#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 15 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

 

 

نجاة المعمورة من كارثة عشية الأضحى مَن يحرّك الفتنة في طرابلس والضاحية؟

 

قد يكون الأخطر من ضبط السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية وتعطيلها وتجنيب المنطقة كارثة جديدة بعد تفجيري بئر العبد والرويس في المنطقة نفسها سابقاً، ربط هذا التطور الارهابي الجديد بتوقيف مجموعة من المتهمين الرئيسيين بتفجيري طرابلس قبل أيام، مما يعني انه اريد للبلاد مرة اخرى الانزلاق الى فتنة عشية عيد الاضحى تحديدا.

وسواء صحّت هذه الاستنتاجات الاولية ام لم تصح، فان تزامن حادث كشف السيارة المفخخة مع تقدم التحقيقات والاجراءات القضائية الجارية في ملف تفجيري طرابلس أثار مخاوف واسعة مما سبق لبعض الجهات المعنية بالوضع الامني ان حذر منه وهو دخول “طوابير خامسة” على الخط واعادة لبنان الى متاهة الترهيب وتعميم المخاوف من مرحلة محفوفة باخطار التفجيرات الاجرامية ودفع المناخ العام تكراراً نحو احتقانات مذهبية سافرة. ولم تخف مصادر معنية في هذا السياق تخوفها من الايحاءات التي اشاعتها هذه التطورات من حيث ارتباطها بنقل بعض اوجه الصراع في سوريا الى الساحة اللبنانية، مشيرة في هذا الاطار الى ان كلاما تردد على ألسنة البعض في الفترة الاخيرة عن التهيئة لمعركة القلمون بين النظام السوري والمعارضة وان لبنان لن يسلم من شظايا هذه المعركة سواء بامتدادها المحتمل الى داخل الحدود الشرقية مع سوريا أم بمعاودة الاستهدافات والتفجيرات في مناطق لبنانية.

في أي حال، شكل كشف السيارة المفخخة مساء امس في الضاحية التحدي الأخطر للجيش والقوى الامنية منذ بدء تنفيذ الخطة الامنية فيها قبل اسبوعين اذ تمكن مجهولون من اختراق الحواجز الامنية والعسكرية وتوقيف سيارة رباعية الدفع ومحشوة بالمتفجرات في منطقة مكتظة بالمحال التجارية عند تقاطع المريجة والمعمورة، لكن مخابرات الجيش تمكنت من رصدها والمسارعة الى تفكيكها قبل حصول الكارثة. وعلمت “النهار” من مصادر أمنية ان السيارة فخخت بحمولة من المواد الشديدة الانفجار تزيد على المئة كيلوغرام وان الحمولة وزعت على الجوانب الداخلية من الابواب وصندوق السيارة. وأفاد الجيش ان السيارة هي من نوع جيب “غراند شيروكي” كحلية وكانت مركونة في محلة المعمورة، وفرض الجيش طوقاً أمنياً حول المكان واستدعي عدد من الخبراء العسكريين المختصين تولّوا تفكيك المواد المتفجرة التي كانت تحويها ثم سحبت السيارة من المكان.

طرابلس

أما في شأن التحقيقات الجارية في تفجيري طرابلس، فأحال امس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر الموقوفين الثلاثة الجدد في الملف يوسف عبد الرحمن دياب وانس حمزة وحسن جعفر الى اربعة آخرين فارين من وجه العدالة على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا الذي عين جلسة الجمعة المقبل لاستجواب الموقوفين الثلاثة.

ولوحظ ان رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي هنأ شعبة المعلومات بـ”الانجاز المهم” الذي حققته في توقيف احد المتهمين، مشدداً على متابعة الخطة الامنية في طرابلس. لكن الامين العام لـ”الحزب العربي الديموقراطي” رفعت عيد لم يخف نبرة التهديد باللجوء الى الشارع مع انه قال ان حزبه يرتضي حكم القضاء. وحذر من انه “اذا شارك حزب الله في معركة القلمون فليتوقعوا حرباً على كل الاراضي اللبنانية”، كما هدد برفع صور الرئيس السوري بشار الاسد في كل طرابلس.

وعلمت “النهار” ان اللقاء الذي جمع امس رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل تخلله تشاور في ما آلت اليه الجهود لتنفيذ خطة امنية في طرابلس على غرار ما جرى في الضاحية الجنوبية لبيروت. ولاحقاً، تلقى الرئيس سليمان تقريرا عن كشف السيارة المفخخة في الضاحية وتمكن الاجهزة الامنية من تفكيكها، فيما تردد ان سيارة ثانية مفخخة ضبطت.

وقال مصدر في “تيار المستقبل” لـ”النهار” ان كشف معطيات تفجيريّ طرابلس يمثل “تطورا كبيراً جدا ويؤكد المؤكد لجهة وقوف النظام السوري وراء هذه الجرائم”، مضيفا ان التيار و14 آذار سيقومان بتحرك واسع بعد الاضحى من اجل متابعة هذه “القضية الخطيرة وانكشاف دور النظام السوري الاجرامي فيها”.

على صعيد آخر، علمت “النهار” ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحقق في التهديدات التي تعرّض لها احد القضاة اللبنانيين التابعين لها للضغط عليه لتقديم استقالته، وهي ستتحرك بعد اجراء التحقيق اللازم لاقامة دعوى على الجهة التي اطلقت التهديدات على غرار ما فعلته المحكمة مع التهديدات التي تعرّض لها شهود الادعاء في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. ويأتي ذلك فيما أصدرت امس مذكرة توقيف غيابية في حق حسن حبيب مرعي المتهم بالمشاركة في جريمة اغتيال الحريري.

حكومة

على الصعيد السياسي، علمت “النهار” ان الاتصالات ستنشط بعد عطلة الاضحى لبلورة المواقف من تشكيل حكومة جديدة. وفيما ساد ترقب لمعرفة المواقف التي سيتخذها الرئيس المكلف تمام سلام بعد العطلة في ضوء التلميحات التي صدرت عنه بعد لقائه الرئيس سليمان، فهم ان الرئيس سلام لن يقدم على مواقف دراماتيكية، لكنه سيشدد على اهمية تفادي الازمة المتمادية مثلما اشار امس في معايدته اللبنانيين بالاضحى عندما قال: “انني أدعو الجميع الى حماية نسيجنا الوطني الثمين، وصون النظام السياسي البرلماني الديموقراطي الذي ارتضيناه لأنفسنا وثبتنا آلياته في دستور الطائف”.

ولم يعرف ما اذا كان لقاء سيعقد في باريس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، نظرا الى تزامن وجودهما في العاصمة الفرنسية. وسيخضع الحريري اليوم لعملية جراحية في ساقه لنزع قضيب حديد زرع له بعد تعرضه لكسر. كما ان جنبلاط يخضع بدوره لعلاج في الظهر في احد مستشفيات باريس. واذ لم يؤكد اي من الجانبين تحديد اي موعد للقاء بينهما لم تستبعد معلومات امكان حصوله.

السنيورة

الى ذلك، علمت “النهار” ان اتصالا جرى بين رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري واتفقا على اللقاء بعد عطلة الاضحى لاستكمال البحث السياسي الجاري بينهما.

واستقبل السنيورة امس السفير الايراني غضنفر ركن آبادي بطلب من الأخير الذي حمل اليه رسالة شكر جوابية عن رسالة سبق له ان بعث بها الى الرئيس الايراني حسن روحاني مهنئاً إياه بعيد الفطر. وجرى على هامش الزيارة عرض للتطورات، فأوضح ركن آبادي مستجدات العلاقات بين طهران وواشنطن، وأكد ان ايران لم تتنازل عن مواقفها ولم تتراجع، مشيراً الى ان المنطقة ومعها ايران دخلت في مرحلة جديدة. وفي ما يتعلق بلبنان أكد ركن آبادي انفتاح بلاده على جميع الاطراف واستعدادها لبذل كل الجهود لمساعدة لبنان. وأبلغ السنيورة السفير الايراني ايمانه بعلاقات حسن الجوار على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل من البلدين.

*******************************

 

 

التركيان يطلان اليوم «بالصوت والصورة»!

الجيش يقبض على «سيارة الموت»

نجت الضاحية الجنوبية، ومعها لبنان، من مأساة دموية جديدة عشية عيد الأضحى، الذي أراد المجرمون أن يلطخوه بالدم والنار والسواد.

اختار المجرمون سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة، وركنوها، مساء أمس، في عمق الضاحية عند تقاطع المريجة – المعمورة الشهير بازدحامه، وذلك على مسافة قصيرة من الشارع المؤدي إلى منطقة الرويس التي ما يزال جرحها مفتوحا، جراء التفجير الإرهابي الذي استهدفها في آب الماضي، وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وفي الوقائع، قالت مصادر أمنية لـ«السفير» انه بعيد السادسة من مساء أمس، اشتبه عدد من المواطنين بسيارة «غراند شيروكي» كحلية اللون، تم ركنها بطريقة لافتة للانتباه قبالة «محطة هاشم» على مقربة من محل لبيع الإطارات عند تقاطع المريجة ـ المعمورة.

وأشارت المصادر إلى أن قوة الجيش اللبناني سارعت إلى تطويق المنطقة وقطع السير في كل الاتجاهات، وقامت بإجراء كشف أولي أظهر وجود متفجرات في السيارة، وعلى الفور تمت الاستعانة بكلاب بوليسية، ليتبين أن السيارة مفخخة ومجهزة للتفجير بعبوة موصولة بهاتف خلوي، وقد عمل خبراء الهندسة في الجيش اللبناني على تفكيكها.

وقالت المصادر إن العبوة تزيد عن مئة كلغ من المواد الشديدة الانفجار، وكان يمكن أن تؤدي إلى كارثة كبيرة لو انفجرت.

وقال مصدر عسكري لـ«السفير» إن العبوة كانت موضبة في أبواب سيارة «الغراند شيروكي» ومقاعدها وصندوقها وخزان البنزين فيها.

وعلم أن السيارة المضبوطة هي واحدة من ثلاث سيارات كانت تلاحقها الأجهزة الأمنية في الأيام الأخيرة، بعد انطلاقها من البقاع الشمالي، باتجاه البقاع الأوسط ثم بيروت. وقد رصدت «الغراند شيروكي» أولا في حي السلم، ثم تابعت طريقها نحو المريجة حيث تم اكتشافها وتفكيكها ونقلها نحو مكان آمن حسب البيان الصادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش.

وقد عُرف صاحب السيارة وهو من إحدى قرى جبل لبنان، وتبيّن أنه باعها منذ أكثر من عام.

في هذا الوقت، تستمر المتابعة الأمنية للشبكات الإرهابية، حيث تمكنت المديرية العامة للأمن العام، أمس، من إلقاء القبض على شاب فلسطيني في العقد الثالث من عمره بتهمة الانتماء الى تنظيم «القاعدة».

وجاء توقيف الشخص المذكور نتيجة عملية رصد دامت نحو ستة اشهر، بحيث تم استدراجه «الكترونيا» من مخيم عين الحلوة الى منطقة الروشة في بيروت، حيث القي القبض عليه، وتبين انه عضو في «كتائب عبدالله عزام» التابعة لتنظيم «القاعدة»، وأن المسؤول المباشر عنه هو محمد طه.

وتبيّن ان الموقوف ليس خبيرا فقط في تزوير بطاقات الهوية على أنواعها وبمستوى عال من الحرفية، بل هو ايضا خبير في تصميم اجهزة

«ريموت كونترول»، تستخدم في تفجير العبوات الناسفة واطلاق الصواريخ. واعترف انه صنع 12 جهاز «ريموت كونترول» استخدمت من دون أن يحدد الأهداف، وان كان قد اعترف باستخدام بعضها في عمليات داخل الاراضي السورية.

الى ذلك، سجل ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في الساعات الأخيرة مزيدا من التطورات التي تخدم الجهود الآيلة الى صوغ نهاية سعيدة لهذا الموضوع واعادة المخطوفين الى ذويهم.

ولوحظ في الساعات الأخيرة، دخول تركي مباشر على هذا الخط، تجلى في الاتصال الذي اجراه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.

وعلمت «السفير» ان الطيار التركي ومساعده، سيظهران اليوم في تسجيل (صوت وصورة) يهدف الى طمأنة عائلتيهما، في بادرة حسن نية من خاطفيهما لمناسبة عيد الأضحى، وكجزء من التحضيرات المستمرة لمعالجة ملف المخطوفين اللبنانيين.

************************

لبنان: تفكيك سيارة مفخخة في الضاحية والقضاء يدّعي على 7 في متفجرتي طرابلس

ادعى القضاء اللبناني العسكري أمس على الموقوفين الجدد الثلاثة في تفجيري مدينة طرابلس اللذين تسببا بمقتل أكثر من 35 مواطناً وجرح المئات، في 23 آب (أغسطس) الماضي.

وكرّس الادعاء تبنّي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر للمعطيات التي كانت توصلت إليها «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي حول الشبهة على الموقوفين منذ يوم الجمعة الماضي يوسف دياب من منطقة بعل محسن في طرابلس وأنس حمزة من بلدة مجدل عنجر في البقاع وحسن جعفر من بلدة القصر في منطقة الهرمل، بالتورط في استقدام السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا أمام مسجدي التقوى والسلام في طرابلس من سورية. وشمل ادعاء صقر طلب إصدار مذكرات توقيف بالثلاثة وأخرى غيابية في حق 4 فارين هم حيان رمضان، أحمد مرعي، خضر جدود وسلمان أسعد.

وتمكن الجيش اللبناني مساء أمس من تفكيك سيارة مفخخة معدة للتفجير في منطقة المعمورة – المريجة في ضاحية بيروت الجنوبية بعد الاشتباه بها. وقالت مصادر أمنية إن السيارة من نوع «غراند شيروكي»، كحلية اللون. وأوضح بيان لقيادة الجيش أن قواته فرضت طوقاً حول المكان واستدعي عدد من الخبراء العسكريين حيث تبين أن السيارة مفخخة بكمية من المواد المتفجرة.

وأفادت مصادر أمنية بأن في السيارة سلك موصول بهاتف خليوي، ما أدى الى الاشتباه بها، وبأن كمية المتفجرات التي اكتشفها خبراء الجيش كبيرة وأنها لو انفجرت في منطقة مكتظة بالسكان، لكانت سببت كارثة.

وجاء في قرار الادعاء في ما يخص تفجيري طرابلس أن المشتبه بهم السبعة أقدموا على تأليف عصابة مسلحة للقيام بأعمال إرهابية وتفجير مسجدي التقوى والسلام. وأحال صقر الملف الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا الذي أصدر مذكرات توقيف بالثلاثة.

وكان توقيف الثلاثة الأُوَل خضع لتجاذب سياسي، فاتّهم «الحزب العربي الديموقراطي» الذي يتحصن في منطقة جبل محسن، شعبة المعلومات بافتعال فتنة وبالانحياز، فيما سارع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس الى تهنئة الشعبة على «هذا الإنجاز المهم»، معتبراً أن «التحقيقات الأمنية كشفت عن خيوط مهمة في جريمة التفجيرين الإرهابيين».

وينضم الموقوفون الجدد في جريمة تفجيري طرابلس الى موقوفَيْن سابقين بتهمة كتم معلومات، هما الشيخ أحمد الغريب ومصطفى الحوري في ادعاء سابق للقاضي صقر عليهما وعلى سوريين هما النقيب أحمد علي في المخابرات السورية وخضر العيروني، بأنهما طلبا من الغريب الاشتراك في مخطط لإحداث تفجيرات في طرابلس.

إلا أن الأمين العام لـ «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت علي عيد عقد مؤتمراً صحافياً أكد فيه أن لا عدو للحزب إلا إسرائيل وانتقد التسريبات عن تورط الحزب في التفجيرين.

على صعيد آخر، اتجهت الأنظار عشية عيد الأضحى الى جهود الإفراج الموعود عن اللبنانيين التسعة المحتجزين في أعزاز السورية منذ سنة وزهاء خمسة أشهر بعد أن عم التفاؤل بنهاية سعيدة لهذه القضية إثر اتصالات ووساطات بعيدة من الأضواء تمت في هذا الصدد.

وتلقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، تداولا خلاله، وفق المكتب الإعلامي لبري في «ما آلت إليه الاتصالات والمساعي الرامية الى إطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز والمطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم».

