اعتبر عضو كتلة “المستقبل” في لبنان النائب محمد الحجار أن “حزب الله” وفريقه السياسي يتحملان مسؤولية وصول الأمور إلى هذا التعقيد الحاصل بالنسبة لتشكيل حكومة جديدة، مؤكداً أن الحزب لا يريد تشكيل حكومة إلا بشروطه، من خلال تمسكه بالثلث المعطل، لكي يستطيع في كل لحظة أن يرهن البلد لمصلحة المشروع الإيراني.
الحجار، وفي تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، قال “إن هذا الواقع ينذر بمخاطر كبيرة على البلد، تضاف إلى المخاطر الاقتصادية التي يعشيها اللبنانيون في كل أوجه حياتهم”. ورأى أن الأمر بالنسبة لـ”حزب الله” لا يساوي شيئاً، “طالما أنه يتلقى الدعم المالي والعسكري من إيران، لأن همه الوحيد أن يرضي القيادة الإيرانية، فهذا الواقع لا يمكن أن يستمر، ومن هنا مسؤولية الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، أن يبادرا ويشكلا الحكومة، لأن الانتظار لا يفيد بشيء”.
وأشار إلى أن فريقه السياسي يفضل حكومة محايدة تواكب الحوار ومصالح الناس الحياتية، لأن “هناك استحالة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن حكومة الوحدة الوطنية تكون عندما يكون هناك وفاق وطني وهذا الأمر غير متوفر في هذه الظروف، ولذلك لا حلّ أمام سلام وسليمان إلا الإقدام على العمل بالمادة 64 من الدستور”.
وأضاف “أنهما ربما يتخوفان من تهديدات حزب الله والتهويل باللجوء إلى الشارع، ولكن حتى ولو حصل ذلك فهذه الأمور تبقى أقل وطأة مما هي عليه الأوضاع في الوقت الراهن”، مؤكداً أنه “في حال تشكلت حكومة بغير رضى حزب الله، فسنكون نقلنا البلد من الفراغ الحكومي إلى الفراغ السياسي”.
وبشأن الأسباب التي تدعو “حزب الله” إلى التعطيل، قال الحجار إن هذا الأمر مرتبط بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية، لأن إيران تريد أن يبقى لبنان ساحة وورقة تستخدمها في مفاوضاتها مع الأميركيين، تماماً كما تفعل بالعراق واليمن والبحرين.