#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 18 تشرين الأول 2013

حجم الخط

 

 

هل رُبطت مقررات نيويورك بالحكومة الجديدة؟ فرنسا تتحرّك لوساطة حوارية خشية الفراغ

مع ان ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز على الحدود السورية – التركية عاد الى واجهة الاهتمامات السياسية والامنية في ثالث ايام عطلة عيد الاضحى أمس، فان التطورات المتصلة بهذا الملف لم تحجب مواقف وتحركات دولية وغربية برزت في الايام الاخيرة في شأن الازمة الداخلية في لبنان، ولا سيما منها الازمة الحكومية. وتتمثل الاهمية التي تكتسبها الاطلالة الخارجية الجديدة على المشهد اللبناني في تزامنها مع معلومات توافرت لـ”النهار” عن تبلغ جهات لبنانية رسمية وزارية واقتصادية صراحة ان تقديم المساعدات المقررة للبنان في مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان الذي انعقد الشهر الماضي في نيويورك تقتضي التعجيل الى اقصى الحدود في تشكيل حكومة جديدة. ومن المقرر ان يعقد قبل ظهر اليوم اجتماع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان يحضره سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثل الامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي لمتابعة البحث في آلية تنفيذ مقررات مؤتمر نيويورك. وستكون للرئيس سليمان اولاً مداخلة علنية في الاجتماع ثم يتحدث بلامبلي قبل بدء المناقشات المغلقة.

وعلمت “النهار” ان كلمة سليمان ستركز على تفعيل مقررات مجموعة الدعم الدولي للبنان وابقائها حية والسعي الى وضعها موضع التنفيذ وتقويم المقررات في نقاطها الاربع الرئيسية التي تشمل دعم اعلان بعبدا والاستقرار في لبنان ودعم الاقتصاد ودعم الجيش وتقاسم الاعباء بالنسبة الى ازمة اللاجئين السوريين مالياً وعددياً.

ولم يغب هذا البعد وسواه من أبعاد الواقع اللبناني الداخلي والاقليمي عن تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون امس عن تنفيذ القرار 1559 الذي تميز بتشديده على استعجال تشكيل حكومة جديدة. وجاء في خلاصات التقرير نصف السنوي عن القرار كما اوردها مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان الامين العام “شجع زعماء لبنان على اتمام عملية تشكيل الحكومة من دون مزيد من التأخير”، مؤكدا انه “من الحرج ان يقوي زعماء لبنان المؤسسات الوطنية وثقة كل المجموعات بانهم سيتصرفون بطريقة تحمي لبنان من اثر الازمة السورية”. أضاف ان “التشكيل الملح للحكومة حرج بالتحديد في سياق الازمة الانسانية”، داعياً الجميع الى “المحافظة على مبادئ بيان بعبدا”.

باريس: وساطة ؟

الى ذلك، بدت باريس كأنها تتهيأ لاستعادة دور محوري في الوساطات الاوروبية والغربية لمساعدة الافرقاء اللبنانيين على تجاوز التعقيدات التي تعترض محاولات الحلول الداخلية وتهدد بمزيد من التعقيدات للازمة السياسية. وفي هذا السياق، أفاد مراسل “النهار” في العاصمة الفرنسية سمير تويني ان ثمة معطيات برزت اخيراً عن امكان تخطيط الديبلوماسية الفرنسية لدعوة الافرقاء اللبنانيين الى مؤتمر مماثل لمؤتمر سان – كلو الذي نظمه وزير الخارجية الفرنسي سابقاً برنار كوشنير عام 2007. ولا تزال هذه الفكرة قيد الدرس لدى الخارجية الفرنسية، لكن الطرح الفرنسي قد يتبلور عقب مشاورات تجريها باريس مع جهات نافذة ومؤثرة كان منها الاجتماع الذي عقده وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والسعودي الامير سعود الفيصل، كما يحتمل ان يطرح الموضوع على هامش الاجتماع الذي سيعقده في باريس وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظراؤه العرب والامين العام لجامعة الدول العربية في اطار المشاورات التي يجريها الجانب الاميركي في شأن اطلاق عملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية. وتسعى باريس عبر تحركها اللبناني الى انقاذ المؤسسات الدستورية من خطر الفراغ وتبدو متشجعة باجواء الانفتاح الايراني على الغرب ولذا يشكل تأليف حكومة لبنانية جديدة اولوية مما يفرض التوفيق بين الاطراف اللبنانيين في شأنها. وادرج في هذا الاطار اللقاء الذي عقد الاسبوع الماضي بين مسؤولين في الخارجية الفرنسية والنائب في كتلة “حزب الله” علي فياض على هامش مشاركته مع وفد نيابي في ندوة في الجمعية الوطنية الفرنسية. وهو لقاء اكتسب دلالة اثر ادراج الجناح العسكري للحزب على قائمة التنظيمات الارهابية للاتحاد الاوروبي وعبرت من خلاله باريس عن رغبتها في احياء الحوار مع الحزب استعدادا للاضطلاع بدور في التسوية اللبنانية.

انفراج… موعود

في غضون ذلك، برزت تطورات متناقضة في ملف المخطوفين التسعة في اعزاز. وتمثل التطور الاول في اتصال اجراه الرئيس سليمان بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني تناول هذا الملف وذكر انه افضى الى خلاصات متفائلة باطلاق المخطوفين. واكد وزير الداخلية مروان شربل لـ”النهار” ان الاتصال كان ايجابيا آملاً في التوصل الى حل لملف المخطوفين خلال الشهر الجاري.

اما التطور الآخر، فتمثل في زيارة مفاجئة للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم لتركيا بعد تلقيه اتصالاً من الجانب التركي. وعلمت “النهار” ان الجهة الخاطفة للبنانيين التسعة ردت على طرح للجانب اللبناني باصرارها على تجزئة ملف التبادل على دفعات بعدما اصر الجانب اللبناني على اطلاقهم دفعة واحدة وان الجانب القطري يدعم اللبنانيين في موقفهم ويفترض ان يحصل الجانب اللبناني مساء اليوم على الرد النهائي للخاطفين بما يمكن ان يفتح الباب أمام التحضيرات العملية لصفقة التبادل.

على صعيد أمني آخر، رصدت تحركات اسرائيلية امس في اطار مناورات اجرتها القوات الاسرائيلية عند تخوم مزارع شبعا وفي محيط الوزاني واجتاز زهاء 15 جندياً اسرائيلياً السياج التقني في الوزاني تواكبهم ثلاث دبابات “ميركافا” ثم انسحبوا بعد اقل من ساعة.

****************************

معركة القلمون: «لواء الإسلام» على سفوح لبنان الشرقية

محمد بلوط

عودة لبنانية قريبة عبر القلمون السوري، إلى أجواء معركة القصير. الحملة الإعلامية والسياسية القاسية والتهديدات الأمنية التي رافقت مشاركة مقاتلي «حزب الله» في معركة القصير خلال شهري أيار وحزيران الماضيين تنذر بتكرار السيناريو الإعلامي والسياسي والأمني ذاته، مع تصاعد التوقعات بانفجار معركة القلمون.

وقد تكون تداعيات هذه المعركة، المؤجلة منذ أشهر، قد بدأت بفرض نفسها قبل انطلاق العمليات العسكرية على نطاق واسع. وبات مؤكداً أن قرى القلمون السوري، الواقعة عند سفوح جبال لبنان الشرقية، أصبحت مقر الجماعات «الجهادية» السورية التي قررت أن تشن حرباً استباقية على بيئة «حزب الله» والداخل اللبناني عبر إعداد سيارات مفخخة وإرسالها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبحسب مصادر متقاطعة تقول معلومات أن سيارة قد جرى تفخيخها في يبرود من القلمون، وقد تعبر إلى البقاع عبر قارة أو فليطة السوريتين. وتقول مصادر أن البحث جار عن السيارة المفخخة قبل دخولها الأراضي اللبنانية.

وكانت القلمون احد أهداف العملية الواسعة التي أعد لها الجيش السوري في ريف دمشق والغوطة في آب الماضي، قبل أن تضطره تداعيات استخدام «الكيميائي» في معارك الغوطة إلى تأجيل تلك العملية. وتحولت القلمون إلى ملجأ للألوية المقاتلة للمعارضة المسلحة، بعد اضطرار عدد كبير منها إلى الانسحاب نحوها من الغوطة الشرقية والغربية تحت ضغط تقدم وحدات الجيش السوري المتواصل منذ شهرين. وتهدد معركة القلمون بتداعيات على الداخل اللبناني، بسبب تحول «لواء الإسلام»، الذي يقوده زهران علوش، إلى القوة الأساسية في حشد المعارضة على سفوح لبنان الشرقية، في عسال الورد وسهل رنكوس وحوش عرب. ويمكن النظر بجدية إلى هذا التهديد، لأن علوش الذي اختار مركز عملياته في المنطقة عاد من زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى السعودية، والتقى خلالها مرجعيته المالية والعسكرية مدير الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان.

ويملك الأمير السعودي ورقة عسكرية كبيرة للضغط مجدداً على الداخل اللبناني، عبر انتشار «لواء الإسلام» على مشارف البقاع. وتتراوح التقديرات حول قوة «لواء الإسلام» بين 3 إلى 5 آلاف مقاتل، وكتيبة مدرعات تضم 23 دبابة من طراز «ت 72».

ويقول مصدر في «الجيش السوري الحر» إن التداعيات على لبنان لن تقتصر على التهديدات الأمنية المعتادة، بل إن مجموعات كبيرة من المقاتلين المنسحبين من الغوطة، والذين أعادوا تجميع وحداتهم في القلمون، قد يضطرون إلى الانسحاب نحو الأراضي اللبنانية بأعداد كبيرة، إذا ما بدأ الجيش السوري عملية واسعة في المنطقة. وقال المصدر أن هناك من يخطط لعمليات الانسحاب إذا لم تستطع هذه المجموعات الصمود في الشتاء الجبلي القاسي، والاحتماء بالتضاريس الجبلية الصعبة والحصينة.

وكانت ألوية، مثل «لواء الحق» الذي يُعدّ أكثر من ألف مقاتل والمتمركز في يبرود، قد بدأت بفتح خطوط دعم وإمداد مع جماعات سلفية في طرابلس، وأوفدت أحد قادتها إلى شمال لبنان لتنسيق عمليات الدفاع عن القلمون.

وتتفاوت التوقعات في مواعيد انطلاق العمليات العسكرية وخريطة الجبهات المنتظرة. لكن المبادر إلى القتال قد يكون الجيش السوري لمنع مقاتلي المعارضة من تحويل القلمون إلى بؤرة تهدّد شمال البقاع اللبناني وطريق حمص ــ دمشق الدولي، فيما تبحث الجماعات، التي تعيد انتشارها في المنطقة، عن إعادة تنظيم صفوفها بعد فشلها بالإمساك بالغوطة وشن عمليات على خطوط الجيش السوري، وقضاء شتاء آمن في جبال القلمون.

وكانت المنطقة قد عاشت هدنة غير معلنة بين الأطراف، إذ لم يقم الجيش السوري بعمليات واسعة ضد يبرود أو النبك، فيما امتنعت المعارضة عن التقدم منهما نحو الطريق الدولي بين حمص ــ دمشق وتهديد أمنه. وكان أعيان وأثرياء من يبرود قد ضمنوا اتفاقاً غير معلن بعدم التعرض للطريق الدولي لقاء هدنة مع المدينة.

وترجح نافذة مرتقبة للعمليات في الأسابيع، وربما الأيام المقبلة، أن تبدأ بعمليات واسعة ضد مدينة النبك فيما يستبعد مسؤول في «الجيش الحر» شن الجيش السوري، مدعوما بـ«حزب الله»، عمليات واسعة في المنطقة قبل الانتهاء من تمشيط بعض مناطق الغوطة والدخول إلى معضمية الشام. كما لا تزال المعارضة تسيطر على مناطق منيعة في قلب الغوطة، في عربين وزملكا وسقبا وحمورية والشيفونية وحزا ومسرابا، بفضل شبكات الأنفاق المعقدة والطويلة.

ويقول مسؤول أمني سوري أن الجيش يراقب منذ أشهر عمليات الانسحاب والانتشار في جبال القلمون، وتحولها إلى معقل كبير للمعارضة المسلحة، ويستعد لعملية عسكرية واسعة لم يحدد موعدها بعد.

ويقول مصدر في «الجيش الحر» أن «الهجرة» إلى القلمون تأتي في سياق ازدياد الخلافات بين الألوية التابعة لـ«الجيش الحر» و«جيش الإسلام»، واستعار حرب غير معلنة بينهما، تسببت بسلسلة الهزائم التي مُنيت بها المعارضة في الأسابيع الأخيرة في بلدات جنوب دمشق. وتعود الخلافات إلى ازدياد نفوذ الإسلاميين في الغوطة في العمل المسلح بشكل عام، واتجاه بعض الألوية من «الجيش الحر» إلى إجراء مفاوضات مع النظام السوري والخلافات حول مؤتمر جنيف.

وتتجه ألوية من «الجيش الحر»، مثل «ابو موسى الأشعري»، و«تحرير الشام»، و«البراء»، و«فتح الشام»، و«التوحيد»، لإخراج بعض مجموعاتها من الغوطة باتجاه القلمون لمنع سيطرة زهران علوش وحلفائه من الألوية الأخرى عليها، وبعد أن وجدت نفسها محاصرة بين سندان الإسلاميين ومطرقة النظام.

ويعتزم النقيب المنشق فراس بيطار، «قائد لواء ابو موسى الأشعري»، ارسال كتيبة مقاتلين إلى رنكوس لمنع زهران علوش من الاستفراد بالسيطرة على المنطقة مع حليفه «قائد لواء القادسية» اسد الخطيب. ويقول مصدر في «الجيش الحر» ان زهران علوش أخرج جزءاً كبيراً من قواته من الغوطة إلى حد لم يعد يتمتع معه بأي نفوذ، ما شجع خصومه في «مجلس الشورى في دوما» قلب الغوطة على الانقلاب عليه في معقله ومسقط رأسه، وتشكيل «مجلس مجاهدين» بقيادة خصمه ابو صبحي طه.

وتقف ألوية في المنطقة موقف عداء من وصول «لواء الإسلام» إلى القلمون. ففي حين تقف «جبهة النصرة» و«أحفاد الرسول» و«كتائب الفاروق» و«شهداء بابا عمرو» إلى جانبه، يقول مصدر في «الجيش الحر» أن «كتيبة الثأر الأموي» انشقت بين مؤيد ومعارض لزهران علوش، فيما تقف موقف عداء منه «ألوية صقور القلمون» التي يقودها مازن أبو عبدو، و«كتيبة الأمن الداخلي» و«أسود القلمون» و«لواء التوحيد» في القلمون.

ويقول المصدر أن هذه الكتائب والألوية لن تشارك في معركة القلمون، كما لم تشارك في معارك الغوطة خوفاً من أن ينتصر الخط الإسلامي المتشدد بسبب عمق الخلافات مع الجماعات الجهادية، ولكنه استبعد أن تتوصل هذه المجموعات لتحقيق انتصار وحدها على الجيش السوري.

**********************************

 ودّ مستجد بين بري وعون  

 

غابت الاتصالات السياسية، فملأت اتصالات التهنئة بالعيد الفراغ. وبين الحليفين اللدودين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، كان للتهنئة أثر إيجابي في علاقتهما المتأزمة بسبب ملف النفط

في غياب الحركة السياسية الداخلية التي تنتظر وجهة الرياح الإقليمية والدولية، أتت اتصالات التهنئة بعيد الأضحى لتعوّض غياب التواصل السياسي، حتى بين الحلفاء. ولعل أبرز ما جرى في عطلة العيد كان الاتصال الهاتفي الذي أجراه العماد ميشال عون بالرئيس نبيه بري، لتهنئته بالعيد. ولا تكمن اهمية الاتصال في مجرد حصوله بعد السجالات الحادة التي خاضها الطرفان أحدهما ضد الآخر على خلفية ملف النفط، بل في «الود» الذي تحدّثت مصادر الطرفين عن انه طغى على مضمون المحادثة بينهما، كما على الاتصال الذي أجراه وزير الطاقة جبران باسيل ببري، لتهنئته بعيد الأضحى. واكدت مصادر متابعة للعلاقة بين الطرفين أن الاتصالين أديا إلى تجميد السجال بينهما، فضلاً عن «الاتفاق بشكل لا يقبل اللبس على ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار المرسومين» اللذين تحتاج إليهما وزارة الطاقة تمهيداً لفتح باب المزايدات بين الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل اللبنانية. وأكدت المصادر أن بري وعون وباسيل أكدوا ضرورة ألا يشترط الرئيس نجيب ميقاتي التوافق على كامل تفاصيل الملف النفطي لعقد جلسة لمجلس الوزراء، «إذ إن اختلاف الآراء حق لكل منا، طالما أننا متفقون على مبدأ عقد جلسة». وبحسب المصادر ذاتها، فإن «العبرة تبقى في إمكان ترجمة هذا الود بين بري وعون»، وخاصة أنه سبق لهما أن توافقا على العديد من الملفات، لكن العلاقة بينهما كانت تعود إلى التأزم في كل مرة.

وفي ظل جمود الاتصالات في شأن تأليف الحكومة، نجحت الاتصالات السياسية في عقد لقاء مسيحي أمس في بكركي. ورعت البطريركية المارونية اللقاء الذي حضره المطران سمير مظلوم وضم عن حزب الكتائب نائب رئيس الحزب سجعان قزي، الوزير سليم جريصاتي عن تكتل التغيير والإصلاح، الوزير يوسف سعادة عن المردة والنائب إيلي كيروز عن حزب القوات اللبنانية. كما حضر بعض الذين سبق أن قدموا أوراق عمل إلى بكركي، ومنهم نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي عن لقاء بيت عنيا، فيما تغيب منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد، الذي سبق أن قدم ورقة عمل من لقاء سيدة الجبل. وتحدثت أوساط المجتمعين عن أجواء إيجابية طبعت اللقاء الذي سيحدد اليوم موعده الثاني.

وتزامناً مع هذه اللقاءات، وفيما يستعد البطريرك الماروني بشارة الراعي لزيارة رسمية إلى قطر بدعوة من أميرها تميم بن حمد، بدأت قضية المسيحيين المشرقيين تأخذ أبعاداً جديدة مع تعدد المؤتمرات التي تعقد حولهم، في وقت تشكك مصادر كنسية رفيعة في فائدة هذه اللقاءات، بعدما كثرت في الآونة الأخيرة. وتوقفت أوساط في قوى 14 آذار عند هذه المؤتمرات، التي «لم يظهر أنها ستخرج بخطوات عملانية في ما يتعلق بالوجود المسيحي». ففي الربوة، يعقد المؤتمر الأول لمسيحيي المشرق في 26 و27 تشرين الأول الجاري، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي الثاني من تشرين الثاني، يعقد اللقاء المسيحي في بيت عنيا مؤتمراً مسيحياً مشرقياً، وفي الثالث منه مؤتمراً مسيحياً لبنانياً.

وفي الإطار ذاته، دعا النائب ميشال عون بعد زيارته بكركي ولقائه الراعي المسيحيين «إلى الوحدة لمواجهة هذه الأزمة، حتى في ظل وجود تنافس سياسي، فهناك قضايا مصيرية يجب أن نتساعد على مواجهتها». كما أكد أن «زيارة الراعي أمر طبيعي جداً، فسيدنا يهتم كثيراً بمسألة الوضع اللبناني المقلق حالياً».

شربل والنهاية السعيدة

من جهة ثانية، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه «عائد إلى بيروت عبر تركيا حيث من المفترض أن يلتقي بالمفاوضين في ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز». كما أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن «أنباء سارة وطيبة ستظهر هذا الشهر في ما يتعلق بقضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز والطيارين التركيين المختطفين في بيروت». وأشار شربل إلى «نهاية سعيدة لإغلاق ملف مختطفي أعزاز لا تتعرض لأي عراقيل»، لافتا إلى أن «الحل على الطريق الصحيح».

سيارة المعمورة

على صعيدٍ آخر، تبين أن السيارة التي عثرت عليها القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت أول من أمس، قد انتقلت ملكيتها من شخص إلى شخص أكثر من مرة، وأن آخر من اشتراها كان أحد الأشخاص من معرض لبيع السيارات في مدينة طرابلس بواسطة أوراق ثبوتية سورية، من دون أن يكون للاسم المذكور أي سجل أمني في لبنان، في حين تعمل الأجهزة الأمنية على متابعته.

***************************

خضع لتحقيق في جريمة اغتيال الحريري ومدرج على اللائحة الأميركية السوداء

لدعمه الإرهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان

مقتل جامع جامع ومصادر الثوار تتهم مخابرات الأسد

قتل اللواء بالاستخبارات العسكرية السورية جامع جامع في دير الزور أمس، وسط تضارب للأنباء عن كيفية ومكان سقوطه. وفيما أكدت وكالة “سانا” التابعة للنظام والتلفزيون الرسمي مقتله، أشارت مصادر سورية معارضة لـ”المستقبل” إلى أن جامع، الذي خضع لتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو مدرج على اللائحة الأميركية السوداء لدعمه الإرهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان، تمت تصفيته برصاصة في مؤخرة رأسه من قبل مخابرات النظام رغبة بتغييب ملفات أمنية معه.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ان اللواء جامع “قتل اثر إصابته بإطلاق رصاص من قبل قناص بحي الرشدية خلال اشتباكات دارت في الحي بين مقاتلي جبهة النصرة ولواء الفاتحون من أرض الشام من طرف، والقوات النظامية من طرف آخر”.

وجاء إعلان وسائل إعلام نظام الأسد عن مقتل اللواء جامع جامع، بعد ساعات من انتشار معلومات صحافية عن مقتله.

ونقل مراسل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن مصادر سورية إن جامع قتل باطلاق الرصاص خلال خروجه مع مجموعة دعم لقوات سورية كانت تشتبك مع مجموعة معارضة مسلحة.

وتداولت صفحات مؤيدة للنظام السوري على موقع التواصل الاجامعي “فايسبوك” خبر “استشهاد البطل المقدام جامع جامع…”.

اما في صفحات المعارضة على “فايسبوك”، فنشر أكثر من تبنٍ للعملية صادر عن كتائب تابعة لـ”الجيش السوري الحر”، بينها “كتائب البراء” و”كتيبة انصار الصحابة”.

وفي تعليق على موقع “كلنا شركاء” الإلكتروني السوري المعارض، سجل اتهام مباشر للنظام بتصفية جامع جامع. وجاء في التعليق: “لم يشفع له كونه خدم النظام ما يزيد على خمسة وثلاثين عاماً ولم يشفع له كونه ابن العشيرة الكلازية ولم يشفع له أنه ابن الزاما هذه القرية الوفية لآل الأسد التي قدمت العشرات من خيرت شبابها فداءً لبشار؛ كل هذا لم يشفع للواء جامع جامع ابن قرية الزاما التابعة لناحية عين الشرقية منطقة جبلة (…) اليوم انتهى دوره وقامت العصابات الإرهابية المسلحة بتصفيته التبرير جاهز !!!

طبعاً هنالك من سيتبنى العملية كما تبنوا عملية اغتيال الحريري!!! ومن سيبكي عليه وستقام له جنازة رسمية كتلك التي أقيمت لغازي كنعان !!”.

وشغل اللواء جامع مناصب عدة في الاستخبارات كان آخرها رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في محافظة دير الزور.

ويذكر ان جامع جامع، وهو من قرية زامة التابعة لقضاء جبلة بريف اللاذقية، على صلة قوية مع العميد حسام سكر مدير المكتب الأمني لبشار الأسد. وبحسب المرصد السوري فان اللواء جامع من مواليد قرية زامة التابعة لقضاء جبلة بريف اللاذقية (غرب) وهو “من الضباط المقربين لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وأحد أبرز الشخصيات الأمنية في سورية”.

وكان اللواء جامع كان قد نقل عائلته وأمواله إلى لبنان مؤخراً، وهو أحد كبار ضباط الاستخبارات السورية الذين خدموا في لبنان خلال الوجود العسكري السوري فيه والذي استمر من 1976 وحتى 2005.

وتقول المعارضة ان جامع هو احد المشاركين بقمع التظاهرات والحراك السلمي في دير الزور والمنطقة الشرقية.

في سياق أمني آخر، أعلن مصدر مقرب من “جبهة النصرة لأهل الشام” مساء أمس أن مقاتليها اقتحموا سجن حلب المركزي.

وقال المصدر في رسالة نصية (SMS) بعث بها لمراسل وكالة “يونايتد برس إنترناشونال” في العاصمة الأردنية عمّان ان “إخوننا المجاهدين من جبهة النصرة لأهل الشام يقومون الآن باقتحام سجن حلب المركزي، ويعملون على تحرير جميع الأسرى من النساء والرجال”.

وأمس اعلنت قيادة أركان الجيش التركي ان مدفعيته قصفت الثلاثاء مواقع مقاتلين جهاديين ردا على سقوط قذيفة هاون في الاراضي التركية، وذلك في اول خطوة تستهدف هذه الفصائل المتطرفة.

واوضح بيان لقيادة الاركان ان “اربع قذائف اطلقت في 15 تشرين الاول على موقع يقع قرب مدينة اعزاز التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”.

واوضح البيان ان ذلك القصف كان ردا على سقوط قذيفة هاون لم تنفجر في الاراضي التركية قرب مركز للدرك.

إلى ذلك، أعلن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في بيان، أنهم تفقدوا 11 موقعاً، من بين 20 موقع تخزين تضمنتها اللائحة التي قدمتها سوريا. واضاف البيان أنها تمكنت أيضاً من تدمير تجهيزات للإنتاج في 6 مواقع .

وكانت عملية تدمير السلاح الكيميائي في سوريا انطلقت في السادس من الشهر الجاري، حيث يقوم مفتشون دوليون من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بدعم من فريق من الأمم المتحدة بالمراقبة، بالتأكد من امتثال سوريا للمطالب الدولية بتدمير مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية ومنشآت إنتاج هذه الأسلحة وإعداد تقرير بهذا الصدد.

وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس ان مخزون الاسلحة الكيميائية السورية يمكن ان يشحن خارج البلاد لكي يدمر بشكل آمن في مكان آخر.

وشدد كيري ايضا على ان تعاون الرئيس السوري بشار الاسد مع المجموعة الدولية لتسليم المخزون الكيميائي لن يساعده على البقاء في السلطة ولا يعني انه استعاد اي شرعية.

وقال كيري للاذاعة القومية المحلية “الواقع انه يمكن ازالة هذه الاسلحة سواء كان الاسد موجودا ام لا، لاننا نعلم مكانها ولقد تم الاعلان عن المواقع، ويجري تأمين هذه المواقع”. واضاف “آمل في ان يتم نقل هذه المواد في اسرع وقت ممكن الى مكان واحد، وآمل سفينة تنقلها خارج المنطقة”.

سياسياً، تلقى الائتلاف السوري المعارض دعوة الى لقاء لمجموعة اصدقاء سوريا الثلاثاء 22 تشرين الاول في لندن، يرجح ان تكون ابرز نقاطه مؤتمر “جنيف 2” الهادف للبحث عن حل للأزمة السورية، والذي من المقرر ان يتخذ الائتلاف الاسبوع المقبل قراره حول المشاركة فيه.

وقال منذر اقبيق، العضو في الائتلاف ومستشار شؤون الرئاسة في مكتب رئيس الائتلاف أحمد الجربا، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “تلقينا دعوة رسمية من الخارجية البريطانية للمشاركة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لمجموعة اصدقاء سوريا في 22 تشرين الاول “.

واوضح ان “العنوان الابرز لهذا الاجتماع” سيكون “فهم هذه الدول لجنيف 2 وما الذي يجب ان يتمخض عنه”، مشددا على ان “ما سيخرج من الاجتماع سيتناسب مع ما صرح به كيري بعد اجتماعه مع (الموفد الدولي الى سوريا الاخضر) الابراهيمي”.

وكان كيري اكد اثر لقائه الابراهيمي الاثنين في لندن انه “من الملح تحديد موعد” لمؤتمر جنيف 2، آملا في ان يكون ذلك في تشرين الثاني المقبل. كما اكد الوزير الاميركي انه “لا بد من عملية انتقالية حكومية، يجب ان يكون هناك كيان جديد في السلطة في سوريا”.

وأمس، اعلن كيري الخميس انه سيغادر الى لندن الاسبوع المقبل لعقد لقاء مع الجهات الداعمة للمعارضة السورية.

واعتبر اقبيق ان “مرجعية” المعارضة في جنيف 2 “ستكون بيان جنيف” في 30 حزيران 2012، والذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة في سوريا.

**********************

قراءتان لبنانيتان لتطورات الصراع في المنطقة: «14 آذار» لا ترى حسماً و «8 آذار» تسعى إلى استثمارها

بيروت – وليد شقير

مرة أخرى، غرق الفرقاء اللبنانيون في دوامة قراءة التطورات الخارجية وانعكاساتها على الساحة الداخلية، كل وفق تحالفاته الإقليمية. بعضهم يكيّفها وفق توجهاته، وبعضهم الآخر يرى ملاءمة توجهاته مع الرياح الخارجية والتحسب لتحولات ستحصل، والبعض الثالث يرى أن من المبكر الحسم في شأن مسار هذه التحولات إذا كان هناك من يسعى الى الإفادة منها.

فربطاً بالاتفاق الأميركي – الروسي على التخلص من السلاح الكيماوي السوري، والسعي الى عقد مؤتمر «جنيف – 2» من أجل الحل السياسي في سورية، وبخطوات الانفتاح الأميركي – الإيراني بدءاً بالتفاوض على الملف النووي، تعددت هذه القراءات والأبرز فيها قراءة كل من فريقي الصراع كالآتي:

1 – ان اطرافاً لبنانيين أصيبوا بخيبة أمل من أن واشنطن وموسكو توصلتا الى التسوية حول الكيماوي، لم تشمل مصير نظام الرئيس بشار الأسد، ومن أن هذه التسوية تطيل عمر الأخير وتمدد فترة معاناة الشعب السوري ومعاناة لبنان جراء استمرار تدخل «حزب الله» في الميدان السوري، لإعانة النظام على استعادة مناطق من المعارضة، مع ما يعنيه هذا من تجميده الحلول لمأزق الفراغ الحكومي، لأنه يعيش حال انتعاش من الانفتاح الأميركي على طهران بحيث تترك الحلول في لبنان للمساومات بين الأخيرة وبين واشنطن وبينها وبين القوى الإقليمية الأخرى ومنها دول الخليج.

دوامة التدخلات

إلا أن أصحاب هذه القراءة من قوى 14 آذار يعتبرون ان ما يحضّر له من تسويات بين الكبار لا يعني ترجيح كفة بقاء النظام السوري، بل إن مسار التخلص من الأسلحة الكيماوية أدخل النظام في دوامة التدخلات الخارجية التي لا بد من أن تنتهي الى التغيير في سورية، لكن الأمر سيأخذ وقتاً، وفي الانتظار على قوى 14 آذار الثبات على مواقفها وعدم تقديم التنازلات التي تتيح التسليم لنفوذ إيران والنظام السوري أن يستمر على الشكل الحاصل منذ إسقاط «حزب الله» حكومة الرئيس سعد الحريري بداية عام 2011، في انتظار اتضاح ما يدور من تفاوض خارجي.

بموازاة قراءة هذا الفريق كان واضحاً انزعاج الدول الخليجية الحليفة لفريق 14 آذار من إقدام إدارة الرئيس باراك أوباما على تسوية الكيماوي من دون التنسيق معها، ومن دون التوافق مع روسيا على مصير النظام، فالاتفاق بين الدولتين الكبريين تناول الكيماوي ولم يأتِ على ذكر من استخدمه، فيما الانفتاح على طهران سيركز على ملفها النووي، وخفض العقوبات، مع شكوك بألا يتناول التفاوض نفوذها الإقليمي في عدد من دول المنطقة، وتزداد تحفظات هذه الدول وشكوكها بمآل الانفتاح على طهران، مع الخشية من إشراك طهران في مؤتمر «جنيف – 2» من أجل الحل في سورية، فيما تعتقد أن طهران هي المشكلة، إن في سورية أم في عدد من الدول، من العراق الى البحرين ودول خليجية أخرى فاليمن ولبنان.

أوان لم يحن

والترجمة العملية لهذه القراءة عند هذا الفريق هي في رفض القبول برجحان كفة خصومه على الساحة اللبنانية، لأن أوان الصفقة المتكاملة لم يحن بعد ولأن التفاوض سيأخذ وقتاً طويلاً، سيبدي فيه حلفاء إيران والنظام السوري تشدداً في الإمساك بأوراقهم ومن ضمنها في لبنان، ما يقتضي من فريق 14 آذار ألا يقبل بالصيغة المطروحة للخروج من الفراغ الحكومي، أي صيغة 9+9+6 التي تعطي الحلفاء اللبنانيين للمحور الإيراني – السوري الثلث المعطّل في الحكومة. وقد أبلغ قادة «تيار المستقبل» في هذا السياق فريق رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط الذي أعلن تأييده هذه الصيغة، رفضه الكامل لها واتجاهه الى الانسحاب من أي حكومة تفرض الثلث المعطل. كما أبلغ الموقف نفسه الى الرئيس المكلف تمام سلام. وفي وقت يعتبر اتجاه في قوى 14 آذار أن قيام حكومة ولو بصيغة 9-9-6 أفضل من استمرار حكومة تصريف الأعمال والفراغ الذي قد يمتد الى الرئاسة الأولى، فإن الفريق الداعي الى التشدد في وجه «حزب الله» يرى أنه حتى لو قبلت 14 آذار بهذه الصيغة، فإن عرقلة تأليف الحكومة ستستمر عبر الشروط في شأن الحقائب والأسماء، لأن سياسة الحزب إبقاء الوضع اللبناني معلقاً الى حين التفاوض الإيراني – الخليجي، فيكون أي تنازل مجانياً. هذا فضلاً عن ان استمرار الصراع الميداني في سورية سيشمل مزيداً من التورط لـ «حزب الله» في المعارك فيها، والتي قد تشهد تصعيداً أكثر، لا سيما في المناطق المحاذية للحدود السورية – اللبنانية… وقد تشمل مناطق لبنانية على الحدود، فتكون الحكومة بشروط الفريق الآخر تغطية لهذه المشاركة.

2- ان التطورات في نظر القراءة الثانية أدت الى تثبيت الأسد في الرئاسة، وليس مجرد إطالة عمره فيها. ويقول أصحاب هذه القراءة ولا سيما منهم «حزب الله» إن الاتفاق على الكيماوي شمل حلاً يتم في ظل النظام الحالي، لأن التوافق بين موسكو وواشنطن كان ثمنه تولي الأولى إدارة شؤون سورية وتسليم الثانية بذلك، في ظل سياستها الانكفائية في المنطقة بعد سلسلة هزائمها فيها.

وهذا ينعكس في لبنان باحتفاظ «حزب الله» وحلفاء النظام بمكاسبهم التي حققوها في السلطة السياسية وتكريسها، لأن الظرف المناسب لذلك أقله في انتظار مرحلة التفاوض الجدي على الوضع الإقليمي وتوزيع النفوذ، مع ما يقتضيه ذلك من استمرار دور الحزب الميداني في سورية وما يتطلبه هذا الدور من حماية سياسية وأمنية له على الصعيد اللبناني، في تركيبة السلطة السياسية، ما يعني الإصرار على حد أدنى هو الحصول على الثلث المعطّل في الحكومة الجديدة. ويتوازى ذلك مع إبقاء الحزب على حملته على دول الخليج والمملكة العربية السعودية كما تدل على ذلك أدبياته وإعلامه.

وتعتقد قوى 8 آذار أن خيارها الوقوف الى جانب النظام ومع إيران حقق لها انتصاراً على المحور الإقليمي الخليجي – التركي، وأن بعض هذا المحور أخذ يتكيّف مع بقاء الأسد في السلطة، ومع النفوذ الإيراني في عدد من الدول ويهيئ لمعاودة صلاته مع النظام السوري، وأن التقارب الإيراني – الأميركي ناجم عن تنازل الولايات المتحدة الأميركية ورغبتها في استعادة العلاقة مع إيران. وهذا انعكس تغييراً لمصلحة قبول دول الغرب بحضور إيران مؤتمر «جنيف – 2» لتكون شريكاً في الحل السياسي المزمع إرساء أسسه مع مفهوم جديد لـ «جنيف – 1»، يقضي بأن تتشكل الحكومة الانتقالية الكاملة الصلاحية من مناصري الأسد ومن نسبة معينة من معارضيه، مع أرجحية له فيها.

وفي رأي هذا الفريق ان الرياح الإقليمية تغيرت باتفاق الكيماوي، وستتغير أكثر إذا حصل الاتفاق على النووي بين إيران والغرب بحيث يكون لطهران الثقل الأكبر في المعادلة الإقليمية والأزمات القائمة في عدد من الدول. وعبّر عن ذلك السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي خلال زيارته رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة اللافتة الاثنين الماضي حيث أكد «اننا لم نتنازل عن شيء في العلاقة مع الأميركيين، بل هم الذين ركضوا نحونا يريدون الاجتماع بنا، ونحن رفضنا حصول اجتماع في نيويورك (الشهر الماضي)، لأننا لا نبحث عن الصورة من دون أن يكون هناك شيء في المضمون».

ويؤكد السفير الإيراني أن الأميركيين أصروا على حصول الاتصال الهاتفي بين الرئيس باراك أوباما وبين الرئيس حسن روحاني فلاحقوه على طريق المطار ليطلبوا محادثته. «لكننا فرضنا شروطنا لأي تقارب، وهي الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة والإصرار على استمرار برنامجنا النووي السلمي، ولن نتراجع عنها».

وتشير مصادر اطلعت على فحوى الاجتماع ان السفير أبادي، الذي تجنب الحديث مع السنيورة عن الأزمة السورية أكد استعداد بلاده للتعاون في المنطقة وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية فضلاً عن لبنان «خصوصاً أننا حاولنا تقديم مساعدة في كل المجالات، مثل الكهرباء والغاز حيث أوصلنا الأنابيب الى الحدود مع سورية، لكن لم يحصل تجاوب». إلا أن أبادي لم يتناول موضوع المساعدة في الحلول السياسية للأزمات، حيث دعاه السنيورة الى اتباع سياسة حسن الجوار مع الدول العربية للتخفيف من الاحتقان الحاصل مع إيران كدولة مهمة في الإقليم…

قراءتان متعارضتان

في الخلاصة، ان القراءتين للوضع الإقليمي متعارضتان وإن كانتا تشملان تقاطعاً في بعض أوجههما، إلا أن كلاً منهما يقود الى مواقف متباعدة على الساحة اللبنانية، فالفريق الأول يرى أن مفاعيل التحولات الدولية – الإقليمية لم تتضح بعد لأن هذه التحولات ما زالت في بدايتها، ولا بد من انتظار انعكاسات التنازلات المتبادلة التي من المبكر البناء عليها في الساحة اللبنانية. والفريق الآخر يرى انه حقق تقدماً لمصلحته ومصلحة حلفائه لا بد من ترجمته في موازين القوى الداخلية. ولبنان ما زال معلقاً بين هاتين القراءتين.

ولا يبدو ان الفريق الوسطي، الذي يستند الى قراءة تدعو الى الإفادة من مرحلة التقارب الدولي – الإقليمي، من أجل تثبيت حد أدنى من الاستقرار، قادر على أن يفرض صيغاً وسطية للخروج من مأزق الفراغ الحكومي والشلل في المؤسسات.

****************************

 

إتصال مُجاملة بين الحريري وجنبلاط .. ولقاء للأحـــــــــــــزاب المسيحية برعاية الراعي

فيما يكابد لبنان منذ أكثر من ستة أشهر أزمة تأليف الحكومة ويسيّر شؤونه بحكومة تصريف أعمال، ويعيش واقعاً انتظاريّاً لما ستؤول إليه التطوّرات على الجبهتين السورية والإيرانية، تجاوزت الولايات المتحدة الأميركية أزمة موازنتها الماليّة برفع سقف دينها بموجب قانون أقرّه الكونغرس ووقّعه الرئيس باراك أوباما الأميركي مُنهياً الشلل الحكومي.وفي انتظار الجولة الجديدة من المفاوضات «النووية» بين إيران والدول الخمس زائداً واحداً في 7 و8 من الشهر المقبل في جنيف، ينصبّ الاهتمام الدولي على التحضير لمؤتمر جنيف ـ 2 الذي أعلنت سوريا أنّه سينعقد في 23 و24 الشهر المقبل، فيما أكّدت روسيا أنّ موعده هو من اختصاص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لا المسؤولين السوريين، وأعلن الائتلاف السوري المعارض أنّه لم يبلّغ بتحديد هذا الموعد بعد.

أعلنت منظّمة حظر الأسلحة الكيماوية المكلّفة الإشراف على تدمير الترسانة الكيماوية السورية أنّها فتّشت نحو نصف المواقع المتوجّب إزالتها من الآن حتى منتصف 2014، ورأى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ مخزون الكيماوي السوري يمكن شحنه الى خارج البلاد لكي يدمّر بطريقة آمنة في مكان آخر.

لكنّ كيري أوضح “أنّ تعاون الرئيس السوري بشّار الأسد مع المجموعة الدولية لتسليم “الكيماوي” لن يساعده على البقاء في السلطة ولا يعني أنّه استعاد أيّ شرعية”، وقال: “يمكن إزالة هذه الأسلحة، سواءٌ أكان الأسد موجوداً أم لا، لأننا نعلم مكانها، ولقد تمّ الإعلان عن مواقعها، ويتمّ تأمينها”.

وفي تطوّر ميداني سوريّ لافت، قُتل رئيس فرع الإستخبارات العسكرية في دير الزور اللواء جامع جامع، وقد بثّ التلفزيون السوري الرسمي أنّه سقط برصاص مسلّحين إرهابيين في المدينة.

النووي الإيراني

في غضون ذلك، تستمرّ ردود الفعل الدولية على المفاوضات بين ايران والدول الست في جنيف. وفي موازاة الإشادة الأميركية والبريطانية والأوروبية بالاقتراح الإيراني، جدّدت اسرائيل التي يجتمع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع كيري في روما الأربعاء المقبل، تأكيدها “أنّ إيران سوف تُختبَر بإجراءاتها العملية”. أمّا طهران فدعت الإدارة الأميركية الى الإفادة من “الديبلوماسية الإيجابية والبنّاءة” التي تنتهجها، معتبرةً انّها “فرصة تاريخية لا تتكرّر”.

«حقّ لا نمتلكه»

وقد أرخت الأجواء الإيجابية التي رشحت من مفاوضات جنيف بظلالها على الساحتين الدولية والمحلية، فاعتبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي ما حصل حتى الآن “بمثابة انتصار للديبلوماسية الإيرانية في إدارة ملفّاتها السيادية والاستراتيجية، وفي مقدّمها حقّها كأيّ دولة بامتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية”. ودعا إلى “استخلاص الدروس والعبر ممّا جرى ويجري وسوف يجري في جنيف، بأنّ أقصر الطرق الى مقاربة أيّ قضايا خلافية مهما كبر شأنها أو صغر هو طريق الحوار والديبلوماسية”. وقال: “فلنستحضر في الداخل مجدّداً هذا الدرس، ليس تكريساً لحقّ نوويّ لا نمتلكه، إنّما تكريسًا لحقّ كلّ لبنانيّ بأن يعيش في وطن مكتمل السيادة على أراضيه ومياهه وثرواته، وأن ينعم بالنعمتين المجهولتين اللتين يستسهل البعض التفريط بهما وهما الأمن والأمان”.

نداء سليمان

في غضون ذلك، يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اليوم لقاءات ديبلوماسية واقتصادية لتزخيم الخطوات لترجمة المقرّرات السياسية للمؤتمر الدولي من أجل لبنان الذي انعقد أخيراً في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة وتسييلها قرارات إقتصادية وعسكرية.

وعلمت “الجمهورية” أنّ سليمان سيواكب هذه اللقاءات بنداء سيطلقه اليوم أمام سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثلي البنك الدولي والهيئات المانحة الدولية، ويلفت فيه الى حاجات لبنان ومساعدته على تجاوز التداعيات الكبرى للأزمة السورية على البلد الصغير الذي فتح معابره لاستقبال مئات ألوف النازحين، وتقديم الحدّ الأدنى من المساعدات، وضرورة تقاسم وإعادة توزيع منطقية لحجم النزوح قدر الإمكان، والتخفيف من حدّة الضغوط التي تركها وجود ما يزيد على مليون و360 ألف سوري بين نازح وعامل في لبنان، عدا التوقّعات التي تتحدّث عن دخول مزيد من النازحين إذا استمرّت العمليات العسكرية، خصوصاً في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية.

وقالت مصادر شاركت في الإعداد لهذه اللقاءات إنّ سليمان ومعاونيه يجهدون على مسارين: الأوّل، ضبط الوضع الداخلي وتهدئة التطوّرات لمواكبة الدعم الديبلوماسي وحجم التفهّم الخارجي لحاجات لبنان، بالإضافة الى تسييل هذه القرارات السياسية الداعمة قرارات إقتصادية وماليّة لتعويض لبنان جرّاء النتائج السلبية التي تركتها الأزمة السورية على كلّ المستويات.

دوّامة التأليف

وعلى وقع الحراك الدولي، تستعيد الحركة السياسية بعض نشاطها بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى ويعود الضوء الى ملف تأليف الحكومة الدائر في دوّامة الشروط والشروط المضادة وغياب أيّ خرق إيجابي فيه، على رغم تصاعد الدعوات الى وجوب تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف تمّام سلام.

واعتبر “حزب الله”، بلسان النائب علي فياض، أنّ “المسار الذي سيأخذه تأليف الحكومة، مهما كابر البعض في الداخل والخارج، لا يمكن أن يتجاوز المقاومة”، مؤكّداً أنّ “ما نمرّ به هو وقت ضائع يدفع اللبنانيون ثمنه من كِيسهم، لكن في النهاية لن تكون إلّا حكومة 9+9+6، ومن يظنّ غير ذلك واهم وسيستفيق من وهمه عاجلاً أم آجلا”.

وفي المقابل صدرت مواقف عن بعض نوّاب كتلة “المستقبل” وفريق 14 آذار تعارض حكومة 9 + 9 + 6، وتتمسك بحكومة 8 + 8 +8. وقالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” إنّ صيغة 9 + 9 + 6 تشكّل تسليماً بمطالب “حزب الله” وفي طليعتها الثلث المعطل الذي وضعه الحزب شرطاً أساسيا لتأليف أيّ حكومة جديدة، الأمر الذي يعني منحه قدرة التحكّم بعمل الحكومة ومصيرها، والتجربة معه إبّان حكومة الرئيس سعد الحريري غير مشجّعة على الإطلاق، إذ انقلب على اتفاق الدوحة الذي ينصّ على عدم الاستقالة باستقالته من الحكومة بهدف إسقاطها والذهاب نحو واقع جديد.

ورأت هذه المصادر أنّ تأليف أيّ حكومة يدخل في صلب صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة، ودعتهما إلى المبادرة سريعاً لتأليف حكومة متوازنة تستطيع إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد. ورفضت إدخال أعراف جديدة على الحياة السياسية من قبيل الثلث المعطل.

تداعيات مواقف جنبلاط

في هذا الوقت، ظلّت تداعيات مواقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الأخيرة، تثير زوبعة في صفوف قوى 14 آذار عموماً وتيار “المستقبل” خصوصاً، الأمر الذي حال دون انعقاد اللقاء بين الرئيس سعد الحريري وجنبلاط في باريس، واقتصار التواصل بينهما على اتصال هاتفي لم يتعدَّ مضمونه حدود الإطمئنان الصحّي المشترك وتبادل المعايدة بعيد الأضحى.

وقالت مصادر قريبة من “المستقبل” إنّ جنبلاط لم يكن مضطرّاً إلى وضع نفسه في مواجهة مع ثلاث قوى كانت تربطه بها علاقة تنسيق وتواصل:

“أوّلاًـ اصطدامه مع رئيس الجمهورية من زاوية تزكيته استمرار الحكومة “الميقاتية” في حال تعذّر إتمام انتخابات رئاسية، في حين يعلم جنبلاط أنّ سليمان يرفض مغادرة بعبدا في ظلّ استمرار حكومة فئوية.

ثانياًـ اصطدامه مع الرئيس المكلّف من زاوية إسقاط 8+8+8 وتعويم الحكومة الميقاتية على حساب حكومة متوازنة يرأسها سلام.

ثالثاًـ اصطدامه مع الحريري من زاوية إعادة الاعتبار للحكومة التي غيّبت “المستقبل”، فيما يرفض تأليف حكومة تغيّب “حزب الله”، فضلاً عن الاتهامات المجحفة في الملف السوري”.

وقالت المصادر “إنّ جنبلاط تبنّى وجهة نظر “حزب الله” كاملة من دون الأخذ في الإعتبار وجهات النظر الأخرى، الأمر الذي أفقده موقعه الوسطي ووضعه في خانة 8 آذار، فيما كان الحريّ به أن يعمل انطلاقاً من موقعه السابق على الدفع في اتجاه مساحة مشتركة، هذه المساحة التي أسقطها مجدّداً نتيجة قراءاته الإقليمية الخاطئة”.

إيضاحات جنبلاطية

وكان جنبلاط أوضح أنّه وصل الأحد إلى باريس التي قصدها لإجراء بعض الفحوص الطبّية، في طائرة النائب نعمة طعمة الخاصة. وأشار الى أنّ سبب رحلته الى العاصمة الفرنسية هو للعلاج من آلام في ظهره، وقد رافقه في جولاته على الأطبّاء في باريس طبيب العائلة غطّاس خوري الذي أبلغه أنّ الحريري موجود في باريس لأسباب طبّية أيضاً، لافتاً إلى انه على اثر ذلك هاتفَ الحريري الاربعاء الماضي واطمأنّ الى صحته.

وأكّد جنبلاط أنّ زيارته لفرنسا تقتصر على العلاج والنقاهة فقط، ولا تشمل ايّ لقاءات سياسية.

إجتماع مسيحيّ

إلى ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ اجتماعاً للأحزاب المسيحية عقد امس بعيداً من الأضواء في مؤسّسة الأبحاث والدراسات المسيحيّة في زوق مصبح، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي انتدب كلّاً من المطران سمير مظلوم والوزير السابق روجيه ديب لتمثيله فيه، وحضره عن حزب الكتائب نائب الرئيس سجعان القزي، والنائب ايلي كيروز عن “القوات اللبنانية”، والوزير سليم جريصاتي عن “التيار الوطني الحرّ”، والوزير السابق سليم سعادة عن “تيار المردة”، اضافة الى رئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش، والسفير السابق عبدالله بو حبيب. وقد دُعي الى الاجتماع ايضاً كلّ من نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ومنسّق لقاء سيّدة الجبل الدكتور فارس سعيد لأنه سبق لهما أن قدّما للبطريرك الراعي ورقتي عمل قبل سفره الى الفاتيكان. إلا أن المعلومات تضاربت بشأن حضور سعيد أو عدمه، وبحث المجتمعون في الشؤون الوطنية انطلاقاً من ضرورة الحفاظ على الحياة الميثاقية، وفي قضايا تهمّ المسيحيين في لبنان والمشرق، وخرجوا بانطباع ايجابيّ حيث كان البحث مثمراً، حسب ما قالت مصادر كنسية لـ”الجمهورية”.

من جهة ثانية، تستأنف اللجان المكلفة البحث في الملفات التي تهمّ المسيحيين، اجتماعاتها الاثنين المقبل في بكركي.

مخطوفو أعزاز

من جهة ثانية قفزت قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز أمس الى الواجهة، ومعها قضية الطيارين التركيين، في ضوء المعطيات التي انتهى اليها الإتصال الهاتفي الذي حصل صباحاً بين سليمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، من دون الإشارة الى ايّ جديد يتصل بملف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، المخطوفين في شمال حلب منذ 23 نيسان الماضي.

وذكرت مصادر اطّلعت على مضمون الإتصال انّ سليمان عايد أمير قطر بالأضحى وعرض للدور القطري في تسهيل تبادل المخطوفين وشكر له جهوده مُتمنّياً عليه استعجال الخطوات لإطلاق المخطوفين في ضوء الإستعدادات السورية لملاقاة مطالب الخاطفين. ولفته الى حجم المخاوف اللبنانية من احتمال تعرّضهم للأذى نتيجة النزاع الدائر في محيط مكان إحتجازهم في اعزاز والتطوّرات المتصلة بالملف، في اعتبار انّ قطر طرف اساسيّ منذ بداية المساعي وساهمت في الإتصالات الجارية بين بيروت وأنقرة لتوفير مخارج لهذه القضية.

وأضافت المصادر أنّ أمير قطر وعد سليمان بإجراءات عاجلة مؤكّداً أنه سيفعل ما يلزم، قائلاً له حرفيّاً: “فخامة الرئيس، اعتبر انّ الموضوع منتهٍ، وأمهِلني بعض الوقت لإجراء الإتصالات اللازمة”.

وقد أبلغ سليمان الى وزير الداخلية مروان شربل هذه المعطيات، فنقلها على عجل الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ليكون مستعدّاً لأيّ اتصال قد يرد اليه من الوسيط التركي للتحرّك سريعاً ومواكبة التطورات الإيجابية.

وفي ساعة متقدمة من فجر أمس الأول، تلقّى ابراهيم اتصالاً يفيد عن تطورات ايجابية منتظرة في الساعات المقبلة قد تفضي الى إقفال هذا الملف، وكذلك ملف الطيارين التركيين المخطوفين نظراً للإرتباط بين الملفين.

وعلى هذه الخلفيات والمعطيات الجديدة، قطع ابراهيم مشاركته في مؤتمر “القمة الدولية حول الجريمة عبر الحدود” المنعقد في بروكسل بعدما قدّم مداخلته في الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر، ليتوجّه بعد ظهر أمس سريعاً الى أنقرة لمواكبة التطورات العاجلة في ملف مخطوفي إعزاز وما له من علاقة بملف الطيارين التركيين المخطوفين.

بعد عودته من تركيا ليلاً إلى بيروت لمقارنة بعض المعلومات، قال ابراهيم لـ«الجمهورية»، إن «الأمور وصلت الى مراحلها الأخيرة، والأجواء إيجابية وتتطلب بعض الجهود الإضافية للوصول الى نهاية هذه العملية». ولفت إلى «أننا على الطريق الصحيح ولا تأخير، لأن ما يحصل طبيعي في المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي تعتبر الأدق وتحتاج الى عناية وسرية تامة». وشدد على أن «كل الأطراف يبدون مرونة في التعاطي وسأعود الى تركيا اليوم لاستكمال عملية التفاوض وربما أزور سوريا لاحقاً». وأكد ابراهيم أن «المخطوفين سيسلّمون دفعة واحدة»، مشيرا الى أنّ «لائحة السجينات في سوريا تتضمّن 110 أسماء من جنسيات سورية وعربية».

شربل

وقال شربل لـ”الجمهورية”: “إنّنا ننتظر تطوّرات ايجابية بعد اتصال رئيس الجمهورية بأمير قطر، وإنّ تضافر الجهود المبذولة وإنْ لم ينهِ الملف قبل عيد الأضحى، فمن الجيّد أن ينتهي بعد العيد، وفي نهاية هذا الأمر عيد إضافي”.

وأكّد انّ الإتصال بين سليمان وأمير قطر زاد من الآمال المعقودة لإنهاء هذا الملف سريعا”. ورفض كشف أيّ تفاصيل، واصفاً مهمّة ابراهيم بأنّها “حسّاسة”، وقال: “هناك ترتيبات دقيقة ونهائية نأمل في أن ينجزها، وهناك اسئلة طلبنا أجوبة عليها ردّاً على اسئلة أجبنا عليها نحن ايضاً، وآمل أن تمرّ الساعات المقبلة في خير”.

***************************

 

سليمان يحثّ سفراء الدول الكبرى على المساعدات .. ومناخ إيجابي حلو مخطوفي أعزاز

8 آذار تراهن على تطورات ميدانية لتسويق (9+9+6)

علوش لـ«اللــواء» المؤتمر الوطني لمدينة طرابلس في ك1

السؤال الذي تتداوله الاوساط السياسية والرسمية هل ثمة انفراج في الوضع اللبناني، يسبق عيد الاستقلال الـ70 في الثاني والعشرين من تشرين الثاني المقبل، ام ان تطورات سياسية وميدانية قد ترجئ الانفراج الى ما قبل نهاية العام الجاري، او على الاقل قبل عيد الميلاد المجيد؟

 ولعلّ مردّ هذا السؤال والمشروعية التي يكتسب منها اثارته: التطورات الجارية على جهة الانفراج الاميركي – الايراني، او التراجع الدولي عن «ازاحة قسرية» للرئيس بشار الاسد ونظامه عن السلطة، على نحو ما حصل مع انظمة شبيهة بنظامه (العراق – ليبيا – مصر الخ)، «فأيام الغزل» الجارية مع المعنيين بتدمير السلاح الكيماوي، والتعاون الذي يوفّره النظام للخبراء الدوليين، في ظل تبدل الاولويات الدولية باعطاء الاولوية الآن لتقليم اظافر «المنظمات المتطرفة» كجبهة النصرة او دولة العراق والشام الاسلامية، مع الاصرار الاميركي – الدولي على عقد مؤتمر جنيف-2 حول الحل السياسي في سوريا، مع ترجيحات النظام ان يعقد في 23 ت2 المقبل.

وفي الشأن الداخلي، ترصد الاوساط النيابية في 8 آذار ثلاثة او اربعة تطورات، ذات انعكاس مباشر على الوضع اللبناني، وربما الانفراج المرتجى، بعدما ضاقت الاحتمالات الاخرى، واصبح من الصعب الاستمرار في «تقطيع الوقت» دون انجاز تأليف الحكومة والاعداد لملء الفراغ في الرئاسة الاولى، سواء بإجراء الانتخابات او غيرها، فضلاً عن اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية، بعد اقل من سنة من الآن.

1- ما يمكن ان تسفر عن الجلسة النيابية التي ستعقد في 22 ت1، اي الثلاثاء المقبل لانتخاب اللجان النيابية، واميني السر والموظفين الثلاثة، حيث من المتوقع ان يبقى القديم على قدمه» من تفاهمات سياسية، تعيد الروح الى الجلسات التشريعية، وتنهي مرحلة من الشلل البرلماني.

مصدر في 14 آذار يعتبر ان الجلسة التي ستشارك فيها كل الكتل لا تحتاج الى حضور حكومي وهي جلسة نظامية لا تتعارض مع تصريف الاعمال، وهو امر يختلف عن «التشريع الفضفاض».

وفي السياق، ينظر الى الاجتماع الثاني، بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيور والمنتظر ان يسبق جلسة الثلاثاء.

2- بدء الحزب جدياً هذه المرة بإعادة النظر بتواجده في سوريا، في ضوء ما يحصل على الارض في ريف دمشق، من تعزيز النظام مواقعه على حساب قوات المعارضة بعدما كانت النقاط والبلدات الاستراتيجية في ريف دمشق سقطت بأدي الجيش السوري الحر و«المجموعات القتالية المناهضة للنظام».

ووفقاً لمصدر مطلع على اجواء «حزب الله» فإن الحزب منهمك حالياً في معركة القلمون في ريف دمشق، والقريبة من الحدود اللبنانية، والتي تحتاج لبضعة آلاف من الجهة اللبنانية، حيث في ضوء النتائج، سيعيد الحزب النظر بمشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، لمصلحة نظام الاسد.

وهذا التطور – في حال وصوله – يعتقد المصدر انه سيساهم في تخفيف الاحتقان الداخلي.

3- الانفراج الحاصل في المفاوضات بين ايران ومجموعة دول (5+1) في جنيف، والرهان على تقارب عربي – ايراني، يساهم في تخفيف الاحتقان العربي – الايراني والتمهيد لاستئناف الاتصالات السعودية – الايرانية.

4- حاجة لبنان الى حكومة قادرة على معالجة ذيول التداعيات الناجمة عن الازمة السورية المتمادية منذ اكثر من عامين، بعدما لمس كبار المسؤولين سواء عبر محادثات الرئيس ميشال سليمان في نيويورك او مشاركة الوفد الرسمي الوزاري – المالي في اجتماعات البنك الدولي، حيث كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان ثمة توجهاً دولياً، لمساعدة لبنان، الذي خسر ما يقرب من 7.1 مليار دولار بسبب الخسائر والانفاقات على اكثر من 800 نازح سوري على اراضيه.

اجتماع بعبدا

 وفي هذا الاطار، ادرجت مصادر قصر بعبدا الاجتماع الذي سيعقده الرئيس سليمان صباح اليوم مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي في اطار متابعة تنفيذ مقررات «مجموعة الدعم الدولية للبنان»، التي انعقدت في نيويورك الشهر الفائت.

وقالت المصادر لصحيفة «اللواء» ان رئيس الجمهورية سيتحدث امام سفراء كل من الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين حول ضرورة السعي لتنفيذ هذه المقررات التي حظيت بإجماع المشاركين في المؤتمر، مؤكدة ان هناك جهداً ينصب على مواصلة دعم لبنان وان هذا ما سيعكسه السفراء في خلال لقائهم رئيس الجمهورية.

ولم تستبعد المصادر ان يعقب هذا اللقاء اجتماعات مماثلة يعقدها الرئيس سليمان مع سفراء دول الاتحاد الاوروبي وعرب تحقيقاً لهذه الغاية.

واشارت المصادر الىان ما تم التوافق بشأنه بالنسبة الى لبنان لجهة دعم استقراره وسيادته وتحييده عن النزاعات وكذلك بالنسبة الى مواجهة الاعباء الناتجة عن الازمة السورية والنازحين والجيش اللبناني محور متابعة رسمية ووزارية وامنية.

التأليف؟

 حكومياً، نقل عن رئيس الجمهورية قوله ان صيغة (9+9+6) قابلة للبحث، وان من الممكن السير بها شرط توافق جميع الاطراف حولها، معتبراً أن اللقاء المرتقب بين رئيس المجلس ورئيس كتلة المستقبل يمكن ان يساعد على هذا الصعيد.

اما الاوساط المقربة من الرئيس المكلف تمام سلام فقالت: الأبواب لم تغلق بعد، إفساحاً في المجال امام التوصّل إلى حكومة سياسية جامعة تضم الفرقاء جميعاً باعتبار ان دقة المرحلة التي يمر بها البلد تتطلب ذلك لضمان توفير الدعم السياسي المطلوب للتشكيلة الجديدة، من دون استبعاد الخيارات الأخرى، إذا اقفلت الابواب أمام الحكومة الجامعة، مشيرة الى أن الرئيس المكلف لا يزال يواصل اتصالاته ومشاوراته بحثاً عن صيغة تقرّب المسافات بين القوى السياسية، رغم أن عملية التأليف قد طالت باعتراف الجميع.

وكشف نائب بارز في 8 آذار ان الفرصة تتزايد لصيغة (9+9+6) وان المطلوب من الرئيسين سليمان وسلام التدخل لدى قوى 14 آذار لمناقشة عما اذا كان من الممكن السير بهذه التشكيلة ام لا.

خطة طرابلس

 وعلى صعيد خطة طرابلس، كشف النائب السابق مصطفى علوش، المكلف بوضع وثيقة «الخلوة الوطنية» لـ «اللواء» أن مبادرة قوى 14 آذار تهدف إلى إعادة إطلاق دينامية جديدة تعيد طرابلس كعاصمة للشمال وليس قلعة، ومدينة مفتوحة لجميع التجمعات، وأضاف في ظل التفجيرين وما نتج عنهما من خسائر كبيرة بشرية ومادية ومعنوية، وبعد الحديث عن تخوف العلويين في المدينة من ردّات فعل بعد اعتراف يوسف دياب بجريمته، والحديث المتكرر عن هجرة المسيحيين من طرابلس، ارتأت الأمانة العامة لقوى 14 اذار ان تطلق هذه المبادرة لعقد مؤتمر وطني يجمع كافة الاطياف.

فطرابلس من خلال «المؤتمر الوطني» ستؤكد انه لا يمكن وغير مسموح استهداف طائفة بعينها أو مجموعة بسبب انتماء أحد المتهمين بالتفجيرات إليها. وفي ذات الوقت طرابلس كانت وما زالت تؤكد انها مدينة للجميع من مختلف الطوائف والخيارات السياسية شرط الالتزام بخياراتها السلمية، واعلن علوش بأن الموعد المحدد لعقد المؤتمر الوطني هو في شهر كانون الاول المقبل، وان الأمانة العامة تعمل اليوم على وضع الخطوط العريضة للمؤتمر وتحضر كشوفات بالجهات وأسماء الشخصيات المنوي دعوتها للمشاركة في المؤتمر.

وخوفاً من استمرار أخذ طرابلس رهينة التوتر بين جبل محسن وباب التبانة سارعت القوى السياسية الفاعلة في المدينة إلى اجراء تحركات عاجلة من أجل تطويق أي ذيول قد تنسف الامن الهش في المدينة، وهذه التحركات من المتوقع ان تزداد وتيرتها في الأيام القليلة المقبلة خصوصاً مع انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك.

وفي هذا الإطار، زار وفد من الأمانة العامة لقوى 14 آذار، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وأعلنت نيتها عقد خلوة كبيرة على شكل مؤتمر وطني عام في الشمال بمشاركة كل الطوائف وقيادات المجتمع الأهلي للتأكيد على مواجهة أي هواجس وطنية تحت راية العيش المشترك.

من جهته، أمل الشعار في أن تكون طرابلس والشمال الحجر الأساس للسلم الأهلي في لبنان، مؤكداً انه لا ينظر لأي فريق من حيث قوته أو ضعفه.

امنياً، اقتحمت مجموعة مسلحة مستشفى المنلا في طرابلس من أجل إطلاق سراح الموقوف يحيى السقا، فحصل تبادل لاطلاق النار بين دورية من سرية طرابلس والمسلحين الذين فشلوا في إطلاق سراحه.

مخطوفو اعزاز

 على صعيد المساعي لاطلاق مخطوفي اعزاز، أوضحت مصادر رسمية أن الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس سليمان بأمير قطر تطرق إلى ملف مخطوفي اعزاز، مؤكدة أن رئيس الجمهورية قدم لأمير قطر تهانيه بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي قطع زيارته إلى بلجيكا، ووصل إلى تركيا، ثم عاد ليلاً منها على متن طائرة خاصة قيل انها «قطرية» بعد محادثات مع الطاقم التركي المفاوض، وصفت بالايجابية بشأن مخطوفي اعزاز، حيث توقع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال انباء سارة حول الإفراج عن المخطوفين، في وقت قد لا يتعدى الشهر الجاري.

وجاء تحرك اللواء إبراهيم، غداة اتصال تلقاه من الجانب التركي، يُشير إلى ايجابيات طرأت على الملف، ولا بدّ من التباحث فيها.

وكشف مصدر أن الوسيط التركي اثار اللائحة النهائية المتعلقة بالسجينات السوريات لدى النظام، فضلاً عن الصدامات الجارية بين جماعة «داعش» ولواء عاصفة الشمال.

*****************************

استشهاد اللواء جامع جامع في معركة ضارية في دير الزور

طرابلس الأمنية: تجريد 14 ألف مقاتل من السلاح وشراء أسلحتهم أو لا خطة

اللواء ابراهيم قطع زيارته لبلجيكا وتوجه الى تركيا وشربل: أنباء سارة نهاية الشهر

جلسة اللجان النيابية سيكتمل نصابها الثلثاء و14 و8 آذار سيحضرون

استشهد اللواء جامع جامع المسؤول الامني عن دير الزور بمعركة ضارية في دير الزور بين الجيش النظامي والمعارضين، وهو الضابط الاعلى رتبة الذي يستشهد في ساحة الواجب في سوريا منذ بدء المعارك بين القوات النظامية والقوات المعارضة. والمعروف عن اللواء جامع جامع انه كان من اهم المسؤولين الامنيين في لبنان وادى دورا كبيرا وكان مقربا جدا من اللواء المرحوم غازي كنعان اضافة الى انه آخر منصب تولاه في لبنان، قبل انسحاب القوات السورية منه بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو مسؤول امن الضاحية ومطار بيروت حتى خلدة.

الخطة الامنية في طرابلس

على صعيد آخر وفي مدينة طرابلس، لا يجد المسؤولون العسكريون حلا الا بتجريد 14 الف مقاتل من باب التبانة الى جبل محسن وغيرهما من احياء طرابلس. وشراء اسلحتهم وتجنيدهم بعد موافقة الرئيس ميقاتي والوزراء المختصون، مقابل تأمين خدمات مالية واجتماعية وفرص عمل للمسلحين كي يعملوا عائلاتهم ويستطيعوا تربية اولادهم وتأمين مدخول شهري لهم وذلك في اطار خطة امنية اجتماعية متكاملة. الا ان هذا الشرط غير وارد لا في جبل محسن ولا في باب التبانة والملولة وغيرهما. اما اذا نفذت خطة امنية فستكون بالتراضي وستكون عبر إقامة حواجز على الطرقات لا تقدم ولا تؤخر.

علما ان فكرة شراء الاسلحة من الميليشيات طرحت بعد انتهاء الحرب الاهلية عام 1990 وتنفيذ الطائف، حيث سلمت الميليشيات اسلحتها مقابل مبالغ مادية.

الوضع الحكومي

وعلى الصعيد الحكومي، فلم تسجل الاتصالات اي تقدم يذكر، والمواقف ما زالت على حالها بانتظار عودة الاتصالات بداية الاسبوع المقبل مع نهاية عطلة عيد الاضحى المبارك.

وتقول المعلومات ان الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام مستاءان من مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، فالرئيس سليمان ممتعض وحسب المعلومات من كلام جنبلاط عن ميثاقية حكومة تصريف الاعمال، فيما الرئيس سلام مستاء من موافقة جنبلاط على صيغة 9-9-6 وهي على حساب حصة الرئيس سلام.

فيما اعلن حزب الله موافقته على صيغة 9-9-6، وفي المقابل فان تيار المستقبل يرفض هذه الصيغة وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وبالتالي لا جديد على صعيد الملف الحكومي علما ان مصادر الرئيس سلام نفت اي زيارة لموفدين من قبل 8 اذار للمصيطبة وان الرئيس سلام لن ينتظر طويلا لاعلان تشكيلته والتي ستكون ربما قبل عيد الاستقلال.

وفي ظل انسداد افق الحل الحكومي، برزت معطيات ايجابية على صعيد عقد الجلسة العامة للمجلس النيابي التي دعا اليها الرئيس نبيه بري في 22 تشرين الاول بعد اعلان تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحزب الكتائب عن حضورهم للجلسة التشريعية بعد دخول المجلس النيابي مرحلة العقد العادي، وبالتالي فان جلسة انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية نهار الثلثاء سيحضرها نواب 8 و14 اذار، وهناك اتجاه لابقاء القديم على قدمه في هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان، واذا طالب العماد عون بادخال تعديلات على هيئة مكتب المجلس فان قوى 14 اذار ستطالب برئاسة لجنة المال والموازنة، وبالتالي فان المجلس النيابي يدخل في دورة عقد عادية وتجتمع هيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس بري وتقر برنامج عمل جديد لجلسات المجلس النيابي، مع تأكيد 14 اذار على ان التشريع يجب ان يكون محصورا بقضايا استثنائية في ظل حكومة تصريف الاعمال.

الحريري وجنبلاط

اما على صعيد العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، فان كل الاتصالات لعقد لقاء بين الطرفين لم تنجح بعد مواقف جنبلاط الاخيرة وموافقته على صيغة 9-9-6 وانتقاده لتيار المستقبل واعتباره ان الاسد باق وسيفوز باي انتخابات مقبلة، وان تيار المستقبل وحلفاءه سبقوا حزب الله الى سوريا، وهذا ما اثار ردود فعل قاسية من نواب المستقبل ضد جنبلاط واستدعى ردودا من نواب الاشتراكي.

وتقول المعلومات في هذا الاطار ان النائب وليد جنبلاط غادر الى باريس الاثنين الماضي على طائرة خاصة تعود للنائب نعمه طعمه، ورافقه النائب غطاس خوري والنائب السابق انطوان اندراوس الذي دعا الى وقف السجالات بين المستقبل والتقدمي. وقالت معلومات الاشتراكي ان غطاس خوري رافق جنبلاط في رحلته كونه طبيب العائلة وان جنبلاط قصد فرنسا لعلاج آلام في الظهر.

وتضيف المعلومات، ان جنبلاط علم من غطاس خوري ان الحريري خضع لعملية جراحية في ساقه في احد المستشفيات الفرنسية وانه اتصل به للاطمئنان اليه، وتقول المعلومات ان غطاس خوري رد على مكالمة جنبلاط قائلا له: «ان ظروف الحريري الصحية لا تسمح له بالرد عليه» اما بيان جنبلاط فقال: انه اتصل بالحريري مطمئنا وانه في فرنسا للعلاج وليس في اجندته اي مواعيد للقاءات سياسية، اذ ان بيان جنبلاط لم يتحدث عن كلام حصل بينه وبين الحريري، فيما المستشار الاعلامي لجنبلاط قال: لقد حصل الاتصال وتم تبادل المجاملات. علما ان الرئيس بري اتصل بالحريري واطمأن الى صحته، وجرى عرض للتطورات السياسية في البلاد وموضوع استئناف مجلس النواب لجلساته التشريعية وللموضوع الحكومي، وكان الاتصال وديا.

السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية

اما بالنسبة للسيارة المفخخة التي تم اكتشافها في الضاحية الجنوبية، فهي كانت مجهزة باكثر من 50 كيلو غراما من المواد الشديدة الانفجار، وان هذه السيارة هي من ضمن 3 سيارات كانت تلاحقها الاجهزة الامنية، وان السيارة الثانية تم اكتشافها في قرية نيحا البقاعية وما زالت هناك سيارة ثالثة تتم ملاحقتها من قبل الاجهزة الامنية.

علما ان السيارة المفخخة جاءت من البقاع الاوسط وشوهدت قبل ركنها في المعمورة في منطقة حي السلم، وتم اكتشافها عبر آلات كشف المتفجرات والكلاب البوليسية.

وفي تطور امني اخر، حصل اشكال في منطقة طريق الجديدة بين عناصر من سرايا المقاومة وبين فريق مسلح من ابناء طريق الجديدة وينتمي الى تيار المستقبل، وكاد الامر يتطور الى اشتباك مسلح لولا التدخل السريع للجيش الذي عمل على سحب بعض الاشخاص من المنطقة واوقف اخرين متهمين بتأجيج الخلافات. كما نفذ الجيش مداهمات ومنع حصول الاشتباكات وامتدادها الى المدينة الرياضية وطريق الجديدة.

مخطوفو اعزاز

وعلى صعيد مخطوفي اعزاز، واصل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم جهوده واتصالاته للوصول الى نهاية سعيدة لهذا الملف، وقطع زيارته الى بلجيكا وانتقل الى تركيا بعد معلومات عن جهوزية تركيا للبحث في امر طرأ على خط الافراج عن اللبنانيين. واكد اللواء ابراهيم انه عائد الى بيروت عن طريق تركيا وانه سيلتقي بالمفاوضين الاتراك.

وقالت معلومات ان هذه القضية ما زالت بحاجة للبحث، علما ان وزير الداخلية مروان شربل اشار الى وجود انباء سارة وطيبة في هذا الملف ستظهر قبل نهاية الشهر.

هذا مع العلم ان امير قطر اتصل بالرئيس سليمان واكد له العمل على انهاء ملف مخطوفي اعزاز قريبا. وتقول المعلومات ان لبنان ما زال مصرا على اطلاق جميع مخطوفي اعزاز دفعة واحدة، فيما قدم الخاطفون لائحة جديدة باسماء معتقلات في السجون السورية يريدون الافراج عنهن، وهذه اللائحة غير لائحة الـ128 اسما التي وافقت سوريا على الافراج عنهن، وقالت المعلومات ان هذا الملف ما زال بحاجة الى مزيد من الاتصالات والمفاوضات. وقد عاد اللواء ابراهيم ليلاً الى بيروت.

***************************

الجيش يطارد مجموعة مسلحة اقتحمت مستشفى بطرابلس

مع اتساع نطاق الاشكالات الامنية في بيروت والبقاع الغربي وعكار، ظل الهاجس الامني مخيما على الساحة الداخلية مع استمرار الشلل في الحركة السياسية. وقد كرر الجيش دعوة المواطنين الى الابلاغ عن اي حالة مشبوهة بعد ضبط السيارة المفخخة في المعمورة بالضاحية الجنوبية وتفكيكها، معلنا استمرار التحقيقات لكشف المتورطين.

وقد شهدت عطلة عيد الاضحى انتكاسات امنية في بعض المناطق، فبعد ضبط السيارة المفخخة في المعمورة – الضاحية الجنوبية، شهدت منطقة طريق الجديدة اشكالا بين شبان من المنطقة ومجموعة من سراي المقاومة الحليفة لحزب الله بعدما ظهر احد قيادييها حاملا سلاحه في خطبة عيد الاضحى، الا ان تدخل الجيش حال دون تطور الوضع حيث فرض طوقا امنيا وداهم اماكن مطلقي النار واوقف ثلاثة من المتورطين.

كما تدخل الجيش بعد اشكال في كامد اللوز – البقاع الغربي نتيجة خلافات عائلية سابقة، تطور الى تبادل اطلاق نار بالاسلحة الحربية الخفيفة واسلحة الصيد، مما ادى الى اصابة عدد منهم بجروح غير خطرة. وعلى الاثر تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة، وأعادت فرض الامن والاستقرار في البلدة، كما دهمت أماكن مطلقي النار، حيث اوقفت عددا منهم وضبطت بحوزتهم كمية من الاسلحة والذخائر.

وامس حصل إشكال في بلدة حرار بين شبان من آل زكريا من بلدة حرار، وآخرين من آل الكك من بلدة فنيدق، تطور إلى تضارب وطعن بالسكاكين، ما أدى إلى إصابة شخص لا علاقة له بالإشكال وكان يحاول التوفيق بين المتخاصمين، وقد تم نقله إلى مركز اليوسف الاستشفائي في حلبا، وهو عنصر في قوى الأمن للداخلي.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان مجموعة مسلحة اقتحمت مستشفى المنلا في طرابلس في محاولة لتهريب الموقوف ي.س. لكن عناصر قوى الامن الداخلي المولجين حراسة الموقوف، تبادلوا إطلاق النار مع المسلحين، وأحبطوا محاولتهم، ففروا إلى جهة مجهولة. وعلى الاثر، قامت وحدات من الجيش بتطويق المكان، وبدأت عمليات دهم لملاحقة المسلحين واعتقالهم وسوقهم الى العدالة.

السيارة المفخخة

وكان الجيش اذاع بيانا عن السيارة المفخخة في الضاحية جاء فيه إلحاقا لبيانها السابق المتعلق بضبط قوى الجيش، سيارة مفخخة نوع غراند شيروكي، في محلة المعمورة – الضاحية الجنوبية، وذلك اثر قيام مديرية المخابرات برصد جهات مشبوهة تسعى إلى تنفيذ عمليات تفجير، تم نقل السيارة المذكورة إلى مكان آمن، وقام الخبير العسكري المختص بتعطيل العبوة وتفكيك محتوياتها، حيث تبين أنها تزن حوالى 50 كلغ من المواد المتفجرة، وهي عبارة عن 3 ألغام و6 قنابل عنقودية جميعها مضادة للآليات، وكمية من مادة ال تي.ان.تي وحوالى 20 كلغ من بودرة الألومينيوم المقوى بمادة الكبريت الأصفر والصواعق الكهربائية، بالإضافة إلى شبكة من الفتيل الصاعق طول 22 مترا موصولة إلى أقسام العبوة المتوزعة في عدة أماكن من السيارة، وتبين أن السيارة المذكورة قد بيعت سابقا لعدة أشخاص. وتستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف المتورطين في هذا العمل الإجرامي، وتدعو هذه القيادة مجددا المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة مشبوهة حفاظا على أمنهم وسلامتهم.

خطة طرابلس

اما طرابلس، التي استعادت هدوءا حذرا في عطلة الاضحى في اعقاب الخضة الامنية التي خلفها توقيف متهمين بتفجيري طرابلس في جبل محسن، فتترقب الخطة الامنية المفترض التي تنتظر عودة الرئيس نجيب ميقاتي من الخارج لتوجيه الدعوة لوزراء ونواب طرابلس وربما عكار لتوفير الغطاء السياسي المطلوب للشروع في تنفيذها.

وتحدثت المصادر عن عراقيل تواجه الخطة في ضوء غياب التوافق بين القوى السياسية لا سيما بعد تشنج الاجواء، مجددا بفعل اتهام اشخاص من جبل محسن بالتورط في تفجيري طرابلس وما خلفه من تداعيات على مستوى الشارع استدعت استنفارا سياسيا لتبريدها.

في غضون ذلك، استرعت الانتباه الزيارة المفاجئة لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا قاطعا زيارته الى بلجيكا اثر معلومات عن جهوزية تركيا للبحث في امر ما طرأ على خط الافراج عن اللبنانيين التسعة في اعزاز.

واكد ابراهيم انه عائد الى بيروت عبر تركيا حيث يفترض ان يلتقي بالمفاوضين في ملف المخطوفين، وقد عاد ليلا.

ومن تركيا تحدث اللواء ابراهيم الى قناة المنار عن ايجابية اضافية على الخط، عززت الآمال بخرق قد ينهي الملف مع ابقاء باب الحذر مفتوحا.

وأعلن وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أن أنباء سارة وطيبة ستظهر هذا الشهر في ما يتعلق بقضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز والطيارين التركيين المختطفين في بيروت.

وأشار الوزير شربل في حديث صحافي، إلى نهاية سعيدة لملف مخطوفي أعزاز من دون عراقيل، لافتا إلى أن الحل على الطريق الصحيح.

وقال ان رئيس الجمهورية اتصل بأمير قطر لتهنئته بالعيد، وتمنى عليه المساعدة في حل الملف سريعا، وان امير قطر رد بايجابية كبيرة، واعدا بالعمل لانهاء هذه القضية في وقت قريب جدا.

********************************

كي مون لمنع «حزب الله» من حيازة الأسلحة

      دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الزعماء اللبنانيين إلى تقوية المؤسسات الوطنية والتصرف بطريقة تحمي لبنان من أثر الأزمة السورية»، مشددا على أنه «من الحرج» تأليف حكومة جديدة لمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد».

وفي تقرير له عن تنفيذ القرار 1559، أعرب كي مون عن قلقه العميق من مشاركة «حزب الله» الصريحة في القتال داخل سوريا»، مطالبا الحكومة والجيش بـ»اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع هذا الحزب من حيازة الأسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية خارج سلطة الدولة، علما أن الطريقة الفضلى للتعامل مع نزع أسلحة الميليشيات في لبنان، وتحديداً «حزب الله»، هي عبر عملية سياسية عابرة للأحزاب بقيادة لبنانية». وطالب الدول الإقليمية التي لديها صلات وثيقة بالحزب «بتشجيعه على التحول حزبا سياسيا صرفا وتجريده من السلاح»، مشيرا إلى أن «احتفاظ «حزب الله» بقدرات عسكرية كبيرة معقدة لا يزال مبعث قلق بالغ، ولا سيما لأن ذلك يوجد جواً من الترهيب ويمثل تحدياً رئيسياً لسلامة المدنيين اللبنانيين واحتكار الحكومة استخدام القوة، وهو أيضا يشكل تهديداً للإستقرار والسلم الإقليميين».

وطالب كي مون كذلك الجميع في المنطقة «بالتصرف بمسؤولية والعمل على خفض حدة التصريحات وتهدئة التوترات في المنطقة»، مؤكدا أنه «يعارض بثبات نقل الأسلحة والمقاتلين من لبنان الى سوريا لأي من الافرقاء فيها». وإذ أشاد بـ»جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للحفاظ على سياسة النأي بالنفس»، دعا الجميع الى «المحافظة على مبادىء إعلان بعبدا وتنفيذ القرارات السابقة للحوار الوطني، وتحديداً تلك المتصلة بتفكيك القواعد العسكرية لـ»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ? القيادة العامة» و»فتح الإنتفاضة»، لافتا الى أن «الأزمة السورية ينبغي ألا تُستخدم كذريعة لتجاهل هذه المسؤوليات، بل يجب أن تكون حافزا للقيام بهذه المهمة».

وأشار التقرير الذي يعده الموفد الخاص للأمم المتحدة الى لبنان تيري رود لارسن إلى أن «الأمين العام لا يزال خائباً من الإفتقار الى المزيد من التقدم في اتجاه تنفيذ البنود المتبقية من القرار 1559»، مشيراً الى أن «لبنان يواصل مواجهة تحديات خطرة لاستقراره وأمنه، داخلياً وعلى طول حدوده مع سوريا، بما في ذلك من تهريب الأسلحة ومن التدفق الإضافي للاجئين»، مشيراً إلى أن «كي مون قلق من أن الجمود المتواصل في تنفيذ القرار 1559 والذي يمكن أن يقود الى تبديد البنود المنفذة أصلاً والمساهمة في زيادة التدهور في استقرار لبنان».

وأضاف أن «لديه قلقا متساويا من التهديدات التي يطلقها لاعبون خارجيون لنقل قتالهم الى لبنان رداً على تورط حزب الله في سوريا والدعوات من داخل لبنان للانخراط في الجهاد في سوريا لأن ذلك يشكل أخطاراً حقيقية على الأمن والإستقرار الوطنيين».

واعتبر كي مون أن «العنف في أجزاء من لبنان خلال فترة إعداد التقرير، بما في ذلك التفجيرات الإرهابية الكبيرة في بيروت وطرابلس، يسلط الضوء أكثر على ضرورة تجديد الوحدة والتصميم عبر الطيف السياسي لتلافي الإنزلاق الى الحرب»، مؤكدا أنه «ينبغي ألا تكون هناك عودة الى الإفلات من العقاب في لبنان وأولئك المسؤولين ينبغي جلبهم الى العدالة»، آسفا لأن «الإتفاق لم يكن ممكناً على قانون انتخابي جديد لمجلس النواب»، مشيرا إلى أنه «من أجل الثقة والإستقرار في لبنان، وكي يستمر التقليد الديموقراطي العريق فيه، لا بد أن تعاود الأحزاب السياسية الجهود للتوافق على ترتيبات للإنتخابات النيابية». وأسف كي مون لـ»غياب أي تقدم في تعليم الحدود وترسيمها مع سوريا»، معربا عن «اعتقاده بأن الإدارة الحدودية المتكاملة ستساهم جوهرياً على المدى البعيد في السيطرة الأفضل على الحدود الدولية للبنان وتساعد على منع النقليات غير القانونية للأسلحة في الإتجاهين»، منددا في سياق آخر «باستمرار الإنتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وخصوصاً الطلعات الجوية الإسرائيلية في أجواء لبنان»، مطالبا اسرائيل بـ»الإنسحاب من الشطر الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الأزرق».

*********************************

 

حزب الله اللبناني يتبنى صيغة حكومية اقترحها بري وأيدها جنبلاط.. و«14 آذار» تتحفظ

الرئيس المكلف يستأنف مشاوراته مع الفرقاء في الأيام المقبلة

جدد حزب الله أمس التأكيد على أنه لا يمكن لأي تشكيلة حكومية جديدة «تتجاوز المقاومة» أن تبصر النور في لبنان، في وقت توقفت فيه المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام خلال إجازة عيد الأضحى. وبانتظار إعادة تكثيف سلام لجهوده في الأيام المقبلة، تترقب الأوساط السياسية ما سيكون عليه موقف قوى «14 آذار»، بعد أن أبدى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط قبل أيام تأييده لصيغة حكومية تعرف باسم «9 – 9 – 6»، وتقوم على توزيع المقاعد الحكومية بين فريقي 8 و14 آذار، بمعدل تسعة مقاعد لكل منهما، على أن ينال الفريق الوسطي الممثل بسلام والرئيس اللبناني ميشال سليمان وجنبلاط 6 مقاعد.

وفي سياق متصل، أبدى مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه جنبلاط، أمس أسفه لأن «صيغة (8 – 8 – 8) (في إشارة إلى توزيع مقاعد الحكومة على فريقي 8 و14 آذار والوسطيين بالتساوي)، التي كنا مقتنعين بها لم تقبل التوافق الكافي بين اللبنانيين». وقال: «كان علينا تدوير الزاوية وتقريب وجهات النظر مع العلم بأن صيغة (9 – 9 – 6) لم نقدمها نحن بل قدمها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري».

ونفى الريس، خلال مقابلة تلفزيونية، أن يكون جنبلاط قد انسحب من الفريق الوسطي أو أن «تكون الجرة قد كسرت مع تيار المستقبل»، موضحا أن الاتصال الهاتفي الأخير قبل يومين بين جنبلاط ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري كان «مختصرا وله علاقة بالمجاملات الاجتماعية ولم يتطرق لمواضيع سياسية». وشدد على أن «الهم الأساسي هو الخطر أن يتمدد الفراغ إلى كل المؤسسات، لا سيما أننا أمام استحقاق قريب هو الانتخابات الرئاسية»، داعيا الجميع إلى «المساعدة لتأليف الحكومة».

من ناحيته، استلهم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ما وصفه «بانتصار للدبلوماسية الإيرانية في إدارة ملفاتها السيادية والاستراتيجية»، على خلفية مفاوضات جنيف، للتأكيد على أن «أقصر الطرق إلى مقاربة أي قضايا خلافية مهما كبر شأنها أو صغر هو طريق الحوار والدبلوماسية». ودعا الفرقاء اللبنانيين إلى أن «نستحضر في الداخل مجددا هذا الدرس، ليس تكريسا لحق نووي لا نمتلكه، إنما تكريسا لحق كل لبناني بأن يعيش في وطن مكتمل السيادة على أراضيه ومياهه وثرواته، وأن ينعم بالنعمتين المجهولتين اللتين يستسهل البعض التفريط بهما وهما: الأمن والأمان».

وفيما يتعلق بمواقف حزب الله المؤيد لصيغة «9 – 9 – 6»، شدد النائب عن حزب الله علي فياض على أن «المقاومة حقيقة غير قابلة للتجاوز لا محليا ولا إقليميا». واعتبر أن «ما نمر به هو وقت ضائع يدفع اللبنانيون ثمنه من كيسهم، لكن في النهاية لن تكون إلا حكومة (9 – 9 – 6)»، مؤكدا أن «من يظن غير ذلك واهم وسيستفيق من وهمه عاجلا أم آجلا».

ورأى فياض أن «المسار الذي سيأخذه تشكيل الحكومة، مهما كابر البعض في الداخل والخارج، لا يمكن أن يتجاوز المقاومة، لأن هؤلاء يستطيعون تأجيل الحكومة لكن لا يستطيعون تجاوز المقاومة وسيعودون في النهاية إلى مواجهة الحقائق كما هي بعد أن يكونوا قد ضيعوا وقت اللبنانيين سدى».

وفي حين أسف النائب في كتلة بري البرلمانية ميشال موسى «لعدم وجود حلحلة في الموضوع الحكومي، نظرا لعدم تغيير أي شيء في مواقف الفرقاء»، أكد النائب في كتلة «المستقبل» عاطف مجدلاني «أنه بحسب المعطيات، لا يوجد أي تقدم على مسار تأليف الحكومة، خصوصا أن المواقف ما زالت نفسها».

ويطالب تيار المستقبل وحلفاؤه في «14 آذار» بحكومة حيادية غير سياسية، رافضين أي صيغة تعطي حزب الله القدرة على تعطيل اتخاذ القرار داخل الحكومة اللبنانية. وأكد النائب في كتلة المستقبل نبيل دوفريج «رفض إعطاء الثلث المعطل لأي فريق في لبنان»، مشيرا إلى أن هذا المبدأ «غير دستوري، وكل الصيغ التي طرحت حتى الساعة لن توصل إلى أي نتيجة». ودعا إلى «الاستفادة من الطرح الذي تقدم به رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لناحية تشكيل حكومة بعيدا عن الانقسام السياسي الحاصل في البلاد لحل المشاكل التي يعاني منها المواطن اللبناني على أن يتم ترك الأمور الخلافية إلى طاولة الحوار لكي تحلها».

******************************

Otages de Aazaz : c’est la douche écossaise…

C’est la douche écossaise pour les familles des otages de Aazaz. Attendue pour la fête de l’Adha, leur libération n’a pas eu lieu à cette date, pour des raisons restées inconnues.

Hier, un nouveau rebondissement a eu lieu, alors que le médiateur principal dans ce dossier, le directeur de la Sûreté, se trouvait en Belgique où il participait à un sommet sur « le crime transnational ». Le général Abbas Ibrahim a reçu un appel lors de son passage au Luxembourg le sommant de se rendre immédiatement en Turquie, sur la foi d’informations faisant état de la « disposition des négociateurs turcs d’évoquer avec lui une question urgente ». L’officier a ainsi quitté les lieux de toute urgence pour se rendre immédiatement à Ankara, un déplacement qui a laissé croire à un règlement imminent, ou préludant au contraire à de nouveaux obstacles.

En début de soirée, cette nouvelle devait à nouveau s’avérer décevante pour les familles, la LBC ayant appris vers 20h15 que le règlement final « nécessitait des efforts supplémentaires », sans plus de détails.

Interrogé en soirée, le ministre de l’Intérieur, Marwan Charbel, a précisé que les dernières négociations avec les ravisseurs avaient porté notamment sur les modalités de l’échange, à savoir les détenues syriennes contre les otages chiites. Des sources proches du dossier citées par l’agence al-Markaziya ont toutefois indiqué que les négociations se sont enlisées une fois de plus dans le jeu des tiraillements, les ravisseurs en Syrie ayant fait savoir qu’ils avaient une nouvelle liste de détenues syriennes, autre que celle des 128 détenues sur la base de laquelle les négociations avaient redémarré.

Les preneurs d’otages ont ainsi promis de remettre la nouvelle liste aux autorités libanaises dans les prochains jours. Un retournement de situation qui n’a pas manqué de provoquer un grand mécontentement dans les rangs des négociateurs, dont la partie libanaise, qui avait vu venir ce qu’ils redoutaient le plus, c’est-à-dire les tergiversations et le chantage, souligne al-Markaziya.

Lors d’une courte intervention télévisée, M. Charbel a précisé que le Liban, pour sa part, persiste et signe en plaçant pour condition que l’échange se fasse en une seule fois, et que les 9 otages soient libérés ensemble, et non en deux ou trois phases. Auparavant, le dignitaire chiite chargé du suivi de ce dossier, cheikh Abbas Zogheib, avait déclaré que « le climat reste ce qu’il est », exprimant son optimisme quant à un règlement prochain. « Il n’y a eu aucune nouvelle donnée qui puisse remettre en cause l’optimisme qui prévaut depuis quelques jours. Nous restons convaincus qu’il n’y a plus de retour en arrière », avait-il dit.

Cheikh Zogheib, qui a préféré s’abstenir d’avancer des dates précises pour l’opération d’échange, a commenté par ailleurs la récente vidéo diffusée sur les deux aviateurs turcs pris en otages pour faire pression lors des négociations, soulignant qu’il s’agit « d’une preuve de bonne foi de la part des ravisseurs, qui ont agi en exauçant le souhait des familles des otages chiites » en distribuant la vidéo.

« Nous souhaitons que la partie turque réagisse en fonction en accélérant le processus de la libération des 9 otages afin de pouvoir clore ce dossier définitivement. »

Optimisme également chez le porte-parole des familles des otages chiites, Daniel Chaeib, qui a démenti les informations faisant état de développements négatifs dans ce dossier, indiquant que les otages « se trouvent en territoire turc, loin des affrontements qui ont lieu à Aazaz et qui se sont renouvelés mercredi ».

***************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل