج، المنشي، المطرب، الممتع، الممتلئ عافية ونغماً مصفى.
لقد أعطانا ستين عاماً من الطرب وألف ألف أغنية لحنها بإحساسه وحبه للناس الذين كانوا يسمعون منه صوت الفرح والحماسة والشجن والفخر ويتسلقون معراجه إلى النشوة.
يغيب وديع الصافي لكن صوته الذي انبثق من صلابة صخورنا وترقرق كمياه أنهارنا وحلّق كصلوات وتنهدات عذارانا. صوته الذي كان ذخيرتنا ومؤونتنا وكنزنا يبقى جوّاباً في نسيمنا وفي عواصفنا وفي جبالنا. الصوت الذي هو في حجم وطن وملحمة شعب وذاكرة بلاد لن يختفي وسيبقى عزاءنا في هذه الأوقات الصاخبة الغاضبة الملعونة، غير أن العصف لن يصرفنا عن رؤية النسر الذي هوى في ضربة درامية، ملحمية، لنا وللعالم. غناؤه لم يكن وقفات جمال كبيرة فحسب، ففيه خفقات الوجد والقوة معاً، وهواجس القبض على كل العزم في الصوت البشري، وفيه ذلك النسيج التفصيلي لكل مرادفات الحنان، وإيقاعات الغوى المتعددة.
«شو طمّعك يا زين تهجر حيّنا»، كان يسأل وديع في الشريط الإنساني للحب، بصوته الذي يرى إلى ما فوق الكائن البشري، إلى الصوت الأعلى والحلقة الذهبية ما بين الإله والرجل.
أليس اقتران الصوت بالكلمة، والحنان بالقوة، والبساطة بالدربة هي أغنيات الصافي، راشحة بكل ما أبدعه الرب من سحر خلق الأصوات وكينونتها. ما الذي سوف نردده ونعدده مما غناه الصافي، وماذا ننتقي لندرجه هنا كمثال على عذوبة صوته ورفعة ذلك الصوت؟ الحقيقة أن كل ما شدا به الصافي يليق بأن يكون تذكيراً وداعياً فاخراً، وكل ما همس به، ما أعلى به الصوت أو أخفضه، يستحق أن يقال بأنه صفحة جمالية متعالية على أغلب ما نسمعه الآن، بل إنه البون الشاسع بين ما تجاوزه صوته، والضجيج الذي نسمع، وكم يبدو رخواً ومطاطاً قبالة غناء الصافي العــذب، الذي هدانا جميـــعاً إلى العذوبة كما ينبغي أن تكون تماماً.
رحيله وجعٌ جديد، يضاف إلى أوجاعنا البائتة، سكنت أخيراً لجّة صوته وأنفاسه وغدا الوقت وحلاً وفراغاً صدئاً. ضاعت الماسة، وها هنا المعنى من غيابه، الذي لا يتيسّر لنا استيعابه تماماً. وسترتسم سيرة حياته كلها على صفحة هذا البلد الذي يخون أبناءه، يرسلهم ليغرقوا أو يتعفنوا أو يتشظوا في موت لا يتزعزع. رحل الصافي وقد عاش لنا، عاش لشغفه وصوته، وعاش لكي يستلّ من قلوبنا أحلى انفعالاتنا، وهذا هو الحب الذي خلّفه لنا. لكن الموت ليس وداعاً فحسب، إنه ليذكّر أيضاً، أن من عاش بيننا، خلّد بعد رحيله، قرباناً بهذه الضخامة.
********************************
فيلتمان: السعودية وقحة ولا تريد حكومة في لبنان
في تطور سياسي غير مسبوق علناً، شن السفير الأميركي السابق في بيروت، جيفري فيلتمان حملة عنيفة على السعودية، ناعتاً حكامها بأقذع الأوصاف، فيما كان هجوم عنيف من أبرز المقربين من الرئيس سعد الحريري النائب عقاب صقر على النائب وليد جنبلاط الذي رفض الرد عليه
نقل بعض المسؤولين اللبنانيين والعرب الذين التقوا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية (السفير الأميركي السابق في بيروت) جيفري فيلتمان على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، انتقاداً حاداَ للسعودية، مؤكداً أنها لا تريد حكومة مطلقاً في لبنان.
وقال فيلتمان أمام زواره: «لم أر أوقح وأسوأ من الحكومة السعودية»، مضيفاً: «لا أعرف كيف ستواصل هذه الإدارة الحكم».
واستعرض المسؤول الأممي والدبلوماسي الأميركي السابق بعض المواقف للسعودية، لافتاً إلى «انه بعد خلاف السعوديين مع العراق، قطعوا كل العلاقات معه، ولم يعد مسؤولوها يتحملون رؤية أي شيء جيد في هذا البلد. وعندما رأوا علامات تقارب أميركي ـــ إيراني جن جنونهم، لدرجة أن وزير الخارجية سعود الفيصل لم يكتف بعدم إلقاء كلمة بلاده في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بل إنه لم يوزعها على الحضور». وتساءل فيلتمان: «هل يُعقل هذا الحقد؟».
ولفت فيلتمان إلى أن الرياض تتعامل بنفس هذه الطريقة مع لبنان، فهي «لا تريد أن تسمع كلمة عن لبنان، ولا حتى اسم رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وكل ذلك بسبب سوء إدارتها». وأكد أن «السعودية لا تريد حكومة في لبنان مطلقاً، وهي تعطل كل شيء فيه».
صقر يودّع جنبلاط
في غضون ذلك، برز هجوم عنيف آخر للرئيس سعد الحريري على النائب وليد جنبلاط، من خلال بيان أصدره النائب عقاب صقر، أمس، رد فيه على قول جنبلاط في مقابلة مع صحيفة «السفير» أمس إن قوى 14 آذار سبقت حزب الله إلى المشاركة في سوريا، من خلال صقر وغيره. وقال صقر في بيانه إنه «لا بد من لفت عنايته الى أن ما قدمناه من دعم سياسي وإعلامي وإنساني هو من ابسط واجبات الكائن البشري تجاه شعب يذبح يومياً».
واضاف: «ندرك جيدا انه يحق لـ«البيك» ما لا يحق لغيره من ألوان القفز على حبال السياسات الكبرى، انطلاقا من رؤية، بل رؤيا استراتيجية عميقة، الثابت الوحيد فيها تبدلها على مدار الساعة»، مشيراً إلى انه « ينبغي لسيد المختارة أن يدرك جيدا حدود سيادته وجغرافيا إقطاعه».
وختم صقر بيانه بالملاحظة الآتية: «انطلاقا من قناعتي الراسخة بأن ما يسجله جنبلاط بيك من مواقف، ما هو الا توسعة تسبق منعطفا نحو ابواب جديدة، اقدم هذا البيان كخدمة ربما تساعد على انعطاف اكثر سلاسة لدخول أريح، رافقتكم السلامة».
من جهته، رفض جنبلاط في اتصال مع «الأخبار» التعليق على بيان صقر، وقال: «هل انا مجنون للتعليق عليه؟». وعما إذا كان البيان صادراً عن الرئيس سعد الحريري، قال جنبلاط: «لا أعرف».
تعثر الحكومة مستمر
حكومياً، لا يزال التعثر الحكومي سيد الموقف داخلياً. وهذا ما أكده الرئيس المكلف تمام سلام بعد لقائه سليمان امس في قصر بعبدا. وقال: «إذا ما استمعنا الى بعض المواقف والتصاريح نرى كأن المعنيين من القوى السياسية لا يريدون تسهيل هذا الامر، وبالتالي تزداد الشروط والعراقيل. أملي كما قلت الا أتخلى عن الامانة الا بعد أن أقتنع بأن السعي لن يجدي نفعا».
وإذ رأى «أنّ تأليف الحكومة بات أمرا ملحا وضاغطا»، قال: «سأبقى وفخامة الرئيس ميشال سليمان نسعى بكثير من الشفافية والاخلاص»، لتأليف الحكومة. وأشار الى انه سيتابع البحث بعد عيد الاضحى، لافتاً إلى «ان كل الصيغ ما زالت مفتوحة، وكذلك الاحتمالات، ولا يمكن ان اغلق الباب».
وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان «حزب الله لا يضع شروطا لتأليف الحكومة». واشار إلى ان «البعض يتلطى وراء مطلب عدم ذكر المقاومة في البيان الوزاري، لأنه يريد أن يخدم مشروع الآخرين، الذي يرفع شعار إسقاط المقاومة ونزع سلاحها»، موضحاً أن «هؤلاء لا يريدون للمقاومة ان تتمثل في الحكومة، لأنهم بالأصل يطالبون بإسقاطها، وعندما نقول إنه يجب أن يأتي البيان الوزاري على ذكر المقاومة، يقولون إننا نضع شروطا».
من جهة أخرى، أعلن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، قبل عودته من موسكو أول من أمس، خلال مؤتمر صحافي عقده في وكالة «نوفوستي» للأنباء، أن «زيارته إلى روسيا جرت بناءً على دعوة وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، من أجل توقيع مذكرة تفاهم بين لبنان وروسيا في مجال النفط والغاز». وأكد أن «الاستعدادات اللبنانية اكتملت للبدء بعملية التنقيب». وأوضح أننا «فتحنا خمسة بلوكات، ولن نلزمها كلها، بل بعضها»، لكنه أشار إلى إلى أن «هناك طرفا لبنانيا داخليا أعلن عن نفسه في بيان رسمي أنه مع عدم بت هذا الأمر. ومن المؤسف أن يلتقي هذا الخط مع المشروع الإسرائيلي التركي عبر قبرص لإمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي، وهو مشروع يهمه تأخير الغاز اللبناني للتسابق على الأسواق الأوروبية».
تعميم عن مرعي
في مجال آخر، أشارت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في تعميم لها، إلى ان ممثلين عن المحكمة الخاصة قدموا أمس إلى السلطات اللبنانية ملصقات بشأن المتهم الخامس في اغتيال الرئيس رفيق الحريري حسن حبيب مرعي، لغرض الإعلان العام. وطلبوا «نشر الملصق في وسائل الإعلام، لإبلاغ الجمهور العام، ودعوة المتهم إلى تسليم نفسه إلى المحكمة». واوضح البيان أن «المعلومات التي أُعطيت للسلطات اللبنانية تتضمن تفاصيل شخصية عن السيد مرعي، وصورتين تعرفان بهويته».
على صعيد آخر، استقبل رئيس المركز الوطني في المنية، المرشح السابق للانتخابات النيابية، كمال الخير، متضامنين معه بعد توقيف المديرية العامة للأمن العام مجموعة ورد في ملف التحقيق معها انها كانت تعد العدة لاغتياله. وقال الخير: «حاولوا التحريض علي مذهبياً والحديث عن مقتل احد ابنائي في سوريا، وعن اعتقالي على ايدي المخربين في سوريا». وأضاف: «كنا نتعاطى مع الامر باستخفاف، لأننا مطمئنون الى وجودنا في هذه المنطقة التي نعتز بها، والتي لا يمكنها ان تقف ضد ابنها، لكن الامور بدأت تأخذ منحى آخر بعد الاحاديث المتكررة عن عمليات اغتيال قد تحصل، وتطاول رموزا مؤيدة للمقاومة، واتخذنا التدابير اللازمة».
ودعا الجميع الى «العودة الى رشدهم والتنبه لخطورة ما يُعدّ من فتنة بين ابناء الطائفة الاسلامية، وبين السنة بعضهم بعضا، من خلال تنفيذ اعمال تفجير أو اغتيال».
******************

صقر يردّ على تجنّي جنبلاط: يحضّر لانعطافة نحو أبواب جديدة
المحكمة تعمّم مذكرة التوقيف بحق المتهم الخامس
أكملت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرارها المتعلق بالمتهم الخامس من “حزب الله” حسن حبيب مرعي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتعميمها مذكرة التوقيف التي أصدرتها في حقه وطلبها إلى السلطات اللبنانية نشر ملصق “لإبلاغ الجمهور العام ودعوة المتهم إلى تسليم نفسه”، مشيرة إلى أنّ المعلومات التي أعطيت إلى تلك السلطات تتضمن تفاصيل شخصية عن مرعي وصورتين تُعرّفان بهويته.
وفيما بقي “حزب الله” على صمته “الرسمي” إزاء القرار الاتهامي الجديد (نصه ص 6 و7)، كشف ذلك القرار أنّ مرعي تولى مع المتهم الآخر مصطفى بدر الدين تنسيق عملية إعلان المسؤولية زوراً عن الجريمة بإيجاد شخص مناسب عُرف لاحقاً باسم أحمد أبو عدس واستُخدم في تسجيل شريط فيديو يعلن فيه زوراً المسؤولية عن جريمة الاغتيال.
وفي موازاة ذلك، بقيت أزمة تشكيل الحكومة تراوح في مكانها بل تزداد عمقاً على ما فُهم من كلام الرئيس المكلف تمام سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فيما سُجِّل في سياق آخر، ردّ من النائب عقاب صقر على الموقف المتجنّي الذي أورده رئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط في حديثه إلى احدى الصحف أول من أمس، عن التدخّل في سوريا.
وأوضح صقر في ردّه، أنّ جنبلاط “دأب منذ فترة غير بسيطة وفي تصريحاته المتنوعة والمتضاربة على زجّ اسمي في محاولة متكرّرة لتبرير غزو إيران و”حزب الله” لسوريا باعتباره ردّاً طبيعياً ومتوازناً على تدخّلي بعتادي وجيوشي وأسلحتي البالستية في الشأن السوري”. وقال “إذا كان سيّد المختارة يعتبر أنّ ما اقترفناه من مساندة للشعب السوري يوازي عمليات الإبادة لقرى ومدن قبل احتلالها عسكرياً وهدم البيوت وقتل الأسرى والتنكيل بالأهلين، فعندها يحق لمَن يشاء أن يستحضر لقاءاته بالإخوان المسلمين في اسطنبول ووساطته الجهيضة بين المعارضة وروسيا التي أعقبت عملية الوساطة الفاشلة للأسد في قطر، ويصنفها على أنها جرائم حرب وإبادة جماعية(…) يحق لـ”البيك” ما لا يحق لغيره من ألوان القفز على حبال السياسات الكبرى انطلاقاً من رؤية استراتيجية عميقة، الثابت الوحيد فيها تبدّلها على مدار الساعة. ويجوز للبيك أن يقلب في دفاتر آرائه على قاعدة لكل مقام مقال جاهز، أو “غب الطلب”، ليستحضر ما يطرب به غيره أو يرضي مزاجيته السياسية التي تميّز مسيرته الميمونة، ولكن ينبغي لسيد المختارة أن يدرك جيداً حدود سيادته وجغرافيا إقطاعه”.
وأكد صقر أنه “انطلاقاً من قناعتي الراسخة بأنّ ما يسجّله جنبلاط بيك من مواقف ما هي إلا توسعة تسبق منعطفاً نحو أبواب جديدة، أقدم هذا البيان كخدمة ربما تساعد على انعطاف أكثر سلاسة لدخول أريح، رافقتكم السلامة”.
قصف.. اغتيال؟
إلى ذلك، أفيد أمس عن مقتل عمر الأطرش في انفجار لم تتضح كل ملابساته في جرود بلدته عرسال. وفي حين أُفيد أنّ الأطرش قُتل بتفجير استهدف سيارته وأدّى إلى مقتله مع رفيقه سامر حسن الحجيري، تحدثت معلومات أخرى عن غارة نفّذتها مروحية عسكرية تابعة لنظام بشار الأسد على المنطقة ما أدّى إلى وقوع إصابات عدّة من بينها الأطرش والحجيري.
وكان الأطرش أكد منذ فترة تشكيله مجموعة لمقاتلة النظام الأسدي نافياً بشدّة أن يكون نفذ أي عمليات أمنية داخل لبنان، وذلك ردّاً على اتهامه بالضلوع في تفجيرَي بئر العبد والرويس في الضاحية الجنوبية.
طرابلس
على وقع الخطة الأمنية الهشّة في طرابلس، عادت الاشتباكات إلى محاور المواجهة التقليدية في أحياء باب التبانة وجبل محسن عند السادسة مساء أمس، وعاد “الحزب العربي” إلى ممارسة أسلوب القنص من جديد على المواطنين الأبرياء ومستديرة نهر أبو علي قبل أن تتوسع المواجهة إلى محور جبل محسن البقار في القبة.
وذكرت شبكة “أخبار طرابلس” أنّ المواجهات جاءت على خلفية توقيف أحد الأجهزة الأمنية لشخص من جبل محسن فبادرت عناصر “الحزب العربي” إلى توتير الأجواء في باب التبانة أولاً ومن ثم وسّعت دائرة التوتير لتشمل الأحياء كافة.
واستنكر عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد كبارة “الاعتداءات المسلحة التي طالت أهلنا الآمنين في التبانة ومحيطها من مسلحي ثكنة الأسد في جبل محسن، على خلفية توقيف شخص مطلوب من قِبَل الأجهزة الأمنية”، واعتبر ذلك “استمراراً للتعدّي الصارخ على طرابلس وعلى كرامتها”، وطالب “المسؤولين المعنيين بدءاً من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية والضباط المعنيين اتخاذ كل التدابير التي من شأنها أن تحمي أهلنا ومدينتنا”، داعياً إلى ترك المعالجة إلى “الجيش اللبناني وحده”، وعدم الانجرار إلى “فتنة تريدها ثكنة الأسد في جبل محسن، خصوصاً قبيل عيد الأضحى المبارك لضرب اقتصاد المدينة أولاً، وتشويه صورتها ثانياً، والإمعان في العبث بأمنها واستقرارها بهدف تفشيل الخطة الأمنية الموعودة ثالثاً”.
وأكد اللواء أشرف ريفي لـ”المستقبل” أن “الخطة الأمنية لطرابلس سقطت قبل أن تبدأ”، وذكّر بأن الحاجز لا يصنع أمناً، فالأمن هو عمل مخابراتي يحتاج إلى نظام وشبكة كاميرات وتحليل داتا عالي الجودة وزرع المخبرين بين كل المجموعات المشبوهة”.
وأوضح أن “ما تعيشه طرابلس اليوم سببه أن هذه الحكومة زورت إرادتها وتمثيلها، فهي صوتت في الانتخابات لصالح مشروع آخر، لكن رئيس الحكومة والوزراء الذين معه ذهبوا الى مكان آخر، ولأن الأمور ليست مستقيمة في السياسة فهي لن تستقيم في الأمن”، مشيراً الى أن “هذه الحكومة التي جاءت تحت عنوان تخفيف الاحتقان السني – الشيعي، رفعت هذا الاحتقان الى أعلى درجاته”. واعتبر أن “البلد اليوم مخطوف ومأخوذ رهينة والفريق الخاطف يحاول فرض إرادته على اللبنانيين بالقوة، لكن هذا الأمر مستحيل ولا يعتقدن أحد مهما كان مدججاً بالسلاح أنه قادر على عزلنا”.
وجدّد التأكيد أنه “منذ اللحظة التي دخل فيها “حزب الله” عسكرياً إلى سوريا فتح على لبنان أبواب جهنم وكانت النتيجة الأولى لهذا التدخّل السيارات المفخّخة”، لافتاً إلى “أن ما يحمي لبنان حتى الآن هو عدم وجود قرار دولي بتفجيره” مذكّراً “حزب الله” بأنّه ارتكب “خطأ استراتيجياً بدخوله عسكرياً إلى سوريا، ولن يؤتي ثماره بأي حال من الأحوال”.
الحكومة
في الشأن الحكومي، اختصر الرئيس المكلف سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا، الحال التي تمر بها أزمة التأليف بالقول “لا جديد أقوله يفرج عن أمل بتشكيل الحكومة” مؤكداً “بقاء العراقيل والعقبات أمامنا. وفي بعض اللحظات أشعر كأنه لم يحصل أي تقدم ولا أي تذليل للعقبات والعراقيل، وإذا ما استمعنا إلى بعض المواقف والتصريحات نأخذ انطباعاً فورياً وكأنّ المعنيين من القوى السياسية لا يريد تسهيل هذا الأمر وتالياً تزداد الشروط والعراقيل”.
****************************

سلام: العراقيل تزداد وبعد الأضحى نتكلم بوضوح
تشاور الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا أمس مع الرئيس المكلف تمام سلام، في حصيلة الاتصالات الجارية والمواقف السياسية بهدف تأليف الحكومة الجديدة. وقال سلام: «لقائي فخامة الرئيس كان لمتابعة السعي إلى تأليف الحكومة، وسط ظروف يتابعها ويعيشها الجميع. نعم لقد قبلت هذه الأمانة لجبه هذا الاستحقاق بعيداً من كل الاستحقاقات الأخرى لأنني اعتبر أن مسألة تأليف الحكومة أمر ملح وضاغط لجبه الأوضاع المستجدة. ليس لدي جديد أقوله يفرج عن أمل في تأليف الحكومة، ولكنني سأبقى أسعى لذلك مع رئيس الجمهورية بكثير من الشفافية والإخلاص خصوصاً تجاه ما أشعر به من تأييد ومواكبة من المواطنين، ومن ثقة بما نقوم به»، مؤكداً أن «العراقيل والعقبات ما زالت أمامنا وفي بعض اللحظات أشعر كأنه لم يحصل أي تقدم ولا أي تذليل لها. وإذا ما استمعنا إلى بعض المواقف والتصريحات، نأخذ انطباعاً فورياً كأن بعض المعنيين من القوى السياسية لا يريدون تسهيل هذا الأمر وتالياً تزداد الشروط والعراقيل».
وأضاف: «لن أتخلى عن الأمانة إلا بعد أن اقتنع نهائياً بأن السعي لن يجدي نفعاً. وإن شاء الله بعد عيد الأضحى المبارك سنتابع السعي، آملاً في أن أتمكن عندها أن أكون أكثر وضوحاً في شأن الخيارات التي سأقدم عليها». وقال: «أغتنم المناسبة للتوجه إلى اللبنانيين عموماً بالتهنئة وإلى إخواني المسلمين خصوصاً الذين يؤدون فريضة الحج أدعو لهم بحج مبرور وسعي مشكور. لست قادراً أن أهنئ اللبنانيين بما يفرحهم على المستوى الحكومي فعلى الأقل أهنئهم بعاطفتي التي يبادلونني إياها في كل مناسبة وكل موقع وموقف».
وحول حديث رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط عن أن صيغة الثلاث ثمانيات لم تعد صالحة والحل الأمثل باعتماد صيغة 9-9-6، أجاب: «الصيغ التي يتم تداولها عديدة ولم تستقر الأمور على شيء. وتالياً فإن كل الاقتراحات والطروحات لا تزال قيد التداول، وهذا ما أشرت إليه حين قلت إن ليس هناك من وضوح حتى اللحظة، ما يتيح لي أن أكون واضحاً في خيار أو موقف وآمل أن لا يطول هذا الأمر. وإن شاء الله بعد العيد نولي هذا الأمر جهداً إضافياً لمعرفة في أي اتجاه ستستقر الأمور».
وعن إعادة فتح خط المصيطبة – عين التينة، وخصوصاً أن الرئيس نبيه بري يقوم على خط مواز بدور حواري يتصل في جزء منه بموضوع الحكومة، أجاب: «الخطوط مع كل الجهات والقوى السياسية لم تقفل في لحظة وخصوصاً مع الرئيس بري. ولكن وتيرة تفعيلها وإنتاجيتها تضعف قليلاً وتعود لتنشط أكثر. وأنا منفتح على الجميع وهذا ما قلته منذ بداية الطريق، وأنني حاضر للتفاعل مع الجميع، فمهمة تشكيل الحكومة ليست سهلة في هذه الظروف ولكن يجب ألا تكون مستحيلة».
قيل له: سبعة شهور وأنتم تتحدثون عن عراقيل وشروط مضادة، ألم يحن الوقت لتقولوا للشعب اللبناني من أين تأتي هذه العراقيل؟ أجاب: «قلت إن شاء الله ليس هذا الأمر ببعيد على أمل أنه بعد عيد الأضحى المبارك نتمكن من الكلام بوضوح أكثر حول هذا الموضوع».
وعن القول إن صيغة الحكومة الحيادية قد عادت للبحث، أجاب: «قلت إن كل الصيغ ما زالت مطروحة وكل الاحتمالات مفتوحة بالنسبة إلي كرئيس مكلف، إذ لا يمكنني أن أغلق الباب على أي تصور. أما بالنسبة إلى القوى السياسية فهذا يشد في هذا الاتجاه وذاك في اتجاه آخر وتطرح صيغة من هنا وأخرى من هناك، وهذا أمر منتظر».
****************************

سلام فوجئ بموقف جنبلاط وعون لانتخاب رئيس قوي و«حزب الله» مستعدّ لتنازلات ثانوية
تطوّران أعادا تعقيد الملف الحكومي المعقّد أصلاً: إعلان المحكمة الدولية إسم العنصر الخامس من عناصر «حزب الله» المُتّهمين بالتورّط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وتأكيد رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أنّ «8 ـ 8 ـ 8» سقطت، وتمسّكه المتجدّد بصيغة الـ9 ــ 9 ــ 6.
تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي زرعت في ذهن الرئيس المكلف الكثير من علامات الإستفهام حول الأهداف من هذه العملية التي تستهدفه بشكل خاص. وهو الذي فوجئ بمواقف اطلقها النائب جنبلاط امس في ثلاثة من عناوينها، وهي حديثه عن إسقاط الصيغة الأقرب الى قلبه الـ “8 × 8 × 8 ” لصالح صيغة الـ “9 × 6 × 9 “، وثانيها موقفه من التنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وتحذيره من ايّ حكومة امر واقع قد تعود على البلاد بنوع من عدم الإستقرار، وثالثها انّ حكومة ميقاتي ميثاقية ودستورية ومعترف بها في الداخل والخارج ويمكن ان تجتمع لتبتّ ملفات النفط وغيرها، وهو ما يوحي بأنّ حليفه الوسطي شكّل بمواقفه رأس حربة لتعويم الحكومة المستقيلة، الأمر الذي يخالف الدستور في كلّ خطوة من هذه النقاط.
وأمس رُصد تبدّل في الإعلام الرسمي لميقاتي، إذ لوحظ أنّ المعلومات الرسمية الصادرة عن مكتبه أنهت العمل بصيغة “رئيس حكومة تصريف الأعمال” لصالح صيغة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها صفة “تصريف الأعمال” أو “المستقيلة” من نشاطه الرسمي.
فتفت
وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”الجمهورية”: إنّ جنبلاط تجاوز بكلامه كل الحدود، ولم يعد بالتالي يلعب دوراً وسطياً، وقرّر أن يعود كحليف مباشر لـ”حزب الله” ولفريق 8 آذار، ليس في مشروع الحكومة فقط بل في تحليله السياسي أيضاً. ويا للأسف لم نعد نفهم عليه أبداً، فمنذ أسبوع تحدّث عن “الأسد المجرم ويعاني من إنفصامٍ في الشخصيّة” وأمس اعتبر الثورة وكأنّها تُصنع بالمال.
أضاف فتفت: “هناك خياران في الحياة وطريقتان للتعاطي مع الأمور، وعلى الناس اختيار احداهما:
إمّا: شـــــرفُ الوثبةِ أنْ تُرضيَ العُلا غُلِبَ الواثــــــــــــبُ أمْ لم ْ يُغْلَبِ
وإمّا: “متى ترى الكلبَ في أيامِ دولتهِ فاجْعلْ لرجليكَ أطواقاً من الزَّرَدِ
«حزب الله»
في هذا الوقت، رفض “حزب الله” اتهامه بالعرقلة مؤكّداً أنه لا يضع شروطاً لتشكيل الحكومة. واعتبر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أنّ “البعض يتلطّى وراء مطلب عدم ذكر المقاومة في البيان الوزاري لأنه يريد أن يخدم مشروع الآخرين الذي يرفع شعار إسقاطها ونزع سلاحها”، وهؤلاء لا يريدون لها ان تتمثل في الحكومة لأنّهم بالأصل يطالبون بإسقاطها، وعندما نقول بأنه يجب أن يأتي البيان الوزاري على ذكر المقاومة، يقولون بأنّنا نضع شروطاَ”. لكنّ رعد اشار الى أنه “اذا احتاج الأمر بهدف تحقيق المزيد من الاستقرار الى بعض التنازلات الثانوية التي لا تؤثّر على قوّة المقاومة وقوّة البلد في مواجهة العدو تجدوننا مستعدّين لتقديم التنازلات في الداخل”.
جردة حساب لـ«التكتّل»
في غضون ذلك، انتهز “تكتّل التغيير والإصلاح” مناسبة خلوته الثانية للتصويب على حقبة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وذكّر رئيس التكتّل النائب ميشال عون بأنه كان حذّره من تداعيات أزمة النازحين وألّا ينأى بنفسه عمّا يحدث في عرسال وعكّار، معتبراً أنّه كان “الشامبيون” في لبنان في مسألة الهروب من المسؤولية، بالادّعاء بأنّ الحكومة منقسمة وهو يتهرّب من جلسة نفطية للحكومة والكلّ يتّهم الكلّ انّه لا يريد عقد الجلسة، مشدّداً على انّ عرقلة موضوع النفط لم تعد مقبولة وأنّ كل اللبنانيين يريدون استخراجه. ودعا الى تأليف حكومة جديدة لمقاربة سليمة قائمة على شراكة اساسية، معتبراً أنّ موضوع استخراج النفط والغاز هو من أبرز الاولويات التي تبرّر انعقاد مجلس الوزراء.
مصادر ميقاتي
وردّت مصادر ميقاتي على عون عبر “الجمهورية” فاستغربت اتهاماته وقالت: كلام سياسيّ لا يعكس حقيقة الواقع، ورئيس الحكومة يتحمّل مسؤولياته كاملة في كلّ المجالات، وقد أثبت ذلك في أحلك الظروف، وكل كلام سياسي يصدر من هنا أو من هناك صاحبه حر في إطلاقه، لكنّ هذا لا يعني انّه يعكس حقيقة الواقع، فالرئيس ميقاتي قام ولا يزال بدوره وبكلّ ما هو مطلوب منه.
وبعد ظهر امس غادر ميقاتي بيروت الى الخارج في زيارة اعتبرت انها خاصة لتمضية عيد الأضحى الى جانب عائلته.
لكنّ مصادر قريبة منه كشفت لـ”الجمهورية” انّه سيكون له اتصالات ولقاءات دولية عدّة سيعلن عنها في حينه.
جنبلاط الى باريس
من جهته، يغادر جنبلاط بيروت غداً الى العاصمة الفرنسية لإجراء فحوص طبّية ضرورية لمعالجة آلام في الظهر. وسيسعى إلى لقاء الرئيس سعد الحريري في العاصمة الفرنسية بعد عطلة العيد مباشرة، حيث من المتوقع ان يغادر منزله في جدة الى باريس، خصوصاً بعد مواقف رئيس الاشتراكي الأخيرة التي أثارت استياءً داخل صفوف 14 آذار.
ملف المخطوفين
وفي جديد ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في إعزاز، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” إنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واصل زياراته المكوكية امس، وتركّزت ما بين أنقرة ودمشق سعياً الى حلّ نهائي يسعى اليه قبل يوم الإثنين المقبل.
وكان ابراهيم قصد انقرة مساء امس الأوّل وعاد منها بعد ظهر امس الى بيروت، حيث امضى ساعات عدة قبل ان يتوجه الى العاصمة السورية ويعود منها ليلاً ليغادر على عجل الى أنقرة مجدّداً من أجل استكمال الإتصالات على قاعدة “اتصالات الساعة الأخيرة”، كما يقال.
وفي المعلومات أنّ ابراهيم قصد دمشق بحثاً عن حلّ لعقدة بعض الأسماء التي يطالب بها خاطفو اللبنانيين وبقيت عالقة في المفاوضات التي قادها بين انقرة وممثلي خاطفي اللبنانيين في اعزاز من جهة، والمسؤولين السوريين. وذُكر انّ الجواب لو لم يكن ايجابياً لما عاد الى انقرة ليلاً.
وبانتظار الساعات المقبلة، يمكن ان تبدأ بعض المؤشرات الإيجابية إلى خاتمة سعيدة لهذا الملف.
وقالت مصادر اطّلعت على جوانب من اللقاءات وما انتهت اليه، إنّها اثمرت تفاهمات ستشمل، الى مخطوفي إعزاز والطيار التركي مراد اكبينار ومساعده مراد آغا، مطرانَي حلب للروم الأرثوذكس بولس اليازجي، والسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم.
طرابلس إلى الضوء مجدّداً
ومساء أمس عادت طرابلس الى دائرة الضوء مجدداً. فقد أُصيبت الخطة الأمنية الموعودة للمدينة وهي في مهدها بأوّل خنجر على خلفية إطلاق نار من جبل محسن على دورية لفرع المعلومات كانت تعمل على توقيف احد المطلوبين، ما أدّى الى اطلاق نار محدود بين جبل محسن وباب التبانة وقطع طرقات وإصابة احد العناصر في الجيش اللبناني الذي كان يردّ على مصادر النيران ويعمل على ضبط الوضع.
ريفي
وسأل اللواء أشرف ريفي عبر”الجمهورية”: عن أيّ خطة أمنية يتحدّثون، فملامح هذه الخطة ليست واضحة، ويا للأسف ستبقى طرابلس جرحاً مفتوحاً في ظل هذه الحكومة.
وقال: “إنّ الطرابلسيين هم أكثر من يطالبون بضبط الوضع الأمني في مدينتهم، ولكن خريطة هذا الأمن يجب أن تبدأ بالسياسة ومن ثمّ بالإنماء وتحسّن الأوضاع المعيشية، لذلك اصبح الناس في المدينة في حال استنفار متواصل”.
واستبعد ريفي أن تُحدث الخطة خرقاً كبيراً على صعيد استقرار المدينة قبل تأليف حكومة جديدة.
الإبراهيمي
وعلى خط الأزمة السورية قالت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية” إنّ الموفد الدولي والعربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيبدأ جولته الخاصة بالملف السوري منتصف الأسبوع المقبل من أجل البحث عن الحل السياسي في سوريا ومواكبة التحضيرات الجارية من أجل “جنيف 2”.
وقالت المصادر إنّ الإبراهيمي سيبدأ الجولة من العاصمة المصرية قبل ان يتوجّه الى طهران ومنها الى دمشق وربّما الرياض، وفي حال سمحت له الظروف يمكن ان تشمل زيارته عمان وبيروت لاحقاً قبل العاصمة السورية.
هارف
وفي السياق نفسه قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “ماري هارف”: “نعمل على عقد “جنيف 2″ في أقرب وقت ممكن، ونتحادث مع الروس والأمم المتحدة حول من سيمثل النظام والمعارضة. الولايات المتحدة منزعجة من التقارير حول ضلوع فصائل في المعارضة بأعمال قتل علويّين، في حين أنّ التطوّرات الميدانية في دمشق تتغيّر باستمرار”.
وأضافت هارف: “متفقون مع إسرائيل على عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي وعلى أنّ الأقوال غير كافية ونريد أن نرى أفعالاً”.
***************************

لماذا يحجم «حزب الله» عن تقديم ضمانات جدّية حول تصوّره لما بعد التأليف؟
3 خيارات أمام سلام بعد الأضحى
الحجيري لـ«اللــواء»: ظروف مقتل الأطرش غامضة ونعمل على التهدئة
كتب المحرر السياسي:
السؤال الذي شغل الاوساط السياسية، بعد المواقف التي اعلنها الرئيس المكلف تمام سلام من قصر بعبدا بعد اللقاء الدوري مع الرئيس ميشال سليمان قبل ظهر امس هو: «ما الخطوة المقبلة او ما هو الخيار، الذي يمكن ان يقدم عليه الرئيس سلام بعد عطلة عيد الاضحى.. اذا اقتنع نهائياً بأن السعي لتأليف الحكومة لن يجدي نفعاً»؟
لا تخفي المصادر المقرّبة من المصيطبة ان يكون ما قاله الرئيس سلام «بداية اكيدة» للانتقال من مرحلة التشاور الى مرحلة الحسم، وفي الوقت عينه رفضه للعبة الشروط والشروط المضادة.
وكشفت المصادر ان الرئيس المكلف سيمضي اجازة العيد في بيروت، وسيجري مراجعة لحصيلة المداولات والمشاورات والطروحات والمناورات خلال الاشهر الستة الماضية، لاستخلاص ما يلزم ان لجهة الخيارات او القرارات.
وتؤكد المصادر عينها ان ثلاثة خيارات امام الرئيس سلام:
1- إعطاء «فسحة امل» جديدة للمساعي في ضوء «فتح ثغرة» في الاتصالات البعيدة عن الاضواء ان لجهة طي صفحة بعض الطروحات والتشكيلات والمقاربات الممكنة «لافكار خلاقة» من شأن توفير ما يلزم من الثقة حولها ان يحدث خرقاً جدياً وحقيقياً في الجدار المسدود.
2- انضاج تركيبة حكومة متوازنة، وممثلة ومقبولة يمكن ان تعكس الظروف الراهنة، والوقائع الطائفية والنيابية للتمثيل، وذلك بعد التشاور مع الرئيس سليمان، فإذا قُبلت كانت هي الحكومة، واذا رفضت يتحمل تبعة الرفض من اقدم عليه..
3- واذا اقفلت كل الابواب، الى موعد لا يتعدى 22 تشرين الثاني المقبل، يحزم الرئيس المكلف حقائبه، ويسلم امانة التكليف كآخر اجراء يمكن ان يكون متوفراً امامه..
ووفقاً لاوساط مطلعة فإن صيغة 8+8+8 وضعت على الرّف، فإن ما طرحه النائب وليد جنبلاط لجهة صيغة (9+9+6) تدور حوله اتصالات ومناقشات.
وفي هذا الاطار، تؤكد الاوساط اياها ان السؤال الذي يشغل العاملين على خط التأليف: ماذا بعد تأليف الحكومة، وما هي الضمانات التي يمكن ان يقدمها «حزب الله» الى الرئيسين سليمان وسلام، والشركاء في الحكومة المقبلة، اذا تألفت بصرف النظر عن الشكل والصيغة والتمثيل حتى لا يتكرّر ما حصل مع حكومة الرئيس سعد الحريري، بعد اتفاق الدوحة؟..
وعلمت «اللواء» ان بعض من هذه المداولات، جرى خلال اللقاءات التي حصلت في اليومين الماضيين، لا سيما خلال الاجتماع الذي عقد بين الرئيسين سليمان وفؤاد السنيورة.
وكان الرئيس سلام لخص الموقف بعد زيارة بعبدا بالقول: ان الصيغ التي يتم تداولها عديدة، ولم تستقر الامور على شيء، وتالياً فإن كل الاقتراحات والطروحات لا تزال قيد التداول. وان شاء الله بعد العيد نولي هذا الامر جهداً اضافياً لمعرفة في اي اتجاه ستستقر الامور.
جنبلاط الى باريس
ويتردد في الاندية السياسية ان النائب وليد جنبلاط الذي يتوجه الى باريس اليوم، تثير طروحاته غير المستقرة، وآخرها حول اقتراح (9+9+6) تساؤلات سواء لدى الرئيس المكلف او قوى 14 آذار.
ويجدّد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عمار حوري لـ«اللواء» رفض التيار وحلفائه لصيغة 9+9+6 المقترحة من جنبلاط، مشدداً على ان لا احد، (حزب الله او غيره) بإمكانه ان يفرض شروطه على الرئيس المكلف.
ويدرج مصدر نيابي قريب من 14 آذار «الرد المبكل» من النائب عقاب صقر على النائب جنبلاط في اطار المأخذ على الاداء الجنبلاطي، منذ الاشتراك بتمرير الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها الرئيس الحريري.
يذكر ان صقر قال في ردّه على جنبلاط: «ينبغي لسيد المختارة ان يدرك جيداً حدود سيادته وجغرافية اقطاعه».
الضغط العوني
وسجل المشهد السياسي، أمس، في غمرة ترقب تنشيط حركة الاتصالات بعد الأضحى، ولا سيما بين الرئيس نبيه بري والرئيس السنيورة لمتابعة البحث بسلة الحوار والحكومة والجلسة التشريعية المقررة في 23 الجاري، حملة عونية جديدة على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، إذ حمّل عون، خلال افتتاح الخلوة الثالثة التي عقدها «تكتل التغيير والاصلاح» في دير القلعة ببيت مري أمس، مسؤولية عدم عقد جلسة للحكومة المستقيلة لإقرار مراسيم النفط، متهماً إياه بأنه «بطل لبنان في الهروب من المسؤولية»..
ولاحظ مصدر وزاري مقرّب من السراي أن حملة عون تأتي في إطار الإصرار على إصدار مراسيم تلزيم بلوكات النفط في عهد وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، لأسباب في نفس يعقوب، عبر شن هجوم شديد اللهجة على الرئيس ميقاتي المعارض لعقد أية جلسة مخالفة للدستور، ومخالفة لتصريف الأعمال في الاطار الضيّق.
وبالنسبة لمقررات خلوة التيار العوني، تريثت مصادر في كتلة المستقبل بتوصيف ما آلت إليه، لكنها لاحظت ان الخلوة لم تأت بجديد، متسائلة: أليس هو وفريقه السياسي في الحكم الذي ينتقده اليوم، أم أن في الامر مناورة جديدة وتوزيع أدوار؟
مقتل الأطرش
أمنياً، قتل عمر الأطرش وشخص آخر من عرسال يدعى سامي الحجيري ويعرف بالطعومي وثالث سوري الجنسية في منطقة نعمات التي تبعد 20 كلم عن بلدة عرسال، من دون معرفة الجهة التي قتلته، وبقصف مدفعي أو غارة، أو عبوة ناسفة، انفجرت بالسيارة التي كانت تقلهم.
وعلمت «اللواء» من شهود عيان في عرسال أن الصليب الأحمر وعدد من الأهالي نقلوا جثتي القتيلين الى البلدة عبر طريق فرعية جردية ترابية.
وكشف رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ «اللواء» أن الظروف والمعطيات ما زالت غامضة، ولا سيما أن الأطرش قتل في منطقة نعمات المقسومة بين لبنان وسوريا بالقرب من مشاريع القاع، متوقعاً أن تكون الأمور أوضح غداً، ومتهماً النظام السوري بقتلهم، بواسطة الطيران أو الصواريخ.
وأكد الحجيري: نحن مشغولون بتهدئة الأجواء المتوترة، مع الإشارة إلى أن الأطرش نفى منذ أيام أية علاقة بمتفجرتي الضاحية الجنوبية.
(راجع ص4)
أمن طرابلس والخطة
على صعيد الخطة التي تسعى لجنة التواصل التي شكلها وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، إلى إعدادها، علم أن اللجنة ستعقد أوّل اجتماع لها بعد عطلة الأضحى يوم الجمعة المقبل برئاسته في وزارة الداخلية.
ميدانياً، عاد الوضع إلى طبيعته نسبياً في طرابلس فيما يسير الجيش دوريات لضبط الوضع وإزالة التحصينات والشوادر التي رفعت، وأصيب 3 أشخاص بينهم جندي في الجيش بالاشتباكات التي وقعت في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة على محور شارع سوريا – الملولة اثر توقيف الشاب يوسف دياب من جبل محسن.
مخطوفو أعزاز
وبانتظار ساعة الصفر لإطلاق سراحهم، يسود الترقب أوساط اهالي اللبنانيين التسعة المخطوفين في أعزاز.
وبقي التفاؤل، على منسوبه المرتفع، في مقر حملة بدر في الضاحية الجنوبية، حيث تنشط الاتصالات لمعرفة ما يحصل، بعد التأكيدات بأن صفقة التبادل أصبحت في مراحلها الأخيرة، مع وضع اللمسات على لوائح الأسماء المنوي الإفراج عنها من سجون السلطات السورية مقابل المخطوفين اللبنانيين، فضلاً عن إطلاق سراح الطيارين التركيين.
******************************

مقتل عمر الأطرش المتهم بتفجيرات الضاحية وإثنين من مجموعته في جرد عرسال
هل اشرف سعد الحريري على بيان عقاب صقر بالنسبة لجنبلاط
باسيل العائد من موسكو : احتمال تفاهم روسي ــ اميركي حول النفط اللبناني
عاد الوضع الامني الى واجهة الاحداث من بوابة طرابلس بعد اهتزاز الخطة الامنية من خلال اشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن وفي منطقة الملولة ادت الى سقوط عدة جرحى بينهم جريح من الجيش اللبناني الذي تعامل مع مصادر النار بقوة وسيّر دوريات راجلة ومؤللة، لكن عمليات تبادل القنص مع اطلاق قذائف صاروخية استمرت طوال الليل، واستدعت اتصالات على مختلف المستويات.
اما الحدث الامني البارز فتمثل بالاعلان عن مقتل المطلوب عمر الأطرش وهو ينتمي الى مجموعات اصولية والمسؤول عن تفجيري الضاحية الجنوبية في بئر العبد والرويس واطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية، واطلاق النار على دورية الجيش اللبناني في بلدة عرسال ومقتل عقيد من الجيش اللبناني.
وتقول الروايات الامنية التي اكدت الخبر ان الاطرش قتل بصاروخ استهدف مجموعته فيما مقربون من الاطرش يقولون انه قتل بعبوة ناسفة استهدفت سيارته فيما قالت مصادر من داخل عرسال ان الاطرش قتل مع شخص آخر وانه من الصعب الوصول الى حيث توجد جثته في جرود عرسال.
وقد قُتل مع الاطرش اثنين من مرافقيه.
وقد أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري مقتل عمر الأطرش وأن جثته لم تصل بعد الى البلدة.
علماً ان عمر الاطرش ينتمي الى منظمات اصولية ويرأس مجموعة ارهابية مسؤولة عن تنفيذ عمليتي التفجير في الضاحية الجنوبية في بئر العبد والرويس والتي ادت الى مقتل العديد من المواطنين وجرح المئات، وكانت الاجهزة الامنية اللبنانية قد توصلت مع حزب الله نتيجة التحقيقات الى ضلوع عمر الاطرش بالتفجيرين، وارتكاب مجزرتين ضد الجيش اللبناني في جرود عرسال.
وتقول المعلومات ان الاطرش قتل في جرود عرسال القريبة من جبال القلمون السورية حيث يقيم الى جانب مئات المسلحين المعارضين.
وكان الاطرش قد اكد في آخر تصريح له انه لن يسلم نفسه للدولة اللبنانية محذرا من الاقتراب منه لأن الحرب ستقع وفي عرسال ليس الموضوع سهلا كما حصل في عبرا مع احمد الاسير.
علماً ان الاجهزة الامنية كانت قد حددت كيف تمت عملية تفجيري الضاحية ودور الاطرش والسيارات التي استخدمها وكيفية وضع العبوتين.
وذكرت آخر المعلومات ليلا ان الاطرش قُتِل بصاروخ استهدف سيارته في منطقة النعمات في جرود عرسال وقُتِل معه زياد الاطرش وسامر الحجيري.
} هجوم المستقبل على جنبلاط }
اما على الصعيد السياسي فقد سجل هجوم تيار المستقبل على النائب وليد جنبلاط، وتقول معلومات مؤكدة ان النائب سعد الحريري اشرف على اعداد البيان الذي تلاه النائب عقاب صقر وتناول النائب وليد جنبلاط شخصيا وطلب ان على «سيد المختارة ان يدرك حدود سيادته وجغرافيا اقطاعه». وان على جنبلاط ان يعرف حدوده واقطاعه من الشوف الى عاليه الى قسم من المتن الجنوبي دون اقليم الخروب وبأن اقليم الخروب ليس ضمن نفوذ جنبلاط بل ضمن نفوذ تيار المستقبل، وشكل بيان صقر موقفا حادا حيال النائب وليد جنبلاط من الرئيس سعد الحريري شخصيا وحمل اشارة واضحة بأن جنبلاط لن يكون حليفا للمستقبل في الانتخابات القادمة نظرا للتقارب الكبير بين جنبلاط وحزب الله خصوصا ان المستقبل انزعج جدا من كلام وليد جنبلاط الى الزميلة صحيفة «السفير» عن موافقته على صيغة 9-9-6 الحكومية وان يأخذ 8 و14 آذار الثلثين الضامنين بدلا من 8-8-8 التي صرح بأنها انتهت كما ان كلام النائب جنبلاط بأن تيار المستقبل دخل قبل حزب الله الى سوريا اثار استياءً كبيرا لدى الرئيس سعد الحريري هذا بالاضافة الى موقف جنبلاط بأن الاسد باقٍ وسيفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة اذا جرت وبأن المال لا يصنع ثورة وان رهانات المستقبل عن سقوط الاسد باءت بالفشل وانهم كانوا يحددون كل ثلاثة اشهر موعدا لسقوط الاسد.
علما ان موقف جنبلاط ليس بالجديد، وكان قد ابلغه الى النائب البلجيكية التي زارت لبنان موفدة من الاتحاد الاوروبي حيث اكد جنبلاط ان الرئيس بشار الاسد سيفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة بنسبة 65 الى 70 بالمئة وانتقد ممارسات المعارضة السورية التي لا تختلف عن ممارسات النظام.
وكان صقر قد خاطب جنبلاط بالقول «ندرك جيدا انه يحق للبيك ما لا يحق لغيره من ألوان القفز على حساب السياسات الكبرى».
وأضاف صقر «ان ما يسجله جنبلاط من مواقف ما هي الا توسعة تسبق منعطفا نحو ابواب جديدة، اقدم هذا البيان كخدمة ربما تساعد على انعطاف اكثر سلاسة لدخول اربح، رافقتكم السلامة».
وفي هذا الاطار تقول المعلومات ان انزعاج جنبلاط من موقف المستقبل مرده الى عدم تحديد موعد له في المملكة العربية السعودية حتى الآن، بعد مرور اكثر من اسبوعين على طلب الموعد لزيارة السعودية وتقديم الشكر الى الملك عبد الله بن عبد العزيز على مواساته بوفاة والدته، لكن الموعد لم يحدد بعد. وان الرئيس سعد الحريري لا يساعد جنبلاط في هذا المجال.
كما اشارت المعلومات الى ان انزعاج جنبلاط يعود الى طلب الحريري من النائب مروان حمادة عودة اجتماعات نواب اللقاء الديمقراطي الذين تركوا اللقاء على اثر تصويت جنبلاط على اسقاط حكومة سعد الحريري الاخيرة وهم بالاضافة الى حمادة انطوان سعد وفؤاد السعد وهنري حلو الذي عاد وانضم الى تكتل جنبلاط.
وان الرئيس سعد الحريري هو من عرقل عودة حمادة وسعد والسعد الى اللقاء الديمقراطي ودعمهم لتشكيل جبهة ضد جنبلاط.
وفي المقابل فإن جنبلاط يواصل مواقفه المؤيدة لحزب الله من الحكومة وتأكيده بأنه لن يشارك في اي حكومة اذا لم يشارك الثنائي الشيعي وتحديدا امل وحزب الله.
} الملف النفطي }
لا زال الملف النفطي يحظى بالاهتمام الداخلي وموضع متابعة من القوى الداخلية دون حصول اي تقدم في هذا الملف لجهة التلزيم والتأكيد بأن لا جلسة في هذا الاطار في ظل استمرار الخلاف بين الرئيس نبيه بري المتمسك بتلزيم البلوكات العشرة والوزير جبران باسيل المتمسك بتلزيم البلوكين. ورغم قيام الحاج حسين خليل معاون الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله باتصالات لتقريب وجهات النظر بين الفريقين لكن الامور ما زالت على حالها. رغم ان الرأي العام اللبناني لا يفهم حتى الآن اصرار الوزير باسيل على تلزيم البلوكيْن وترك البلوكات الاخرى. وهل هذا القرار ارضاءً لجهات خارجية؟ في ضوء تصريح الوزير باسيل لوكالة نوفوستي الروسية بعد زيارته موسكو بأن هناك بداية تقارب روسي اميركي حول ملف النفط وتلزيمه في لبنان. وبالتالي فإن كلام باسيل يحمل عناوين كبيرة ومخاطر بأن هذا الملف ليس بيد اللبنانيين وهو موضع تجاذب دولي وبالتالي فإن اعلان هذا الموقف امر خطير، خصوصا ان حل هذا الملف يجب ان يكون بيد الحكومة مجتمعة وهي التي تفاوض وتقرر وليس الوزير وحده.
وتقول المعلومات لماذا على لبنان تضييع فرصة تلزيم البلوكات العشرة ويمكن هذه الفرصة الموجودة الآن الا تكرر وبالتالي يضيع حق لبنان بنفطه. وهذا الامر مصر عليه الرئيس نبيه بري لجهة عدم التفريط بأي ذرة من نفط وغاز لبنان. فيما العماد عون والوزير باسيل دافعا عن وجهة نظرهما من الموضوع النفطي وتلزيم البلوكين حيث اكد باسيل ان انتاج النفط من البلوكين سيدخل الى الخزينة اللبنانية اربع مليارات دولار سنويا وان كلفة العمل والاستخراج هي بحدود الـ400 مليون دولار وبالتالي فإن ارباح لبنان تبلغ 3 مليارات و600 مليون دولار وهذا ما ينقذ لبنان ويدفعه الى تخطي ازمته الاقتصادية، ولنبدأ من هذه النقطة فيما تلزيم البلوكات العشرة يحتاج الى وقت بالاضافة الى المعارضة الدولية لتلزيم البلوكات العشرة نتيجة تقاطع مصالح دولية حول هذا الرفض، فيما كلام باسيل يؤكد وجود توافق روسي ـ اميركي حول تلزيم البلوكين. لكن هذا الملف مجمد الآن وهو دخل في لعبة الانتخابات الرئاسية ولن يرى اي خطوات بانتظار ما سيؤول اليه موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني.
} الخلوة العونية }
على صعيد آخر لم يسجل اي تقدم في الملف الحكومي وهذا ما اكده الرئيس المكلف تمام سلام بعد خروجه من بعبدا متحدثا عن الشروط والشروط المتبادلة وبأن هذا الملف لا يحمل اي جديد. ولننتظر الى ما بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك.
وكان اللافت ما قاله النائب ابراهيم كنعان ومطالبته بوزارة المال لتكتل التغيير والاصلاح وهذا ما يزيد من صعوبة حلحلة الملف الحكومي ووضع العراقيل امام سلام، خصوصا وان توزيع الوزارات السيادية الاربع موزعة اثنتان للمسيحيين وواحدة للسنة وأخرى للشيعة، وبالتالي وزارتي الدفاع والداخلية للطائفة المسيحية والخارجية للشيعة والمالية للسنة. وبالتالي فإن موقف كنعان بدل المعطيات وهنا يُطرح السؤال. لماذا يريد العماد ميشال عون وزارة المالية وهو من رفض المداورة بالوزارات الاساسية وان تبقى وزارة الطاقة بيد الوزير جبران باسيل وعدم التخلي عنها، مشيدا بانجازات باسيل في هذا الملف. فيما جددت مصادر الرئيس تمام سلام التأكيد بأن المصيطبة لم تستقبل اي موفد عوني في الساعات الماضية وان زيارة وزير السياحة فادي عبود كانت شخصية وتم البحث بأمور عامة وبوضع القطاع السياحي في لبنان.
اما قوى 14 آذار فأعلنت انها لن تحيد عن شروطها لجهة مطالبتها بحكومة حيادية من دون 8 و14 آذار لكي يتحرر رئيسها من الضغوط وسقفها اعلان بعبدا وتشكل جسر عبور الى رئاسة الجمهورية.
واكدت 14 آذار ان صدور قرار المحكمة الدولية يزيد قناعة 14 آذار بعدم المشاركة مع حزب الله في اي حكومة، فيما اكد رئيس كتلة المقاومة النائب محمد رعد بأن لا شروط للحزب على التشكيل مع مراعاة الاوزان والاحجام ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة.
وعلمت الديار عن اجتماع سيعقد بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة بعد عطلة الاضحى لايجاد مخرج للملف الحكومي فيما استبعدت مصادر نيابية متابعة عقد طاولة الحوار في ظل هذا المناخ المتشنج بين الاطراف السياسية. واكدت المصادر النيابية ان الجميع في لبنان اصبحوا مقتنعين بأن لا حلول دون توافق ايراني سعودي وان الايجابية التي ظهرت في مواقف البعض مردها الى الاجواء التي سادت عن توافق بين الدولتين وزيارة الرئيس روحاني الى السعودية. لكن هذه الاجواء سرعان ما تبددت بعد الاعلان الايراني بأن لا زيارة لروحاني الى السعودية قريبا.
} المحكمة الدولية }
ورغم عدم صدور اي تعليق عن حزب الله بشأن المحكمة الدولية وقرارها باتهام حسن مرعي بالضلوع باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإن نائب الوفاء للمقاومة كامل الرفاعي اشار بأن هدف المحكمة الدولية زيادة الضغط على لبنان والشرخ وتوجيه الاتهام الى حزب الله لضرب مفهوم المقاومة وبالتالي كل ما يصدر عن المحكمة غير معترف به وليس له ادنى مفاعيل، مؤكدا ان الكلام عن ان المتهم حسن مرعي ملتزم بحزب الله غير دقيق.
**************************

مواجهة بين قاطفي الزيتون اللبنانيين وجنود اسرائيليين
توتر الوضع الامني جنوبا امس اثر اجتياز قوة عسكرية اسرائيلية السياج التقني قبالة بلدة عيترون الجنوبية في قضاء بنت جبيل من دون ان تخرق الخط الازرق، وطلبت من الاهالي الذين يقومون بقطاف موسم الزيتون الابتعاد عن المنطقة. لكن الاهالي رفضوا الاوامر وتابعوا القطاف ما ادى الى استنفار جيش العدو واتخاذه مواقع قتالية.
واثر هذا الاستفزاز حضرت دوريات من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل ونفذت انتشارا تحسبا لأي طارئ، كما حضر قائد منطقة الجنوب العميد الركن جورج شريم على رأس وفد من ضباط الارتباط وعمل على الحد من حال التوتر بين المزارعين طالبا منهم الالتزام بالقانون.
وعلى الاثر عقد اجتماع في مقر بلدية عيترون حضره العميد الركن شريم ورئيس البلدية حيدر المواسي وضباط الجيش اللبناني واليونيفيل وفاعليات من البلدة وتم الاتفاق على ان موضوع الارض المتنازع عليها يحل في الاجتماع الثلاثي في الناقورة.
توتر العباسية
وكانت قوة للعدو الاسرائيلي قوامها ٢٠ جنديا اجتازت صباحا بوابة العباسية قبالة موقع الخط الازرق للكتيبة الاسبانية الى منطقة متنازع عليها واقعة بين السياج التقني وخط الانسحاب. وانتشرت بمحاذاة السياج واجرت مسحاً دقيقاً للارض مستخدمة آلات كشف الالغام ومستلزمات اخرى واشرطة لتحديد اماكن وجود الغام زرعها الاسرائيليون سابقا وسارت بجانب السياج مسافة ٧٠٠ متر طولي. وبعد ساعتين غادرت القوة لتدخل كاسحة الغام ضخمة وتبعتها دبابة ميركافا، وباشرت الكاسحة بجرف الطريق وسط حماية مشددة، ثم تقدمت كاسحة الغام اخرى الى بوابة الحديد الثانية الواقعة قبالة مسجد العباسية حيث فتح الجنود البوابة ودخلت الكاسحة عبرها وبدأت بجرف الطريق ومشطتها حتى الالتقاء بالكاسحة الاولى.
وسجل في الجانب اللبناني استنفار وانتشار لعناصر الجيش اللبناني واليونيفيل من الوحدة الاسبانية تحسبا لأي طارئ.
اشتباكات طرابلس
الى ذلك شهدت مدينة طرابلس اشتباكات بالاسلحة الرشاشة بين جبل محسن وباب التبانة اصيب نتيجتها جندي وعقيد متقاعد في الجمارك. ما استدعى تدخل الجيش الذي قطع طريق طرابلس – عكار الرئيسية حماية للمواطنين ورد على مصادر النيران لدى الطرفين واعاد الهدوء الى المدينة.
************************

لبنان رهينة صفقات الحلول للمنطقة
عدم اكتمال صفقة الحل الدولية الموضوعة للمنطقة برمتها، الى عدم وضوح الرؤية لملامح التقارب الايراني – الاميركي، بقي المشهد السياسي اللبناني الداخلي في حال من الضياع والتشتت، حيث لم يسفر اجتماع الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الى ما يبشر بقرب تشكيل الحكومة المنتظرة منذ 6 اشهر، نتيجة العصي الموضوعة في «الدواليب»، حيث اعترف سلام من امام القصر الجمهوري بالامس، و»بمرارة» بالعقبات التي تعترض قيام حكومته، حيث قال: «نعم ما زالت العراقيل والعقبات امامنا»، الا انه اكد مجددا «المضي في المهمة المستحيلة في هذه الظروف».
وفيما الانظار مشدودة، الى تداعيات التقارب الايراني – الاميركي وبالتالي الايراني السعودي المباشرة على الوضع الداخلي ومسار تشكيل الحكومة وما قد تفرزه من مستجدات، نقلت «وكالة الانباء المركزية» عن مصادر بارزة في قوى 14 اذار، قولها ان موقف هذه القوى يرتكز الى جملة ثوابت لن تحيد عنها تتمثل بتأليف حكومة حيادية من دون 8 و14 ليتحرر رئيسها من ضغط الشروط والشروط المضادة، ركنها الاساس اعلان بعبدا وتشكل جسر عبور الى رئاسة الجمهورية. واوضحت ان هذا الموقف يمثل افكار وتوجهات كل مكونات 14 اذار اكثر من اي وقت مضى، خصوصا بعد القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية امس وثبوت تورط حزب الله في الاغتيالات في لبنان وفي القتل في سوريا، اذ لم يعد من الجائز ولا المقبول ان نرضخ لطلب حزب الله بالاستسلام في لبنان، و14 اذار لن تجلس الى طاولة مع حزب متورط في اغتيالات لبنان وجرائم سوريا، وطالبت رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتحمل مسؤولياتهم في تشكيل حكومة حيادية محررة من ضغوط الحزب ترتكز الى اعلان بعبدا.
واذ اكدت المصادر ان تطور الحوادث في سوريا او في الداخل اللبناني او في المنطقة عموما يفرض نفسه، فالحزب يريد حكومة تغطي قتاله في سوريا ونحن لن نوفر له هذه الخدمة لاننا نريد حكومة تهتم بيوميات اللبنانيين لا بمستقبل الحزب في سوريا.
ولفتت المصادر عينها الى ان قوة الضغط التي تمارسها قوى 14 اذار بدأت هذا الاسبوع مع طرح هذه المواضيع في بيانات الامانة العامة وكتلة المستقبل ومواقف مسؤولي وقادة هذه القوى على ان تنتقل الاسبوع المقبل الى شيء آخر. واذ اكدت ان لا حراك ميدانيا، اشارت الى ترجمة المواقف عمليا بعد عيد الاضحى لنجعل منها قوة ضغط متصاعدة في اتجاه الهدف المنشود.
في المقابل، عكست مواقف قوى 8 اذار تمايزا واضحا في التوجه الحكومي لا سيما بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ونائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ذلك ان رعد يرفع سقف شروط الحزب للتشكيل، في حين يتحدث قاسم عن عدم وجود شروط ومطالب تعرقل التشكيل ويطالب بحكومة تراعي الاوزان والاحجام
واوضحت مصادر في قوى 8 اذار انها تعول على نتيجة اللقاء المرتقب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى لمعرفة مصير مبادرة الرئيس بري الحوارية. ورجحت المصادر ان يصرف النظر عن انعقاد طاولة الحوار في ظل وجود مناخ داخلي متشنج وخارجي غير مساعد له علاقة بالتطورات السياسية في المنطقة، معتبرة ان رئيس الجمهورية لا يمكنه الدعوة الى الحوار في خضم هذه المعمعة، اذ يتسبب فشل الحوار بضرر يتجاوز حال المراوحة والتعطيل التي يعيشها لبنان، والرئيس سليمان كان يعول على موقف اقليمي سعودي تحديداً، يساعد على اطلاق الحوار، الا ان زيارة المملكة السعودية تأجلت، ولم تصدر اشارة او موقف ايجابي عن الجهات المعنية بطاولة الحوار لتسهيل مهمة الرئيس سليمان على رغم الدفع الايجابي الذي احدثته مبادرة بري وتأييد حزب الله وكل 8 آذار لها. واضافت: اصبح جلياً في لبنان من يملك ارادته وقراره ومن ينصاع لتوجيهات واوامر خارجية».
في غضون ذلك، يتوجه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى فرنسا اليوم في اطار زيارة لم تحدد اهدافها، الا انها ستشكل حتما محطة مهمة للزعيم الاشتراكي لاجراء محادثات مع بعض المسؤولين الفرنسيين تتناول مآل الاوضاع في لبنان والمنطقة.
ووسط هذه الاجواء، ذكرت «المركزية» ان لجنة التواصل التي شكلها وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل والمكلفة توزيع المهام ضمن الخطة الامنية المرسومة لطرابلس ستعقد اجتماعها الاول يوم الجمعة المقبل في وزارة الداخلية برئاسة شربل للشروع في توزيع وتنسيق المهام بين الاجهزة الامنية. وتضم اللجنة ضباطا من قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة والجيش. وقالت مصادر مواكبة ان دراسة الخطة جارية على قدم وساق وبدء التنفيذ غير محدد بموعد، الا انها ستطبق فور انتهائها باشراف مباشر من وزير الداخلية في اسرع وقت ممكن انما من دون تسرع لعدم الوقوع في اي خطأ، ذلك ان وضع طرابلس معقد ويتطلب التعاطي معه بحذر ودقة.
************************

Obstacles, manque de clarté et mauvaise foi de la part de certaines parties, accuse Salam
Crise La formation du gouvernement est toujours au point mort, aucun progrès en vue dans les tractations.
Retour à la case départ, semblait dire le Premier ministre désigné hier à l’issue de sa rencontre avec le chef de l’État, Michel Sleiman. Tammam Salam continue toutefois d’afficher une attitude inébranlable et une détermination désarmante malgré une « multitude d’obstacles » dont il a fait état à sa sortie de Baabda.
« Je n’ai rien de nouveau à vous dire qui laisse espérer, en matière de formation du gouvernement », a-t-il affirmé, faisant état une fois de plus d’une série d’obstacles entravant le processus de la formation du gouvernement, qui reste, toutefois, « pressant pour faire face aux développements ».
« Par moments, a ajouté M. Salam, j’ai l’impression qu’il n’y a eu aucun progrès en direction de la levée de ces obstacles et je perçois, à travers certaines positions et déclarations, que les personnes concernées, une partie d’entre elles du moins, ne désirent pas faciliter les choses, d’où des obstacles supplémentaires. »
Prié de dire si l’on s’approche aujourd’hui un peu plus de la position parrainée par le député Walid Joumblatt, qui s’est dit désormais en faveur de la formule des 6-9-9 (6 portefeuilles pour les centristes, 9 pour le 8 Mars et 9 autres pour le 14 Mars), le Premier ministre désigné a indiqué qu’il y a « plusieurs formules qui sont évoquées et rien n’est encore définitif, puisque les tractations se poursuivent. C’est ce que j’ai voulu dire lorsque j’ai laissé entendre qu’il n’y avait pas de clarté à ce propos jusque-là ».
Interrogé sur un éventuel rapprochement entre Mousseitbé et Aïn el-Tiné à l’occasion des fêtes de l’Adha, M. Salam a assuré que la communication se poursuit avec toutes les parties et forces politiques, et n’a été interrompue à aucun moment, plus particulièrement avec Nabih Berry.
Et de conclure en espérant que la solution ne saurait tarder et précisant que les tractations reprendront après les fêtes.
La polémique se poursuit
La guerre des positions et le flot d’accusations mutuelles qui se sont poursuivis en parallèle entre les camps du 8 et du 14 Mars à propos du type de gouvernement souhaité sont venus étayer les propos de M. Salam.
« La problématique réside dans la volonté de marginalisation qui anime l’autre camp, et n’a rien à voir avec les formules en vigueur », a déclaré le ministre sortant du Tourisme, Fadi Abboud.
Le PNL a réitéré son appui à la position annoncée dès le départ par les forces du 14 Mars, à savoir un gouvernement neutre que continue de rejeter le camp adverse. Après sa réunion hebdomadaire, le PNL a déclaré qu’il n’est plus permis de tergiverser par rapport à la formation du gouvernement, rappelant que les prérogatives en la matière reviennent constitutionnellement au chef de l’État et au Premier ministre désigné, et laissant entendre que les blocs n’ont pas à imposer leurs conditions. Et le parti d’accuser le Hezbollah et ses alliés de « continuer de faire de la surenchère et de proférer des menaces ».
C’est le même appel en faveur d’un gouvernement neutre que l’on entend de la part du député Mohammad Hajjar, qui a accusé frontalement le parti chiite de mettre des obstacles et d’entraver les efforts de M. Salam.
La réponse n’a pas tardé à venir : « Le Hezbollah ne bloque pas le processus de formation du gouvernement », a assuré le député membre du bloc de la Fidélité à la résistance, Mohammad Raad. « Nous désirons que le nouveau cabinet réussisse et fasse preuve d’efficacité. Nous souhaitons par conséquent que toutes les composantes politiques qui sont en désaccord soient contraintes à trouver des solutions et des points d’entente en vue d’assumer des postes de responsabilité. »
Le député du bloc du Futur, Issam Araji, a été un cran plus loin, accusant le Hezbollah de chercher à bloquer jusqu’à l’échéance présidentielle, pour étendre sa mainmise sur le pays. Le député des Forces libanaises Joseph Maalouf a considéré pour sa part que c’est l’attachement du parti chiite à la formule « armée-peuple-résistance » qui empêche la formation du gouvernement.
Hamadé n’est pas optimiste
« Les positions continuent de diverger en matière de formation du gouvernement », a résumé de son côté le député Marwan Hamadé, rappelant que l’ancien chef de gouvernement, Fouad Siniora, reste attaché à la neutralité du gouvernement alors que le leader druze Walid Joumblatt a abandonné la formule des trois 8 pour lui substituer celle des 6-9-9. « Bref, autant de facteurs qui montrent que l’échéance gouvernementale est loin d’être acquise », a-t-il dit.
La vieille, M. Hamadé, qui a pris part à une conférence sur « l’alternative de la neutralité au Liban » organisée par le centre Issam Farès, avait souligné que le climat régional qui prévaut actuellement est propice à la neutralité. Le député a estimé qu’avec le recul de l’éventualité d’une guerre entre l’Iran et Israël et l’abandon de l’option de l’interventionnisme américain en Syrie, les forces de l’axe syro-iranien vont se rendre à l’évidence que leur approche en termes de « moumanaa » n’est plus justifiée. Selon lui, la neutralité ne peut pas être circonstancielle et la déclaration de Baabda n’est pas suffisante.
***********************