أشارت اوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية، ان هناك استعادة آلية لمجريات ما حصل قبل عامين بعد اكتشاف تآمر الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة مع علي المملوك لتفجير الوضع في منطقة الشمال. وما يجري اليوم بعد كشف تورط النظام السوري في تفجيري طرابلس لا ينفصل عن النمط الترهيبي نفسه الذي يتبعه النظام السوري مستنداً الى بقايا خلاياه في لبنان.
وتبعا لذلك تعتقد الاوساط نفسها ان دسّ سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية قد يندرج في اطار مجموعة احتمالات بينها ان يكون ذلك من صنع أدوات النظام السوري نفسه بغية تفجير فتنة مذهبية عجز عن تفجيرها على نطاق واسع حتى الان رغم كل ما شهده لبنان. اما الاحتمال الثاني فيتصل بامكان ان يكون هناك ما يُدبر لمنطقة عرسال تحديداً بدليل تسريب معلومات عن رصد ثلاث سيارات مفخخة قيل انها انطلقت من البقاع الشمالي وكان بينها السيارة التي تم كشفها في الضاحية الجنوبية مساء الاثنين.
وتقول الاوساط ان هذا التطور ترك ايحاء بان المناطق المحسوبة على حلفاء النظام السوري وتلك المحسوبة على حلفاء المعارضة السورية تخاض عليها حرب التفجيرات والتفجيرات المضادة والتهديدات والتهديدات المضادة. ويخشى ان يكون ذلك فعلاً من مقدمات ما تردد عن معركة القلمون التي يتهيأ لها النظام السوري والتي تهدف اكثر ما تهدف الى محاولة السيطرة التامة على الجبهة العريضة الممتدة من القلمون الى جرود عرسال في الداخل اللبناني ما يحقق للنظام قطع كل وسائل الاتصال والدعم بين المعارضة السورية وداعميها عبر الحدود الشرقية مع لبنان وهي جبهة بالغة الاهمية من الناحية الاستراتيجية والسياسية.
وفي ظل ذلك يجري تسليط الضوء على الدور المحتمل لـ”حزب الله” في هذه المعركة والبعد الذي قد يكون وراء السيارة المفخخة الاخيرة في الضاحية. اذ ان تورط الحزب في معركة القلمون سيعني بلوغ الخطر الأكبر المتمثل بإمكان حصول صدام مباشر في الداخل مع عرسال اذا أراد النظام السوري ان يمضي الى الاخر في قلب الطاولة. وهو الامر الذي بات يفرض نوعاً مختلفاً من الحسابات سواء من جانب الحزب او من جانب خصومه وكذلك من جانب الاجهزة الامنية اللبنانية التي تجد نفسها امام موجة جديدة من التحديات والاختراقات التي تضع كل قدراتها وصدقيتها على المحك الحاسم.