#adsense

“المستقبل”: لطرد السفير السوري والعمل لكشف مصير المعتقلين في سجون النظام

حجم الخط

توقفت كتلة المستقبل امام نتائج التحقيقات التي توصلت اليها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تحت إشراف القضاء المختص، في جريمة التفجير التي استهدفت مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس يوم 24 آب الماضي والتي أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى.

واعتبرت في بيان تلاه النائب محمد الحجار ان “هذا النجاح لشعبة المعلومات وبعد سنة من استشهاد الشهيد البطل اللواء وسام الحسن، يعد انجازا كبيرا يؤكد استمرار هذه المؤسسة في العمل في ذات المستوى المهني الذي سبق للمؤسس الشهيد وسام الحسن ان عمل به. ان التحقيقات كشفت ان المجرم الذي طالما وقف خلف الجرائم الارهابية التي تعرض لها لبنان سابقا هو النظام السوري ذاته.

ورأت الكتلة في ضوء هذه الوقائع أن “على الدولة اللبنانية اتخاذ الاجراءات التالية:

1- اعتبار السفير السوري في لبنان شخصا غير مرغوب فيه.

2- الادعاء على المسؤولين السوريين الذين ثبت ضلوعهم في الجريمة.

3- تقديم شكوى عاجلة الى جامعة الدول العربية للنظر بهذه الجرائم المتكررة بحق لبنان واللبنانيين واعلام مجلس الأمن بهاتين الجريمتين وبالتحقيقات التي جرت لتاريخه.

من جهة أخرى، ناشدت الكتلة “أهل طرابلس الأبية، استمرار التحلي بروح المسؤولية الوطنية وكبح الغضب وضبط النفس وعدم الانجرار الى حيث يريد النظام السوري ان يجر لبنان واللبنانيين إليه وهو الوقوع في اتون الفتنة”، مستهجنة ومدينة “الكلام الذي ورد على لسان بشار الأسد الذي اعتبر جبل محسن بمثابة منطقة سورية”، ورأت فيه “تصعيدا لتدخل النظام في الشؤون الداخلية اللبنانية”، مشيرة الى ان “جبل محسن جزء من طرابلس وأمنه من أمن المدينة وأمن كل اللبنانيين وعلى النظام السوري الاقلاع عن تحريض جماعاته فيه وتسليحهم وارسال المتفجرات لقتل الأبرياء من أهل المدينة”.

وحيت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “لتأكيده على إعلان بعبدا وسياسة تحييد لبنان عن صراع المحاور الإقليمية والتمسك بسياسة النأي بالنفس التي ترى فيهما خيارا لبنانيا للحفاظ على السيادة والاستقلال”، مطالبة “السلطات السياسية والامنية بتنفيذ اجراءات وخطوات أمنية رادعة في مدينة طرابلس، وعدم الاكتفاء بالحديث عن خطط وهمية يجري خرقها مرارا وتكرارا”.

وتوجهت الكتلة بالتهنئة الحارة الى اللبنانيين المحررين من اعزاز، معتبرة ان عودتهم سالمين الى اهلهم وعائلاتهم يعد انجازا كبيرا يشكر عليه كل من ساهم وعمل من اجل انجاحه، لافتة الى ان عملية الخطف التي تعرض لها هؤلاء اللبنانيون تشكل جريمة ارهابية اضرت بقضية الشعب السوري المظلوم وخدمت النظام السوري.

وفي هذا المجال، شددت الكتلة على الاتي:

“أ- يجب أن يشكل هذا الانجاز الوطني حافزا للعمل بإصرار وجهد لتحرير باقي المفقودين والمخطوفين، وعلى وجه الخصوص اللبنانيين منهم لدى النظام السوري.

ب- ان جهود المسؤولين اللبنانيين الذين عملوا على تحرير مخطوفي اعزاز وفي مقدمهم مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم هي جهود مشكورة ومقدرة. إلا ان الكتلة تستغرب وتستنكر الانباء التي تحدثت عن اجتماعات اجراها اللواء ابراهيم مع المسؤول في النظام السوري علي المملوك الضالع في التخطيط لاعمال القتل والارهاب في لبنان والمطلوب من القضاء اللبناني.

ج- تستنكر الكتلة الفضيحة المدوية التي اقدمت عليها قوى الثامن من آذار عبر ممارسة الضعوط على القضاء اللبناني للافراج عن الموقوفين الثلاثة المتهمين بخطف الطيارين التركيين.؟

ولفتت الى ان “هذه الفضيحة تضاف الى سابقاتها من الفضائح لأنها تشكل رسالة لتعميم الفوضى والخروج على القانون والانتظام العام وتحول لبنان الى دولة سائبة لا قانون فيها ولا نظام بل تسيطر عليها شريعة الغاب”.

وتوجهت الى “المسؤولين وفي مقدمهم رئيسا الجمهورية والحكومة”، مطالبة ب”اتخاذ الموقف الذي يحد من هذا الانهيار في منظومة القيم والقوانين”، سائلة “وزير العدل عن الاجراءات التي اتخذها تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة، وعن دور القضاء في الاشراف والتحقيق والرقابة”. كما تساءلت عن “كيفية تسيلم المخطوفين التركيين الى الاجهزة الامنية اللبنانية في البقاع: من سلمهما؟ ومن نقلهما من مكان احتجازهما؟ وهل صحيح ان اطرافا سياسية مشاركة في الحكومة وقفت خلف خطفهما؟”.

وقالت: “ان هذه الفضيحة المدوية تعيد الى الاذهان اعمال الخطف ضد الاجانب واللبنانيين التي مارسها حزب الله وآخرون في مرحلة ماضية، كما تذكرنا بفضيحة ملابسات قتل الشهيد الطيار سامر حنا وهي من الامور التي تسهم في اطلاق يد المجرمين في الاعتداء على الدولة ومؤسساتها وهيبتها وتحويلها أضحوكة”.

وأوضحت ان “الرئيس السنيورة اطلع اعضاء الكتلة على نتائج اجتماعاته واتصالاته برئيس مجلس النواب نبيه بري والتي كان آخرها اجتماع اليوم في ساحة النجمة والنقاش الذي جرى بينهما”، مشيرة الى ان “الاسباب الدستورية التي دفعتها لمقاطعة الجلسات التشريعية السابقة ما زالت قائمة، ولذلك فهي تكرر رفضها المشاركة في جلسة تشريعية في ظل حكومة مستقيلة تنحصر مهامها بتصريف الاعمال وعلى أن يقتصر التشريع على الأمور التي تتسم بطابع الضرورة القصوى”.

ز كررت الكتلة معارضتها “توجهات بعض الاطراف بالعمل من اجل تلزيم التنقيب عن النفط من قبل حكومة مستقيلة لا يمكنها اتخاذ قرارات تؤدي إلى الزام لبنان واللبنانيين لعقود طويلة مقبلة”، وجددت مطالبتها “الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام بتشكيل حكومة جديدة تقود البلاد بعيدا عن مستنقع الازمات الحالي، وتفتح امام اللبنانيين آفاق الاستقرار والنمو والتفكير والعمل من اجل المستقبل بعيدا عن الصدمات التي تتسبب بها الازمات المحيطة بلبنان”.

كذلك توقفت الكتلة امام “اعلان المحكمة الخاصة بلبنان عن المتهم الخامس بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار المدعو حسن حبيب مرعي والذي ينضم كأقرانه الأربعة الفارين من العدالة والمحميين بسطوة حزب الله”، لافتة الى ان “حزب الله مطالب بتسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري الى القضاء الدولي، فالسكوت والامتناع الفاضح والاهمال الصارخ للمطالبات القضائية والاحتماء خلف السلاح لن ينفع في تأكيد حقيقة اساسية وهي ان هناك طرفا لبنانيا يحمي متهمين بارتكاب جريمة كبيرة وهو في ممارسته هذه لا يقدم القرائن دليلا على عدم تورطه بتلك الجريمة بل اكثر من ذلك، يقوم بالمشاركة في جرائم اضافية ليس آخرها المشاركة في القتال الى جانب النظام السوري في مواجهة شعبه”.

ورأت ان استمرار مشاركة حزب الله في المعارك في سوريا والامتناع عن تسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتشكيل ميليشات مسلحة تحت عنوان سرايا المقاومة التي تنتشر في الاحياء والمدن والقرى اللبنانية، يبقي الحياة الوطنية اللبنانية في مهب الاضطراب والاهتزاز والخطر ويهدد الاستقرار الوطني في مختلف الاوجه والنشاطات.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل