اشارت مصادر مطلعة لصحيفة «اللواء» ان اهمية اللذين عقدهما الرئيس ميشال سليمان في بعبدا مع ممثلي الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي بحضور المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، والمجموعة الاوروبية في اطار متابعة تنفيذ خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان الذي عقد في نيويورك في 25 ايلول الماضي، تتبع في انهما اتخذا ايضاً بعداً سياسياً، عبر مداخلات السفراء الداعمة لاستقرار لبنان، ودور الرئيس سليمان ونهجه في معالجة الازمات الداخلية.
واوضحت المصادر ان رئيس الجمهورية صارح السفراء بالمشاكل الناجمة عن الازمة السورية وارتداداتها على لبنان، ودعا الى مواكبة ما تم اقراره في خلال انعقاد مجموعة الدعم الدولية مقترحاً آليات لذلك، متحدثة عن تعهد المجتمع الدولي في السير بما تقرر ولو استغرق الامر بعض الوقت.
وفهم من هذه المصادر ان الرئيس سليمان كان حريصاً على استمرار الدعم حتى بعد إنتهاء ولايته.
وشبهت المصادر هذا الدعم بـ«الشيك» الذي من شأنه أن يصرف في الوقت المناسب، مؤكدة أن اجتماع الأمس أعاد التأكيد على مساندة رئيس الجمهورية ودعم التوافق حول «اعلان بعبدا» وتطبيق القرار 1701 والجيش فضلاً عن تقديم المساعدات الاقتصادية الضرورية بعد أزمة النازحين السوريين في لبنان.
وتحدثت المصادر كذلك عن إجماع هؤلاء السفراء حول أهمية تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وعُلم في هذا الإطار أن الرئيس سليمان أكّد أن هذا مطلب اساسي، وقال لهم: أي حكومة تتألف في لبنان ولا تحظى بثقة مجلس النواب تكون مضيعة للوقت.
وكشفت المصادر أن الرئيس سليمان حمّل هؤلاء السفراء رسالة مفادها أن لبنان بحاجة إلى المساعدات وحضهم على إثارة هذا الموضوع مع البلدان التي يمثلونها ومع الأصدقاء مقترحاً عليهم أيضاً تناوله في الإعلام.
ولفتت إلى أن البنك الدولي سيقوم بمتابعة ما تمّ اقراره في اجتماع المجموعة، كاشفة أن ممثلة البنك سلمت رئيس الجمهورية خارطة الطريق التي اعدها البنك في الثاني عشر من تشرين الأوّل الجاري وذلك من أجل مساعدة لبنان.
وأوضحت أن هذه الخارطة أو ما يعرف بـRoadMap تضمن ثلاثة أقسام، وقد أشار القسم الأوّل بوضوح إلى ما يمكن القيام به بشكل فوري في إطار المساعدة، في حين أن القسم الثاني تحدث عن أهمية العمل المؤسساتي واجراء الإصلاحات، اما القسم الثالث فركز على الخطط الطويلة الأمد والتي تتطلب مشاركة القطاع الخاص، وأشارت الى أن هذه الخارطة سيتم درسها والعمل على تنفيذها بالتعاون مع وزراء الاختصاص في لبنان.
اما في ما خص الطرح الذي تقدّم به رئيس الجمهورية بشأن عقد اجتماعات لمختلف القطاعات، فقد أعلنت المصادر انه لاقى تأييد الحاضرين، وعلم أيضاً انه تمّ التداول باقتراحات حول توسيع حلقة الدول المانحة كي لا تكون المسألة محصورة فقط بالدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وفي هذا الإطار، أبدى سفراء كل من المانيا وهولندا والسويد استعداد بلادهم المشاركة في هذه الحلقة.
وأفادت أن هؤلاء السفراء ابلغوا الرئيس سليمان بذلك في خلال الاجتماع الذي عقده مع سفراء الاتحاد الأوروبي، مشيدين بالسياسة الحكيمة التي ينتهجها رئيس الجمهورية وتشكل الدافع الأساسي في اتجاه تقديم المساعدات وبذل ما يمكن في هذا السياق. وفهم أن عدداً من السفراء سأل عن التأخير في تشكيل الحكومة وأكّد ضرورة قيامها، فرد الرئيس سليمان مشدداً على أهمية ان تحظى بالثقة في مجلس النواب.
وتردد أن بعض السفراء سأل كذلك عن دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية، وإذ لم تشأ مصادر مقربة من بعبدا جزم ذلك، أوضحت أن الرئيس سليمان يؤيد تمويل المحكمة.