كشف عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، عن «خلوة وطنية» يعمل على التحضير لها في طرابلس بإدارة ورعاية 14 آذار تكون جامعة وشاملة بتوجيهات مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، مؤكدا أن «الفئات الطائفية والسياسية والاجتماعية كافة ستشارك بها من الآن حتى نهاية العام وهي انطلاقة مهمة لإزالة الانطباع الذي ساد عن المدينة لإظهار وجها الحقيقة».
علوش، وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، شدد على أنّ الهدف من هذه الخلوة التي على الأرجح ستعقد في منتصف شهر تشرين الثاني المقبل، تهدف بشكل أساسي إلى إظهار طبيعة أبناء طرابلس على حقيقتهم رافضين للعنف والخلافات المذهبية والطائفية، كذلك إعادة دور هذه المدينة كعاصمة الشمال الجامعة والتواصل بين أبنائها على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ولا سيما بين السنة والعلويين والمسيحيين، والتأكيد على أنّ الجميع أبناء حق في مدينتهم ولا يوجد فيها ضيوف.
وكرّر تأكيده على أنّ وجود مجرمين في طائفة معينة لا يعني ذلك إدانة الطائفة بأكملها، معتبرا أنّ المدينة، وبعدما وصل الوضع في طرابلس إلى هذه المرحلة الخطرة، أصبحت بحاجة إلى خطوة كهذه، لا سيما أن هناك محاولات من النظام السوري ورئيسه بشار الأسد لاستدراج الطائفة العلوية وتحويلها ضحية لرؤيته التي يظهر من خلالها وكأنه حام للأقليات.
وعبّر علوش عن اقتناعه بنجاح هذه الخطوة وبأنها ستؤكد أنّ كل أهل طرابلس ينبذون العنف والإرهاب وليسوا مستعدين لتغطية المجرمين من أي جهة كانت، لافتا إلى أنّ اجتماعا جمع أمس الأمانة العامة لقوى 14 آذار، مع نائبي المنطقة من الطائفة العلوية، بدر ونوس وخضر حبيب، على أن تستمر الجهود على الخط نفسه مع ممثلي الطائفة العلوية في المنطقة من هم خارج 14 آذار.
وكان علوش قد أكّد في كلمة له خلال زيارة وفد من الأمانة العامة لـ14 آذار مدينة طرابلس ولقاء مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار أن «طرابلس مدينة محافظة ولكن هي محافظة على رفض التطرف من كل جوانبه ورفض الأفكار المتطرفة والسلوك المتطرف والأفكار الشاذة ونحن فخورون بمحافظة الشمال على هذا النوع من الالتزامات بوجه كل الأفكار التي حاولت أن تطبع المدينة على مدى للسنوات الماضية»، مشيرا إلى أن «المدينة ينقصها الكثير لتحتفل بعيد الأضحى ولكنها أصرت أن تحتفل بفرح رغم مصابها».
وأشار إلى أنّ «القضاء صوّب في قضية التفجيرين نحو المجرم بحد ذاته ونحن نشارك المفتي الشعار نداءه ليُلفظ المجرمون من الحماية المجتمعية ولعدم تحميل أي مجموعة اجتماعية في هذا البلد وزر القلّة المجرمة ولو كانت خارجة منها».