#adsense

معارك “الإصلاح والتغيير” داخل بلدية جزين مستمرة

حجم الخط

بعد استحكام الخلافات بين اعضاء مجلس بلدية مدينة جزين التي وصلت الى حدّ القطيعة بين اعضائها والاتهامات المتبادلة، حيث لم تنفع الاتصالات واللقاءات في تبديد الخلافات التي ظهرت الى العلن منذ اشهر عدة، خصوصا بعدما جدد رئيس البلدية وليد الحلو الثقة لنفسه بأكثرية عشرة اصوات، متجاوزاً باتفاق جرى في الرابية في حضور العماد ميشال عون في اعقاب الانتخابات البلدية العام 2010، وقضى بأن تدار الرئاسة في ولايتين: الأولى برئاسة المدرّس السابق وليد الحلو، بينما يتسلم الدكتور جوزيف رحّال الرئاسة في الولاية الثانية (ثلاث سنوات).

وازاء هذا الواقع، سألت “المركزية” الدكتور رحّال عن حقيقة الخلاف داخل البلدية، فقال: “الخلاف بدأ في التفاوت في وجهات النظر، وكان هناك فريق يعمل بالحقّ والقانون وآخر يخالفه، رئيس البلدية وليد الحلو منذ بدايته خالف القانون وتصدينا له وهذا الأمر ازعجه”، مشيراً الى “ان في الجلسة الثانية للمجلس البلدي في 2010 اتخذ قرارا بهدم ساعة النصب في ساحة جزين وتفاوتت الآراء حول هذا القرار بين نقلها وتصغير مساحتها، خصوصا ان البلدية السابقة هي التي شيدتها ويجب المحافظة على انجازات سلفنا لا تدميرها”.

واضاف “الخلاف الثاني حدث في عيد السيدة في 2010 عندما اتخذ قرارا بطرد موظفة في البلدية بعد خلاف وقع بين الحلو وزوجها حيث اعتبر رئيس البلدية ان عليها دفع الثمن، حينها تقدّمت بشكوى الى مجلس شورى الدولة الذي اصدر قرارا بعودة الموظفة الى العمل ورفض الحلو تنفيذه الى حين تدخل وزير الداخلية والبلديات”، لافتا الى “ان الحلو لم يكن يأخذ بقرار المجلس الذي يمثّل السلطة التقريرية الا بعد تنفيذه ما يريد، فدور المجلس كان مهمشا”.

واكد رحال “ان خطة العمل لم تكن متوفرة وواضحة، حيث كانت الفوضى والمزاجية تتحكمان بالعمل”، مشيرا الى “ان الحلو اصدر انذارا للموظفين يمنعهم من تلقي الأوامر من احد سواه تحت طائلة صرفهم من العمل”، مضيفا “عبث الحلو بمدينة جزين ومخالفته للقانون لم تسمح لنا بالسكوت عن الخطأ”.

وعن مدى شرعية جلسة تجديد الثقة للحلو، شدّد على “ان هذه الجلسة غير شرعية وطعنا بها لدى القائمقام الدكتورة هويدا الترك التي ارسلت له كتابا ينصّ على مخالفته القانون وتمنت تغيير موعد الجلسة”، موضحا “ان في الاول من حزيران الفائت حدّد الحلو موعدا للجلسة ثمّ اجّله الى 7 حزيران وبعد الضغط حضر بعض اعضاء البلدية هذه الجلسة الغير شرعية، حينها قدّم طعناً بقانونية هذه الجلسة واحاله وزير الداخلية الى هيئة القضايا في الوزارة لدرس الطعن والتي اصدرت قرارا بعدم شرعية الجلسة، بدوره، ارسل الحلو كتابا الى وزير الداخلية يقول ان لا علاقة له بهذه الشكوى، بعدها احال وزير الداخلية الكتاب الى هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل التي اثبتت عدم شرعية الجلسة وتحت طائلة ارساله الى المجلس التأديبي اذا لم يعقد جلسة اخرى خلال 10 ايام وهذا ما حدث”.

وعن تخطّي الخلاف حدود البلدية الى الاطراف السياسية في جزين، اعتبر “ان الخلاف السياسي في وجهات النظر وكيفية تطبيق المصلحة العامة”، مؤكدا “ان الحقّ يعلو ولا يعلى عليه” وليد الحلو رفض تنفيذ الاتفاق الذي اقرّه العماد ميشال عون ورعاه”، آملا “ان تأخذ الامور مسارها الصحيح”.

وحاولت “المركزية” الاستفسار من رئيس بلدية جزين وليد الحلو عن المشكلة إلا أنه لم يردّ على الاتصالات المتكررة.

يذكر ان اعضاء البلدية قدّموا استقالتهم لدى المحافظ وقد نشطت الاتصالات والمساعي لمعالجة الموضوع.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل