اقسم 130 عنصرا من الامن العام من رتبة مفتش ثان، اليمين القانونية ظهر الإثنين امام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت جورج عطيه في حضور الرائد كرم طربيه والملازم اول نهاد ديب وجورج مفرج.
وبعد اداء القسم، قال القاضي عطيه: “اخاطبكم اليوم وانتم على مشارف الولوج في خدمة عامة انيطت بكم بعد ان صار انتقاءكم استنادا الى معايير الكفاءة والقدرة على الالتزام. تكتمل الان مراسم انتمائكم الى سلك الامن العام، متوجة بيمين حملت في مضامينها بعضا من القواعد الاصلية لاخلاقيات القوى الامنية”.
تابع:”فما اعظم ان تقسموا اليمين اليوم، على ان تطيعوا رؤساءكم في كل ما يتعلق بالخدمة التي تدعون اليها، والا تنتهكوا حرمة الشرف والا تستعملوا الوظيفة التي اعطت لكم لغير ما يحقق مصالح الناس في تنفيذ القانون. فطاعة الرؤساء بالخدمة، اخلاص في العمل وتفان في الالتزام، وعدم انتهاك حرمة الشرف امانة على كرامات الناس، مهمة تستلهم اديان السماء ولا تلقى الا على عاتق الانقياء والشرفاء”.
واشار الى ان” اليمين وعد امام الله والشعب والذات، والوعد التزام ووفاء، ان اليمين عهد امام العزة الالهية الساهرة على تمام كل معاني القسم الجاري باسمها، وحضور دائم امام الضمير الشخصي المبكت على الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه، ومسؤولية امام الشعب الصارخ المطالب بالانصاف والعدل في ملاحقة ومحاسبة المستهزئين بسلامة هناء عيشه”.
وقال:”اما الالتزام فيه وفاء لكل سلطة اعطيت لكم بتشريف، فبالحرى بكم صدق الامانة في عيش المهام الموكلة لكم وكأنها من الله ممنوحة، له النتاج منها والحساب فيها. اما الوعد في اليمين فمسؤولية هو، لا يشغلها الا مستحقها ولا يستحقها الا من املى شروطها، انها تكليف، من ابناء هذا الوطن اجمعين، لكم انتم الماثلين، في هيبة قوسهم الكريم، الحاكم باسم الشعب اللبناني العظيم اذكروا ان اكبر مسؤول في هذا الوطن مسؤول امام الناس لا على الناس”.
واضاف:”من هنا، ان تكون في مسؤولية الوظيفة، فذلك ابعد من ان يكون لك موقع حصين في الدولة ومكانة مرموقة في المجتمع. ان تكون في مسؤولية الوظيفة، فمعناه ان تعمل باستمرار على تنشئة ذاتك وتحويلها الى مثال يرضيك، من خلال انصافك بمزايا الشجاعة والصدق وحرية الضمير، ومحاربة التراضي والتباطؤ والتأفف والتكاسل. ان تكون مسؤولية فمعناه ان تحافظ على القيم الانسانية السامية، لاسيما التوق الى التمسك بالحريات العامة واجتناب كل ماهو نافعي وشخصي. وهذه مزايا وقيم ومبادىء قائمة في صلب مؤسستكم ينقلها الملف الى الخلف”.
وختم قائلا:”انتم الدم الجديد، والجيل الواعد تتابعون الرسالة بكل حزم وعزم ودراية وعلم، فتكونون في خدمة المواطنين، جميع المواطنين حتى التضحية. وها انتم، اليوم، تقفون صدورا عامرة بالعزة والكرامة، ورؤساء شامخة شموخ الارز، يفخر بنجاحكم اهلكم، ويطمئن لحسن ادائكم المواطنون، ويعتز بصدق ولائكم للوطن. انه ليسعدني ان اشهد على يمينكم اليوم، متوجها اليكم بخالص التهنئة ومتمنيا لكم النجاح والتفوق في تأدية واجبكم لما فيه مصلحة المجتمع والوطن”.