حاوره نجم الهاشم
قبل مئة عام رسمت فرنسا مع بريطانيا خريطة الشرق الأوسط. ومن قصر الصنوبر أعلن الجنرال غورو في العام 1920 حدود دولة لبنان الكبير.
في مكتب السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي ثلاث خرائط للبنان تحيطه الحدود مع سوريا وترتسم فيها الطريق الدولية المؤدية الى دمشق.
هل حان اليوم وقت تغيير الخرائط؟ هل يصمد لبنان أمام انعكاسات الأزمة السورية عليه؟ ما هو دور فرنسا في الشرق الأوسط اليوم؟ وهل تستطيع أن تشارك في تقرير مصيره؟
السفير باولي يؤكد أن لا تغيير في الخرائط وحدود الدول وأن المطلوب تغيير الأنظمة لتحفظ التعددية وحقوق الأديان والأقليات.
من قصر السفارة الفرنسية في بيروت كان هذا الحوار مع سعادة السفير في الذكرى الثلاثين لتفجير مقر المظليين الفرنسيين قرب مطار بيروت.
هناك انطباع أن لبنان كدولة يسير في طريق الانحلال، لماذا لا نجد أية مبادرة فرنسية لوقف هذا المسار؟
لا نريد أن نتدخل في الأمور اللبنانية. القرار عند اللبنانيين ولا نريد أن نحلّ مكانهم . نستعمل القوة الناعمة ونفضل الإقناع. كيف نبني باسم اللبنانيين أي مشروع إذا لم تحصل عملية بلورة حدٍّ أدنى من التوافق بين اللبنانيين. نشجع اللبنانيين لإيجاد قواسم مشتركة ولإنعاش المؤسسات الموجودة ولكن المشلولة. على اللبنانيين أن يعملوا على تشكيل حكومة مقبولة من كل الأطراف وقادرة على أخذ القرارات المطلوبة في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها المنطقة.
في مرحلة سابقة استضفتم حوارًا بين اللبنانيين. اليوم لا نجد مثل هذه المبادرة؟
طبعاً كانت هذه اللقاءات مفيدة، مع أنّها لم تكن ذات نتائج حاسمة. اليوم كل المكوّنات معروفة في أي معادلة في لبنان. والتدخل يتم عبر القوة الناعمة ولكن من يأخذ القرار هم اللبنانيون. عندما اجتمعوا في فرنسا كان القرار عندهم أيضًا. نشجع الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية وانعقد في الربيع الماضي ونتج عنه إعلان بعبدا. والكلام الفرنسي معروف في هذا المجال والرئيس هولاند خصّ لبنان بأول زيارة الى الشرق الأوسط وهذا تعبير عن الاهتمام الفرنسي بلبنان.
حصل لغط كثير حول الموقف الفرنسي خلال استقبال الرئيس ساركوزي للبطريرك الراعي حيث أعطى البعض انطباعًا وكأن الرئيس ساركوزي لم يكن مهتمًا بالوجود المسيحي في الشرق. ماذا فعلتم لتبديد هذا الانطباع؟
أنا لا أعبر إلا عن الموقف الفرنسي. المواقف التي نسبت الى الرئيس ساركوزي حول وجود المسيحيين في الشرق غير صحيحة. إذا راجعتم الموقف الفرنسي بعد مأساة المسيحيين في العراق وفي مصر تجدون أن فرنسا مهتمة بالوجود المسيحي في الشرق، وهذا ليس من اليوم بل من زمان. نحن نأخذ في الاعتبار مخاوف المسيحيين في المنطقة، خصوصًا أن الأحداث الأخيرة زادت منها لدى المسيحيين والطوائف الأخرى والأقليات بسبب التنوّع الموجود في المنطقة. ما نقوله اليوم هو إن للمسيحيين مكاناً خاصًا في مجتمعات الشرق الأوسط منذ ألفي سنة وهم مكوّن أساسي في هذه المجتمعات. لذلك على الأنظمة السياسية والحكومات والشعوب أن تتوصل الى وضع قوانين تحفظ التعددية والأقليات وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية. لا نستطيع أن نأخذ مكان هذه الأنظمة. مفهوم التسامح يجب أن يسود.
المسيحيون في الشرق سئموا من الكلام. الكلام لا يكفي. المسيحيون يريدون ترجمة لهذه الأقوال ويريدون أفعالاً. هناك مرارة عند المسيحيين في لبنان. منذ ثلاثين عامًا لم يكن هناك اهتمام بهم. اليوم استفاق الغرب على مسيحيي لبنان من زاوية مسيحيي المنطقة. لماذا؟
نبدأ في السياسة بالتعبير عن موقف والإصرار على المبادئ. على أي طرف أو مسؤول معنوي سياسي أو ديني أن يستعمل الكلمات المناسبة. لم نبتعد تاريخيًا عن المسيحيين ولكننا لا نأخذ القرارات محل الأنظمة والحكومات. في لبنان منذ البداية كنا الى جانب اللبنانيين مهما كانت الأحوال. التعاون الفرنسي كان موجودًا دائمًا. لبنان له معادلة خاصة ويعبّر عن العيش المشترك في المنطقة وهو وطن الرسالة كما قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني. وجود المسيحيين في لبنان مفتاح أساسي في أية معادلة. هذا لا يعني أننا ندعم طائفة في وجه طائفة أخرى. ما يهم لبنان هو العيش المشترك. لذلك على المسيحيين أن يلعبوا دورهم في لبنان والمنطقة .
هل يمكن أن يتبدل الموقف الفرنسي إذا تغيّرت اللعبة في المنطقة؟
لا نغيِّر موقفنا ولكن قد نلعب مع أوراق تتغيّر. نحن لا نفرض حلاً في المنطقة ولا نريد أن نفرض حلاً بل نريد أن نساعد على الإجماع والتوافق. لا أعتقد أن الموقف الفرنسي قد تغيّر بل الظروف تغيّرت. وبالنسبة الى لبنان موقفنا واحد منذ البداية. دائمًا كان لدينا إصرار على استقلاله وسيادته. لبنان اليوم يمثل مكاناً كبيرًا في قلب الرئيس هولاند. هذا الأمر لا يتعلق فقط بالعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا بل في إطار الأمم المتحدة أيضًا. في شهر تموز كان خوفنا أن ينقسم مجلس الأمن كما انقسم حول سوريا. لذلك اقترحنا إجماعًا تجسد في بيان رئاسي شكل موقفاً مشتركاً من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لدعم لبنان. المرحلة الثانية كانت ترجمة هذه المبادئ بالفعل واقترحنا إيجاد مجموعة دولية لدعم لبنان، فتم هذا الأمر في 25 أيلول خلال وجود الرئيس ميشال سليمان في الأمم المتحدة وأكدنا على عدة مبادئ:
أولاً: مساعدة لبنان اقتصاديًا في مواجهة التداعيات في المنطقة.
ثانيًا: موضوع اللاجئين وتقوية قدرات لبنان للتعامل مع هذه المسألة، ونحن معجبون بترحيب لبنان باللاجئين.
ثالثاً: دعم الجيش اللبناني.
تم عقد لقاء في جنيف لبحث موضوع اللاجئين، وسيعقد لقاء في واشنطن (في 12 تشرين الحالي) لدراسة الوسائل المالية لتقوية طاقة لبنان لمواجهة قضية النزوح، وإذا كان هناك لزوم سنشارك في أي مؤتمر لدعم الجيش وسأنقل مقترحات في هذا الخصوص الى السلطات اللبنانية.
هل لديكم خوف اليوم على لبنان كدولة وككيان؟
لدينا قلق. كل صديق للبنان يشعر بالقلق. نريد استقرارًا أكبر. مؤسسات قادرة على أخذ القرار. نحن نشعر بهذا الشلل الموجود حاليًا في لبنان. ولكن لا نكتفي بالقلق بل ننظر الى الأمام ونفكر في كل الإمكانيات لدعم لبنان. اليوم لا نتوقع أن تأخذ الحكومة قرارات حاسمة ولكن نعرف أن تشكيل حكومة قادرة على أخذ قرارات في لبنان سيساعد كثيرًا في تقديم الدعم الخارجي للبنان. نحن نحتاج أيضًا الى حدٍّ أدنى من التوافق في لبنان.
ما هو تصوّركم للحكومة القادرة على اتخاذ القرار؟ كيف تكون هذه الحكومة؟
هذه مسؤولية اللبنانيين. لا أعرف كسفير فرنسا ما هي المعادلة المناسبة. سمعنا كثيرًا عن عدد الوزراء لكل حزب أو تيار. هذا ليس من اختصاصنا. الحكومة ضرورية. لكن كيفية ترجمة هذا الأمر مسؤولية اللبنانيين.
هل أنتم مع تمثيل “حزب الله” في الحكومة؟
لن أقول من يجب أن يشارك في الحكومة ومن لا يجب.
ألا يتعارض ذلك مع موقف الاتحاد الأوروبي من تصنيف «حزب الله» إرهابيًا…؟
(مقاطعًا) في جناحه العسكري.
ولكن «حزب الله» يقول إن ليس فيه ما هو عسكري وما هو سياسي.
علينا أن نرجع الى المبادئ. المبدأ الأساسي أن فرنسا تشدد على حوار مع كل الأطراف والأحزاب الممثلة في مجلس النواب. لا نرفض وجود أي طرف في الحكومة. هذا ليس موقف فرنسا ولكن لا نقول من الناحية الأخرى من عليه أن يشارك في الحكومة. لنا حوار طبعًا مع «حزب الله» واليوم ينعقد منتدى حول بعض القضايا الاجتماعية كعقوبة الإعدام مثلاُ ويساهم فيه ثلاثة نواب لبنانيون من بينهم نائب من «حزب الله».
هل الحوار مع «حزب الله» يشمل وضع القوات الفرنسية وأمنها في الجنوب ضمن قوات الطوارئ الدولية؟
جنوب لبنان في لبنان، ونحن نتكلم عن كل المواضيع ولا مانع من التطرق الى الأحوال في الجنوب. هذا ضمن مجال اهتماماتنا لأن قواتنا موجودة هناك منذ 1978.
ولكن دفعتم ثمناً غاليًا منذ ذلك التاريخ؟
رغم ذلك سنبقى الى جانب لبنان.
في العام 1983 دفعتم أيضًا ثمناً غاليًا في عملية تفجير مقر المظليين الفرنسيين قرب مطار بيروت حيث سقط لكم 58 مظليًا في 23 تشرين الأول. ماذا تقولون في الذكرى الثلاثين لهذه العملية؟
علينا ألا ننسى الثمن الذي دفعه الجنود الفرنسيون من أجل لبنان وسيكون لنا احتفال في هذه المناسبة.
لا ننسى ولكن هل نسامح؟
هل نسامح؟.. علينا أن ننظر الى الأمام من دون أن ننسى الماضي وجوهر الذكرى.
أنتم تشاركون في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وهناك متهمون من «حزب الله» باغتيال الرئيس رفيق الحريري. كيف توفقون بين تمويلكم المحكمة والحوار مع «حزب الله»؟
أولاً بالنسبة الى المحكمة الدعم الفرنسي ثابت منذ البداية وسيظل ثابتاً، ليس دعم فرنسا لوحدها بل دعم الاتحاد الأوروبي أيضًا. ونحث كل الدول التي لديها إمكانيات لدعم هذه المحكمة من أجل الحقيقة وندعو الحكومة اللبنانية الى احترام التزاماتها في هذا الصدد.
ثانيًا على أي محكمة أن تقوم بدورها. وإن كنا لا نعرف ماذا ستكون نتيجة الإجراءات القضائية علينا أن نحترم استقلال المحكمة والقرارات التي تصدر عنها. هناك مشتبه فيهم ومتهمون ولكن لا يوجد بعد أي قرار. ما نريده هو تفعيل هذه الأمور من أجل إظهار الحقيقة.
هناك كلام أميركي ـ إيراني في موضوع الملف النووي بعدما كان هناك تهديد بضرب النظام السوري بسبب استخدامه للسلاح الكيميائي. أين فرنسا اليوم من الموضوعين السوري والإيراني؟
نحن نفضل حلاً سياسيًا مهما كانت طبيعة الأمور. ف ي الملف الإيراني نريد حلاً دبلوماسيًا في إطار الحوار مع إيران. لا مانع من الحوار. ولكن نريد أن ينجم عنه حل مقبول ولا نريد أن تحصل إيران على السلاح النووي ونريد أن يكون الحل في إطار الشرعية الدولية. لم يحصل اتصال هاتفي بين الرئيسين الفرنسي والإيراني ولكن حصل اجتماع. الحوار أفضل من عدم الحوار. ولكن ليس الحوار لمجرد الحوار بل بهدف الوصول الى نتيجة.
في ما يتعلق بالملف السوري أصرّينا منذ البداية على الحل السياسي ابتداء من خطة الحل العربية ثم من خلال خطة كوفي أنان. ونكرر أن لا حل عسكريًا للأزمة السورية ولا بد من المفاوضات في إطار «جنيف 2» أو أي رقم آخر.
يجب أن يتفق النظام والمعارضة على حكومة انتقالية ذات صلاحيات قادرة على اتخاذ قرار لفتح الطريق الى الانتخابات ليقرر السوريون مصيرهم.
لماذا كان هناك تدخل عسكري في ليبيا وفي مالي؟
في مالي وفي ليبيا كان هناك قرار من مجلس الأمن يفتح الباب لدور من المجتمع الدولي يشمل الخيار العسكري. في ما يتعلق بسوريا لم يتم التوصل الى قرار مقبول من مجلس الأمن بكامل أعضائه.
عدم التدخل العسكري في سوريا ألا يطيل عمر الأزمة أكثر؟
هذا احتمال. نحن نريد أن نقنع كل الأطراف أن الحل العسكري ليس حلاً.
نرى عندك خرائط للبنان وحدوده مع سوريا التي رسمتها فرنسا.
في قصر الصنوبر عام 1920.
هل ترى أن هذه الحدود ثابتة أم أنها يمكن أن تتغيّر نتيجة ما يحصل في المنطقة وفي سوريا؟
الموقف الفرنسي معروف وهو يصرّ على ثبات الحدود . نحن مع بقاء الحدود كما هي ولا نريد أن ندخل في إعادة ترسيم حدود دول المنطقة. بالنسبة إلينا حدود لبنان ثابتة.
هناك سيناريوهات توضع اليوم لسوريا. البعض يرجح تقسيمها الى دول كما قسمتها فرنسا عام 1924. هل ترى سوريا واحدة أيضًا؟
هذا ليس تصوّرنا. بالعكس نؤمن بوحدة سوريا كما هي اليوم بتنوّعها. فرنسا تريد بقاء الدول كما هي وتحديد مفهوم المواطنة الذي يشمل مكوّنات المجتمعات والدول كلها: حق المعتقد وممارسة الدين والاعتراف بالآخر، وأن يتمتع كل المواطنين بالحقوق ذاتها.
هل الحل في سوريا يتسع لبشار الأسد؟ هل تراه باقيًا في مستقبل سوريا؟
لا أتكهن ما سيحصل في المستقبل. نبذل الجهود لتستقر الأمور ضمن المفاهيم التي تؤمن حقوق جميع المواطنين. هذا يعني في رأينا أن تتنحى القيادة السورية الحالية طبقاً لما تم الاتفاق عليه في جنيف.
هل أنتم مهتمون بالخرائط البحرية في ما يتعلق بالتنقيب عن النفط؟ لا توجد عندكم خرائط بحرية بعد؟
هذا أمر مهم جدًا. أن يتمكن اللبنانيون من الاستفادة من هذه الثروات مهم جدًا للبنان. لذلك على اللبنانيين أن يتفقوا على صيغة لاستخراج النفط.
أين الشركات الفرنسية المهتمة بهذا القطاع؟
موجودة في المناقصات. ساهمت في البداية وستساهم في المستقبل. سأكون في مرسيليا مع الغرفة التجارية الفرنسية ـ اللبنانية لندرس الوسائل الممكنة لتعزيز العلاقات التجارية. وجود الشركات الفرنسية في لبنان ضخم وهناك شراكة حقيقية وروابط إنسانية منذ زمن طويل. لست متشائمًا أو متفائلاً ولكنني إيجابي. علينا العمل لتغيير الواقع ولا أعرف النتائج مسبقاً. فرنسا ستبقى الى جانب لبنان مهما كانت الظروف.
ما هو موقفكم من تدخل «حزب الله» في القتال الدائر في سوريا؟
نحن ضد هذا التدخل. لقد عبّرنا عن هذا الموقف علناً وقلنا إن المهم البقاء بعيدًا عن الأزمة السورية مع علمنا أن وجود لبنان على الحدود مع سوريا يجعل المسألة معقدة أكثر. المهم النأي بالنفس والعودة الى إعلان بعبدا والى بيان مجلس الأمن في 10 تموز والى لقاء 25 أيلول في نيويورك. قلنا لـ «حزب الله» إن تورطه في القتال في سوريا خاطئ.
أي انطباع يتكوّن لديك عن لبنان؟ عن عادات اللبنانيين وتقاليدهم؟
المجتمع المدني اللبناني حيوي ومضياف. وهناك تنوّع اجتماعي وطائفي وثقافي. نحن موجودون في كل المناطق في لبنان. لدينا مراكز ثقافية في بيروت وطرابلس وبعلبك والنبطية وصور ودير القمر وجونية وصيدا. نتكلم مع كل الأطراف. ثروة لبنان إنسانية. إنها ثروة التنوّع ونتمسك بالحوار مع كل اللبنانيين. وأنا فخور جدًا لوجودي في لبنان. فخر لأي دبلوماسي فرنسي أن يخدم في لبنان. عندما دخلت الى وزارة الخارجية الفرنسية لم يخطر في بالي أنني سأعيّن كسفير في لبنان. أنا اليوم هنا وأتمتع بهذا التنوّع وبانفتاح اللبنانيين.
لا يوجد اليوم سفير فرنسي في سوريا؟
لا. هناك سفير سابق موجود في فرنسا وهو مسؤول عن الملف السوري من ضمن إطار إدارة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية في باريس.
هل يشمل عمل السفارة في لبنان سوريا؟
لا. لا. لا. كانت هناك شائعات في بعض الصحف حول هذا الأمر. الموقف واضح جدًا. السفارة الفرنسية في لبنان تعمل في لبنان فقط وليس لنا أي دور في متابعة الأمور في سوريا على الصعيد السياسي أو على صعيد العلاقة مع أي طرف في سوريا. هذه هي القاعدة. لكن في الوقت نفسه في سفاراتنا في دول الجوار لسوريا في الأردن وتركيا ولبنان والعراق، نقوم بدور بالنسبة الى المواطنين الفرنسيين المقيمين في سوريا ويحتاجون الى خدمات من القنصليات الفرنسية. ونسلم تأشيرات سفر للسوريين الذين يريدون أن يسافروا الى فرنسا. هذه خدمات قنصلية في القنصليات في السفارة، ولكن لا دور للسفارة في متابعة ما يحصل في سوريا. هذه ميزة فرنسية قديمة. نحن في لبنان من أجل لبنان وليس لنا أجندة مخفية ولا نهتم بأي دولة أخرى.