#adsense

وسام الحسن في الليلة الظلماء يفتقد البدرُ

حجم الخط

الشهيد اللواء وسام الحسن لم تفتقده عيلته الصغرى وحسب: زوجته وأولاده، والده ووالدته، وسائر ذويه، بل افتقده لبنان كله، كما افتقده كل لبناني مخلص، وكل محب للبنان، وكل إنسان يريد لهذا الوطن الأمن والإستقرار والطمأنينة.

إثر استشهاد الوسام، وضعنا أيدينا على قلوبنا خوفاً على المؤسّسة التي رعاها الشهيد بقلبه وضميره ووجدانه وحزمه وإصراره ودأبه وسهره المتواصل عليها، وكذلك خوفاً على الإنجازات الكبيرة من أن تكون معرّضة للضياع من بعده.

وسرعان ما تبيّـن لنا أنّ الفقيد الكبير بنى مؤسّسة بكل ما للكلمة من معنى، تقوم على أسسٍ وثوابت، حتى إذا وصل العميد عثمان الى الموقع أكمل الطريق يحوطه ذكر الشهيد الطيّب، وتمنيات ودعم «الأب الروحي» اللواء أشرف ريفي، الذي هو والحمد لله حيّ يرزق يرافق المؤسّسة بكل ما يمكن أن يقدّم من خبرة وإخلاص وصدق ووفاء لصديقه الشهيد.

نعرف أنّ اللواء وسام الحسن استشهد غير مرّة… قتلوه يوم استطاع أن يكشف قصّة عماد مغنية ومحمد سليمان… وقتلوه يوم اكتشف دور رستم غزالي ودور جامع جامع الذي نزل به حكم إعدام الشعب، اللهم لا شماتة.

وقتلوه كذلك يوم كشف شبكة سماحة – مملوك، ومن ورائهما بشار الاسد، تلك الشبكة المجرمة التي لولا العناية الإلهية ويقظة وسام الحسن وشعبة المعلومات لكانت تسبّبت للبنان بكوارث متعاقبة.

ثم انّ هناك 400 ساعة من التسجيلات التي من شأنها، لو أعلن مضمونها، أن تكشف المستور عن معلومات وقضايا وفضائح مذهلة…

أيّها الشهيد الغالي… لقد أدرك من لم يكن قد عرف بعد كم كنت وساماً حقيقياً على صدر الوطن، والتكريم الذي استحققته عن جدارة يثبت كم أنّ اللبنانيين يقدّرون دورك وجهودك ونهجك الوطني السليم، فاهنأ في ديار الخلد، وادعُ للبنان من عليائك.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل