حدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان السبل الايلة لمتابعة تنفيذ خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان الذي انعقد في نيويورك في 25 ايلول الفائت “حيث مثل هذا الاجتماع اهتماما خاصا بلبنان من أعلى المرجعيات الدولية والتزاما منها لدعمه في مجالات صون الاستقرار وتقديم المساعدات للقوات المسلحة وللجهد القائم في مواجهة الاعباء المتزايدة جراء تنامي اعداد اللاجئين السوريين”. واذ دعا الى “بذل جهود اضافية لتسريع عملية التفاوض والتوصل الى حل سياسي للازمة السورية، فانه نبه الى ان المشاركة بالاعباء المالية ما زالت غير كافية، فيما لا تزال المشاركة في تقاسم الاعباء العددية رمزية ولا يزال المجتمع الدولي يرى صعوبات في توسيع الايواء داخل سوريا ولا يزال مسار جنيف متعثرا”.
كما اكد “ان هذا الالتزام الدولي غير موقوف على دعم موضوع النزوح فقط بل يجب متابعة الدعم للبنان وتعويض الضرر الذي لحق به جراء الازمة السورية لان خلاصات مؤتمر نيويورك ليست مرتبطة بهذا الموضوع فقط ولكنها تمتد الى فترات لاحقة لدعم لبنان ومساعدته في النهوض من الخسارة الكبيرة التي تعرض لها بسبب ما هو حاصل في سوريا”.
كلام الرئيس سليمان جاء في خلال اجتماعين عقدهما اليوم مع ممثلي الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي بحضور المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، والمجموعة الاوروبية، حيث اكد بلامبلي “تقدير المجتمعين لقيادة الرئيس سليمان في محاولة الحفاظ على سيادة ووحدة واستقرار البلاد واستمرارية مؤسسات الدولة مشددين على الضرورة الملحة لتشكيل حكومة ومتطلعين الى اعادة استئناف الحوار والى اهمية التزام جميع الاطراف في لبنان باعلان بعبدا”. كما شدد على ان “امن واستقرار لبنان لا يعتمد فقط على الدعم المادي ولكن يحتاج ايضا الى مشاركة ايجابية من قبل القادة اللبنانيين ومن قبل جميع اصدقائه في المنطقة وخارجها”.
اما سفيرة الاتحاد الاوروبي لدى لبنان انجيلينا ايخهورست، فأكدت بدورها “دعم الاتحاد بدوله الاعضاء كافة لاستقرار لبنان وامنه ووحدته واستقلاله وتأييده الدعم الدولي القوي له”، معتبرة ان “سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها اعلان بعبدا تبقى اساسية”. وجددت “دعم الاتحاد لدعوة الرئيس سليمان الى الحوار”، مشددة على “اهمية التوصل الى تشكيل حكومة تمارس صلاحياتها كاملة لتتحمل المسؤوليات الاساسية وتتخذ المقررات اللازمة سواء لجهة ادارة مسألة اللاجئين او لاتخاذ القرارات الوطنية وتحمل الالتزامات تجاه المجتمع الدولي”.