Site icon Lebanese Forces Official Website

جعجع: “المقاومة” تقاتل مع النظام الذي يرسل سيارات للتفجير بلبنان ولا لتشكيل حكومة “ابو ملحمية” بل تحمي شعبها

أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وجوب تشكيل حكومة جديدة ليس على شاكلة حكومات “ابو ملحمية” أو على شاكلة من يُطالب بصيغة “9-9-6″، سائلاً “من أعطاه هذا الحق بطرح مثل هذه الصيغ؟ اذ أنه لا احد يستطيع مصادرة الصلاحيات الدستورية من الرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام، ومن هنا عليهما تشكيل الحكومة وارسالها الى مجلس النواب، وعلى النواب بدورهم المشاركة في جلسة منح الثقة لهذه الحكومة، اذ نحن بأمس الحاجة الى حكومة استقلال فعلية.”

واذ أعلن “ان الحقيقة اصبحت واضحة بأن مخابرات النظام السوري تقف وراء تفجيري طرابلس ولا مجال لنكران ذلك”، رابطاً هذين التفجيرين “بملف سماحة – المملوك باعتبار أنه لا مجال لنكران هذه الوقائع ايضاً”، سأل جعجع “الم يكن من الواجب سحب السفير اللبناني من دمشق وطرد السفير السوري من بيروت او ارسال كتاب للجامعة العربية بعد هذين الاعتداءين ام ان “ضرب الحبيب زبيب”؟”

ودعا الى “ضرورة إجراء انتخابات رئاسية جدية، اذ أن الاصلاح الفعلي يبدأ باعادة احياء المواقع الدستورية ومؤسسات الدولة ولا خلاص الا بوجود الدولة وفرض هيبتها،  فدولة بدون هيبة تعني الا دولة.”

كلام جعجع جاء خلال حفل تخريج طلاب “أكاديمية الكوادر” في “القوات اللبنانية” تحت عنوان “من جبهات المقاومة الى ميادين العلم“، في حضور: النائب ايلي كيروز، أمين عام حزب القوات د. فادي سعد، ونائب الأمين العام فادي ظريفة، ممثل تيار المستقبل منسق عام قطاع الشباب وسام شبلي، ممثل حزب الكتائب رئيس مصلحة الطلاب يوسف عبد النور، ممثل حزب الوطنيين الأحرار رئيس منظمة الطلاب سيمون درغام وحشد من الاعلاميين والطلاب، حيث قال :”كل السياسيين في لبنان موجودون انطلاقاً من قوى شعبية تمثلهم، وبالتالي هم خيار مجموعة شعبية ومن ينتقد عليه اولاً ان يصحح خياره السياسي، فالتغيير الفعلي بيد المواطن ولاسيما في فترة الانتخابات، فالحلم بيد المواطنين ولكن يجب معرفة كيفية الاختيار في الانتخابات النيابية.”

واشار جعجع الى أن “الزبائنية السياسية هي إحدى اسباب الازمة في لبنان، فثمة من يختار احد السياسيين لانه يؤمّن له خدمات، فكيف لا تكون النتائج كما هي اليوم؟ علينا ان نهتم بهذا الموضوع فاذا انتهينا من هذه العقلية تجددت الطبقة السياسية، وإضافةً الى الزبائنية تأتي مسألة العشائرية والقبلية”.

واضاف “لكل مواطن الحرية باختيار الحزب او الشخصية السياسية لكن التحجر الحزبي لا يجوز ويجب مراجعة الخيارات انطلاقاً من المواقف والخيارات السياسية، فالتحجر بالانتماء يضر البلد ولدينا مجموعة ثغرات على مستوى استكمال الوعي السياسي.”

وتابع :” ان التخرج خطوة اولى على طريق نشر الثقافة السياسية وعلى الخريجين مسؤولية نشرها على مستوى العائلة اولا والمجتمع ثانياً، باعتبار ان القوات تعمل دائما على بعدين او جبهتين: جبهة الاحداث السياسية وجبهة تحسين العمل السياسي في المجتمع، وقد بقينا وقتاً طويلاً حتى وصلنا الى النظام الداخلي للحزب.”

واذ أكّد أنه ” لا يمكن الوقوف متفرجين ازاء التطورات والمعلومات التي كُشفت في تفجيري طرابلس اذ تم القبض على قسم من شبكة نفذت تفجيرين واعترفت بكيفية تنفيذ العملية”، نوّه جعجع بعمل شعبة المعلومات “التي كشفت خيوط هذه العملية ثم حقق المفوض العسكري مع المتهمين وعلى أثرها أصدر مذكرات توقيف وحوّل الموقوفين الى قاضي التحقيق العسكري وبالتالي اصبحت لدينا حقائق قضائية رغم التشويش.”

وقال ” اصبحت الحقيقة واضحة بأن مخابرات النظام السوري تقف وراء تفجيري طرابلس ولا مجال لنكران ذلك، واربطها بملف سماحة – المملوك باعتبار أنه لا مجال لنكران هذه الوقائع ايضاً”، مستغرباً ” عدم قيام اي احد بشيء ما أو بتحرك ما تجاه هذه الوقائع، الم يفكر احد ان النظام السوري نفذ عمليتين ارهابيتين على مجموعات لبنانية ومدن وناس لبنانيين ويتخذ موقفاً؟ ماذا كان موقف الدولة اللبنانية الرسمي تجاه كل هذه الوقائع؟ العمل مستمر بين الحكومتين اللبنانية والسورية وكأن شيئاً لم يكن، فكيف تكون للمواطن ثقة بالدولة حين تكون هذه الوقائع ماثلة أمامه؟”

وسأل “الم يكن من الواجب سحب السفير اللبناني من دمشق وطرد السفير السوري من بيروت او ارسال كتاب للجامعة العربية بعد هذا الاعتداء ام ان “ضرب الحبيب زبيب”؟”

وتابع ” لن نعتاد ولا في أي وقت من الاوقات على العيش بدون دولة، والمطلوب ان تقوم السلطات الرسمية بكل هذه الخطوات، فبعض الاجهزة اللبنانية جالسة في أحضان الأجهزة السورية، في وقت ان 50 لبنانياً قُتلوا بتفجير من تدبير النظام السوري فكيف نفسر ذلك؟ وانطلاقاً من هنا يجب اعادة النظر بكل العلاقات الامنية بين الاجهزة اللبنانية والسورية.”

وتساءل ” ما هو موقف حلفاء سوريا في لبنان من عمليات التفجير التي تورط بها النظام؟ لا شيء. ما زالوا حلفاءه لا بل ثمة بينهم من يقاتل الى جانب النظام في سوريا، فالمقاومة التي يتحدثون عنها تقاتل الى جانب النظام الذي يُرسل سيارات للتفجير في لبنان، هل هذه المقاومة في سبيل الدفاع عن اللبنانيين؟ نحن لم نكن نصدّق يوماً لكن أسال من لا يزال مصدقاً… على حلفاء النظام اعادة قراءة تحالفاتهم واتخاذ المواقف التي يمليها عليهم ضميرهم بالحد الادنى.”

واعتبر ان ” الوضع مذرٍ والحل يكمن في اعادة احياء المواقع الدستورية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان يحاول استعادة المؤسسات الدستورية”.

وجدد التأكيد على وجوب تشكيل حكومة جديدة ليس على شاكلة حكومات “ابو ملحمية” أو على شاكلة من يُطالب بصيغة “9-9-6″ فمن أعطاه الحق بطرح مثل هذه الصيغ؟ فلا احد يستطيع مصادرة الصلاحيات الدستورية من الرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام، ومن هنا عليهما تشكيل الحكومة وارسالها الى مجلس النواب، وعلى النواب بدورهم المشاركة في جلسة منح الثقة لهذه الحكومة، اذ نحن بأمس الحاجة الى حكومة استقلال فعلية.”

وشدد على أنه ” من المفترض الذهاب الى انتخابات رئاسية جدية، وعلى المجلس النيابي ان يلتئم لانتخاب رئيس جديد وهذا واجب جميع النواب، فالاصلاح الفعلي يبدأ باعادة احياء المواقع الدستورية ومؤسسات الدولة ولا خلاص الا بوجود الدولة وفرض هيبتها،  فدولة بدون هيبة تعني الا دولة.”

وكان الاحتفال قد استُهل بالنشيدين اللبناني والقواتي، فكلمة مسؤول مكتب الاعداد الفكري في مصلحة الطلاب مارون كيروز التي أكّد فيها على “ضرورة اطلاق معركة كبيرة، تهدف إلى تحرير العقول في مجتمعنا من إحتلال الإقطاع والعائلية والزبائنية والجهل والفساد من خلال خوض معركة لتحرير العقول من أسوأ المحتلين أي من إحتلال الذمية”.

تلاه كلمة لرئيس مصلحة الطلاب في القوات نديم يزبك الذي عدد فيها انجازات المصلحة على الصعد التنظيمية واﻹدارية والفكرية وعلى صعيد الحشد والتقييم واﻹنتخابات الطلابية. كما عرض للمشاريع التي سوف تُنجزها المصلحة في العام المقبل ويأتي في مقدمتها الضغط على الحكومة المقبلة من أجل تخصيص موازنة خاصة لبناء مبنى موّحد للفروع الثانية في الجامعة اللبنانية، فضلاً عن السعي لتأهيل مباني بعض الجامعات ذات الوضع المذري إضافةً الى سن مشاريع قوانين تتعلق بالشباب الىى إقامة مؤتمرات شبابية لتحسين أوضاع الشباب في لبنان عدا عن مطالبة الجامعات الخاصة بعدم رفع تكلفة الأقساط.

وتخلل الاحتفال، الذي قدمتهُ ستيفاني جرجس، شهادات لطلائع الدورة غنوى رحمة، روجيه يمّين وشربل غصوب، وجرى عرض شريط مصور عن مصلحة الطلاب في الحزب، ومن ثم تم تسليم الشهادات والدروع التقديرية.

(تصوير ألدو أيوب)

 

Exit mobile version