#adsense

الإنجاز إنجاز أياً كان الجهاز !!

حجم الخط

لسماع رأي حر 

في عيد الأضحى المبارك، أعاده الله على جميع الإخوة المسلمين وجميع اللبنانيين بالطمأنينة، وهي أقصى الأماني في هذه الأيام ….

من النافل أن نستحضر قصة ابراهيم الخليل الذي كان على وشك ذبح ابنه تقدمة للرب ، حتى خاطبه الرب طالباً أن يمتنع، بعدما تأكد من نواياه !

كما تحضرني قصة امرأتين اختلفتا على أمومة طفل، فلما أفتى الحاكم بأن تقتسماه نصفاً لكل منهما، رفضت الأم الحقيقية ووافقت المنتحلة صفة الأم !

المغزى أن في لبنان فئة لا يهمها أن يصبح لبنان مشلّعاً مخلّعاً، طالما أن ذلك يخدم رهاناتها ومصالحها ، إلا إذا كانت تنتظر تدخّلاً إلهياً، وهي التي تحسب نفسها حصراً في خانة الله، ليوقفها عند حدِّها. والعلم عند الله !

من ناحية أخرى، ثمة أسئلة حول بعض الظواهر الأمنية قد يراها البعض بريئة، وقد يراها البعض ملغومة:

الأول: لماذا يصرُّ بعض الأجهزة على أن القيام بواجبه هو ” تربيح جميله ” للبنانيين، سواء بالعراضات الإعلامية أو بالتسريبات “المصادرية” إذا جاز التعبير، وكأن هناك عقدة من جهاز معيّن يعمل بصمت وفاعلية؟

الثاني: لماذا وسائل الإعلام والصحف المرتبطة ب 8 آذار تتعاطى مع كشف منفّذي تفجيرَي طرابلس، في إنجاز غير مسبوق، وكأنه “مش حرزان” أو مشكوك بأمره؟ بينما تطبّل وتزمّر إذا تنفّس جهاز أو تلحلح أو تمشّى؟

وفي أي حال، الإنجاز إنجاز أيا كان الجهاز، ولا بأس إن طبّلنا وزمّرنا وهيّصنا ورقصنا له، ولذلك نحن نقدّر عالياً اكتشاف سيارة مفخخة وتفكيكها في الضاحية، لكننا لا نفهم أن يكون اكتشاف منفذي تفجيري طرابلس مسألة فيها نظر!

الثالث: طالما أن جميع المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه كوادر وعناصر من حزب الله، فمن أمرهم وحرّكهم وخطّط لهم؟ هل هو الحزب الديموقراطي البافاري في جنوب ألمانيا ، أم حزب العمال الشعبي في كوريا الشمالية؟!

أيها الأصدقاء

النظامان السوري والإيراني لا يريدان حكومة في لبنان، وتالياً لا يريدان له استقراراً، وتالياً لا يريدان له ازدهاراً، ولا يريدان أن يشهدا يوما قريباً يستخرج فيه لبنان نفطه وغازه، بينما النفط السوري في قبضة “داعش”، والنفط الإيراني تحت وطأة الحصار. هل فهمت يا جبران … خليل جبران؟!

النظامان السوري والإيراني لا يريدان لبنان بلداً مستقلاً فعلاً، بل ولاية في ديار الولي الفقيه، أو محافظة تتمتع بلقب قطرٍ في عرف البعث الأسدي!

النظامان السوري والإيراني لا يريدان لبنان في مواجهة إسرائيل، بل حديقة خلفية تفقّس لهما المقاومين المجاهدين وتكون لهما ملعب أوراق، لكنها أوراق متساقطة تؤذن لهما بخريف حزين، فهل يدركان؟ يا كيماوي سلّم عالنووي. والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل