زار وفد روسي دير سيدة البلمند برئاسة نائبة رئيس “الجمعية الامبراطورية الروسية للاراضي المقدسة” ايلانا غابوفا، مدير العلاقات الخارجية والتبادل الثقافي في الجمعية اليغ فومن، كبير المستشارين في دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الروسية سفير روسيا السابق في ليبيا فلاديمير شاموف، عضو الجمعية ومسؤولة مركز حماية المسيحيين في الشرق الاوسط نيللي كاسكوفا، منسق الجالية اللبنانية في موسكو عضو الجمعية غسان نصرالله، آلانا افركوفا، مساعد المطران ايلاريون ومدير العلاقات الخارجية في البطريركية المسكوبية الاب ستيفان اوغيمنوف، وسفير روسيا السابق في لبنان اوليغ بيريسبكين.
وقد رافق الوفد في الزيارة سفير روسيا في لبنان الكسي زاسبيكين والملحق الثقافي في السفارة الدكتور سيرغي فوروبيف، اضافة الى رئيس بلدية اميون غسان كرم والاعضاء ووفد من “الجمعية الامبراطورية الثقافية اللبنانية الارثوذكسية” برئاسة جرجي بركات.
وكان في استقبال الوفد رئيس دير سيدة البلمند الاسقف غطاس هزيم ولفيف من الكهنة والشمامسة، حيث جرى لقاء في قاعة الدير الاثرية. وقد رحب هزيم بالوفد “باسم البطريرك يوحنا العاشر، الذي يكن كل احترام ومحبة للبطريرك كيريل والشعب الروسي الذي يجمعنا به تاريخ طويل”، منوها بالجمعية الامبراطورية الفلسطينية، “التي اسست لمساعدة الحجاج القادمين للقدس وسوريا ولبنان. والدور الذي لعبتها من الناحية العلمية والثقافية بفتح المدارس في بلاد الشام اي لبنان وسوريا وفلسطين”.
ونقلت غابوفا تحيات رئيس الجمعية، وعبرت عن سرورها باسم الوفد ان “تكون في قلب البطريركية الانطاكية”، متمنية ان “تعطي هذه الزيارة ثمارها بتوثيق العلاقة بين الكنيستين الروسية والانطاكية”.
وتم تبادل الهدايا التذكارية وزيارة الى كنيسة الدير. وقد شرح الاسقف هزيم عن اهميتها من الناحية التاريخية والاثرية. وكانت جولة ايضا على مركز القديس يوسف الدمشقي لترميم المخطوطات. وتم شرح عن الخدمات التي يقدمها المركز لحفظ التراث الديني والفلسفي وغيره.
وكانت جولة للوفد في جامعة البلمند ومن بعدها انتقلوا الى دير مار يعقوب الفارسي المقطع في دده، حيث استقبلتهم رئيسة الدير الام فيفرونيا قسطنطينيدس وقد عرضت لتاريخ الدير والمراحل التي مر فيها والحياة الرهبانية فيه. وتابع الوفد زيارته الى اميون حيث زار المركز البلدي وكنائس واديرة البلدة الاثرية. وكان له استقبال رسمي وشعبي.
وأقامت الجمعية الأمبراطورية، بالتعاون مع بلدية أميون إستقبالا شعبيا للوفد في كنسية رقاد السيدة أميون حيث إستقبل بقرع الأجراس والتراتيل ادتها جوقة الكنيسة بقيادة كاهن الرعية الأب نقولا مالك، وشارك في حفل السفير زاسبيكين، وقائمقام الكورة كاترين كفوري ورئيس محكمة أميون القاضي أميل عازار، ومخاتير البلدة ورؤساء الجمعيات والنواد والفعاليات التربوية والثقافية والإجتماعية ورجال دين.
بعدها انتقل الجميع الى صالون الكنيسة، حيث رحبت رولا غنطوس بالوفد، واكدت أن أبناء أميون “لن ينسوا الأيادي البيضاء التي مدت لهم عبر الأزمنة”.
بدوره وصف رئيس بلدية أميون غسان محرم الزيارة بالتاريخية، معتبرا ان “أميون مدينة أرثوذكسية أصيلة لها علاقاتها المميزة تاريخيا مع روسياالتي تلعب اليوم دورا هاما كمدافع وسند لمسيحيي الشرق”. وتناول المراحل التي مرت بها هذه العلاقة من دعم لأميون تربويا وثقافيا، وختم شاكرا لروسيا “الدفاع عما تبقى من وجود مسيحي في هذا الشرق حيث يتعرض المسيحيون لمؤامرة تهدف الى تهجيرهم”. وتمنى على روسيا العمل من أجل إعادة المطرانين المخطوفين.
واكد الرئيس المؤسس للجمعية جرجي بركات، على العلاقات الطبية بين أميون وروسيا، مثنيا عى لأواصر الصداقة الحقيقية، مشيرا الى “أن العلاقة الوثيقة بين المدرسة المسكونية ادت الى النهضة التربوية الثقافية الإجتماعية، وشكلت دورا حضاريا مهما في بناء الإنسان المثقف، المنتج ،الحضاري والوطني”.
اما نائبة رئيس الجمعيةأكابوفا فشكرت أبناء أميون على حفاوة الإستقبال، وقدمت للسفارة الروسية ألبوم صور يوثق تاريخية العلاقة ويؤرخ لمناسبة اليوبيل 130 لتأسيس الجمعية. وأكدت على متابعة قضية المطرانين، معلنة بأن الجمعية بادرت الى انشاء مركز لحماية المسيحيين في المشرق العربي، ثم قدمت لرئيس بلدية أميون كتابا مقدسا إضافة الى بعض الأواني الزجاجية التراثية، وكان تبادل للدروع والهدايا ثم حفل غداء في مطعم ال”بلاك هورس” على شرف الوفد الروسي.