#adsense

لبنان لم يولد مع المعادلة المسخ “الجيش والشعب والمقاومة”.. المشنوق لنصرالله: نجاحكم الوحيد هو تأسيس اكبر نادٍ لإيواء القتلة في العالم

حجم الخط

ذكّر عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق بأنه “في ذكرى أربعين وسام وقفت في طرابلس الحبيبة لأوجّه رسائل قصيرة ومحددة لبعض السياسيين. أكثرها لم يصل. اليوم لن أفعل. سأتحدّث بكل بساطة عن الثوابت الواضحة. ما اجتمعت مرة مع وسام إلا وكان الوضوح ثالثنا. الوضوح في المعطيات والوضوح في قراءتها والوضوح في استشراف المستقبل منها. ومن له أذنان فليسمع”.

وقال: “لاحظت كثيراً وأنا اتابع بدقة خطابات أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله ان الكثير من الضعف يعتري معرفته بتاريخ لبنان. ومن هنا ابدأ. نحن يا سماحة السيد مجموعة لبنانية مصابة والحمد لله بنوعين من الجهل”.

أضاف: “الأول اننا نجهل اصول الاعتداء على الاخرين وهي اصول اضاف حزبك وسلاحك اليها فصولاً نوعية حتى بمعيار التجربة اللبنانية الدامية. فلم يسبقك احد من أمراء الحرب الى افتراض ان الاعتداء على الكرامة الوطنية للآخرين ليس حماية لهم وخدمة فحسب، بل هو يوم مجيد من ايام حزبك وسلاحك.

وأوضح ان “الثاني هو اصول الإحباط… نسمع ، نقرأ وتصلنا رسائل سياسية وغير سياسية تقول انظروا حولكم، وسارعوا بناء على المتغيرات والاتصالات والاتفاقات والتفاهمات الحاصلة في المنطقة الى عقد اي تسوية سياسية ترمى لكم على الطاولة. ويحدثونك بعدها بوقاحة لا حدود لها عن الاستنجاد بالخارج والرهان على الخارج، فيما هم يستعجلون دقائق التقارب الإيراني مع الشيطان الاكبر سابقاً، لفرض معادلات جديدة في الداخل.

واسترسل: “انا اقول لكم بكل وضوح، ان كل التسويات في العالم، الحقيقي منها والوهمي، عاجزة عن انتزاع اي مكتسبات في لبنان خارج إطار الشراكة الوطنية السليمة. وليسمعوا بوضوح: لن يحصل شي في لبنان خارج كرامتكم الوطنية وحقكم الوطني، ونقطة على السطر. على كل الواهمين، ان يعرفوا، حتى لو اصبحنا وحدنا في هذا العالم فسيبقى خيارنا هو الصمود. الصمود السلمي الوطني النظيف القادر وحده على صناعة الحياة وصناعة المستقبل”.

 وتابع: “لن يجبرنا احد على الاختيار بين الحرب الاهلية او الإحباط. ثقتي بهذا الكلام بحجم الثقة بكم، بجمهور رفيق الحريري، ووسام الحسن ومن سبقهما ومن قد يلحقهما لا قدر الله، وما بدّلوا تبديلا، ومن لا يعجبه هذا الكلام سيأتي الوقت الذي يتعلم فيه دروس التجربة اللبنانية. فهذا اللبنان يا سماحة السيد، لم يولد مع المعادلة المسخ، معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” كي يقال للبنانيين ان انتهاءها يعني نهاية لبنان.. هذا اللبنان ولد قبل سلاحك بكثير وسيبقى بعد سلاحك بكثير. فلا داعي لربط مصير كل لبنان بمواطنيه وطلابه وأساتذته ونفطه واقتصاده وأمنه وكهربائه بمصير معادلة طرأت على الحياة الوطنية والسياسية اللبنانية بعد جريمة السابع من ايار واتفاق الدوحة المشؤوم”.

أضاف: “وبصراحة شديدة، ان ما تطالب به يا سماحة السيد ليس حكومة تتناسب مع الأحجام والأوزان النيابية بل هي حكومة بأحجام الحقد وأوزان الكراهية التي راكمها أداء حزبك منذ ١٤ شباط ٢٠٠٥ ولم يزل. لو كانت هذه المعادلة وعداً صادقاً، لكان سعد الحريري اليوم رئيساً للحكومة، لكنكم زوّرتم علناً إرادة الناس واعتديتم على خياراتهم الوطنية والسياسية، بحكومة انتحال الصفة. ألستم أنتم من أسقط أتفاق الدوحة؟”

وتساءل: “وماذا كانت النتيجة! حكومة هي الأفشل على كل مستويات الحكم في تاريخ لبنان وجرح عميق في الحياة الوطنية وشرخ أعمق في علاقات المكونات اللبنانية، وتكابرون اليوم بمحاولة لئيمة لتعويم اسباب الجروح والشروخ”.

وقال: “اليوم تريدون أعادة اتفاق الدوحة المشؤوم الى الحياة، بحكومة اذعان لشروطكم وأوهامكم.. الجواب: لن نكون جزءاً من السياسة  الايرانية، لا في حكومة ولا في غيرها. خوّنوا ما شئتم وافعلوا ما شئتم أيضاً. لن نكون جسر عبور الى حكومة مستسلمة لنظام قاتل كما هي حكومة تسهيل جرائم النظام السوري على اللبنانيين.

واستطرد: “بوضوح أكثر. لا يمكن الرئيس المكلّف ولا رئيس الجمهورية الاستمرار في الخوف من رد فعل السلاح على قرار وطني يحميه الدستور. فإما حكومة للبنانيين. لا لصراعات أحزابهم وإما لا حكومة. هذه هي المعادلة، وهذه هي المسؤولية التي يتحملانها أمام اللبنانيين وأمام الوطن. عليهما أن يوقفا سياسة رمي الأوراق أمام من توقّف عن انتظار جثة عند ضفة النهر”.

واسترسل: “عود على بدء…. ان نجاحكم الوحيد يا سماحة السيد هو في تأسيس اكبر نادٍ لإيواء القتلة في العالم كي لا اقول اكثر. من القديسين الخمسة، وهذه مناسبة لنبارك لكم بخامسهم والحبل على الجرار بإذن الله. من القديسين الخمسة من مجموعة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى حماية القديس الاكبر في دمشق الذي ارسل لنا عبواته الى قلب طرابلس بالجرم المشهود المحقق بالتدقيق المحترف والجهود الجبارة لفرع المعلومات، لأخوة وسام الحسن ورفاق وسام الحسن… لا ينسى الناس ان وسام الحسن كشف للمرة الاولى في تاريخ الجريمة السورية بحق لبنان متهماً رئاسياً، وها هم رفاق وسام الحسن يكشفون للمرة الثانية حلقة جديدة من حلقات هذه الجريمة المتمادية، فيما حزبك يا سماحة السيد يدفع بخيرة شباب الجنوب والبقاع لحماية القاتل والاعتداء على القتيل”.

وقال: “سأكمل المصارحة بأمرين. أولاً، لا يوجد عاقل في هذا العالم يظن للحظة ان بإمكان اي جهد عسكري او سياسي ان يعيد الاسد الى حكم سوريا بعدما خلعه شعبها. فهذا الشعب الصامد الصابر والمنتصر يعلم ان الجائزة الوحيدة التي يستحقها سفاح دمشق هي جائزة نوبل للقتل الكيماوي وغير الكيماوي. فهل يريد حزب الله ان يكون وصيفا اول في حفل توزيع هذه الجائزة او ان توزع الجائزة مناصفة بين الاثنين؟”

وتابع ثانياً: “ثمة من يحاول بإصرار خبيث، تصوير أهل السنّة في لبنان أنهم جماعة تكفيرية مجنونة ربطاً ببعض تفاصيل مشهد الثورة السورية. وهنا دعونا من الكذب والتهويل وصناعة الخوف الوهمي. الم تلاحظ يا سماحة السيد ان كل محاولات التسلح في لبنان وكل محاولات تضخيمها اعلاميا وسياسياً لم تنتج قائدا عسكريا واحدا تتجاوز مشروعيته شارعاً او زاروبا او حارة”.

وتساءل: “هل تعلم لماذا؟ لان الناس… نعم الناس يا سماحة السيد… الناس التي تارة ترميها بتهمة خدمة المشروع الاميركي وتارة ترميها بتهمة العمالة لاسرائيل… الناس لم تغادر مشروع الاعتدال والتسامح وأصول العيش الواحد. انت خاطبت أهلنا الشيعة في عز حرب تموز بان ثمة من يريد إعادتهم ماسحي أحذية!!! فهل سمعت ان من تتهمهم بالرغبة في اعادة الشيعة ماسحي أحذية ياكلهم السمك على شواطئ اندونيسيا لان عبارتهم عبرت بهم الى الموت بدل ان تأخذهم الى بلد لا يمنع لقمة العيش فيه السلاح وسلطان السلاح!!

ثم خاطب الشهيد الحسن: “أعود اليك يا وسام. الى مدرسة رفيق الحريري التي شكلت أوضح عنوان للنجاح في التجربة اللبنانية وأعاهدك ان المستقبل لهذه المدرسة شاء من شاء وأبى من أبى… كل واحد من جمهور رفيق الحريري صنع نجاح هذه التجربة واليوم يصنعون الصمود لحمايتها. ولا يزايدن عليكم أحد… سينتصر الوطن الذي تريدون والوطن الذي تستحقون”.

وختم بالقول: “أما وأننا نعيش اليوم مع الشعب السوري اعمق معاني وحدة المسار والمصير اختم كلمتي بعبارة المسرحي السوري الراحل سعدالله ونوس التي قُرأت يوما على كل مسارح العالم بتوقيت واحد. إننا محكومون بالأمل. وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل