أمل حزب “الوطنيين الأحرار” في ان يكون عيد الاستقلال هذه السنة موعداً نهائياً لتشكيل الحكومة الجديدة بعد ان سقطت المواعيد المحددة سابقاً الواحد تلو الآخر وظل لبنان من دون حكومة. مكرراً التأكيد ان الدستور يمنح صلاحية التأليف لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وفق آلية محددة دون غيرهما، ولقد سبق لهما ان أفصحا عن المبادئ التي يجب ان تحترم في عملية التأليف وأهمها عدم إعطاء أي فريق الثلث المعطل لتفادي التحكم بالحكومة ومصيرها، واعتماد إعلان بعبدا في البرنامج الوزاري وضرورة المداورة في تولي الحقائب توخياً للعدالة ومنعاً لنشوء جزر وزارية تيمناً بالجزر الامنية المدانة.
ودعا الى المضي قدماً بحسب القواعد المذكورة لأن الوضع لم يعد يحتمل أي تأجيل، سواء على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي أو على صعيد التحدي الذي يطرحه نزوح السوريين المستمر إلى لبنان وتلكوء المجتمع الدولي عن الإيفاء بالالتزامات التي قطعها.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، رأى ان حزب الله، خلافاً للتوقعات التي تم تسريبها عن قرار لديه بتخفيف مشاركته في القتال إلى جانب النظام السوري، ينخرط أكثر فأكثر في الحرب السورية الدائرة بدليل الانباء التي أشيعت عن سقوط عدد كبير من مقاتليه بين قتيل وجريح في معركة القلمون. واعتبر أنه من الواضح ان استمراره في القتال هو نتيجة قرار متخذ في طهران وهو لا يملك القدرة ولا الرغبة في عدم الانصياع له رغم الانعكاسات السلبية على لبنان واللبنانيين.
وتابع البيان: “مرة جديدة نطالب حزب الله بوضع حد لتورطه في سوريا وبسحب مقاتليه منها والعودة الى التزام إعلان بعبدا الذي سبق له ووافق عليه، وإعادة ترميم علاقاته مع شركائه في الوطن لتمكينه من مواجهة الأخطار المحدقة به والتحديات المتزايدة يوماً بعد يوم”.
وتوقف المجتمعون أمام اختفاء المصور التلفزيوني في قناة “سكاي نيوز” المواطن سمير كساب الذي كان يغطي أحداث سوريا، وقد انضم الى اللبنانيين الذين ما زلنا ننتظر إطلاقهم ليعودوا الى اهلهم . وقال البيان: “إذ نضم صوتنا الى الاصوات التي تطالب السلطات اللبنانية المختصة بمتابعة قضيته والعمل على تحريره في أقرب وقت ممكن، نحذر ايضاً من تزايد عمليات الخطف التي تحصل في لبنان على خلفية طلب فدية مالية والتي تسهم في توتير الاجواء واشاعة المخاوف، وفي هذا المجال نسأل عن المهندس جوزف صادر الذي لا يزال مصيره مجهولاً والذي حان الوقت لكشفه لإنهاء المعاناة القاسية التي تعيشها عائلته”.
ودعا “الأحرار” المحازبين والاصدقاء، إلى المشاركة في القداس الإلهي الذي يحتفل به غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لراحة أنفس رئيس الحزب السابق داني شمعون وزوجته انغريد وطفليهما طارق وجوليان وذلك يوم السبت 19 الجاري الساعة الخامسة بعد الظهر في كنيسة مار انطونيوس ـ السوديكو.