اعلنت قبرص الجمعة انها وافقت على اقامة قاعدة على اراضيها مخصصة للخبراء الذين فوضتهم الامم المتحدة العمل على تدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا.
وجاء في بيان للحكومة ان “مجلس الوزراء صادق على اتفاق بين الجمهورية القبرصية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لاقامة قاعدة دعم لمهمة مشتركة بين الامم المتحدة والمنظمة الكيميائية”. واضافت قبرص انها ستقدم تسهيلات في مجال “الامن ومسار انشطة البعثة المشتركة”.
واقيمت القاعدة في مطار نيقوسيا القديم المتوقف عن العمل حاليا في المنطقة الفاصلة بين شطري قبرص والخاضعة لسيطرة الامم المتحدة بما يسمح للمفتشين بالذهاب والاياب من والى سوريا التي تبعد نحو 220 كلم عن الجزيرة المتوسطية.
واضاف البيان ان “قرار الامم المتحدة باقامة قاعدة في قبرص للبعثة يدل على دور قبرص المهم والمساهم في في استقرار المنطقة”.
وفي بداية تشرين الاول، دعا الامين العام للامم المتحدة الى اقامة “منطقة ترانزيت وقاعدة خلفية” في قبرص لنحو مئة عضو في البعثة المشتركة. واستخدمت قبرص في السابق منطقة ترانزيت لخبراء نزع الاسلحة في العراق قبل عشرة اعوام.
وشكك مستشار لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في امكانية التخلص من ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية خلال عام، وفق الموعد المحدد من قبل الولايات المتحدة وروسيا.
وقال البروفسور، فيرتشيو تريفيرو، لصحيفة (جويش كرونيكل) الصادرة من لندن إن تدمير الأسلحة الكيميائية لدى سوريا عملية معقدة ومكلفة جداً، وما زلنا لا نعرف حجم الأسلحة التي تملكها. واضاف اعتقد أن تحديد مدة تقل عن عام لتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية لدى سوريا هو مفرط بالتفاؤل.
وكانت واشنطن وموسكو قدمتا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في اعقاب الهجوم بالأسلحة الكيميائية بريف دمشق في آب الماضي، ينص على التخلص من جميع الأسلحة الكيميائية لدى سوريا، والتي قُدّر وزنها بألف طن، في منتصف عام 2014 تبناه المجلس لاحقاً.
وقال تريفيرو، عميد كلية الكيمياء الصناعية بجامعة بولونيا الإيطالية “إذا كانت ترسانة سوريا مكونة من مواد كيميائية يتم مزجها معاً لانتاج أسلحة كيميائية فإن تدميرها سيكون سهلاً، لكننا لا نعرف حتى الآن حجم ما تملكه سوريا من هذه المواد، وحجم ما تملكه من الأسلحة الكيميائية”. واضاف “نحن نعرف أن سوريا تملك أسلحة كيميائية، لكننا لم نناقشها من قبل لأنها لم توقع على معاهدة الأسلحة الكيميائية إلا في الشهر الماضي، وبدأنا مناقشتها منذ ذلك الحين”.
وقال تريفيرو “لا نعرف حتى الآن من سيغطي تكاليف تدمير الأسلحة الكيميائية لدى سوريا، وهل ستكون دمشق أم الأمم المتحدة من خلال انشاء صندوق خاص”.
وكان خبراء تابعون للمنظمة بدأوا قبل أسابيع عملية التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية لدى سوريا بموجب القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي والاتفاق الذي سبقه حولها بين الولايات المتحدة وروسيا.