#adsense

جعجع: التأخير في الـتأليف يقتل نظامنا الديمقراطي وماذا ينتظر الرئيسان بعد 6 اشهر؟

حجم الخط

دعا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام “إلى الإقدام على تأليف حكومة وفق الشكل الذي يُرضي طموحهما وضميرهما وانطلاقاً من هنا فليتحّمل المجلس النيابي مسؤوليته”.

 واذ لفت الى أن “هذا التأخير الحاصل في التأليف يقتل نظامنا الديمقراطي والدستوري”، سأل جعجع “ماذا ينتظر الرئيسان بعد ستة أشهر لتشكيل الحكومة ولاسيما بعد أن باتت مواقف كل الفرقاء واضحة تجاه أي تشكيلة حكومية؟”

وطالب جعجع بإجراء انتخابات رئاسية جديّة “من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قوي يقوم بتطبيق مشروع وبرنامج سياسي معيّن، اذ من الخطأ القول أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون توافقياً، فحينها لماذا لا يكون كلّ من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء توافقياً؟ لماذا عملية دس السّم في الدَسم، صحيح أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون لكلّ اللبنانيين لكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون دون رأي ولا صاحب برنامج سياسي معيّن…”

جعجع رأى “ان المواجهة الحاصلة في الشرق الأوسط راهناً هي بين المعتدلين والمتطرفين”، داعياً “المسيحيين الى التحالف مع المسلمين المعتدلين، الذين يُشكلون أكثرية، ضد كل مظاهر التطرف”.

كلام جعجع جاء خلال اتصال عبر SKYPE مع المؤتمر السنوي العام لمقاطعة أوروبا في القوات اللبنانية في حضور الأمين العام للحزب الدكتور فادي سـعد ممثلاً رئيس الحزب، رئيـس قطاع الإنتشـار طوني بارد ورئيس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي، حيث تطرق الى مسألة تشكيل الحكومة، فسأل:” ماذا ينتظر رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بعد ستة أشهر لتشكيل الحكومة؟ ولاسيما بعد أن باتت مواقف كل الفرقاء واضحة تجاه أي تشكيلة حكومية”.

وأشار جعجع الى “أننا نريد تشكيل حكومة جديّة لا يملك أحدٌ فيها الثلث المعطل مع موافقتنا على مبدأ المداورة في الحقائب وطبعاً أن لا يتضمن بيانها الوزاري معادلة “شعب، جيش ومقاومة” ولاسيما بعد أن قاتلت هذه “المقاومة” الشعب السوري، مع العلم أننا منذ البداية لم نكن موافقين على “المقاومة” بلباسها الأول لأنها لا تتماشى مع منطق الدولة، وفي نهاية المطاف ان الدولة هي وحدها المقاومة الفعلية”.

ودعا جعجع الرئيسين سليمان وسلام الى الإقدام على تأليف حكومة وفق الشكل الذي يُرضي طموحهما وضميرهما وانطلاقاً من هنا فليتحّمل المجلس النيابي مسؤوليته”، لافتاً الى أن “هذا التأخير الحاصل يقتل نظامنا الديمقراطي والدستوري، فالدستور يُعطي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف شرعية تشكيل الحكومة حصراً بالشكل الذي يجدانه مناسباً بعد استشارة الكتل النيابية، وبالتالي اذا استمر هذا التأخير يكون الرئيسان للأسف يُعطلان النظام بأيديهما مع العلم أنها ليست نيتهما…”

ورأى جعجع ان “انتخابات رئاسة الجمهورية هي محطة اساسية في الحياة السياسية، باعتبار أن موقع الرئاسة تعطّل منذ اتفاق الطائف جراء تعطيل الانتخابات الرئاسية، فمنذ العام 1990 الى الآن لم تحصل انتخابات رئاسية جديّة”.

وأشار الى أن “رئيس الجمهورية القوي يُنتخب بهدف تطبيق مشروع وبرنامج سياسي معيّن، ومن الخطأ القول أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون توافقياً، فحينها لماذا لا يكون كلّ من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء توافقياً؟ لماذا عملية دس السّم في الدسم، صحيح أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون لكلّ اللبنانيين لكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون دون رأي ولا صاحب مشروع سياسي معيّن…”

واعتبر جعجع ان “موقع رئاسة الجمهورية كان مشلولاً منذ العام 1990 الى حين عاد الرئيس سليمان وأحيا دور الرئاسة الأولى منذ بضعة أشهر، فقد كان موقع الرئاسة مهمشاً ينتظر باقي الرؤساء والكتل السياسية لتقرر عنه، وكأن هذا الموقع موجود فقط للتشريفات وهذا مفهوم خاطئ، فرئيس الجمهورية ليس “ملكة انكلترا” بل يملك صلاحيات يستطيع التصرف وفقها من خلال الدستور الحالي ويكفي أن يُمارس هذه الصلاحيات ليتمكن من إجراء فرق في الحياة الوطنية في البلد”.

جعجع أجرى قراءة سياسية للأوضاع الاقليمية والدولية بحيث رأى أنه “لا يوجد في الوقت الراهن تقارب أميركي-ايراني بل جلّ ما فيه ان هناك نيّةً بالتقارب بين الرئيسين باراك اوباما وحسن روحاني”، لافتاً الى أن “أول اختبار لحسن النيّة سيكون في الخامس عشر من الشهر الجاري في جنيف”.

ووصف جعجع الأزمة السورية بأنها “قضية حق ولكن للأسف اختلط الحابل بالنابل على المستويات كافة سواء في الداخل أو الخارج وتداخلت المصالح ببعضها، لذا  باتت الحلول أصعب وأكثر تعقيداً”.

وكشف أن “بعض المنظمات الأصولية التكفيرية كمنظمة “داعش” (دولة الإسلام في العراق والشام) تبيّن أن وضعها، في مكان ما، شبيه بمنظمة “فتح الإسلام” باعتبار أن العديد من عناصرها كانوا مسجونين في السجون العراقية والسورية وجرى اطلاق سراحهم ليؤلفوا منظمة “داعش”، كما أنها تتضمن بعض الأشخاص الذين لا يزالون على تواصل مع النظام في سوريا، فمثلاً في منطقة الرقة حيث يسيطر النظام على منطقة يُستخرج منها النفط، منظمة “داعش” تُطوقها من كل الجهات فقامت هذه الأخيرة بالسماح للنظام بإستخراج البترول من هذه المنطقة مقابل “خوّات” معينة، كما أن “داعش” لا تقاتل ضد النظام في أي مكان بل كل قتالها موجّه ضد بقية أفرقاء المعارضة، وبالتالي فإن نمو هذه الفطريات على أطراف المعارضة السورية وبدأ يأكل منها، لذا يجب اتخاذ قرار جريء بوضع حدٍّ لكل هذه المجموعات”، مشيراً الى أنه “كلما زاد التضعضع في صفوف المعارضة كلما طالت الأزمة السورية، وسنتجّه الى “صومَلّة” جديدة للأزمة (كما هو حاصل في الصومال) مع العلم أنه لا أمل لبقاء واستمرار نظام الأسد في الحكم مستقبلاً”.

وختم جعجع بالقول “ان المواجهة الحاصلة في الشرق الأوسط راهناً هي بين المعتدلين والمتطرفين”، داعياً “المسيحيين الى التحالف مع المسلمين المعتدلين، الذين يُشكلون أكثرية، ضد كل مظاهر التطرف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل