#adsense

وفد من المستقبل زار الشعار وريفي وتأكيد على أن وزر تفجير المسجدين يتحمله القائمون به فقط

حجم الخط

أجمع مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار والمدير السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ومنسق عام تيار “المستقبل” في طرابلس د. مصطفى علوش، على ضرورة أن يتحمل وزر جريمة تفجير المسجدين في طرابلس “فقط القائمين بها ومن يظهره التحقيق مرتبطا بها”، مؤكدين على أن “أبناء جبل محسن هم جزء لا يتجزأ من النسيج الإجتماعي الطرابلسي”.

جاء ذلك خلال زيارتين قام بهما وفد من المكتب السياسي لتيار “المستقبل” في طرابلس برئاسة علوش، للشعار وريفي. وقد عقد الوفد مع مفتي طرابلس والشمال اجتماعا دام لنحو الساعة قال بعده علوش: “تشرفنا بزيارة سماحة المفتي كمكتب سياسي لتيار المستقبل في طرابلس، ونحن مسرورون على المستوى الشخصي والسياسي، ولكن بالتأكيد على المستوى الإنساني، ومسرورون بعودة صوت العقل المنفتح والفكر الديني والإنساني الطيب المتسامح والذي يتحلى بالأخلاق الحقيقية لهذا الدين السمح. من هنا نحن موجودون هنا لنقول لسماحته إننا جميعا يدا واحدة لإعادة الرشد لبعض أجزاء المدينة حيث أن المدينة بمعظمها وبأكثريتها الساحقة هي مدينة راشدة ولإعادة الإنطباع الحقيقي عن هذه المدينة التي كانت على الدوام مدينة الإعتدال كارهة للتطرف بكل أشكاله”.

من جانبه قال الشعار: “لم أغب عن المدينة في يوم من الأيام، قلبي وعقلي وعاطفتي، وتواصلي مع أهل المدينة ورجالاتها وقياداتها كان على حالة من الإستمرار والتواصل، كما لوكنت هنا فعلا بجسدي. لقد من الله علينا بالعودة وانا أشكر الله وأشكر جميع من ساهم في عودتي الى طرابلس والى لبنان بصورة عامة، فنحن رسالتنا هي رسالة السلام ورسالة الحب والإنفتاح، وندرك ان الظروف صعبة وأن المنعطفات كثيرة والعقبات كبيرة، لكن العقل والحكمة ورباطة الجأش، وقبل ذلك توفيق الله تعالى، ثم التعاون مع جميع قيادات المدينة وفاعلياتها كل هذا سيدفعنا الى تجاوز هذه المحنة وهذه العقبات والمنعطفات، وأن نبددها حتى تبقى طرابلس بثوبها الأبيض الجلي تحافظ على مضمونها الوطني وعلى قيمها الأخلاقية والدينية، وعلى ذاك التعاون بين سائر الإنتماءات السياسية والدينية والمذهبية”.

أضاف: “إسمحوا لي أن أستطرد هنا لأقول بأننا لن نفرق على الإطلاق بين مواطن وآخر أيا كان إنتماؤه الديني والمذهبي، وليسمع إخواني العلويون مني كلاما واضحا قبل العيد وبعده، بأنهم محط تقدير وأنهم جزء من نسيج هذه المدينة، نحن عندنا مشكلة واحدة فقط مع الخارجين علن القانون، مع المنتمين لغير الوطن، مع الذين يعلنون ولاءهم لغير وطنهم ولغير أهليهم، سنتجاوز كل هذه العقبات بحلمنا ورباطة جأشنا وحسن تعاوننا مع بعضنا. وأنا اشكر دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري وأشكر تيار المستقبل وأشكر كل من شرفني وتلطف بالحضور لأن الإنسان قوي بإخوانه وضعيف بنفسه”.

عند ريفي

ومن منزل الشعار، انتقل الوفد الى منزل ريفي حيث عقد لقاء قال بعده علوش: “بالتأكيد إن زيارة اللواء ريفي من قبل تيار “المستقبل” ليست حدثا أساسيا، ولكنه تعبير عن التواصل الدائم بالنسبة لنا كأبناء مدينة وكلبنانيين بشكل عام. وبالتأكيد كـ”تيار المستقبل” نثمن الدور الكبير الذي قام به اللواء ريفي خلال تأديته المهام الرسمية والوطنية بكل معنى الكلمة، ولتقديره على بناء مؤسسة حقيقية إن كان في فرع المعلومات والذي للشهيد اللواء وسام الحسن الدور الكبير فيه، ولكن نحن نعلم أيضا المشاركة الكبرى للواء ريفي، بالإضافة أيضا إلى التشاور الدائم والتواصل والتأكيد على أننا ككتلة سياسية ووطنية وحدة متماسكة ومتفاهمة على معظم الأمور مثلما يلاحظ الجميع”.

أضاف: “نحن هنا أيضا للتنويه بالدور الكبير الذي يؤثر فيه اللواء ريفي، وهو أهمية الانجاز في القبض على المجرمين، وبشكل أساسي ما حصل منذ يومين في إلقاء القبض على أحد منفذي جريمة تفجير المسجدين، والعبرة الأساسية من هذا الموضوع، أن القبض على المتهم يحمي المجتمع من ردات الفعل، أي عندما تحصر الجريمة بأشخاص وهم مرتبطون بطبيعة الحال بملف المخابرات السورية لناحية طريقة التنفيذ والتفكير العشوائي الأهوج الذي لا يحسب حسابا لأي شيء من الناحية الإنسانية، ولكن المهم يبقى كشف التفاصيل بشكل مهني ولا يحمل الشك، مما يؤدي الى إستخراج المجرم من بين المجموعات وتحمي المجموعات من تبعات هذا الإجرام. من هنا نحن نؤكد عدم وجود إتهام جماعي لأي أحد وهذا إتهام فردي لمجموعة ومن يظهره التحققيق مرتبطا بهذه الجريمة. أما في المقلب الآخر فنحن أبناء طرابلس من كل الفئات وكل الطوائف وحدة متراصة تجاه الإرهاب وبمواجهته”.

وقال ريفي: “كان صباحا جميلا بلقائي الأخ د. مصطفى علوش مع المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” في طرابلس، وأشكرهم على هذه الزيارة التي ليست الأولى فنحن على تواصل دائم تاريخيا وحاضرا ومستقبلا، خصوصا ونحن في أول يوم من أسبوع الذكرى الأولى لإغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن، وأشكرهم على عاطفتهم تجاه قوى الأمن الداخلي والشهيد الحسن وشعبة المعلومات وإنجازاتها، والتي يبقى شهداؤها أحياء من خلالنا ومن خلال خلق مؤسسات وليس ترتيبات شخصية أو فردية. من هنا أثبت فرع المعلومات انه ما يزال فاعلا بروح وسام الحسن، وأوجه تحية وتهنئة للعقيد عماد عثمان، وأيضا للعميد إبراهيم بصبوص على الإنجازات التي حققوها والتي تجعلنا نطمئن أن هذه المؤسسة تبقى تعمل بالروح الوطنية لحماية الوطن. وأنا كنت مواكبا للمعلومات التي هي مبنية على ادلة علمية وثابتة خالية من أي تجن أو إرتجال. وأعود لأؤكد أن من يتحمل وزر هذه الجريمة الكبرى القائم بها فقط لا غير، فطرابلس بعد التفجيرين الكبيرين في الشهر الماضي أثبتت عن وطنية عالية جدا وعن ترفع عال عن الأحقاد وردود الفعل الغرائزية. واليوم أعود لأؤكد لجميع الطرابلسيين ولكل الشماليين نحن بعيدون عن ردات الفعل، والأبرياء هم أهلنا ومعنيون بهم تماما ويتحمل مسؤولية هذه الجريمة الكبرى من قام بها ومن قام بها فقط. يجب أن نثق بالمؤسسات ونحن لدينا الثقة الكاملة بقوى الأمن الداخلي وأن عملها مبني على أدلة علمية، على موضوعية عالية جدا وهي قادرة على وضع الأمور في نصابها القانوني والقضائي الطبيعي”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل