رأى الشيخ عباس زغيب الذي كان مكلفا من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بمتابعة ملف من سُمّوا سابقا بمخطوفي أعزاز – المفرج عنهم ليل السبت الماضي – ان فرحة لبنان لن تكتمل إلا بعودة الإمام موسى الصدر المغيّب في ليبيا منذ 25 آب 1978، معتبرا بالتالي ان اللواء عباس ابراهيم، أثبت كفاءته وقدرته الفائقة على سبر أغوار الملفات الصعبة والمعقدة، ما يستدعي تلزيمه ملف الإمام الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين للكشف عن مصيرهم، داعيا بالتالي الدولة اللبنانية على مستوى الرئاسات الثلاث تكليف اللواء ابراهيم رسميا بإنهاء هذا الملف مع الليبيين ودمل هذا الجرح اللبناني النازف إضافة الى تكليفه بملف المطرانين.
ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، وردا على سؤال حول ما إذا كانت “المائة وخمسون مليون دولار القطرية” هي التي أوصلت ملف المخطوفين اللبنانيين الى نهاية سعيدة، أكد زغيب في تصريح لـ”الأنباء” ان الأموال القطرية ربما تكون ساهمت الى حد ما في الوصول الى هذه الخاتمة، إلا أن ما بذله اللواء إبراهيم من جهود عملاقة ومكوكية، كان له الفضل الأكبر إن لم يكن الأوحد في تحريرهم وعودتهم الى أهاليهم وذويهم، ناهيك عن جهود اللجنة الوزارية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نبيه بري وحزب الله وكل من سعى من اللبنانيين لطي هذه الصفحة الأليمة، مستدركا بالقول ان قطر تحركت مشكورة على خط تحرير اللبنانيين بطلب من اللواء ابراهيم، ما يعني من وجهة نظر زغيب ان الأخير هو من وضع الخطة وقاد الخطوات الجبارة من كل حدب وصوب للوصول الى تحرير الحجاج التسعة.
وفي إطار رده على الأسئلة أكد زغيب ان البيئة الشيعية لا تكن العداء إطلاقا لتركيا، وهي تبادل الإحسان بأفضل منه، إذ تعتبر ان تركيا ساهمت أيضا في تسكير هذا الملف، مؤكدا ان تركيا جارة إسلامية ويجب إقامة العلاقات الجيدة معها لما يؤدي إليه ذلك من استقرار في المنطقة. بمعنى آخر يؤكد الشيخ زغيب ان المصالح التركية لن تكون بعد اليوم عرضة للتهديد بل ستكون أكثر أمانا مما كانت عليه في السابق، وسيتأكد لاحقا للمسؤولين الأتراك ان قلوب اللبنانيين مفتوحة لهم.