وناشد أهالي المخطوفين في أعزاز في بيان مرة أخرى أمس، «الجهة الخاطفة للطيار التركي ومساعده، انطلاقاً من المعاناة التي عشناها في قضية خطف أهلنا ونظراً الى الأبعاد الإنسانية لهذه القضية، أن توفر لهم وسيلة للتواصل مع أهلهم أو أن تصدر لهما شريطاً مسجلاً أو أي طريقة تجدها مناسبة لذلك، خصوصاً أننا في أجواء عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية جمعاء وقد توحدت صفوفها ونبذت خلافاتها».

نفى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فليتمان جملة وتفصيلاً التصريحات التي نسبتها إليه إحدى الصحف اللبنانية.

وقال الناطق باسم إدارة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة غاريد كوتلر، في بيان أمس «إن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة يرفض في شكل كامل التصريحات المزعومة التي نسبتها إليه الصحيفة اللبنانية الصادرة في 12 تشرين أول (أكتوبر) الجاري».

وأضاف: «إن العبارات التي أوردتها الصحيفة على لسان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة كانت ملفقة ومفبركة، ولم ترد على لسانه ولم يدل بها ولا تعكس وجهة نظره ولا نظر المنظمة الدولية». وأوضح أن الصحيفة لم تحاول حتى التأكد من صحة تلك التصريحات سواء مع الأمم المتحدة أو إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة قبل نشرها.

وأشار إلى أن «واقع الأمر هو أن منظمة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فليتمان يعمل ويتعاون عن كثب مع المسؤولين السعوديين حول عدد من القضايا والمواضيع سواء المرحلة الانتقالية في اليمن ومكافحة الإرهاب وغيرها من القضايا»، مثمنًا «الدور الإيجابي الذي تقوم به المملكة في تلك القضايا».

وقال «إن منظمة الأمم المتحدة عموماً تقدر في شكل كبير الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية ومنذ أمد طويل لجميع أعمال وجهود المنظمة الدولية في المنطقة والعالم».

وقال السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي لـ»الحياة»، ردا على ما نسب الى فيلتمان، إن المملكة العربية السعودية «تتعاون بشكل إيجابي مع الأمم المتحدة ورئيس الدائرة السياسية فيها السيد جفري فيلتمان». وأضاف «نثق بالبيان الذي صدر عن الدائرة السياسية في الأمم المتحدة» في هذا الشأن.

**************************

الضاحية تنجو من كارثة والقضاء يُمسك بتفجيري طرابلس والجميع ينتظر الرياض – طهران

تتركّز الأنظار على جولة المفاوضات النووية بين الدول الست وإيران اليوم وغداً، مع فارق أنّ هذه الجولة تجري وسط اتّساع رقعة التفاهم الأميركي-الإيراني، الأمر الذي يمكن أن ينبئ بخروقات ومفاجآت. وعلى الخط السوري، جاء موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي شدّد على أنّ «الرئيس السوري بشّار الأسد فقد الشرعية ويجب أن تكون هناك حكومة انتقالية»، ليؤكّد أنّ الليونة الأميركية حيال النظام الإيراني لم تنسحب على النظام السوري. وأمّا لبنانيّاً، فبقي الملف الأمني في صدارة الاهتمامات من باب عاصمة الشمال، بعدما ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على ثلاثة موقوفين وأربعة فارّين في تفجيرَي طرابلس، ومن باب الضاحية الجنوبية بعد تفكيك سيارة مفخّخة بكمّية من المواد المتفجّرة، ما جَنّب محلّة المعمورة فيها كارثة كبرى.

يشكّل اجتماع الدول 5+1 مع إيران مؤشراً عملياً لاختبار جدية الانفتاح الإيراني الذي يُقاس، وفق ما كان أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، بـ”النتائج والأفعال لا الأقوال”، وفي ضوء هذا الاجتماع يمكن تحديد مسار الملف النووي واتجاهاته عبر استمرار التسويف والمماطلة أو وَضع خريطة طريق فعلية لحلّ هذا الملف.

كيري وفيلتمان الى السعودية

وفي موازاة الانفتاح المستجد على طهران، علمت “الجمهورية” من مصادر ديبلوماسية، أن محاولات حثيثة تجري راهناً لإصلاح ذات البَين بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية، والذي نشأ جرّاء الإتفاق الروسي ـ الأميركي في جنيف على نزع الأسلحة الكيماوية السورية وتدميرها، والذي أدّى الى مهادنة النظام السوري من جهة، والإنفتاح على إيران من جهة أخرى وإشراكها في مشاريع تسويات المنطقة، علماً ان هذا الخلاف انعكس تعليقاً لزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى المملكة بطريقة غير تقليدية، وتُرجمت تردداته جموداً في المساعي الجارية لتأليف الحكومة، وباتت بالتالي كلّ الأوضاع مرهونة بمصير العلاقات الأميركية ـ السعودية والسعودية ـ الإيرانية.

وكشفت المصادر عن اتصالات جارية لتخطّي هذه الأزمة العابرة بين “الحليفين الاستراتيجيين”، متوقعة ان تُتوّج بزيارة مرتقبة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية (السفير الأميركي السابق في بيروت) جيفري فيلتمان الى السعودية بعد عطلة عيد الأضحى، علماً انّ محاولة حصلت منذ أيام في باريس لجَمع كيري بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، لكن الأخير فضّل مغادرة العاصمة الفرنسية قبل وصول كيري اليها.

وتأتي زيارة فيلتمان المرتقبة الى السعودية بعد ما نُقِل عنه من انتقاد للمملكة واتهامها بتعطيل تأليف الحكومة في لبنان. وقد مهّد أمس لهذه الزيارة ببيان أصدره، ونفى ما نُسب اليه واعتبره عار من الصحة. وأوضحَ “أنّ الامم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع المسؤولين السعوديين حول مواضيع عدّة، من الانتقال في اليمن إلى مكافحة الإرهاب ومواضيع أخرى. وتقدّر الأمم المتحدة تقديراً بالغاً الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في هذه المواضيع، وتثمّن عالياً الدعم المتواصل الذي تقدمه الحكومة السعودية لعمل الأمم المتحدة في المنطقة”.

وعلى الخط السعودي ـ الإيراني، علمت “الجمهورية” انّ اتصالات دولية تجري لتحديد موعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني المؤجّلة الى المملكة، لكنها حتى الآن لم تُسفر عن نتائج ملموسة.

مصدر ديبلوماسي

ورأى مصدر ديبلوماسي لبناني انه لا يزال مبكراً توصيف التقارب الأميركي ـ الإيراني والتعويل عليه لبنانياً، مشيراً في هذا الإطار الى وجود ملفات عدة بين طهران وخصومها الغربيين عموماً والولايات المتحدة الأميركية خصوصاً، منها ملف النووي الايراني الذي يعتمد التقدّم فيه على مدى جدية ايران في معالجته، والذي سيُقابل بجدية أميركية وأممية في تخفيض العقوبات الإقتصادية. لكن لا نعرف ما إذا كان هذا المسار سيصِل الى خواتيمه السعيدة.

وهناك ايضاً الموضوع السوري، وهو ابعد من ان يكون على طريق الحلّ، وسوريا لا تزال وستبقى موضع اشتباك بين واشنطن وآخرين في دول الخليج وبين ايران، ولا يستطيع المرء القول انّ هناك الان تقارباً او حلاً للموضوع السوري.

وهناك كذلك محاولات إيرانية قديمة للهَيمنة، بغضّ النظر عن العلاقة التحالفية الاستراتيجية العسكرية الامنية بين ايران والنظام السوري و”حزب الله”، ما جعل لبنان في وسط المعركة القائمة في المنطقة. فهل سنرى بداية تغيير في هذه المعركة الكبيرة الدائرة بين ايران وخصومها؟ هل سنرى تحوّلاً في ايران نفسها نتيجة انتخاب روحاني؟ هل سنرى اعادة تقييم من قبلها لعلاقتها مع المنطقة ولبنان؟ بصراحة لا يزال من المبكر الحكم ما اذا كان ما نراه اليوم هو إعادة تقييم تجريها بسبب الرأي العام الايراني ومطالب المجتمع فيه والضغوط التي تمارس على القيادة فيها لإجراء اصلاحات. فإذا بدأنا نرى هذا التغيير، عندئذ نستطيع القول انّ هناك على الاقل بدايات جيدة لإيران تجعل الغرب يعيد النظر في عقوباته عليها، أما اذا استمرت في مَد نفوذها لإبقاء لبنان ساحة أساسية لاستراتجيتها الاقليمية، فمن المؤكد ان النتائج ستكون سلبية. هذا بالاضافة الى النتائج السلبية الواضحة باستمرار المعارك في سوريا.

فالصورة ليست سلبية ولا ايجابية، وهناك احتمالات جيدة وأخرى سيئة. والمفروض باللبنانيين ان يحموا انفسهم قدر المستطاع من صفقات تجري على حسابهم ومن اشتباكات تكون ايضاً على حسابهم.

طرابلس

وعلى خط التطور الأمني في طرابلس، أنهى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تحقيقاته الأولية في تفجيري مسجدي السلام والتقوى، وادّعى على كامل اعضاء الشبكة المتهمين بتنفيذ العملية، وهم سبعة، بينهم ثلاثة موقوفين هم: يوسف دياب، واثنين من منطقة الهرمل هما: انس حمزة ويوسف جعفر، وهما توَلّيا تأمين نقل السيارة من سوريا الى طرابلس عبر بعلبك – الهرمل، ومنها الى عكار فبعل محسن، ومنها الى موقعَي المسجدين.

وقال مصدر قضائي انّ الفارّين من وجه العدالة في تفجير المسجدين هم اربعة: حيان حيدر رئيس المجموعة، وهو شيخ معمّم يقطن في مدينة طرطوس السورية منذ مدة، سلمان اسعد، خضر اشدود، احمد مرعي.

وتعليقاً على اتهام المجموعة بأنها من “الحزب العربي الديموقراطي” قال أمينه العام رفعت عيد إنّ “جميع الأسماء التي ذكرت في التحقيقات ليست من الحزب العربي الديموقراطي”، لافتاً الى انه “اذا تبيّن انّ الحزب العربي الديموقراطي متورّط في تفجيريّ طرابلس، فسأطلب من وزير الداخلية حَلّ الحزب”. وقال: “إذا تبيّن انّ يوسف دياب بريء سأطلب حَلّ فرع المعلومات”، معتبراً انّ مداهمة الفرع لجبل محسن يشير الى ان الجبل ليس مربّعاً أمنياً.

عيد

وقال عيد: “لحمنا لا يؤكل والتضحية فينا لا تصح، ويخطئ من يعمل في هذا الاتجاه”، وشَدّد لـ”الجمهورية” على أنّ هناك “خطوطاً حمراء ممنوع تجاوزها، وإلّا ستنزلق طرابلس إلى ما يُحمد عقباه”.

وكانت طرابلس قد استعادت هدوء مَشوباً بالحذر منذ صباح امس، وتم الاشتباه بحقيبة بجانب تعاونية قاديشا في محلة القبّة في المدينة، فتدخّل الجيش وطوّق المنطقة الى أن حضر الخبير العسكري، فتبيّن انها خالية من أي متفجرات.

وليلاً، سمعت طلقات نارية غزيرة تزامناً مع اطلالة المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي على شاشة تلفزيون الـ “ام تي في”.

ميقاتي يهنئ المعلومات

ووجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التحيّة الى أبناء طرابلس الذين “أثبتوا مرة جديدة عمق وَعيهم والتزامهم بمفهوم الدولة، باعتبارها الملاذ الأول والأخير لهم”.

وقال: “لقد كشفت التحقيقات الأمنية عن خيوط مهمة في جريمة التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في طرابلس قبل فترة، وأديا الى سقوط شهداء وجرحى. إننا نهنئ شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على هذا الانجاز المهم وعلى توقيف أحد المتهمين في هذه الجريمة، ونؤكد أن التحقيقات القضائية متواصلة في هذا الملف لكَشف كل المتورطين فيه وملاحقتهم”.

«14 آذار»

وعلمت “الجمهورية” أنّ الأمانة العامة لقوى 14 آذار أجرت سلسلة اتصالات مع نواب طرابلس وفعالياتها، وعقدت لقاءات عدة تحضيراً لزيارة تقوم بها قريباً لتقديم التهنئة بعيد الأضحى وقطع الطريق أمام محاولات تطييف أو مذهبة النزاع في طرابلس عبر إعطاء الطابع الوطني لهذا الصراع، في ظلّ محاولات النظام السوري تصدير أزمته إلى لبنان وتفجير الساحة اللبنانية على قاعدة مذهبية.

الضاحية مجدّداً

وعادت أمس لغة السيارات المفخّخة الى الضاحية الجنوبية لتقضّ مضاجع ابنائها والقوى الأمنية المكلّفة أمنها، بعد انتفاء مظاهر الأمن الذاتي.

وأعلنت قيادة الجيش انّها فكّكت سيارة مفخّخة كانت مركونة في منطقة المعمورة في الضاحية الجنوبية من بيروت بعد الإشتباه بها وقبل انفجارها. وعمل الخبراء العسكريّون على تفكيكها في ظلّ طوق امنيّ فرضه الجيش حول مكان السيارة لحماية المواطنين في المنطقة قبل ان تنقل المواد المتفجّرة الى مكان آمن. وقالت مراجع امنية إنّ السيارة من نوع جيب شيروكي كحلية اللون تحمل الرقم234777. وتبيّن انّ العبوة كبيرة جداً، وقد رُبطت المتفجّرات بسلك موصول بجهاز خلويّ ليتمكّن مفجّرها من تنفيذ العملية عن بُعد فورَ الإتصال برقم الهاتف الموصول بها.

من جهته أكّد مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر أنّه وبعد الإطّلاع على اكتشاف السيارة كلّف مخابرات الجيش التحقيق بالقضية لكشف كافة الملابسات وإطلاعه على النتائج.

شربل لـ«الجمهورية»

وقال وزير الداخلية العميد مروان شربل لـ”الجمهورية” إنّ السيارة كانت مفخّخة بكلّ انواع المتفجّرات، وقد عُثر بداخلها على كمّيات من الحديد كشظايا ومواد متفجّرة “تي آن تي” ومواد “فوسفورية”، وكانت موزّعة في فرشها وأبوابها والدواليب.

واعتبر شربل أنّ العناية الإلهية أنقذت سكّان المنطقة من محتوياتها.

السنيورة وآبادي

وفي إطار جولات السفير الايراني غضنفر ركن ابادي على المسؤولين اللبنانيين، زار أمس الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه، وقال لـ”الجمهورية”: تحدّثنا في آخر “التطوّرات في لبنان والمنطقة، من الملف النووي الإيراني والاقتراب الغربي من ايران والتطوّرات الحاصلة على صعيد العلاقات العربية – الايرانية، وتركيز ايران على التعاون مع دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وانعكاسات ذلك على لبنان”.

وشدّد ابادي على انّ “بلاده تعطي الأولوية لجيرانه العرب، وهي ترى أنّ كلّ الاطراف السياسية في لبنان حكيمة ومتفهّمة للموقف الايراني، وأنّ تطوّر العلاقات بين ايران وجيرانها العرب سيفيد لبنان جدا”، وقال: “نحن نرى أنّ الأمن في هذا البلد هو أفضل بكثير من دول كثيرة، ونريد ان تتصاعد وتيرة التفاهم بين اللبنانيين، ونحن مستعدّون لتقديم كلّ دعم في هذا المجال”.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان البحث تناول موضوع تأليف الحكومة، وإمكان انعكاس اللقاء السعودي – الايراني المرتقب تسهيلاً لهذا الأمر، قال ابادي: “إنّ اللقاء السعودي ـ الايراني يترك آثاراً إيجابية على المنطقة عموماً وعلى لبنان خصوصاً، ولم نبحث في الموضوع الحكومي، فهو شأن داخليّ لبناني، ولكنّنا أكّدنا على الحوار الداخلي اللبناني، وأيّ تشجيع من الخارج يكون مكمّلاً ومساعداً، وأبدينا استعدادنا للعب أيّ دور إيجابي لتعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية”.

الزيارة… بروتوكولية

ودعا مصدر ديبلوماسي لبناني الى عدم تحميل زيارة أبادي للسنيورة اكثر ممّا تحتمل، وأوضح لـ”الجمهورية” أنّ الزيارة هي بروتوكولية وتأتي في إطار الردّ على كتاب التهنئة الذي كان وجّهه السنيورة الى الرئيس الإيراني بانتخابه رئيساً جديداً، وكانت فرصة ليكرّر مواقفه من ايران وعلاقة لبنان بها والإشكالات التي تحول دون قيام علاقات طبيعية معها.

تشديد فرنسيّ على تأليف حكومة

وعلى الخط الحكومي، علمت “الجمهورية” أنّ الوزير المفوّض لدى وزارة الدفاع الفرنسية لشؤون المحاربين القدامى قادر عريف، والذي زار بعبدا أمس قد نقل الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رسالة شفوية من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند تتضمّن في ما تتضمّنه تمنّياً شديداً بضرورة الإسراع في تأليف حكومة للبنان.علماً أنّ عريف اجتمع أيضاً مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، والتقى على هامش الاحتفال الذي نظّمته السفارة الفرنسية في لبنان في الذكرى الثلاثين للتفجير الذي استهدف المظلّيين الفرنسيين في بيروت كلّاً من ممثل رئيس الجمهورية إيلي عساف، وممثل رئيس الحكومة خلدون الشريف، وممثل رئيس حزب الكتائب نائبه سجعان قزّي وسفراء فرنسا واميركا وبريطانيا وايطاليا.

وأعلن عريف التزام بلاده الوقوف بجانب لبنان وحرصها على الحفاظ على أمنه واستقراره مؤكّداً أن “لا تغيير في مواقفنا تجاه حزب الله، وهناك محادثات مع الحزب، لكن ليس هناك أيّ تغيير في النهج السياسي”.

صيّاح لـ«الجمهورية»

وعلى خطّ اللقاء المسيحي الموسّع الذي ينوي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عقده لم يطرأ أيّ تطوّر، وفي هذا الإطار أوضح النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لـ”الجمهورية”، أنّ “بكركي ما زالت تعمل على عقد اللقاء، لكنّ الصورة لم تتوضّح حتّى الآن، وكلّ ما يُحكى عن تحديد موعد أو اختيار أسماء المشاركين فيه ليس إلّا مجرّد شائعات”. وعن مقاطعة حزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” لـ”لقاء الربوة لمسيحيّي الشرق” برئاسة المطران سمير مظلوم، اعتبر أنّ كلّ جهة حرّة في المشاركة في أيّ لقاء أو مقاطعته”، لافتاً إلى أنّ “اللقاء المسيحي في بكركي سيكون شاملاً ومغايراً للقاء الربوة”.

***************************

الضاحية تنجو من كارثة سيارة متفجّرة ثالثة وريفي يكشف عن تحقيقات التفجيرات

صيغة (9+9+6): «حزب الله» يؤيد والمستقبل يرفض

صورة لسيارة الشيروكي، التي سحبت لإخراج المتفجرات منها، بعد الاشتباه بها في محلة المعمورة المريجة في الضاحية الجنوبية (إيلاف)

عشية عيد الاضحى المبارك، اربعة عناصر تضغط على الواقع السياسي، باتجاه تحقيق «خطوة ما» بالاتجاه الصحيح نحو حكومة جامعة، فيها اطراف 8 و14 آذار والوسطيون، وكل المكوّنات المعنية باستقرار لبنان:

1- تجدّد محاولات تفجير السيارات المفخخة في المناطق اللبنانية الساخنة ومنها الضاحية الجنوبية، التي نجت بلدة المعمورة منها من كارثة كبيرة، لو انفجرت سيارة الشيروكي التي كانت مركونة فيها، وملأى بالمتفجرات، ومربوطة بهاتف خليوي جاهز للتفجير..

2- جمود الاسواق اللبنانية عشية الاضحى، وضعف الاقبال على شراء الالبسة والالعاب والحلويات، كما هي الحال في مناسبة «العيد الكبير»، والشكوى المتصاعدة من اصحاب المحلات والتجار من الكساد والتردي في الاسواق.

3- انفجار الخلافات داخل الفريقين المتنازعين على القرار السياسي في البلاد، سواء داخل 8 آذار، عبر التراشق بين حركة امل وعلى رأسها الرئيس نبيه بري ممثلاً بوزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل والنائب ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير، او التيار الوطني الحر ممثلاً بوزير الطاقة جبران باسيل الذي ضرب موعداً يوم الجمعة المقبل، بعد عيد الاضحى المبارك لكشف الحقائق المتعلقة بالنفط والبلوكات العشرة.

او بين «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» علىخلفية التبدل الحاصل في موقف النائب وليد جنبلاط، الذي طرح صيغة (8+8+8) ثم تراجع عنها الى صيغة 9+9+6، التي رحب بها حزب الله، على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، واعتبر انها «تنسجم مع الحجم التمثيلي للمكونات السياسية في مجلس النواب».

وبصرف النظر عمّا اذا كان اجتماع سيعقد بين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط في باريس، حيث يخضع كلّ منهما للعلاج فإن عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت طالب جنبلاط بتقديم تفسيرات وتوضيحات لقوى 14 آذار حول مواقفة الاخيرة التي تتماهى كلياً مع قوى 8 آذار.

ويضيف فتفت في موقف اعلنه لـ«اللواء»: جنبلاط دوخنا وبصراحة لم نعد نفهم عليه، لدرجة بتنا لا نستطيع فيها فهم المعجم الذي يستقي منه جنبلاط تعابيره..

ولا يتردد فتفت في التأكيد على ان صيغة (9+9+6) مرفوضة من قبل تيار المستقبل، لانها عقدت مسار التأليف، وتحولت الى جوهر المشكلة وليس الحل كما يدعي جنبلاط.

ووفقاً لمصدر نيابي اشتراكي لـ«اللواء» فإن صيغة رئيس الحزب (9+9+6) يجب ان تكون مقبولة من جميع الاطراف، وتكرس التوازن السياسي ولا تجعل من اي طرف مغلوباً، مشيرة الى ان جنبلاط باقٍ في الدائرة الوسطية، وكل حديث عن التحاقه بمحور «حزب الله» و8 آذار ليس حقيقياً.

4- ملف النفط الذي اصبح يضغط في ضوء عدم الحماس لعقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال، سواء لدى الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، او حتى لدى الفريق الشيعي وقوى 14 آذار والنائب جنبلاط.

وفي السياق، يعتبر حزب الله ان الاسراع في تشكيل حكومة مناسبة ضروري لمناقشة هذا «الموضوع الاستراتيجي» الحساس.

وعلى حد تعبير قيادي في الصف الاول في 8 آذار فإن تدخل الحزب للتقريب بين افرقاء الصف الواحد اصبح اكثر من ضروري بعدما تورط الطرفان بنشر غسيلهم على الحبال الاعلامية، وبكثير من الثقة جزم القيادي الوثيق الصلة بحزب الله الى ان الحزب هو الجهة المؤهلة للتعاطي بشكل جدي بهذا الملف لايصاله الى بر الامان بحكم علاقاته التحالفية مع الطرفين التي تفرض عليه عبء مسؤولية القيام بهذا المسعى والاسراع في لملمة الموضوع وعدم السماح بان يصبح مادة لازمة مستعصية بينهما تستفيد منها 14 آذار وتربك جمهور الفريقين مع التذكير بأن إنهاء هذا الملف سيشعر الناس بأن هناك فرصة لترتيب الاوضاع الداخلية اللبنانية من خلال الاستفادة من عنصر النفط.

وبانتظار ما بعد عيد الأضحى، فان أوساط الرئيسين سليمان وتمام سلام ترفض أن ترمي قوى 8 آذار و14 آذار الكرة في ملعبهما، في الوقت الذي تُرفع الشروط ، والشروط المضادة على صعيد التأليف.

وأعادت المصادر إلى الذاكرة أن الرئيسين مسؤولان عن الوفاق والاستقرار، لا القفز في المجهول.

السنيورة وأبادي

 وعلى الرغم من أجواء التشاؤم، فان السفير الإيراني غضنفر ركن ابادي، حاول من خلال زيارته إلى رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الايحاء بأن بلاده تسير في منحى انفتاحي في الداخل، للتقريب بين الأطراف لملاقاة ما يمكن أن ينجم عن قمّة إيرانية – سعودية تعقد خلال أسبوعين أو أكثر من انفراج على صعيد الوضع اللبناني، ولا سيما الأزمة الحكومية.

والزيارة جاءت لتسليم السنيورة رسالة شكر من الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني رداً على رسالة التهنئة التي بعثها إليه بعد انتخابه، وشدّد ابادي على التعاون بين إيران وجيرانها لا سيما دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

تعطيل متفجرة المعمورة

 أمنياً، وبعد مرورشهرين على متفجرة بئر العبد – الرويس، عطّل الجيش اللبناني سيّارة مفخخة في الضاحية الجنوبية.

وجاء في بيان لقيادة الجيش – مديرية التوجيه «بعد ظهر الاثنين (امس) اثر الاشتباه بسيارة نوع جيب «غراند شيروكي» كحلية اللون مركونة في محلة المعمورة – الضاحية الجنوبية، فرضت قوى الجيش طوقاً امنياً حول المكان، كما استدعي عدد من الخبراء العسكريين المختصين». وأضافت «تبين أن السيّارة المذكورة مفخخة بكمية من المواد المتفجرة، ولا يزال العمل جارياً لتفكيكها ونقلها الى مكان آمن»، من دون تفاصيل إضافية.

وفي المعلومات الأوّلية، انه تمّ العثور على جهاز خليوي داخل سيّارة موصول بسلك، مما تطلب من الجيش استدعاء الوحدة المختصة بتفجير العبوات، وتحمل السيّارة الرقم 334777.

وعُلم أن السيّارة هي الثانية التي اكتشفت أمس، حيث كانت الأولى في البقاع، مع الإشارة إلى أن سيّارة المعمورة هي الثالثة التي تستهدف الضاحية الجنوبية.

هدوء طرابلس

 في هذه الاثناء، كانت الأجهزة الأمنية، ولا سيما فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، تواصل عملها، باشراف القضاء المختص، ولا سيما النائب العام التمييزي لاستكمال التحقيقات مع الموقوف في تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، المدعو يوسف ذياب، حيث أكّد مدير عام قوى الامن الداخلي السابق اللواء اشرف ريفي أن لدى الاجهزة المعنية صوراً ليوسف ذياب، تظهره هارباً على دراجة من طرابلس الى جبل محسن.

في هذا الوقت، قال الأمين العام للحزب الديمقراطي العربي رفعت عيد أن أهالي جبل محسن يقبلون حكم القضاد، إذا ثبت لديه أن الموقوف ذياب متورط في جريمة التفجيرين في مسجدي طرابلس، محذراً «فرع المعلومات» من الدخول مرّة ثانية إلى جبل محسن «لأن الثانية لن تكون سهلة كالأولى».

مخطوفو اعزاز

 على صعيد مخطوفي اعزاز من الزوار اللبنانيين الشيعة، الذين كان يؤمل اعادتهم إلى ذويهم قبل عيد الأضحى، ضمن صفقة تشمل الطيارين التركيين وعشرات النساء الموجودات في سجن النظام السوري، سادت أجواء من الخيبة والترقب، بانتظار معطيات جديدة من المفترض أن يعود بها مدير عام الأمن العام، الذي غادر او سيغادر إلى تركيا لمتابعة الملف.

وترددت معلومات عن أن سمير عموري، المسؤول عن المجموعة السورية التي تحتجز اللبنانيين التسعة عزا التأخير إلى صعوبات عملانية، تتعلق بالتطورات الميدانية والكر والفر بين عناصر الجيش السوري الحر، وعناصر من جبهة النصرة المتحالفة مع دولة العراق والشام الإسلامية.

******************************

الضاحية نجت من كارثة سيّارة مُفخّخة عشيّة عيد الأضحى

خلاف أمل والتيّار وتصريح باسيل يُؤخّر التنقيب عن النفط والغاز

هل تنفجر في طرابلس بعد الأعياد أم أن الجيش يُمسك الوضع؟

السفير الإيراني يزور السنيورة والنائب محمد رعد يزور الحص

نجت الضاحية الجنوبية من تفجير سيارة مفخخة من نوع غراند شيروكي ذات الرقم 243777 كانت مركونة في حي المعمورة في منطقة المريجة، وقد تم الاشتباه بها وبعد تمرير آلات تحسس للأسلحة والعبوات اعطت هذه الآلات اشارة بأن السيارة مشبوهة. فحضرت قوة من الجيش وطوقت المكان ووجدت آلة خليوي مع شريط كهربائي فتم الطلب الى وحدة هندسية في الجيش اللبناني للحضور لتفكيك العبوات. وبعد ان استطاعت الوحدة الهندسية تعطيل التفجير من خلال قطع الاتصال عن جهاز الخليوي تبيّن ان في السيارة كمية كبيرة من المتفجرات فتم نقلها الى منطقة بعيدة عن السكان لتفكيك العبوات في حقل واسع بعيدا عن السكان والمدنيين.

وبدأت الاجهزة الامنية التحقيق في الموضوع والتفتيش عن المجموعة التي جلبت السيارة الى الضاحية، ومعروف ان ليل الاثنين الثلاثاء هو ليلة الوقوف في العيد وتكون هنالك زحمة من المصلين ولو انفجرت السيارة المفخخة لا سمح الله لكانت ادت الى كارثة اصابت المدنيين بالعشرات.

ملف النفط موضع خلاف

برزت في الساعات الاخيرة اشارات خلاف كبرى بين حركة امل والتيار الوطني الحر وبالتحديد بين وجهتي نظر الرئيس بري التي تطالب بالتنقيب في عشرة بلوكات ووجهة نظر الوزير باسيل القاضية بالتفتيش في بلوكين اثنين.

وقد زاد التأزم تصريح للوزير باسيل بأن من يطالب بالتنقـيب دفعـة واحـدة ينطـلق من سـياسـية لاوطنـية ممـا استدعى رداً من الوزير علي حسن خليل رافضا تصنيف الوزير باسل للوطنية وقائلا بأن لنا كلام كثير مع الوزير باسيل في مجلس الوزراء.

واستدعى رد الوزير علي حسن خليل رداً من الوزير باسيل انه لم يقصد الوزير خليل او غيره، فتبين للوزير باسيل ان الوزير خليل كشف عن نفسه ورد على كلام وزير الطاقة مع العلم وفق كلام باسيل انه لم يسم احد ولم يقصد احد.

هذا الخلاف سيؤخر ملف النفط وعلى كل حال مصادر الرئيس ميقاتي اكدت انه لا يمكن ان يدعو الى جلسة الى مجلس الوزراء لجلسة يتكرس فيها الخلاف حول ملف النفط والغاز وبالتالي اضافة لتحفظ 14 آذار على الجلسة ستأتي جلسة مجلس الوزراء لتكريس امر آخر وهو انقسام المجلس كليا المؤلف بأكثريته من 8 آذار وان الرئيس ميقاتي ليس مستعدا للقفز فوق تحفظ حركة 14 آذار وكل النواب السنة تقريبا ليصل الى انقسام داخل الحكومة يعطل ملف النفط والغاز. ولذلك فلن يتم الدعوة في المدى المنظور لجلسة حكومية تدرس هذا الملف بانتظار موقف العماد عون وموقف الرئيس بري اذا حصل اتصال بينهما علما ان تصريح الوزير باسيل عن اللاوطنية المطالبين بالتنقيب دفعة واحدة والمقصود الرئيس بري يجعل الاتصال مقطوعا بين الرابية وعين التينة.

طرابلس والوضع الامني

بالنسبة للعاصمة الثانية يترقب الشارع الطرابلسي ماذا سيحصل بعد الاعياد، علما ان السيد رفعت عيد قال ان الحزب العربي الديموقراطي يضع نفسه تحت سقف القضاء، وبالتالي فإذا ثبتت براءة يوسف دياب المتهم من جبل محسن قد يطالب عيد بحل شعبة المعلومات على حد قوله، واذا ثبت تورط الحزب العربي الديموقراطي فهو يطالب وزير الداخلية بحل الحزب. ولذلك على الصعيد القضائي اصدر القاضي صقر صقر مذكرات توقيف بحق ثلاثة موقوفين بينهم يوسف دياب وبحق اربعة اشخاص فارين والمذكرات هي غـيابية لتوقيفـهم.

ويبدو ان القضاء يسير نحو اتهام يوسف دياب رسميا بالاشتراك مع آخرين بتفجير السيارتين امام مسجدي التقوى والسلام في طرابلس الذي ادى الى مقتل 150 شخصا وجرح المئات. والدليل على ذلك هو مذكرات التوقيف التي اصدره القاضي صقر صقر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بعد اطلاعه على افادة يوسف دياب وشريكين اثنين اثناء التحقيق معهم.

السفير الايراني يزور الرئيس السنيورة

والنائب رعد يزور الرئيس الحص

كان لافتا قيام السفير الايراني بزيارة الرئيس السنيورة رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية وتسليمه رسالة من الرئيس الايراني هي رسالة شكر بمناسبة عيد الاضحى المبارك. وهذا اول تقارب ايراني مع كتلة المستقبل منذ اشهر. ويعني ان ايران تريد الانفتاح على كل الاطراف والسعي لتهدئة الخواطر والحساسيات على الساحة اللبنانية وربما وصولا الى تشكيل حكومة، مع العلم ان الموضوع يتطلب موقف السعودية لأن المملكة تؤثر على الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل و14 آذار وحتى جزئيا على الوزير وليد جنبلاط، وبالتالي فإن المبادرة التي قام بها السفير الايراني بقرار من رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية قد يكون بداية لكنه يحتاج الى اتفاق ايراني ـ خليجي اذا كان الموضوع هو السعي لتشكيل حكومة اما اذا كان السعي الى تحسين العلاقة بين تيار المستقبل وايران فلا شك ان الزيارة حققت هدفها لأن اجواء اللقاء كانت جيدة بين الرئيس السنيورة والسفير الايراني.

وفي ذات الوقت قام النائب محمد رعد بزيارة الرئيس الحص لمناسبة عيد الاضحى والتشاور سياسيا معه. ويمكن الاستنتاج من تصريح النائب محمد رعد ان حزب الله ما زال يريد حكومة جامعة وطنية وليست حيادية.

ونص التصريح والتفاصيل في الصفحة السابعة من هذا العدد.

******************************

تفكيك سيارة مفخخة بالضاحية… وقذائف سورية على قرى عكار

ريفي: اثباتات مصورة على مفجري مسجد السلام  

بعد ساعات على ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على ثلاثة موقوفين واربعة فارين في قضية تفجيري طرابلس، فكك خبراء المتفجرات في الجيش سيارة مفخخة في محلة المعمورة – المريجة بالضاحية الجنوبية لبيروت وكانت تحوي كمية كبيرة من المتفجرات.

وقد تواصل اليوم الامني باطلاق نار مساء امس بين جبل محسن وباب التبانة في طرابلس وسقوط قنبلتين على بعل الدراويش، كما جرى اطلاق نار وقذائف من الجانب السوري على خراج بلدات عكارية.

فقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه مساء امس البيان الآتي: بعد ظهر اليوم امس، وعلى أثر الاشتباه بسيارة نوع جيب غراند شيروكي كحلية اللون مركونة في محلة المعمورة – الضاحية الجنوبية، فرضت قوى الجيش طوقا أمنيا حول المكان، وتم استدعاء عدد من الخبراء العسكريين المختصين، حيث تبين أن السيارة المذكورة مفخخة بكمية من المواد المتفجرة، ولا يزال العمل جاريا لتفكيكها ونقلها إلى مكان آمن.

وقالت قناة المنار ان السيارة كانت تحوي كمية كبيرة من المتفجرات. واضافت انه خلال الكشف على السيارة بواسطة الاجهزة الخاصة، ظهرت مؤشرات على احتمال وجود مواد متفجرة داخلها، وعلى الفور ضرب الجيش اللبناني طوقا حول المكان، وتم العمل على ابعاد اصحاب المحال والسكان عن المنطقة، في حين باشر خبراء المتفجرات الكشف على السيارة. وفي المعطيات الاولية انه تم العثور على جهاز خلوي داخل السيارة موصول بسلك، ما جعل الجيش يستدعي الوحدة الخاصة بتفكيك العبوات.

الادعاء بتفجيري طرابلس

وعلى صعيد تفجيري طرابلس، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر امس، على ثلاثة موقوفين هم يوسف دياب، أنس حمزي وحسين جعفر وعلى أربعة فارين من وجه العدالة بجرم تأليف عصابة مسلحة بقصد القيام بأعمال إرهابية وعلى تفجير مسجدي التقوى والسلام وأحالهم تبعا للادعاء الأساسي الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، وقد اصبح عدد الموقوفين في تفجيري طرابلس خمسة أشخاص.

وقد توتر الوضع مجددا في طرابلس مساء امس، وسجل تبادل اطلاق نار متقطع بين باب التبانة وجبل محسن. كما افيد عن سقوط قنبلتين على منطقة بعل الدراويش، ولا اصابات.

وفي الوقت ذاته قالت الوكالة الوطنية للاعلام انه سجل مساء امس اطلاق نار من اسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة وقذائف مصدرها الجانب السوري استهدفت جميعها خراج بلدات عدة عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير ولا سيما حكر جانين وقشلق والعرمة والنورا والدبابية ومنجز. واحصى الاهالي سقوط اكثر من 15 قذيفة مصدرها الجانب السوري ولم يبلغ عن اي اصابات.

حديث ريفي

وقد تناول اللواء اشرف ريفي في حديث الى برنامج بموضوعية من محطة MTV موضوع التفجيرات والتحقيقات الجارية بصددها وقال عن تفجيري طرابلس، ان 5 اشخاص نفذوا العملية، وتبين ان الشيخ احمد الغريب شارك بالتحضير ولكنه قال انه لم ينفذ، مشيراً الى ان صورة الموقوف يوسف دياب ظهرت وهو يركن السيارة التي فُجرت امام مسجد السلام، وهو اعترف خلال التحقيق بذلك، كما ان لدى فرع المعلومات صورا للدراجة التي هرب فيها دياب بعدما ركن السيارة حيث ذهب من طرابلس الى الكورة الى زغرتا، ثم الى جبل محسن.

وشدد ريفي على ان هذا الملف بات عند القضاء والقضية ثابتة والملف مبكل، ولا توجد اي ثغرة به. مشيراً الى ان التحقيقات بتفجير مسجد التقوى بطرابلس تقدمت ايضا وكان هناك جهازا تفجير.

وأكد ان لا رفعت عيد ولا غيره يحل فرع المعلومات، معتبرا ان الحزب العربي الديمقراطي حزب امني وليس حزبا سياسيا.

تفجيرات الضاحية

واكد اللواء ريفي ان عمر الاطرش الذي تمت تصفيته لا علاقة له بتفجير الرويس. كما اشار الى ان سيارة الناعمة المكتشفة لا علاقة لها بالسيارات المفخخة، انما عملية مجموعة تتاجر بالسلاح وبالمواد العسكرية وتبيعها لسوريا.

وحول تفجيري بئر العبد والرويس، كشف ريفي عن مشاركته في احد الاجتماعات مع حزب الله حول هذا الموضوع بعد انفجار طرابلس وقال: بذلت جهود كبيرة جدا والامور قطعت مرحلة كبيرة في التفجيرين. وسيارة الكيا التي انفجرت في بئر العبد لا علاقة لها بلبنان بل اتت من الاراضي السورية حيث جرى تفخيخها ونقلها الى لبنان. وعمر الاطرش غير معني بالعمليتين وهذه المعلومات موثقة، بالتالي لا علاقة لها عرسال كما قال وزير الدفاع الذي يتسرع باتهام عرسال دائما لانه هكذا تأتيه المعلومات.

**************************

فيلتمان ينفي المزاعم:نعمل بشكل وثيق مع السعودية

 رد مكتب وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان على المقال الذي نشر في صحيفة «الأخبار» يوم السبت 12 تشرين الأول، مؤكدا رفض فيلتمان بشكل قاطع المقال الذي يشير إلى تصريحات مزعومة نسبت اليه.

وأشار الى أن الأقوال المقتبسة التي نشرت في المقال عارية من الصحة ولا تعبّر عن وجهة نظر وكيل الأمين العام فيلتمان، موضحا أنه لم يتم التأكد من هذه الأقوال مع الأمم المتحدة قبل نشرها.

وأوضح مكتب فيلتمان أن الامم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع المسؤولين السعوديين حول عدة مواضيع، من الإنتقال في اليمن إلى مكافحة الإرهاب ومواضيع أخرى.

وتقدر الأمم المتحدة تقديراً بالغاً الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في هذه المواضيع وتثمن عالياً الدعم المتواصل الذي تقدمه الحكومة السعودية لعمل الأمم المتحدة في المنطقة.

وكانت صحيفة «الأخبار» قد ذكرت ان بعض المسؤولين اللبنانيين والعرب الذين التقوا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية (السفير الأميركي السابق في بيروت) جيفري فيلتمان على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، نقلوا عنه انتقاداً حاداَ للسعودية، مؤكداً أنها «لا تريد حكومة مطلقاً في لبنان». وقال فيلتمان أمام زواره: «لم أر أوقح وأسوأ من الحكومة السعودية»، مضيفاً: «لا أعرف كيف ستواصل هذه الإدارة الحكم».

***************************

الجيش اللبناني يفكك سيارة مفخخة في معقل حزب الله

مزودة بكمية كبيرة من المتفجرات وموصولة بهاتف خلوي

عطلت الأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم (الاثنين) عبوة ناسفة موضوعة في سيارة مفخخة في منطقة المريجة، في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، بعد شهرين على انفجار سيارة مشابهة في محلة الرويس المجاورة، أسفرت عن سقوط 30 قتيلا ومئات الجرحى.

ويأتي العثور على السيارة المفخخة، وهي رباعية الدفع من نوع «غراند شيروكي»، كحلية اللون، بعد ثلاثة أسابيع على دخول الخطة الأمنية الرسمية حيز التنفيذ في الضاحية الجنوبية، وبعد أيام من إعلان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل عثور الأجهزة الأمنية على 17 سيارة مشبوهة في الضاحية، منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية.

وأفادت المعلومات الأولية بأن السيارة كانت مفخخة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة، وقد تم الاشتباه بها أثناء توقفها في ساحة المريجة.

وذكرت قناة «المنار» التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله أن الأجهزة الأمنية عثرت على جهاز خلوي داخل السيارة موصول بسلك، ما استدعى حضور الوحدة الخاصة بتفكيك العبوات. وبعد أن أظهرت أجهزة الكشف الأولية إشارات إيجابية على وجود مواد متفجرة، حضرت الأجهزة الأمنية اللبنانية للكشف على السيارة، وضرب الجيش اللبناني طوقا أمنيا لمنع اقتراب المدنيين خلال عملية تفككيها من قبل الخبراء العسكريين.

وتبلغ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من استخبارات الجيش اللبناني أن «سيارة الضاحية مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات وقد تم تفكيكها وجرى سحبها من المكان الذي وجدت فيه». وكلف صقر مخابرات الجيش التحقيق بالموضوع لكشف كافة ملابساته واطلاعه على النتائج.

وتقع المريجة على الخط نفسه الذي وقع فيه انفجارا بئر العبد والرويس، وتبعد عن الأخيرة نحو أقل من كيلومتر واحد. وكان انفجاران هزا الضاحية الجنوبية، الأول في التاسع من شهر يوليو (تموز) الماضي، حيث انفجرت مفخخة في مرآب التعاونية الإسلامية في بئر العبد، وأسفرت عن سقوط 50 جريحا، فيما انفجرت سيارة ثانية في 15 أغسطس (آب) الماضي في محلة الرويس، وأدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا وجرح 300 آخرين.

وكان حزب الله فرض إجراءات أمنية ذاتية بعد انفجار الرويس لمدة أسبوعين، قبل أن تتخذ الحكومة اللبنانية قرارا بنشر أجهزتها الأمنية في الضاحية، تطبيقا لخطة دخلت حيز التنفيذ في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي. وانتشر نحو ألف عنصر أمني من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام اللبناني على مداخل الضاحية الجنوبية وفي شوارعها الداخلية.

*****************************

 

Sept alaouites du « Jabal » accusés de terrorisme, Mikati « satisfait » de l’enquête

Attentats de Tripoli « Si nous sommes coupables, que notre parti soit dissous, et si nous sommes innocents, que les SR des FSI le soient », affirme Rifaat Eid.

Dans l’affaire du double attentat de Tripoli contre les mosquées d’as-Salam et al-Takwa le 23 août dernier, le juge Sakr Sakr, commissaire du gouvernement près le tribunal militaire, a engagé hier des poursuites contre sept personnes, toutes de confession alaouite et habitant Jabal Mohsen à Tripoli. Trois d’entre elles sont déjà arrêtées : Youssef Diab, Hussein Jaafar et Anas Hamdi, et quatre toujours en fuite, notamment Hayan Haydar (le chef du groupuscule), surnommé Ramadan, Ahmad Merhi, Khodr Jdoudou et Salmane Assaad. Ils sont accusés d’avoir créé un groupuscule armé dans l’objectif de mener des actions terroristes et de commettre des attentats à l’explosif contre les deux mosquées as-Salam et al-Takwa à Tripoli. Le juge Sakr a transféré le dossier au premier juge d’instruction militaire Riad Abou Ghida, et demandé à l’ordre des avocats de Beyrouth de charger des avocats de l’assistance judiciaire d’assister aux interrogatoires des trois suspects lors de la séance qui aura lieu vendredi prochain.

Pour sa part, le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati a félicité les services de renseignements (SR) des Forces de sécurité intérieure (FSI) pour les avancées de l’enquête sur les attentats de Tripoli, et notamment l’arrestation des suspects qu’il a qualifiée de « réalisation importante ». Il a également félicité les habitants de Tripoli « pour leur sens de la cohabitation et leur attachement aux valeurs nationales et aux institutions étatiques ».

Rifaat Eid, secrétaire général du Parti démocratique arabe auquel les suspects appartiendraient suivant les éléments de l’enquête, a réagi hier en organisant une conférence de presse. « Nous accepterons tout ce qui viendra de la justice et que notre conflit demeure dans ce cadre, comme l’a dit une fois (l’ancien Premier ministre) Saad Hariri, a-t-il affirmé. Il n’y a pas lieu de refléter ce conflit dans les médias. Mais si vous vous dirigez vers les médias, nous le ferons aussi, et si vous descendez dans les rues, nous ferons de même. »

La bataille de Qalamoun

Et d’ajouter : « Le complot est de très grande envergure. Quand Ahmad Gharib a été arrêté, et après lui cheikh Ahmad Minkara, personne n’a mis en relief le fait qu’ils soient de Mina et de Minyé. Mais pour Youssef Diab, son appartenance à Jabal Mohsen a tout de suite été montée en épingle. » Il a révélé qu’un officier des SR des FSI l’a contacté quatre jours avant l’arrestation de Diab, afin de le féliciter pour sa coopération dans le cadre de l’enquête. Il a assuré que trois des suspects, Hamdi, Jaafar et Ramadan, ne sont pas membres du parti, et qu’il y a plus d’une cinquantaine de personnes à Jabal Mohsen portant le nom d’Ahmad Merhi. « Seul le père de Youssef Diab est membre du parti, a-t-il répété. Un des suspects est même plus connu pour sa relation avec (l’ancien directeur des FSI) le général Achraf Rifi qu’avec notre parti. »

Rifaat Eid a estimé que les explosions de Tripoli avaient pour but de créer un conflit dans la ville et que « si le Parti démocratique arabe voulait semer la discorde, il aurait pu le faire de quarante autres façons ». Il n’a pas ménagé ses critiques aux SR des FSI, leur annonçant qu’ « une seconde arrestation à Jabal Mohsen ne sera pas aussi facile que la première ». « Si nous sommes coupables, que notre parti soit dissous, et si nous sommes innocents, que les SR des FSI le soient », a-t-il lancé à l’adresse du ministre de l’Intérieur Marwan Charbel.

Rifaat Eid a été plus loin dans ses accusations, impliquant l’Arabie saoudite dans les derniers événements qui ont secoué Tripoli, s’interrogeant sur le « timing » de ces arrestations. « Quand le Hezbollah a participé à la bataille de Qousseir, ils ont considéré cela comme une attaque contre Qatar, a-t-il déclaré. Nous sommes apparemment à l’approche d’une nouvelle bataille à Qalamoun et au Rif de Damas. C’est l’Arabie saoudite qui s’est emparée du dossier cette fois. Nous avons des informations précises sur la volonté du royaume de faire comprendre au Hezbollah que c’est lui qui le confrontera au cas où il demeurerait sur le terrain en Syrie. En d’autres termes, si le Hezb participe à cette bataille, le Liban peut s’attendre à une guerre sur tout son territoire. Je ne comprends pas suivant quelle logique les Syriens voudraient que de tels événements éclatent à Tripoli alors qu’ils sont gagnants sur le terrain. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل