اعلن “لواء عاصفة الشمال” عن عدمه تسلمه الأسيرات لدى النظام الذي تم مقايضة اطلاقهن بإطلاق الأسرى اللبنانيين في اعزاز حيث لم تحضر اي اسيرة بعد الى اضنة في تركيا.
وذكر في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان اللواء وضعَ تحريرَ الحرائر مِن خلف قضبان سجون النظام فوقَ أيِّ اعتباراتٍ مادية، وضحى بالكثير مِن الشهداء مِن خيرة رجالاته، ورفض جميعَ العروض المادية والعسكرية سـابقًا وكان شرطه الوحيد الافراج عن المعتقلات.
وجاء في البيان:
بخصوص اتفاق الإفراج عن الأسيرات السُّوريات عندَ النظام الأسدي:
فقد تمَّ احتجازُ اللبنانيين في مناطقنا بعدَ التأكد مِن ارتباطهم بمخابرات النظام الأسدي. وبعدها طرح لواءُ عاصفة الشمال إمكانيةَ إطلاقِ سـراح اللبنانيين مقابلَ أن يُطلقَ النظام سـراحَ سـجينات رأيٍّ، تمَّ اعتقالهن تعسفيًّا وأولهنَّ الحرَّة طل الملوحي، وذلك بعدَ التواصل مع عدة منظماتٍ حقوقيَّةٍ وإنسانيَّةٍ، ومع عوائل المعتقلات بشكل مباشِر. وكـان هذا هو الشــرط الوحيــد الذي أصرَّ اللواءُ عليـه مع جميع الوسطاء، رافضًا بشــكل قطعيٍّ استبدالَ هذا الشرط بأيِّ عروضٍ أُخرى ماديةٍ كانت أو لوجستيةٍ أو عسكرية، كما رفض اللواءُ ضمَّ أيَّ شـروطٍ اُخرى مع هذا الشرط.
وبعدَ مراوغةٍ طويلةٍ للنظام أبدى أخيرًا قَبوله بمقايضةِ النساء المعتقلات لديه بالمحتجزين اللبنانيين، ثمَّ فُوجئنا بالإعلان عن اختطاف الطيارِين التركيين في بيروت، وتمَّ ربطُ قضيتِهما بالمحتجزِين التسعة لدى عاصفة الشمال، وتبعه صــمتٌ إعـلاميٌّ مطبِق.
ومع استمرار جهود الوساطة وافقت الأطراف بضمانةٍ قطرية، وبحضورالأخ المجاهد قائد لواء التوحيد عبد القادر الصالح بتاريخ: (14/ 10/ 2013م)، على إجراء عمليةِ التبادل على مرحلتين: المرحلة الأولى: يتمُّ إطلاقُ سراحِ (111) مِن المعتقلات الحرائر لدى النظام، إضافةً للطيارَين التركيين مقــابلَ (3) أسرى لبنانيين، وفي هذه الأثناء يتمُّ التأكدُ مِن هوية المعتقلات.
المرحلة الثانية: يتمُّ فيها إطلاقُ سراحِ المحتجزين اللبنانيين الستةَ الباقين، مقابلَ (212) معتقل.
ولكنْ بسبب احتـــلال دولــة العراق والشام لأكثر مقــراتنا اضطررنا لتسريع عمليــة التبــادل، وتسليمِ المحتجزين اللبنانيين دُفعةً واحدةً للوسطاء، بضمانةٍ تركية بتنفيذ مضمــون الاتفـاق الموقَّع؛ وذلك خـوفًا مِن التصرفات غيرِ المسؤولة مِن بعض الأطراف، ومِن ثَمَّ إفشالُ عملية تحرير المعتقلات.
وقد أرسلنا موفدين عنا، وعن الحرائر، وعن العلماء السوريين؛ لاستقبال الحرائر في الموعد المحدَّد في مطار أضنه، وذلك بحضــور السـفير القطري في تركيا، ولم يَصلْنا إلى هذه اللحظـة أحـدٌ مِن المعتقلات أو المعتقلين. إنَّ لواء عاصفــة الشـمال يُهنِّئ الشـعبَ التركي بوصـول الطيارَين إلى بلدهما وعائلتيهما سـالمين، وفي المقـابل يُؤكِّد ضـرورةَ السعي مِن كلِّ الأطراف للإفـراجِ الفـوريِّ عن الأسـيرات، وتخفيفِ آلامِ الشـعب السـوري بعودتهنَّ إلى عائلاتهنَّ وأولادهنَّ، وفقَ بنود الاتفاق الموقَّع بينَ لواء عاصفة الشمال والوسيط القطري. وإنـه مِن الغـريب المؤلم أنْ يَتلقَّف البعضُ ما نشـرتْه وسـائلُ الإعـلام اللبنانية المغرضة مِن اسـتلام اللواء مبلغًا ماديًّا مقابلَ الصفقــة.
ونُؤكـِّد أنَّ لواء عاصفـة الشمال وضعَ تحريرَ الحرائر مِن خلف قضبان سجون النظام فوقَ أيِّ اعتباراتٍ مادية، وضحى بالكثير مِن الشهداء مِن خيرة رجالاته، ورفض جميعَ العروض المادية والعسكرية سـابقًا. والله على ما نقول شهيد، وهو حسبنا ونعم الوكيل…
