Site icon Lebanese Forces Official Website

طرابلس العدالة ونقطة الى السطر…

لا بأس في أن يلتحق رفاق ميشال سماحه به الى الزنزانات. هو لن يخرج للقائهم، على الاقل في المدى المنظور.

لا بأس ان تثمر شهادة وسام الحسن باكتشاف المزيد من المخربين والارهابيين، ورفع الستار نهائياً عن حقد النظام السوري تجاه لبنان.

لا بأس في ان يخرج المدعو رفعت عيد غاضبا مهدداً متوعداً الطرابلسيين بالمزيد من الويلات، وبتعليق صور بشار الاسد عنوة على عيون طرابلس ووجدانها وكرامتها، اذا ما استمر اعتقال عناصر من حزبه، “العربي الديمقراطي”، مضحك “الديمقراطي”، بسبب تورّطهم في تفجيرات طرابلس الاخيرة.

أكثر من لا بأس، مشرّف ما قامت به “شعبة المعلومات” في اكتشاف الارهابيين الذي فجّروا طرابلس، وزرعوا دروبها موتاً ودماء مهدوراً، فقط لاجل نظام لا يعرف للارهاب حدوداً ولا للانسانية معنى، حسبه أن يدمّر لبنان حيث يستطيع في أي وقت في أي مكان، المهم أن ينتقم لغريزة الوحش التي تسكنه، ينتقم من لبنان ما غيره الذي يأوي أكثر من مليون سوري يقتسم معه لقمة العيش وقلّة الموارد ومصيبة الهمجية.

اكثر من مشرّف ما قامت به “شعبة المعلومات” حين وبسرعة قياسية، اكتشفت المشتبه بهم ولاحقهم بسرية تامة ونصب لهم الكمائن والقت القبض عليهم واضطروا للاعتراف بجريمتهم وبمحرّضهم، المخابرات السورية. على الاقل صرنا نقول عندنا جهاز ليست وظيفته مراقبتنا للاجهاز علينا بل لحمايتنا ممن يريد الاجهاز علينا، هذا انتاج اشرف ريفي، هذا ارث وسام الحسن مهما صرّخ الصارخون المذنبون ومهما علت صيحات الفراغ لحل الفرع بحجة لا شرعيته وما شابه من فراغ الكلام.

لا بأس في أن يحتجّ من يريد ويشتم من يشاء، المهم النتيجة: ثلاثة موقوفين هم يوسف دياب، أنس حمزي وحسين جعفر، من الحزب “العربي الديمقراطي” بتهمة التخطيط وتنفيذ تفجيرات طرابلس اضافة الى أربعة فارين، والجميع الى قوس العدالة قريبا وقريبا جدا.

بالنسبة للمدعو رفعت عيد، شرف له انتماؤه الى بشار الاسد! كل يقيس الشرف بحسب ميزانه، شرف ذاك من شرف مجرم يستبيح شعبه، لكن بالنسبة للطرابلسيين الانقياء الموجوعين، اولئك الذين ذرفوا الدماء حرقة على شهداء وجرحى ومدينة تشهد موتها اليومي على يد عصابات مشابهة، شرفها من ذاك الالم الذي ينحرها، لانها تدفع ضريبة الانتماء الحر الى الوطن، الى لبنان، ولا تريد الا أن تكمل بهذه الطريق رغم الكأس المر الذي تجرّعته.

طريق طرابلس من طريق أشرف ريفي ووسام الحسن ووسام عيد ومن يشبههم، هي طريق كل المدن اللبنانية المقاومة التي حفرت بالارواح استقلالها، فلماذا تختلف طرابلس عن مدن الشرف الاخرى؟

لا يعرف ذاك المتربّص خارج الحدود، واعوانه المتربّصين داخل أراضينا، ان الموت وان حجب من نحبّهم لكنه لا يقتل روحهم فينا، هذه سيرة لبنان، يمضي الشهداء ليحيا الاحياء، لم يمت فرع المعلومات باستشهاد وسام الحسن كما كانوا يأملون، لم تتراجع “شعبة المعلومات” بتقاعد ريفي كما كانوا يظنون. رسم الرجلان خطة التقدّم ومشى عليها من يعرف ان الحياة للشجعان والوطن لمن يحبونه قلبا وعمرا وليس كذبا وارهابا.

هي مرحلة جديدة تعيشها طرابلس، قد لا تكون على موعد نهائي لايام هانئة، انما العكس تماما، لكن على الاقل حُددت المواجهة، مجرمون وخارجون عن القانون في مقابل من ينشدون العدالة ودولة القانون، ونقطة على السطر لرفعت عيد وكل اولئك الذين يشبهونه…

Exit mobile version