اعتبر المجلس الأعلى لـ”التيار الوطني الحر” – كندا في ذكرى 13 تشرين، انه عشية الذكرى الثالثة عشر لقيام جيش الإحتلال الأسدي باجتياح آخر معقل للحرية في لبنان صبيحة الثالث عشر من تشرين الأول 1990 وارتكابه أفظع المجازر بحق العسكريين والمدنيين على حد سواء، ينحني المجلس إجلالا أمام تلك الدماء الزكية التي روت أرض الوطن والأرواح البريئة التي زهقت دون وجه حق. كما يحيي المجلس البطولات والملاحم التي سطرها الجيش اللبناني في دفاعه غير المتكافئ عن سيادة الوطن وكرامة شعبه في مواجهة الجحافل البربرية الغازية برا وجوا.
واستغرب في بيان، الإستفاقة المفاجئة والمتأخرة للتيار العوني على ذكرى مجزرة 13 تشرين وخصوصا أن رئيسه أعطى صك براءة منها لحليفه نظام الأسد وطالب الشعب اللبناني بالإعتذار منه، كما يرى في دعوة العونيين الوقحة للاحتفال بهذه المناسبةالأليمة إستفزازا سافرا لمشاعر أهالي وذوي الشهداء وخصوصا وأن ولاء التيار السياسي بات بشكل كامل للنظام الأسدي عينه المسؤول عن مجزرة 13 تشرين ولأدواته في لبنان المعروفين بجماعة “8 آذار”، داعيا الى “مقاطعة أي إحتفال يدعو إليه التيار العوني لهذه المناسبة في لبنان والإغتراب إحتراما منهم لدماء الشهداء، ولكي لا يكونوا شهود زور على مشاركة القاتل في ذكرى اغتيال ضحيته”.
واضاف: “لقد أثبتت الأحداث المتتالية منذ استلام النائب ميشال عون سدة رئاسة الحكومة الإنتقالية عام 1989 حتى يومنا هذا، بما لا يقبل الشك، أن المصلحة الشخصية والأنانية ومصلحة العائلة هي فوق كل اعتبار. وما الخطابات الديماغوجية والوعود الرنانة التي كان يطلقها عون من على مسرح قصر الشعب إلا إحدى الأدوات التي أتقنها جيدا للوصول إلى ماربه وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، وصولا إلى بناء شعبية عاد وسخرها للتحالف بشكل علني مع الميليشيات التابعة لنظام الأسد وإعطائها غطاء مسيحيا لم تكن تحلم به، ضاربا بعرض الحائط التضحيات الجلل لشهداء 13 تشرين. كما وأن محاولة عون الفاشلة إلغاء القوات اللبنانية عبر ضربها بالجيش أيام الاحتلال السوري وبإيعاز ودعم من هذا النظام، كما كشف النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، تحت ذريعة توحيد البندقية والتي تسببت بخراب المناطق المحررة وسقوط الاف الضحايا وتهجير السكان الامنين، ثبت زيفه يوم عاد وتحالف عون مع حزب الله المسلح بعد تحرير لبنان من الاحتلالات الأجنبية بحيث بات رأس الحربة في التسويق للسلاح غير الشرعي بحجة المقاومة بعد أن وصفها في “الكتاب البرتقالي” خلال الانتخابات النيابية بأنها فاقدة للمشروعية”.
ودعا إلى فتح تحقيق شفاف في ظروف ووقائع تخلي قائد الجيش الأسبق الجنرال ميشال عون عن مسؤولياته العسكرية والسياسية فور بدء الإجتياح العسكري السوري وتأخره عن تبليغ ضباطه وجنوده بقرار التسليم ووقف إطلاق النار ما أدى إلى وقوع مجازر في صفوف هؤلاء وتصفيتهم بشكل مخالف لقوانين الحرب الدولية المرعية الإجراء، في ظل مسارعة عون إلى الفرار إلى السفارة الفرنسية بعدما وعد اللبنانيين بالبقاء في مركز قيادته حتى اخر لحظة والمحاربة حتى النصر”، داعيا السلطات الرسمية اللبنانية والمنظمات الإنسانية الى “القيام بدورها وتكثيف الجهود للكشف عن مصير مئات المعتقلين والمخفيين اللبنانيين قسرا في أقبية الأسد وتحريك هذه القضية المزمنة في كافة المحافل الدولية للضغط في سبيل إقفال هذا الملف الإنساني بشكل نهائي وشامل”.
وعاهد المجلس “المخلصين والشهداء الأبرار البقاء في الخط السيادي الطبيعي الذي استشهدوا من أجله والمثابرة على قول كلمة الحق في وجه الأباطيل والهرطقات الإعلامية اليومية في زمن تحول التيار العوني إلى شركة عائلية لا تبغي إلا تحصيل المناصب وجني الأرباح مهما كلف الأمر”.