كشف مصدر ديبلوماسي غربي لصحيفة «الراي» الكويتية عن ان «الوضع العسكري في سورية اصبح من اولويات الاجهزة الامنية الغربية بسبب تغييرات نفوذ القوى وفرز المناطق والسيطرة على الارض بين قوى النظام من جهة والقوى السلفية وقوى الجهاد العالمي من جهة اخرى»، لافتاً الى ان «القوى السلفية والجهادية اصبحت القوى الاساسية التي تمثل معارضة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد، وهي تضم ابرز قادة الجهاد العالمي، ومنهم بعض المطلوبين دوليا».
وقال المصدر ان «نظام الاسد استطاع استقطاب مناطق النفوذ الكردية في الشمال، حيث نشأ حلف قوي بين الاكراد والنظام الذي استخدم الطائرات الحربية لدعم الاكراد في مواجهة قوى الجهاد العالمي»، ملاحظاً انه «من خلال المعلومات المستقاة من الاقمار الاصطناعية والرصد تبين تدخل سلاح الطيران السوري في بعض المناطق لمصلحة الجيش الحر اثناء معاركه ضد تنظيمات جهادية، الا ان هذا الدعم لم يكن ثابتا بل ظرفي».
واقر المصدر بان «الجيش الحر اصبح في وضع صعب، فبعض اعضائه سلموا انفسهم للنظام، وبعضهم الآخر اندمج بالقوى السلفية، ومنهم من التحق بالقوى الجهادية، ومنهم من ما زال يقاتل»، مستنتجاً ان «هذا التشرذم سيضعف موقف المعارضة في اي مفاوضات مقبلة وسيطرح اسئلة حول قدرة استمراريتها، والمطالبة تالياً بتغيير النظام الحالي».
واكد المصدر عينه انه «من الواضح ان بشار الاسد لا يمتلك جيشاً قوياً يتيح له حسم المعركة بنفسه، ولذلك هو يحتاج لتدخل مستمر من قوات حزب الله التي تقاتل اليوم الى جانبه في ريف دمشق وحول حمص وحلب»، مشيراً الى ان «هذا الواقع يعني ان موقع الاسد سيتعزز كلما طال امد المعركة، حتى ان الغرب اصبح اكثر ميلاً للإعتقاد بان حظوظه (اي الاسد) باعادة انتخابه قد ارتفعت، وهو ما يضرب بعرض الحائط جهود المعتدلين للتخلص من نظام ديكتاتوري».
وتحدث المصدر عن «تحالفات جديدة ومتغييرات سياسية في المنطقة يستفيد منها الاسد وتعزز موقعه للاسف، ومنها التواصل الايراني الاميركي الاوروبي، واعادة العلاقات تدريجياً بين قطر وايران وبين قطر والاسد، مما يؤشر الى ملامح تحالف جديد يضع خلف ظهره المطالبة بتغيير النظام كشرط اساسي للمفاوضات حول سورية ».