ما فرقته السياسة في لبنان سيجمعه الطب في فرنسا. فهل تبلسم علاجات باريس الصحية جراحات الانقسامات بين زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري فتنسحب على قوى 14 آذار عموما؟
تقول مصادر واسعة الاطلاع لـ”المركزية” ان الرئيس سعد الحريري سيخضع غدا لعملية جراحية في رجله لنزع القضيب الحديدي الذي زرع ابان الجراحة التي خضع لها بعد تعرضه لكسر في ساقه خلال ممارسة رياضة التزلج في جبال الالب، في حين يخضع النائب جنبلاط لعلاج في احد مستشفيات فرنسا بسبب معاناته من اوجاع في الظهر وهو توجه اليها منذ يومين برفقة النائب السابق الدكتور غطاس خوري.
وفي حين أكدت المصار لـ”المركزية” ان اي موعد للقاء بين الزعيمين اللبنانيين لم يحدد، حاذرت اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي مقاربة الموضوع، وقالت لـ “المركزية” انها تفضل ابقاءه بعيدا من التداول الاعلامي. اما اوساط فريق قوى 14 آذار فقالت ان اللقاء ممكن لكن حظوظ عقده غير مرتفعة خصوصا اذا ما اخذت في الاعتبار تصريحات جنبلاط الاخيرة التي وصفت بالنارية نسبة لما تضمنته من مواقف تجاه 14 آذار خلفت انزعاجا كبيرا، خصوصا انها جاءت بعد انتقاله من ضفة محاولة اقناع فريق 8 آذار بصيغة الثلاث ثمانيات لتشكيل الحكومة وهو ما كان وعد به الرئيس المكلف تمام سلام مؤكدا توسطه في هذا المجال، الى ضفة الهجوم على هذه الصيغة وتبني طرح 8 اذار القاضي بتشكيل حكومة استنادا الى صيغة 6 – 9 – 9، وهو سبب كاف وفق اوساط 14 آذار لعدم عقد اللقاء مع الرئيس الحريري، خصوصا بعدما ادرج البعض تصريحات جنبلاط في اطار توجيه رسائل غير مباشرة الى جهات اقليمية معنية بعملية تشكيل الحكومة لا يمكن لـ14 آذار تجاهلها او اشاحة النظر عن اهدافها وخلفياتها السياسية.
وفي السياق لاحظت مصادر سياسية مواكبة لمسار تشكيل الحكومة ان اجتماع باريس بين الحريري وجنبلاط سواء عقد ام لم يعقد، لن يغير شيئا في مجرى الامور او يقلب معطيات التشكيل المترنحة عند عقد الشروط والشروط المضادة بين القوى السياسية المعنية في لبنان.