
التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد الذي وضع زيارته الى معراب في إطار إطلاع جعجع على حصيلة الجولة التي قام بها وفد 14 آذار في مدينة طرابلس وعلى ضرورة تشكيل فريق عمل لتنظيم خلوة وطنية في الشمال تضم كل الافرقاء الشماليين من كل الطوائف والأحزاب السياسية بهدف توجيه رسالة واحدة وواضحة بأن العيش المشترك في الشمال هو مسؤولية وطنية عامة ونريد الحفاظ عليه بين السنة والعلويين وبين السنة والمسيحيين، كما أننا نريد أن نكون الى جانب هذا الاعتدال الاسلامي الذي برز في المدينة من خلال قياداتها الروحية والسياسية كافة.
واعتبر سعيد ان التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة يضع عبئا إضافيا على المواطن الذي هو الوحيد الذي يحق له وضع الشروط من أجل تشكيل الحكومة وليس حزب الله أو أي فريق آخر، وقال: “نناشد كل المسؤولين ولا سيما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام أن يقوما بما يجب القيام به وأن يشكلا فورا حكومة جديدة محررة من القيود الحزبية وترتكز على اعلان بعبدا الذي يتناقض تماما وثلاثية “شعب، جيش ومقاومة”.
وأكد سعيد استمرار قوى 14 آذار بممارسة الضغوطات في كل مناسبة ديمقراطية لتشكيل الحكومة، مضيفاً: “لو أن بعض الأفرقاء يعتبرونه كلاما مرتفعا نوعا ما في اللهجة إنما نحن نجدد التأكيد أن خلاص لبنان هو بين أيدي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وفي حال لن يقوما بهذه الخطوة سيتحملان المسؤولية أمام التاريخ”.

وعن دعوة النائب ميشال عون من بكركي الى الوحدة المسيحية لأنها طريق الخلاص، رفض سعيد الرد على موقف عون من منبر “القوات اللبنانية “حتى لا يقال أنني أستخدم هذا المنبر للرد عليه”.
وعن موعد الخلوة الوطنية في الشمال، أعلن سعيد ان النائب السابق مصطفى علوش كلف للقيام بالاتصالات الشمالية، بينما انا أتصل بدوري ببعض القيادات بدءا من الدكتور جعجع وباقي الافرقاء لتضم هذه الخلوة الجميع”.
وعما يقال بأن قوى 14 آذار خسرت رهانها وعليها التأقلم مع المرحلة المقبلة، نفى سعيد هذا الكلام، معتبرا أن “رهان 14 آذار هو على لبنان وحين يقولون أنها خسرت رهانها فهذا يعني أن لبنان هو الذي خسر، وطالما تضم هذه القوى أفرقاء سياسيين من كل الطوائف والمذاهب فلن يخسر لبنان”، مشيرا الى أن رهان 14 آذار لا يقوم على اي قوة اقليمية ولا على تفاهم إعادة ترتيب نفوذ المنطقة ولا على تقدم ايران والسعودية أو تراجعهما في المفاوضات، باعتبار أن رهان 14 آذار يقتصر على لبنان فقط”.