ظلّت تداعيات مواقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الأخيرة، تثير زوبعة في صفوف قوى 14 آذار عموماً وتيار “المستقبل” خصوصاً، الأمر الذي حال دون انعقاد اللقاء بين الرئيس سعد الحريري وجنبلاط في باريس، واقتصار التواصل بينهما على اتصال هاتفي لم يتعدَّ مضمونه حدود الإطمئنان الصحّي المشترك وتبادل المعايدة بعيد الأضحى.
وقالت مصادر قريبة من “المستقبل” إنّ جنبلاط لم يكن مضطرّاً إلى وضع نفسه في مواجهة مع ثلاث قوى كانت تربطه بها علاقة تنسيق وتواصل:
“أوّلاًـ اصطدامه مع رئيس الجمهورية من زاوية تزكيته استمرار الحكومة “الميقاتية” في حال تعذّر إتمام انتخابات رئاسية، في حين يعلم جنبلاط أنّ سليمان يرفض مغادرة بعبدا في ظلّ استمرار حكومة فئوية.
ثانياًـ اصطدامه مع الرئيس المكلّف من زاوية إسقاط 8+8+8 وتعويم الحكومة الميقاتية على حساب حكومة متوازنة يرأسها سلام.
ثالثاًـ اصطدامه مع الحريري من زاوية إعادة الاعتبار للحكومة التي غيّبت “المستقبل”، فيما يرفض تأليف حكومة تغيّب “حزب الله”، فضلاً عن الاتهامات المجحفة في الملف السوري”.
وقالت المصادر “إنّ جنبلاط تبنّى وجهة نظر “حزب الله” كاملة من دون الأخذ في الإعتبار وجهات النظر الأخرى، الأمر الذي أفقده موقعه الوسطي ووضعه في خانة 8 آذار، فيما كان الحريّ به أن يعمل انطلاقاً من موقعه السابق على الدفع في اتجاه مساحة مشتركة، هذه المساحة التي أسقطها مجدّداً نتيجة قراءاته الإقليمية الخاطئة”.