Site icon Lebanese Forces Official Website

نظام الأسد يحاول تفجير الوضع في لبنان.. قاطيشه: نريد حكومة تفك ارتباط لبنان بالوضع الإقليمي

أكد مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” العميد وهبي قاطيشه ان النظام السوري هو الذي يحاول تفجير الوضع في لبنان وهو من وفجّر السيارات في طرابلس ومديريّة المخابرات وشعبة المعلومات توصلتا إلى شبه تأكيد أن السيارات التي تفجرت في الضاحية مصدرها سوريا.

قاطيشه توجه في مقابلة عبر “الجديد” لسكان الضاحيّة قائلاً: “الحمدالله على السلامة لان الإنفجار لو حدث لكان أحدث كارثة على أهل الضاحية واللبنانيين”. لافتاً الى ان “إكتشاف السيارة المفخخة في الضاحية يظهر أن الأمن يكون عبر الدولة والأمن لا يكون بالخطط الأمنيّة في الضاحية وطرابلس والمناطق الأخرى وإنما الحدود لأن ما تبين أن السيارات التي فجرت في طرابلس أتت من سوريا لذا لا أمن للبنانيين إلا بالدولة”.

وتابع: “من أرسل سيارة الضاحية كان يريد قتل المواطنين الأبرياء والرئيس السوري قال سابقاً إنه سيفجر الشرق الأوسط وهو سيقوم بذلك في الأماكن التي لديه عملاء فيها ومن الطبيعي أن يكون لبنان ضمن تلك المناطق”. مشيراً الى ان “عمر الأطرش لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد في انفجارات الضاحية حسب التحقيقات القضائيّة وشعبة المعلومات، وتصريح وزير الدفاع لا يجسد تحقيقات مديرية المخابرات في الجيش اللبناني”.متمنياً أن تكون الحدود ممسوكة عبر الدولة اللبنانيّة لأن “الأمن يبدأ من هناك”.

قاطيشه ذكر ان “رئيس النظام السوري بشار الأسد وعدنا سابقاً بتفجير الشرق الأوسط واليوم النظام ليس مرتاحاً أبداً لأن النظام المرتاح لا يسلم منظومته الكيميائيّة للمجتمع الدولي لتفكيكها من أجل كسب بعض الوقت”. متسائلاً: “عن أي إنجاز يتكلمون؟ وكيف لمن سلم سلاحه أن يكون صانع إنجاز؟ كيف سيقوم الأسد بردع إسرائيل الآن؟ هو قام بشراء بضعة أشهر في الحكم عبر التنازل عن السلاح الكيميائي الذي ليس ملكه أساساً وإنما ملك الشعب السوري”.

قاطيشه رأى ان “الأسد سيذهب إلى “جنيف 2″ والكل يعلم أن في هذا المؤتمر سيتم تشكيل حكومة انتقاليّة ومن غير الممكن أن يستمر الأسد في الحكم بعد قتله مئات الآلاف من السوريين، وهم يحاولون إيجاد مخرج للأسد كي يرحل وهم سيقومون في هذا الوقت بتفكيك الترسانة الكيميائيّة وفي هذا المنتصر الوحيد هو إسرائيل”. وأضاف: “النظام السوري هو حامي الحدود الإسرائيليّة، والولايات المتحدة تراجعت عن القيام بضربة من أجل تفكيك الكيميائي لأنه لو حصلت الضربة وسقط الأسد في ظل وجود هذا السلاح لكان هناك خطر كبير في احتمال وقوع هذا السلاح بيد الإرهابيين”.

وفي الملف الإيراني تسائل قاطيشه: “هل الرئيس الإيراني حسن روحاني خارج عن النظام في إيران؟ ولماذا قبل بالتسويات؟ السبب الوحيد هو أن طهران وصلت إلى طريق مسدود في عمليّة تطوير الصناعة النووية نحو الإنتاج العسكري”. وتابع: “إيران انتقلت إلى الدفاع لأنها لم تستطع الوصول إلى تطوير مشروعها النووي من أجل إنتاج قنبلة نووية كما أنها بالرغم من دفعها المبالغ الباهظة لن تستطيع الإبقاء على النظام السوري ووضعها الإقتصادي سيء لذلك هي توجهت نحو المفاوضات”.

قاطيشه لفت الى ان “ليس لدى الإيرانيين ما يعطونه للأسرة الدوليّة سوى إخضاع الصناعة النوويّة لديهم لسلطة هذه الأسرة أسوة بباقي بلدان العالم، والشعب الإيراني يعاني دائقة إقتصاديّة كبيرة، وفي علم المفاوضات إذا ما شعرنا بضعف الخصم واجب علينا أن نترك له منفذاً لحفظ مياه الوجه وإلا فشلت المفاوضات وهذا ما يحصل اليوم مع إيران لذلك نرى تقارباً وغزلاً غربياً بها فيما لا تزال طهران محاصرة إقتصادياً”.

واشار مستشار رئيس حزب “القوات” الى انه “منذ 10 سنوات والولايات المتحدة تهوّل بالحرب لكن هذا لا يعني أن الحرب ستحصل، إسرائيل تريد أن تشن الحرب غداً ولكن أنا أعتقد أن النووي الإيراني وصل إلى طريق مسدود لأنهم لم يستطيعوا اكتشاف السر النووي العسكري خصوصاً بعد اغتيال العلماء والحرب الإلكترونيّة التي تعرضوا لها”.

قاطيشه كشف ان باكستان لم تعط إيران السر النووي العسكري وذلك بسبب العلاقات المميزة الباكيستانيّة – الأميركيّة. ولا أحد يقف بوجه الدور الإيراني في المنطقة إن كانت هذه الدولة متطوّرة، وإن كانت تستطيع إيران الهيمنة على الدولة المحيطة بها إقتصاديّا استناداً إلى التطوّر فهذا مشروع إلا أن الهيمنة بالقوة أمر ممنوع”.

وتابع: “نحن نعيش في عالم لا يقبل الهيمنة والشعوب ترفض هذه الهيمنة. ألمانيا تهيمن على كثير من الدول بسبب تطورها التكنولوجي والإقتصادي إلا أن الهيمنة المباشرة بالقوة أمر مرفوض من قبل الشعوب في هذا العصر”.

واشار الى ان “النظام السوري منهار والإيرانيون يدركون أنه غير قابل على الحياة كما أن الإيرانيين يواجهون المشاكل في العراق لذلك هم يتجهون نحو التسويات”.

قاطيشه حمّل الغرب والدول العربيّة سبب وصول الثورة السوريّة إلى ما وصلت إليه وذلك “لأنه بعد اندلاع الثورة أصبح كل من العرب يريد حصة في هذه الثورة ولو كان لديهم موقفاً موحداً لكان سقط النظام”.

وعن تفكيك الترسانة الكيميائية السورية قال: “يمكن لأي شخص أن يخبئ بعضاً من السلاح الكيميائي إلا أن الاهم هو تفكيك المعامل التي تنتج هذا السلاح، وعمليّة التفكيك يمكن أن تكون سريعة إن قام النظام بالإعلان عن جميع المصانع إلا أنه لن يفعل ذلك وسيحاول المماطلة ولكن الأسرة الدوليّة لن تسمح له بذلك”. مشيراً الى انه “لن يتم تدمير المنظومة الكيميائيّة السوريّة وإنما ستقوم الأسرة الدوليّة بوضع اليد على هذه المنظومة لأنه يمكن لهذا المخزون أن يستعمل في صناعات سلميّة”.

قاطيشه اكد ان النظام السوري ضعيف ولا يستطيع السيطرة على دمشق وهو يتكل على ميليشيات من العراق ولبنان من أجل خوض المعارك والنظام انتصر في القصير ولكن السؤال هو أين يسيطر هذا النظام؟ هل يسيطر على العاصمة وعلى المطار؟ لو كان النظام قوياً لما كانت الوفود التي تريد زيارة سوريا تأتي عبر مطار بيروت وتتوجه برياً إلى الشام”.

وعن معركة القلمون، لفت قاطيشه الى ان “لا معنى استراتيجي لها لأن النظام الذي لا يسيطر على عاصمته لا يسيطر على أي محل، وأنا لا أقول إن المعارضة مسيطرة على دمشق لأنه لحظة سيطرتها على العاصمة تنتهي الحرب وانتصار النظام في القلمون لا يعني شيئاً”.

قاطيشه اشار الى ان “لا أحد يحارب لأجل الآخر إلا “حزب الله” الذي يقتل أولاده كرمى هذا النظام، ونحن نحاول أن نحرّر الإرادة اللبنانيّة من كل الإرتباطات وعلى الأقل الوضع الإقتصادي لذلك طالبنا بحكومة حياديّة من أجل إنقاذ الوضع الإقتصادي إلا أن الفريق الآخر يريد الإبقاء على ربط الوضع اللبنانيّ بالوضع الإقليمي”.

وتابع: “نحن في “14 آذار” نقول إننا لا نريد الإشتراك ونريد حكومة تفك ارتباط لبنان بالوضع الإقليمي فيما هم يضعون الشروط ويريدون الإبقاء على هذا الإرتباط، والكرة في ملعب رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام من أجل الخروج من هذه الحلقة المفرغة”.

واضاف: “في كل دول العالم معارضة وموالاة والرئيس سليمان فرنجيّة سنة 1970 أتى نتيجة ربح فريق إلا أنه كان لكل لبنان”.

واستطرد: “إن كان “حزب الله” منتصراً وتعترف به كل دول العالم ويجب ان يكون لديه مقعداً في مجلس الأمن وحق الفيتو ليقم بتشكيل الحكومة مع رئيس الجمهوريّة، لماذا يريد إشراكنا في الحكومة؟ صيغة الـ9-9-6 مرفوضة لكننا لن نبقى من دون حكومة فهذه مسؤوليّة رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف من أجل تشكيل الحكومة التي يريدونها”.

وفي ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، اكد أن “لا خوف عليها لأنها يجب أن تحصل وهناك من يريد تمديد الفراغ إلى الرئاسة الأولى إلا أن هناك دستوراً يحكم هذه المسألة ومجلس النواب قبل 7 أيام يعتبر منعقداً من أجل انتخاب رئيس جديد”.

قاطيشه كشف ان “القوات” توافق النائب سليمان فرنجيّة الرأي في موضوع النصف زائد واحد وجدّه انتخب بهذه الطريقة، ومن يطالبون بالثلثين يريدون الفراغ في لبنان من أجل الإبقاء على ارتهانه للنظام السوري وكل المسيحيين يريدون انتخابات لرئيس الجمهوريّة وعلى رأسهم البطريرك الماروني”.

Exit mobile version