
وترى هذه الاوساط ان انتقاد جنبلاط للتدخل في سورية لم يتناول جهة دون اخرى، كما انه لم يساو بين المجهود العسكري الكبير الذي يبذله حزب الله هناك الى جانب النظام، وبعض اعمال الدعم والتدخل التي قامت بها اطراف اخرى، الا ان هذا الدعم استخدم ذريعة لتلك التدخل، وهذا الامر سبق لجنبلاط ان اشار اليه، ونبه من خطورة السياق الدولي الذي تتجه فيه الامور حول سورية، والذي ينم عن تآمر واضح على الشعب السوري والتخلي عن ثورته التي بدأت سلمية، وتحولت فيها بعد الى عسكرية للدفاع عن النفس.
اما فيما يتعلق بالموضوع الداخلي اللبناني فينفي المقربون من جنبلاط ان تكون مواقفه تموضع جديدا، بل انها تأكيد على النهج الوسطي الذي اعتمده للخروج من حالة الاصطفاف القاسية التي تشهدها البلاد، ولكن الوسطية لا تمنع ابداء الرأي بصراحة في بعض الملفات، وهذا الرأي قد يكون قاسيا، الا انه متوازن وفق هؤلاء المقربون فالانتقاد يطول طرفي الازمة وسبق ان تناول قوى 8 آذار باعتراضات اقوى في مراحل سابقة.
