اعلن المكتب الاعلامي لوزير المالية في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي انه “بعد جهود كبيرة شارك فيها الصفدي، نجحت نائبة رئيس البنك الدولي انغر اندرسون في ان تجمع في واشنطن وزراء مالية وسفراء ومديري مصارف وصناديق دولية لمناقشة خريطة طريق اولويات التدخل لتثبيت الاستقرار في لبنان من جراء تداعيات الازمة السورية”.
واشار الى “ان خطة العمل التي عرضت تم اعدادها بالتعاون بين لبنان والبنك الدولي. وقاد المفاوضات عن الجانب اللبناني وزير المالية محمد الصفدي بصفته ممثل الحكومة اللبنانية تجاه البنك الدولي وشارك فيها وزير الاقتصاد نقولا نحاس وممثلون عن مجلس الانماء والاعمار”.
ابرز الدول التي حضرت هي الولايات المتحدة الاميركية – روسيا – فرنسا – بريطانيا – السعودية – الكويت – المانيا – ايطاليا – الصين – اليابان – هولندا – سويسرا ومديرو الصندوق الكويتي، البنك الاسلامي للتنمية، صندوق منظمة اوبك، البنك الاوروبي للاستثمار، وصندوق النقد الدولي.
وشكرت اندرسون الدول التي لبت الدعوة، وقالت: “بين ايديكم خطة عمل واضحة قدمها لبنان وهي تتضمن الاولويات بحسب الحاجات الملحة بخاصة في قطاعات الصحة والتربية والشؤون الاجتماعية”.
بدوره، شكر الصفدي الدول والمؤسسات المالية التي لبت دعوة لبنان والبنك الدولي ترجمة لانعقاد مجموعة الدعم الدولي التي نشات في نيويورك قبل اسابيع. وقال: “ان خارطة الطريق التي تم اعدادها تشمل اربعة مراحل، ولبنان الذي لم يتسبب بما يجري في سوريا يتحمل اعباء الاحداث فيها وما يجري هناك ليس مشكلة لبنان. ولذلك لا يمكن ان يطلب الينا ان نستدين لتلبية احتياجات النازحين. اننا لن نقوم بهذه الخطوة ابدا ولبنان الذي طالما التزم بالمواثيق الدولية من حقه ان يطالب المجتمع الدولي بالوقوف معه وتقديم الهبات له لتتمكن الدولة من تلبية احتياجات اللبنانيين اولا والنازحين ثانيا”.
وقد صدر عن المؤسسات الدولية والشركاء والجهات المانحة العالمية المتفق عليها لدعم لبنان لا سيما لمكافحة آثار النزاع المسلح السوري على اقتصاده والقطاعات الاجتماعية، البيان الآتي: “إن لبنان يواجه وفق البنك الدولي خطرا اقتصاديا سينعكس عليه بمليارات الدولارات اقتصاديا نتيجة للأزمة السورية، وتدفق الأعداد الكبيرة من اللاجئين. واتفق المشاركون في الاجتماع على ألا ينبغي أن يتحمل لبنان وحده التكاليف الناجمة عن الأزمة السورية.
ورأت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنجر أندرسن “انه قد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يتحرك لدعم لبنان تجنبا لمزيد من التدهور في نوعية الحصول على الخدمات العامة وتآكل نتائج التنمية”.
وحذر من ازدياد عدد الفقراء في لبنان ليرتفع الى 170,000 بحلول العام 2014، بسبب التنافس على الوظائف والتي يمكن أن تتضاعف نسبة البطالة فيه إلى أكثر من 20 في المئة خلال الفترة نفسها.
ولفت المكتب الاعلامي الى ان الصفدي رفض خلال الاجتماع أي اقتراض مالي لمساعدة اللاجئين السوريين لاسيما أن الأزمة السورية ليست من صنع لبنان ومواجهتها يحتاج الى الدعم الدولي.