
وأوضح علي فياض في حديث لـ “الأخبار” تفاصيل مع جرى في الاجتماع فلفت إلى أنّه “قدم قراءة نقدية لموقف الحزب من الربيع العربي وللأزمة السورية غير المرتبطة بالإصلاح الديموقراطي بل بصراع دولي، وفنّد دوافع مشاركة الحزب الاستباقية في القتال السوري لحماية لبنان من خطر التكفيريين ومنع وصولهم إليه وضمان استقراره”.
واتفق المتحاورون، وفق فياض، على “حماية الاستقرار في لبنان واتخاذ الإجراءات التي تحول دون انزلاق لبنان إلى اضطرابات أمنية وعلى أن حل الأزمة السورية لا يكون إلا بالحوار السياسي”.
وذكرت الصحيفة أن فياض أجاب على عشرات الاستفسارات التي تعكس مخاوف وقلق واهتمام الفرنسيين بالشرق الأوسط، لكنهم تجاهلوا دورهم المحوري في استصدار قرار الاتحاد الأوروبي لإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب. ما دفع بفياض نفسه إلى إثارة القضية. وعلى الرغم من أنه لم يطالبهم بالتراجع عن القرار أو إعادة النظر فيه، إلا أنه أبدى استغرابه من محاصرة الحزب الذي “لديه مشكلة مع التكفيريين. ما بدا كأنه تشجيع للجماعات المتطرفة والتكفيرية”. ووصف القرار بالخطأ الاستراتيجي الأوروبي، رافضاً تصنيف الحزب بين جناح عسكري وجناح آخر لأن قيادته وجسمه واحد أيضاً.
على المستوى الثنائي، لم يُضرَب موعد محدد لاستئناف اللقاءات بين فرنسا والحزب، برغم أن التواصل لم ينقطع بينهما طوال الفترة الماضية”، بحسب فياض. مع ذلك، وجد فيه قيمة مضافة لكونه ارتكز على الحوار وتبادل وجهات النظر.
واعتبر فياض أن “فرنسا أعادت النظر في توجهاتها وفتحت نافذة للتراجع عن التصعيد والتشدد في المواقف الأخيرة، في ظل التقارب الأميركي ــ الإيراني والإيراني ــ الفرنسي والتفاهم الأميركي ــ الروسي”.
كيف تردد صدى حوار الـ”كي دورسيه” الباريسية في الضاحية الجنوبية؟ على نحو إيجابي، تلقف الحزب المبادرة الفرنسية، برغم اعتباره أن إدراجه على لائحة الإرهاب يشكل عائقاً في طريق التواصل. لكن الحزب لن يكتفي بجلسة حوارية، بل ينتظر أن “تترجم نوايا الانفتاح بخطوات عملية، منها الضغط على حلفاء فرنسا بمنع تسلل التكفيريين إلى لبنان”، وفق ما قاله فياض.
