مجدلاني لموقع “القوّات”: خلاف الحريري-جنبلاط السياسي لا يفسد في الود قضية وليسمع شيعة “8 آذار” خطبة قبلان

لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني إلى أنه “لا يعرف عما إذا كان قد جرى إتصال بين الرئيس سعد الحريري ورئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط لأنه لم يكن في باريس”، وقال: “إذا ما أعلن جنبلاط عن أن الإتصال جرى فهذا يعني أن هذا الكلام صحيح لأنه منطقي”، موضحاً أن “صداقة قديمة ومودة تجمع بين جنبلاط والحريري وخلافهما في وجهات النظر السياسيّة لا يفسد في الود قضيّة”.

مجدلاني، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة”، اعتبر أن بعضهم يذهب بتحليلاته بعيداً، مشيراً إلى أن “من يتعاطون السياسة في هذه الأيام يبتعدون عن الإنسانيّة”. وأضاف: “هناك علاقات إنسانيّة وصداقة قائمة بين الناس والخلاف السياسي بيننا يجب ألا يوصل إلى القطيعة”، داعياً للترفع عن “هذا الموضوع فجنبلاط والحريري أعلى من هذا المستوى من التعاطي بين بعضهما ولا شك أن العلاقات الإنسانيّة والإجتماعيّة بينهما لها مكانها، أما السياسة فتبقى في مكان آخر”.

وتعليقاً على ما ورد في أحد المواقع الإلكترونيّة عن أن “قياديين في “تيار المستقبل” لا يترددون عن القول صراحة إنهم منزعجون من أداء الرئيس المكلف تمام سلام ويلوّح بعضهم بإمكان “سحب الثقة” منه”، شدد مجدلاني على أن هذا الكلام غير دقيق على الإطلاق، مؤكداً أن لا اعتراض في “تيار المستقبل” على أداء سلام وهو يتمتع بثقتهم الكاملة. وأضاف: “نؤيد الرئيس المكلف ونقف معه ونشد على يده من أجل تأليف الحكومة التي يراها هو ورئيس الجمهوريّة ميشال سليمان مناسبة في هذا الوقت لإدارة شؤون البلاد والمواطنين والتطلع إلى القضايا الإجتماعيّة والمعيشيّة التي أصبحت على حافة الإنهيار”.

ورداً على سؤال عن حظوظ تشكيل الحكومة قريباً في ظل رفض “14 آذار” لتشكيلة 9 – 9 – 6 وتمسك “8 آذار” بالثلث المعطل، قال مجدلاني: “إن التأليف يتخطى الأرقام والتشكيلات لأنه في الأساس محكوم بالذهنيّة والأساس هو هل نريد أن ندخل الحكومة بخلفيّة تعطيلية أم إننا نريد دخولها من أجل إنقاذ البلاد”، مشدداً على أن “السؤال الأساس في قضيّة التأليف هو هل يريد الفريق الآخر تعطيل البلاد وإن لم يتمكن من ذلك سيقوم بتخريبها أم أنه “وضع عقله برأسه” ويريد أن نسير سوياً في طريق إنقاذ البلاد من المأزق الذي تتخبط فيه في ظل الوضع الإقليمي المتردي والتداعيات السلبيّة على لبنان المرشحة للإزدياد يوماً بعد يوم”.

وبشأن موضوع أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، شدد مجدلاني على أن “الحكومة المستقيلة لم تتمكن من التعاطي مع هذا الملف بشكل مسؤول”، مذكراً بأن “14 آذار” رفعت الصوت عالياً منذ اليوم الأول لبدء النزوح السوري إلى لبنان مطالبةً الحكومة بالتعاطي مع هذا الملف بشكل جدي ومسؤول إلا أنها غابت عن دورها ومسؤولياتها”. وأضاف: “إن فريق “حزب الله” وحلفاءه رفضوا الخطّة لمواجهة مشكلة النازحين التي كان قد وضعها أحد وزراء حكومتهم وهو وزير الشؤون الإجتماعيّة وائل أبو فاعور”.

ورداً على سؤال عما سيكون موقف قوى “14 آذار” التي تعلن مراراً وتكراراً أن لديها ملء الثقة برئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف لتشكيل حكومة تنقذ البلاد من المشاكل التي تتخبط فيها في حال قرّرا تأليف حكومة تبعاً لتشكيلة 9 – 9 – 6، أجاب مجدلاني: “عندها سنقوم بدرس الموضوع لنأخذ قرارانا إما بالمشاركة أو عدمها”، مشدداً على أن “قوى “14 آذار” متمسكة بتطبيق الآليّة الدستورية في التأليف والتي تنص على أن رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف يقومان بتشكيل الحكومة بعد المشاورات ومن ثم تطرح الثقة في مجلس النواب”. واضاف: “ها هي المشاورات انتهت لذلك نحن نطالب اليوم سليمان وسلام تبعاً للآلية الدستوريّة بالتأليف ومن ثم نقوم بالتصويت على الثقة في مجلس النواب وعندها يكون الخيار واحد من إثنين إما ثقة أو لا ثقة”.

وتعليقاً على خطبة نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في عيد الأضحى والتي دعا فيها الدولة إلى تجريد كل فئات الشعب من السلاح، أيّد مجدلاني قبلان بهذا الموقف، معتبراً أنه موقف متقدم من موقعه الشيعي المسؤول والوطني حيث يطالب بتسليم الجميع سلاحهم للدولة اللبنانيّة. وأضاف: “هذا الكلام يتماهى مع ما قاله غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في أن أي سلاح خارج مؤسسات الدولة الشرعيّة من جيش وقوى أمن داخلي وامن عام وأمن دولة هو سلاح غير شرعي وعلى الدولة التعاطي معه على هذا الأساس”، راجياً أن يسمع الفريق الشيعي في قوى “8 آذار” هذا الموقف.

وبشأن سعي نحو 50 ألف مسيحي في سوريا للحصول على الجنسيّة الروسيّة وطلبهم الحماية المباشرة من هذه الأخير، قال مجدلاني: “إن الوضع في سوريا دقيق جداً وأنا أتفهم خوف المسيحيين هناك من الوضع الإنساني في ظل تصرفات جيش النظام التي لا توحي بالثقة خصوصاً أن الجيش كان منتشراً في معلولا قبيل اندلاع الحوادث فيها إلا أنه انسحب بغضون ساعات ليفسح المجال لقسم من المتطرفين بالدخول إلى القرية بطريقة مسرحيّة كي لا يظهر للعلن التفاهم بينه وبين تلك المجموعات”. وأشار مجدلاني إلى أن “النظام السوري كان يأمل أن تقوم تلك المجموعات المتطرفة بمجزرة في معلولا إلا أن وجود الجيش الحر منع المتطرفين من القيام بالمجزرة وحصل كرّ وفر، إلا أن المهم هو التركيز على أن معلولا أفرغت من أهلها الذين أصيبوا بالذعر فاتخذوا هذا الموقف المطالب بالحماية الروسيّة وهذا أمر طبيعي”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه القضيّة جرّدت حلفاء الأسد المسيحيين في لبنان من أهم حجّة ارتكزوا عليها في دفاعهم عن النظام وهي أنه يحمي المسيحيين والأقليات في سوريا بعد أن هرع هؤلاء لطلب الحماية الخارجيّة في ظل عجزه، سأل مجدلاني: “من قال إن هذا النظام يحمي المسيحيين؟”، مشدداً على أن العكس هو الصحيح وهذا النظام يحتمي وراء المسيحيين والأقليات وهو يضعهم كخط دفاع أول أمامه. وأضاف: “إن ممارسات هذا النظام على مدى الأعوام الثلاثين المنصرمة لم تدل أبداً على أنه يحمي المسيحيين”.

وتابع مجدلاني: “إذا تذكرنا ما قام به نظام آل الأسد في لبنان بين أعوام 76 و77 وتحديداً في الدامور لرأينا كيف أن جيش التحرير الفلسطيني، الذي هو صنيعة سوريّة، وقوّات الصاعقة، التي كانت تحت السيطرة السوريّة، قاموا بارتكاب مجزرة في الدامور. لذلك، لا يحاولنّ أحد الكذب ومحاولة إقناعنا بأن هذا النظام يحمي المسيحيين لأنه جل ما يقوم به اليوم هو الإحتماء خلف المسيحيين والأقليات الأخرى من أجل محاولة خلق شرعيّة مزيفة لقتاله ووجوده”.

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل