#adsense

14 آذار زارت طرابلس تضامناً… كرم: لمواجهة المؤامرة.. ريفي: المجرم سيحاكم عاجلا ام آجلا

حجم الخط

جال وفد من الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار على القيادات السياسية في طرابلس للتضامن معها لا سيما بعد تفجير المسجدين وتقديم التهاني بالعيد، بمشاركة عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم، منسق الأمانة العامة الدكتور فارس سعيد، النائبين سامر ونقولا غصن، عضو المكتب السياسي لتيار “المستقبل” الدكتور مصطفى علوش والمستشار السياسي لحزب “القوات اللبنانية” الجنرال وهبي قاطيشا، القيادي في القوات اللبنانية إدي أبي اللمع، ويوسف الدويهي وإيلي محفوض وراشد الفايد وروبير حلبي وأعضاء من الأمانة.

استهلت الجولة بزيارة دارة علوش ومن ثم مدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، النائب سمير الجسر، والنائبين بدر ونوس وخضر حبيب، ودارة اللواء الشهيد وسام الحسن.

وقال ريفي بعد إستقباله الوفد في دارته: “نتشرف بزيارة وفد 14 آذار الى دارتنا ومدينتنا لتقديم التهاني بالعيد والوقوف بجانب أهلنا والتضامن معهم”.

ولفت الى ان “طرابلس إستهدفت بجرح كبير وتفجيرين إرهابيين وبتشويه صورتها منذ الثمانينات إبتداء من مجزرة التبانة وإعتقال كل الناشطين في المدينة على يد النظام السوري وصولا الى يومنا هذا”. وتابع: “دورنا الآن إعادة روح المدينة اليها وإعادة أصالتها التي كانت، وستبقى المدينة تحتضن كل شرائح مجتمع المدينة، مسلمة ومسيحية، وهي ترفع رأسها بأبنائها العلويين والسنة والمسيحيين وغيرهم، والمجرم سيحاكم عاجلا أم آجلا والبريء سيكون بين أهله ومدينته”.

ودعا “كل أهالي طرابلس للتكاتف والتعاضد في ما بينهم، لأن الظروف ليست طبيعية والمدينة ليس لها أي مصلحة بتوتير الأجواء أو في أي معركة عسكرية، ولكن ثمة جهات تريد دفعها نحو الإقتتال ، ولكنني بالمقابل أؤكد بأننا سنذهب جميعا نحو الحراك المدني والسياسي في ظل راية وعلم الدولة اللبنانية فقط لا غير”.

ثم زار الوفد مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار في منزله، واكد سعيد ان: “في هذه المدينة بكل تلاوينها السياسية والطائفية جئنا الى طرابلس للتضامن مع أهلها والقول بأن مصاب هذه المدينة الصابرة التي وصفتوها بالصابرة امس في خطبتكم ، هو تضامن جميع اللبنانيين ، ومن يريد أن تعيش هذه الطائفة هواجسها بمعزل عن الاخرى ، نحن نتصدى لهم بالقول بأننا جميعنا معنيون بكل ما يحدث في لبنان ، وما يحدث في طرابلس يحدث أيضا في بيروت وجبيل وجونيه وزحلة وفي كل مدينة. ونحن هنا من أجل هذا التضامن الوطني حتى لا تعيش أي طائفة بمعزل عن الأخرى “.

وأضاف: “لفت إنتباهنا حديث سماحتك امس في خطبة العيد، الذي رغم الإستنابات القضائية التي صدرت بحق بعض المطلوبين من طائفة معينة ، أنتم فصلتم بشكل واضح وهذا هو عين الحكمة وهذا موقف اخلاقي ووطني كبير من أجل أن تفوتوا الفرصة للاصطدام المذهبي لهذه المدينة بين الطائفة من جهة، وهي طائفة مؤسسة مكونة لجزء من نسيج لبنان وبين القتلة والقتلة ينتمون الى طائفة القتلة . ومن قتل الرئيس رفيق الحريري ومن قتل بيار الجميل وجبران التويني ومن قتل في طرابلس ومن قتل في أي منطقة من لبنان ينتمي الى طائفة واحدة إسمها طائفة المجرمين ، ولا ينتمي الى الطوائف المسيحية أو الإسلامية”.

وتابع: “جئنا أيضا من أجل أن نتداول معكم كونكم مفتي هذه المنطقة بأن تعقد خلوة كبيرة على شكل مؤتمر وطني عام في الشمال، يشارك بهذه الخلوة كل الطوائف وكل المرجعيات السياسية والمرجعيات الروحية وقيادات المجتمع الأهلي من أجل القول للجميع إن كانت هناك هواجس مسيحية أو علوية أو سنية، أي نوع من الهواجس التي هي مطروحة في هذه المنطقة يجب أن نكون تحت مظلة واحدة، لأننا نحمل جميعنا مسؤولية السلم الأهلي ومسؤولية العيش المشترك “.

من جهته قال سعادة: “من الأكيد أن نكهة العيد في طرابلس بوجود مفتيها غير نكهة العيد بغيابه عنها، فأهلا وسهلا بك بين أهلك. وعندما نأتي الى منزلك نكون قد زرنا من خلالك كل طرابلسي محب للسلام والإعتدال، وكل طرابلسي مؤمن بالعيش المشترك اللبناني ومؤمن بسيادة وكرامة هذا الوطن، فنكون بذلك نتوجه إليه والى كل فئة من اللبنانيين. فأنت على مر مواقفك التي أشار إليها الدكتور فارس سعيد، كنت قدوة لنا بهذا الإنفتاح، وقدوة بالدفاع عن كرامة هذا الوطن وكرامة هذه المدينة”.

بدوره، أكد كرم ضرورة التضامن في وجه كل المؤامرات التي تستهدف المدينة ولبنان. وقال كرم من دارة المفتي مالك الشعار انه “مع حلول هذا العيد الكريم ورجوع سماحتك الى أرض الوطن حيث هو مكانك وحيث نحن نرتاح كان من الضروري والبديهي أن نزورك ونستمع لك ونوصل لك دعمنا وإحترامنا وحبنا لك وتضامنا مع مساعيك الخيرة التي على مدى سنوات قمت بها ونحن متوقعون أن تستمر بها وتضامنا الى أهل المدينة ولهذه المدينة الكريمة التي تمثل العيش المشترك تضامنا ضد كل المؤامرات التي تحاك ضد المدينة والتي تحاك ضد الوطن من خلال هذه المدينة”.

أما علوش فقال: “بالتأكيد لا يمكننا أن نرحب ب 14 آذار، لأن طرابلس هي بيت 14 آذار وهي قلب طرابلس، وطرابلس هي قلب 14 آذار. وأنا عندما اتكلم عن 14 آذار لا أتكلم عن المكتب السياسي فقط ، ولكن عن المحتوى الإنساني والوطني في14 آذار التي إنتقلت من منطق العيش المشترك الى منطق المواطنة ، الى منطق أن كل مواطن خرج عن نطاق الطائفية. ونحن كقوى 14 آذار خطونا خطوات على هذا الصعيد على أمل أن تعود المكونات كافة، وطرابلس تعيش هذا الواقع كما تعودنا ورأينا منذ شبابنا. وبفضل وبسعي المفتي نسعى لأن يعود شبابنا للعمل بهذه الروحية، وستبقى بإذن الله طرابلس محافظة ومصرة على رفض التطرف من جوانبه، رفض الأفكار والتصرف والأفكار الشاذة. ونحن ملتزمون بطابع التعايش ورفض التطرف”.

ورحب الشعار بالوفد وقال: “نحن وإياكم نتمنى الخير لكل اللبنانيين وللعالم بأسره، وأريد أن أثني وأبارك على ما تقدم به المتحدثون من كلام نوعي ومميز وإسمحوا لي أن أتطرق الى ما آمل منه وأرجو أن نتعاون على تحقيقه، وبالمناسبة يحضرني كلام للرئيس الأسبق لحزب الكتائب الدكتور جورج سعادة عندما قال: “ذهبنا الى الطائف طوائف وعدنا منه طائفة واحدة”، أنا أرحب بكم وأنتم تمثلون لبنان. فكلنا طائفة واحدة في بلد متنوع إسمه لبنان . ومن خلالكم وعبر وسائل الإعلام آمل أن نلتقي جميعا على كلمة سواء عبر تشكيل وحدة لا أقول في طرابلس وحدها، بل في الشمال لنكون حجر الأساس للسلم الأهلي في لبنان وعندها يبتدىء دورنا الوطني في تكوين السلم العالمي وبهذا يكون لبنان ليس مجرد وطن وإنما وطنا وإنسانا ورسالة كما قال البابا الأسبق”.

وتابع: “هذا التنوع والتعدد في لبنان هبة من الله تعالى تلتقي فيه الثقافات والحضارات وتلتقي فيه الطموحات البشرية، ولبنان لن يجد العالم عنه بديلا وخصوصا في محيطنا العربي والشرق أوسطي. لا بد من الإشارة الى أن هذه المسؤولية الكبيرة بمقدار ما يعبر في مواقفنا عن ثقافتنا وأخلاقنا وتربيتنا وقيمنا بمقدار ما نستطيع أن نحتضن الآخر. نحن ندرك ونعي أن سلاح الآخرين يقوم على التحدي ويقوم على أساليب متعددة . وبالرغم من أنهم يملكون سلاح التفجير، إلا أننا نملك سلاحا أمضى وأقوى وهو رباطة الجأش وحسن إختيار الكلمة بشعار واحد. ونحن سنحسن الى كل من أساء إلينا. ليعلم اللبنانيون جميعا أننا بناة الوطن وإننا متحضرون وأن الرقي فينا جدي. والتحصين والدفاع عن الوطن لا يكون بالرعونة، إنما يكون بأعصاب فولاذية ورباطة جأش والحرص على الوحدة الوطنية . وأنا أحمل هما كبيرا جدا في كيفية أن نكون أصحابا للجميع، لأن كل الذين يتصرفون بنشاز سيدركون يوما أننا مواطنون لبنانيون وسيشهد التاريخ على إرادتنا وسيدركون هم بأنهم كانوا معاول تدمير وسيشهد التاريخ على إرادتنا”.

وأضاف: “أنتم من يعبر عن هذا الرجاء والأمل، وعلينا أن نبقى بيضة القبان ونحافظ على أعلى درجة من الإعتدال والوطنية. وعلينا ألا ننظر الى أي فريق من حيث قوته أو عدده كثرة أو قلة، فلبنان لا يقوم إلا على رئتيه ، على جناحيه ، على إرادتين ، الإرادة المسيحية والإرادة الإسلامية ، فنحن نشكل في هذا التوازن والإنضباط، ديمومة لبنان ليكون رسالة الى العالم”.

الى ذلك شارك النائب فادي كرم على رأس وفد من قيادي الكوادر في القوات اللبنانية في المأتم الرسمي والشعبي الذي أقيم للشيخ جورج حرب شقيق النائب بطرس حرب في تنورين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل