رأى عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت أن هناك قرارا واضحا من “حزب الله” بأن لا يكون هناك مؤسسات فاعلة في لبنان، إذ أن الحزب لا يمكنه امتلاك أكبر تمثيل نيابي إلا بوطأة التهديد بالسلاح.
وقال فتفت، في حديث الى إذاعة “الشرق”: “اذا كان خيارنا بين أن نكون مجرد “ديكور” نتولى وزارات ثانوية ويكون كل شيء بيد حزب الله، أو أن يكون كل شيء بيد حزب الله بشكل واضح، فأنا اعتقد أن الخيار الثاني افضل وليتحمل حزب الله مسؤوليته. فهو حين تحمّل المسؤولية خلال السنوات الثلاثة الماضية رأينا الفشل الكبير وكيف وصل لبنان الى معضلة اقتصادية كبيرة وامنية والى عجز عن حل المشاكل، كموضوع النازحين السوريين أو الاتصالات أو الكهرباء”.
أضاف: واذا كان “حزب الله” يريد أن يراكم الفشل مجددا فهذا خياره يفرضه فقط بقوة سلاحه لانه لا يمتلك اكثرية فعلية في المجلس النيابي الا تحت وطأة التهديد باجتياح بعض المناطق أو الوعيد بأنه سيفعل عندما قال “لا تجربونا”. ولفت الى أن “الحلول لا تشمل فقط الحكومة فهناك موضوع المجلس النيابي وكيفية التعاطي في هذا المجلس وحتى الآن ليس هناك حلا منطقيا لان الرئيس نبيه بري يحاول أن يفرض التشريع حتى في ظل حكومة مستقيلة”.
وأوضح أن “التواصل جيد ولكن اذا لم يكن هناك نية جدية لدى حزب الله بتفعيل عمل المؤسسات فلن نرى أي تطور سياسي جدي. كما أننا لم نفقد الأمل في تشكيل الحكومة، فنحن نريد أن تكون حكومة المصلحة الوطنية ولا تقع تحت تهديد حزب الله، وما قاله النائب محمد رعد يؤكد أن حزب الله يضع الشروط ويهدد بسلاحه ويستقوي بهذا السلاح الذي يدعي انه “مقاومة” علما انه اصبح سلاح ميليشيا للسلطة”، مشددا على أن “أي سلطة سياسية في ظل وجود سلاح حزب الله لن تكون فاعلة او منتجة”.
وعن موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، قال فتفت: “عندما طرح جنبلاط صيغة 8-8-8 الحكومية ربما كان لديه ضمانات بأن “حزب الله” سيقبل بهذا الطرح، وعندما سرّب في الاعلام أن قوى “14 آذار” ستتقبّل هذا الطرح تصاعدت مواقف “حزب الله” الرافضة له، لذلك تراجع جنبلاط عنه وقال انه يجب أن نعود لـ9-9-6، علما أنه يعلم أن الامر لا يتعلق بالاعداد فقط بل الموضوع معقد اكثر بكثير”.
الى ذلك، نفى فتفت “أن يكون هناك أي تشدد في كلمات تيار المستقبل بذكرى استشهاد وسام الحسن بل تكلمنا عن المبادئ الاساسية. والمشكلة مع حزب الله هي اننا كل ما تقدمنا خطوة يتراجع خطوة ويزيد من طلباته”، مجددا التأكيد أن “تيار “المستقبل” وكل قوى “14 آذار” مصممة على التعاطي في اطار المؤسسات والحفاظ على الديمقراطية وترفض الخضوع لمنطق السلاح”.