أشارت المعلومات المتوافرة لصحيفة “السياسة” الكويتية من مصادر قريبة من المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف تمام سلام، إلى أن ما بعد عيد الأضحى المبارك سيشكل نقطة فاصلة في مسار عملية التأليف، حيث سيتخذ الرئيس سلام موقفاً حاسماً بالنسبة لعملية التأليف، فإما أن يعلن تشكيل الحكومة بالتنسيق الكامل مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أو الاعتذار إذا ما وجد فعلاً أن الأمور وصلت إلى الحائط المسدود، وأن لا مجال للتأليف بعد أكثر من ستة أشهر على التكليف، بعدما لمس بوضوح أن هناك من لا يريد للحكومة أن تؤلف، باعتبار أن قوى سياسية مستفيدة من هذا الواقع وتسعى إلى إطالة أمد تصريف الأعمال حتى موعد الاستحقاق الرئاسي الذي يخشى عليه كثيراً في ظل وجود محاولات لتعطيله مرة جديدة.
وكان الرئيس سليمان رأى أن “قياس الأمور المطروحة من منظار المصلحة الشخصية من دون مراعاة المصلحة الوطنية وأخذها في الاعتبار سياسيا وحكوميا وامنيا، هو الذي يساهم في مفاصل عديدة في عرقلة الأمور وإبقاء الوضع في دائرة المراوحة والانتظار”.
وإذ أشار خلال استقباله في القصر الجمهوري أمس، وفد حركة “التجدد الديمقراطي” إلى ضرورة الانطلاق من الثوابت الوطنية التي تجمع اللبنانيين وتوحدهم في الحفاظ على وحدتهم واستقرار وطنهم، فإنه دعا في موازاة ذلك إلى التبصر بعقلانية والنظر بروح عالية إلى المستقبل والعمل على إطلاق عجلة المؤسسات الدستورية لملاقاة المرحلة المقبلة بكل استحقاقاتها وانجازها وفقا للدستور والممارسة الديمقراطية تحت سقفه.
واطلع رئيس الجمهورية من مدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود على عمل النيابات العامة التمييزية ومسار بعض الملفات، سيما ملف شبكة الإرهاب التي أوقفها الأمن العام، وملف متفجرات الضاحية الجنوبية وطرابلس وموضوع شبكة تهريب اللبنانيين إلى أستراليا بطرق غير شرعية.
كذلك اطلع الرئيس سليمان من المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص ورئيس فرع المعلومات العقيد عماد عثمان على الوضع الأمني ومسار التحقيقات في متفجرات الضاحية وطرابلس وما تقوم به القوى الأمنية لضبط الأوضاع وملاحقة المرتكبين واعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.