أعلنت الولايات المتحدة الأميركية استمرارها في حض المعارضة السورية على حضور مؤتمر “جنيف 2” للسلام في سوريا، مؤكدةً أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة السورية. هذا الكلام جاء على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي اليت اعتبرت أن مشاركة المعارضة السورية في مفاوضات السلام “أمر أساسي ومهم”، مشددةً على أن “الخيار الوحيد لوضع حد للحرب الأهلية هو الحل السياسي”.
وكانت بساكي تعلق على قرار المجلس الوطني السوري مقاطعة مؤتمر “جنيف 2” لأنه “لن يقدم شيئاً للسوريين”، وقالت المتحدثة باسم الخارجية إن مثل هذه التصريحات لا تقرب المعارضة من أية عملية سياسية تقوم على التفاوض، وأكدت أن مشاركة المعارضة عنصر أساسي لنجاح مؤتمر جنيف 2.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني السوري أعلن الأحد 13 تشرين الأول 2013 أنه لن يشارك في مؤتمر “جنيف 2″، وقال رئيس المجلس جورج صبرا إنه لا يمكن إجراء مفاوضات في ظل معاناة الشعب السوري على الأرض في النزاع الذي أوقع أكثر من مائة الف قتيل منذ آذار 2011، حسب الأمم المتحدة.
من جانبه قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا إنه لن يحضر مؤتمر جنيف 2 لعدم وجود ضمانات بتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تنفيذ بنود أي اتفاق محتمل بما فيها الانتخابات.
وكان رئيس الائتلاف أحمد الجربا قد قال الأسبوع الماضي إن مشاركة الائتلاف في المؤتمر مشروط بأن يتضمن التفاوض تسليم نظام الرئيس السوري بشار الأسد للسلطة، وتوافر ضمانات عربية وإسلامية لنجاح المؤتمر.
من ناحيته، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه أبلغ نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والأميركي جون كيري في اتصال هاتفي أمس الثلاثاء، بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته في أقرب وقت ممكن، وأوضح أن وتيرة المساعي الدبلوماسية التي يقوم بها سوف تتسارع عقب عيد الأضحى المبارك.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد دعا بإلحاح إلى تحديد موعد لمؤتمر جنيف 2، فيما كشف المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عن توجهه إلى المنطقة بعد عيد الأضحى المبارك “لمقابلة أكبر عدد من الناس وإجراء مباحثات معهم والاستماع إلى هواجسهم وأفكارهم من أجل المساهمة في مؤتمر جنيف 2″، وعبر عن أمله بأن ينعقد مؤتمر جنيف 2 في تشرين الثاني المقبل.