ناشد أهالي بلدة القاع وفاعلياتها، في بيان اصدروه الاثنين، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “الحامي الأول للدستور ولسيادة الدولة وللمؤسسات ولصيغة العيش الوطني المشترك ولرسالة لبنان التعددي في هذا الشرق وكل الرؤساء والوزراء في الجمهورية اللبنانية وبالأخص معالي وزير الداخلية والبلديات من أجل استثناء بلدتهم القاع من القرار الصادر عن معاليه والقاضي بسحب صلاحية قمع مخالفات البناء من يد قوى الامن الداخلي وحصرها بالبلديات، والاسراع باتخاذ الاجراءات الطارئة والناجعة من أجل وقف الهجمة الخطيرة على أراضي بلدتهم، حيث تنتصب بين ليلة وضحاها مئات ورشات البناء بشكل مخالف للقانون وللحق لأنها تنشأ على أراض غير مفرزة، وغير موزعة على مالكيها الحقيقيين مما يشكل احتلالا لأراضي القاع”.
وجاء في البيان: “هذه المناشدة وصرخة الألم الكبيرة التي يرفعها أبناء القاع تأتي بعد اجتماعات متعددة ضمت مختلف الفاعليات السياسية والدينية والاجتماعية والبلدية والمخاتير والملاكين الذين تنادوا تحت وطأة استشراء عمليات الاعتداء على الأراضي قبل اتمام عمليات الفرز من قبل الدولة، كما وتأتي بعد اعتصام احتجاجي ليل أمس لأبناء البلدة قطعوا خلاله الطريق الدولية.
أولا: بعد النتائج الخطيرة لقرار وزير الداخلية والبلديات القاضي بسحب صلاحية قمع مخالفات البناء من يد قوى الامن الداخلي واعطائها للبلديات حيث نبتت كالفطر على أراضي مشاريع القاع أكثر من مئة ورشة بناء كلها على أملاك أبناء القاع وبطريقة الاحتلال والامر الواقع.
ومع شكرنا لمعالي الوزير مروان شربل على اهتمامه الا أن الواقع أكثر تعقيدا وخطورة، لذلك نناشد كل المسؤولين في الجمهورية اللبنانية بأن يمنعوا تهجيرنا مرة أخرى، ويحافظوا على ميثاق العيش الوطني ويمنعوا هذا العبث المتمادي منذ سنوات طويلة وبالخصوص في الاسابيع الاخيرة، بأن يسارعوا الى استثناء بلدة القاع من قرار معالي وزير الداخلية وإبقاء سلطة قمع مخالفات البناء بيد قوى الامن الداخلي وأيضا وبشكل خاص أن تؤازر بقوى من الجيش اللبناني خصوصا أن وضع بلدة القاع خاص جدا بسبب بقاء معظم أراضيها دون فرز وتحديد وهي غير موزعة على اصحابها.
ثانيا: الاسراع باعطاء التوجيهات اللازمة لإقامة حاجز على مدخل منطقة المشاريع وعند مبنى الجمارك اللبنانية لمنع مرورالشاحنات التي تنقل مواد البناء الى العابثين والمعتدين بالبناء على أراضي ليست ملكهم.
ثالثا: العمل سريعا على إزالة الأبنية المخالفة التي نشأت في الايام والاسابيع القليلة الماضية.
رابعا: الاسراع والمباشرة في عمليات الفرز والضم لوقف عملية العبث المستشرية بحقوق أبناء هذه البلدة التي هي على طرف الوطن جغرافيا وفي آخر سلم اهتمامات مسؤوليه.
خامسا: يحمل أبناء القاع بلدية القاع رئيسا وأعضاء ومخاتيرها ونواب المنطقة وكل من يتغاضى عن الخطأ أو يدافع عنه، مسؤولية أي تساهل أو تقصير، يطيح بحقوقهم في أراضيهم.
سادسا: إن أبناء القاع متمسكون ومتشبثون بأرضهم كتشبثهم بالعيش الوطني الواحد وبصيغة لبنان التعددية، لبنان الرسالة والغنى في التنوع في هذا الشرق الذي يعاني ويلات التمذهب والتفرقة والانقسام بين أبناء الوطن والعائلة الواحدة.
سابعا: إن المعالجات الصحيحة تأتي من اتخاذ القرارات الصحيحة سيما وأن بقاء هذا القرار ساريا على بلدة القاع سيكون مدعاة لمشاكل لا سمح الله نحن في أحوج ما نكون الى الابتعاد عنها، ولذلك نطالب أصحاب القرار والرأي بسماع صرختنا الاليمة لانها ناتجة عن وجع وألم”.