تعرض المسؤول الثاني في السفارة الهولندية في موسكو للضرب في منزله وسط العاصمة الروسية من قبل شخصين مجهولين، وذلك وسط حالة من التوتر تطبع العلاقات بين البلدين.
وتعرض الدبلوماسي أونو إلديرينبوش لاعتداء عند عودته إلى منزله في وسط العاصمة الروسية، وفقا لما أفادت به السلطات ووسائل الإعلام المحلية. وأعلنت لجنة التحقيق الروسية -وهي أبرز هيئة مكلفة بالتحقيقات الجنائية هناك- أنها فتحت تحقيقا “بتهمة انتهاك منزل بعنف”.
وذكر موقع الأخبار الروسي “لايف نيوز” أن الدبلوماسي عند دخوله المبنى لاحظ أن المصعد متوقف عن العمل، وصعد على الدرج للوصول إلى شقته. وعند وصوله أمام الشقة رأى رجلين بلباس عمال كهرباء يعملان على إصلاح عطل كهربائي. وبعدما تحدثا عن مشكلة في المبنى، طلبا منه الدخول إلى شقته للتحقق مما إذا كان هناك كهرباء فيها.
ونقل الموقع عن مصدر من الشرطة أن المهاجمين دفعا الدبلوماسي بعد فتح باب شقته فسقط وارتطم وجهه أرضا، وقاما بربط يديه وراء ظهره وتخريب أثاث الشقة، من دون سرقة أي شيء.
ووصف رئيس الوزراء الهولندي مارك روت الحادث بأنه “خطير جدا”، وأكد وزير الخارجية فرانس تيمرمانس في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أنه طلب من موسكو تفسير الحادث. وكتب “لقد استدعيت سفير روسيا في لاهاي، وهولندا تطالب السلطات الروسية بتوضيحات حول هذا الحادث”، وطالب الحكومة الروسية بتحمل مسؤولياتها في ضمان أمن المواطنين الهولنديين.
ويأتي هذا الاعتداء مع توتر في العلاقات بين روسيا وهولندا إثر توقيف القنصل الروسي في لاهاي ديمتري بورودين الأسبوع الماضي عدة ساعات، بعدما أبلغ جيرانه الشرطة بأنه يسيء معاملة أطفاله. وقدمت هولندا اعتذارا لروسيا لأن اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية تمنح الحصانة للدبلوماسيين.
وقال موقع لايف نيوز إن الخبراء لم يعثروا على رابط في الوقت الراهن بين الحادثتين. وتوترت العلاقات بين روسيا وهولندا أيضا منذ اعتراض سفينة تابعة لمنظمة غرينبيس ترفع العلم الهولندي في 19 أيلول في القطب الشمالي الروسي.