#adsense

الزوال قدر الطغاة وفي مقدمهم طاغية دمشق.. الحريري: نرفض المثالثة لأن المناصفة سّر لبنان

حجم الخط

ألقى الامين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري، كلمة الرئيس سعد الحريري، في ذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن وقال فيها: “شرفّني دولة الرئيس سعد الحريري بالقاء كلمة باسمِه في الذكرى الأولى لاستشهاد اللواء وسام الحسن الذي حاوَلَ تجنيب اللبنانيين كأسَ القتل، فحولّ تجار الموت جَسَده إلى أشلاء لينضم إلى لائحة الشرف، وقافلة الشهداء الأبرار”.

وأكد ان “اغتيال وسام أثبت، مرة جديدة، أن أبواب لبنان ما زالت مشرعة أمام العواصف، فصار من كانت مهمته حماية أمن المواطنين هدفاً لعبوة من الحقد كشفت لبنان واللبنانيين أمام إرادات الشَر. فسقطت المحرمات وانتشرت الكراهيات على امتداد الوطن”.

أضاف: “مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 افتقد اللبنانيون مظلة سياسية كانت تقيهم من الأزمات، ومع اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن عام 2012 طارت من فوق رؤوسهم مظلة أمنية كانت تحميهم من شبكات عملاء اسرائيل ومن العابثين بأمنهم وحياتهم. فدخل لبنان مرحلة جديدة بكل ما تحمله من تحديات أمنية. مرحلة انكشاف لبنان أمام شبكات النظام السوري، رداً على ضبط وسام شبكة سماحة المملوك بالجرم المشهود. وتواصل مسلسل القتل إلى ان حطّ أخيراً في طرابلس لتفجر أيادي الشر مسجدي “السلام” و”التقوى”.

واسترسل: “لأن اللواء الشهيد حوّل شعبة المعلومات إلى مؤسسة خَلَفَه على رأسها مؤتمن عليها وعلى مسيرتها العقيد عماد عثمان، سجّلت هذه الشعبة إنجازاً جديداً بتحديد شبكة التفجير الارهابية لمسجدي السلام والتقوى، والقاء القبض على بعض اهم افرادها”.

واغتنم هذه المناسبة فتوجه “بالتحية الى العقيد عماد عثمان الذي يثبت بإنجازه الجديد، وكلّ يوم، أنه خير خلف لخير سلف”.

وتابع: “كانت الغاية من تفجير المسجدين تأليب اللبنانيين بعضهم على بعض: تأليب طرابلس على الضاحية الجنوبية، ومن ثم تأليب طرابلس على جبل محسن، والعكس بالعكس. هذه كانت غاية فبركة الفتن لصاحبها نظام الأسد منذ أيام الوصاية حتى الآن. بهذه البساطة وبهذا الوضوح دأب هذا النظام على ابتكار الفتنة تلو الأخرى، من أجل إبقاء الوحدة الوطنية تحت الاختبار. أما طرابلس، فبقيت كما كانت على الدوام حاضنة للاعتدال ورافعةً للتنّوع بين كل اللبنانيين”.

ولاحظ ان “نظام الأسد أخطأ مرة جديدة العنوان، فوصلت رسالته المفخّخة إلى طرابلس وانفجرت، لكن طرابلس لم تنفجر، لأن نسيج هذه المدينة نموذج مصغر عن نسيج لبنان العصّي على كل أنواع الفتن رغم المحاولات الحثيثة والمتواصلة لضرب هذا النسيج. ولأن صيغتنا الوطنية أقوى من كل محاولات الالتفاف على نظامنا السياسي، ودستورنا، وثقافتنا وتقاليدنا الوطنية والدستورية والديمقراطية”.

وأشار إلى ان “ثمة من يدعي اليوم الرغبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ولم يجف بعد حبر إسقاط حكومة الوحدة الوطنية السابقة. ومن يطالب بحكومة وحدة وطنية اليوم يُقرن طلبه على الفور بالتمسّك بالثلث المعطّل. فعن أي شراكة يتحدثُون وهم يُشهرون سيف تعطيل هذه الشراكة؟”

وتابع: “يطالبون بالثلث، لأنه معطِّل، ويتمسكّون بالثلاثية، اي الجيش والشعب والمقاومة، لأنها تقوّض بنيان الدولة، وعينهم على المثالثة لأنها تنسف المناصفة. لكن تيار “المستقبل” لن يقبل بالثلث المعطِّل، ولن يسمح بتكريس ثلاثية الخراب، ولن يترك لهم بالتأكيد فرصة المثالثة، لأن المناصفة سّر لبنان، الذي ينبعث كل مرة من الخراب بجناحيه”.

وذكّر بـ”أن وسام استشهد في لحظة امتدت فيها اصابع الشّر الى الشعب السوري، وكأنما قدر الأحرار واحد أينما كان. الظالمون واحد والمظلومون واحد أيضاً. قدر وسام ان ينضّم الى لائحة المظلومين وقد صارت لائحة شرف تضّج بالحياة. لأن الحياة قدرُ الشعوب، والزوال قدر الطغاة”.

واعتبر أن “الزوال قدر الطغاة وفي مقدمهم طاغية دمشق، وقد عاث بالأرض فساداً وقتلاً ودماراً. والحياة قدر الشعوب وفي مقدمهم الشعب السوري الذي يرسم أحلامه بدمه، ومستقبله بدموع نسائه وشيوخه وأطفاله. الشعب السوري على عتبة الانتصار، وقد حقّق حتى الآن انجازات مجيدة زلزلت نظام الطاغية، ولن يرضى، مهما قال الآخرون ومهما تفاوضوا أو  تقاربوا، بأقل من سوريا حرة ديموقراطية تعددية، من دون الاسد، تليق بالشعب السوري وبما بذله من تضحيات.

وتوجه إلى والد الشهيد وسام الحسن: “الى العم الحبيب عدنان، يا أبا وسام، اخاطبك وانت في الديار المقدسة. سنةٌ مرت على غياب وسام. لكنه بقي حاضراً في كل تفاصيل حياتنا، نفتقده كلما داهمنا خطر واشتدت علينا الشدائد. فكلنا يعلم أن لدرب الحرية والسيادة والاستقلال ثمن.

ابنك الشهيد، رفيق درب الرفيق، يرافقه الأن في السماء كما رافقه بالأمس على الأرض. انه الشاهد الملك على حلمنا الكبير، حلم الحرية والسيادة والاستقلال. أيها العم عدنان… وداعك المبكر للبطل اللواء وسام الحسن كان فاجعة كبيرة. ان جمهور “تيار المستقبل” كما كل الاحرار من اللبنانيين ينحنون أمامك ، اينما كنت، تقديرا لتضحياتك ولتحملك الألم بصبر وصمت”.

ثم خاطب روح الشهيد الحسن: “اما انت يا وسام فلا تقلق، فالدولة ستبقى هدفنا، والاعتدال نهجنا، ولبنان شعارنا. ولا تنسى سلامنا إلى الحبيب الذي ملأ الفضاء في حياته ومماته.

وسام سلم على الرئيس، وقد صار نوراً لمسيرتنا. سلم على الحبيب وقد حفرت صورتكما معا قلوبنا و بيوتنا، واحلامنا، لنبقى ويبقى لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل