#adsense

مصدر مواكب لـ”السفير”: كلام سلام في خانة الصرخة الهادفة الى تحريك الهمم

حجم الخط

«مخطئ من يظن أن الرئيس تمام سلام، الذي صبر في تكليفه حتى ملّ الصبر منه، سيتوقف نفسه الطويل فجأة، ليغادر المسرح الحكومي طاوياً صفحة جديدة من تاريخ سياسي لدارة المصيطبة»، يقول مصدر مواكب.

ويقول المصدر لصحيفة “السفير”: «صحيح أن سلام لمّح بقوة امس الى امكان الاعتذار، وهذا أحد الخيارات الطبيعية لكل رئيس مكلف تأليف الحكومة، الا ان ذلك لا يعني أنه ذاهب حتما الى خيار كهذا، ومشتبه اي فريق سياسي يبني على هذا الخيار للتأسيس لمرحلة مقبلة تضجّ بالاستحقاقات ذات التأثير الكبير جدا في الوضع الداخلي اللبناني».

ويضع المصدر «كلام الرئيس المكلف حول التخلي عن الامانة اذا اقتنع بان السعي لن يجدي نفعا، في خانة الصرخة الهادفة الى تحريك الهمم الراكدة في ظل محيط متفجر يفرض تعاطيا مختلفا مع الاستحقاقات الداخلية، بحيث لا تنضب البئر اللبنانية من الافكار وابتداع الحلول الخلّاقة لكل المعضلات القائمة، ومنها تأليف الحكومة الجديدة».

ولا يستبعد المصدر أن «يكون كلام سلام من بعبدا هو بمثابة الانتقال من مرحلة الصمت على ضيم تعنّت الافرقاء عبر تمسّكهم بمطالبهم، وبدء مرحلة الكلام المباح وبصوت عال يريد المواطن سماعه حول حقيقة ما يجري وما هي العقبات ومن هم المعرقلون، وهذا ما سيتوضّح جليا بعد انقضاء عطلة عيد الاضحى، إذا ما سيكون هناك كلام آخر مباشر وغير صدامي».

ويذكّر المصدر بأن «سلام، ابن من رفع شعار لا غالب ولا مغلوب ولبنان واحد لا لبنانان، لن يعدم وسيلة لتحقيق التوافق، وهو يسير على ارض صلبة مدعوما من رئيس الجمهورية، لأنه من القيادات التي تعلم خطورة فشل هذه التجربة الحكومية، واذا كانت دارة آل سلام تاريخيا ولّادة للحلول، فإنها قادرة ببصيرة وطنية على تقديم الطرح المناسب في الوقت المناسب الذي يضع الجميع امام مسؤولية حفظ الوطن عبر حفظ مؤسساته الدستورية».

ويضيف: «صحيح انه تعامل مع كل العقبات كإسفنجة امتصت كل الاشتباك والمماحكات الدائرة حول الاحجام والحصص والحقائب، الا ان ذلك لا يعني الصمت المطبق، اذ لا بد من الخروج الى الناس بالحقائق التي تضع النقاط على الحروف، حين يصبح الكلام في موضع المحفّز والواجب تحقيقا للمصلحة الوطنية».

المصدر:
السفير

خبر عاجل