#adsense

العريضي: الدولة لا تقوم بالاعتداء على أملاكها البحرية أو أملاكها العامة بل بالقانون والعدالة والرعاية

حجم الخط

توجه الوزير غازي العريضي في افتتاح المرحلة الأولى من أعمال توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت الى رئيس الجمهورية بالقول: “شرعيتكم يا فخامة الرئيس ليست نابعة من انتخابكم فقط بل أيضا من حكمتكم وتوازنكم والتزامكم واتزانكم وميزانكم الدقيق ومواقفكم الشجاعة وأمانتكم. شرعيتكم بقيادة السفينة اللبنانية التي ترسو اليوم في مرفأ بيروت عاصمة العواصم العربية وجميلة المدن العربية وشرعيتكم في شراعكم الآن وفي شرعتكم في الحفاظ على دستور البلاد والوفاق بين اللبنانيين وهي المهمة الأصعب التي تندرتم لها لوفاق اللبنانيين يوم انتخبتم ولا تزالون أمناء اوفياء لها. واجهتكم الصعاب طيلة السنوات السابقة ولكن في جردة الحساب وقياسا على تلك الصعاب والاهتزازات والابتزازات يمكن القول ان كثيرا قد تحقق”.

اضاف: “بالأمس كنا الى جانبكم في بلادكم المحرومة في بلاد جبيل، في اهمج ندشن مشروعا انتظره الفقراء منذ خمسين عاما عندما صدرت المراسيم. والى جانب اهمج مشاريع اخرى باتت مراسيمها صفراء إذ تجاوز عمرها خمسين عاما نفذت. ثم كنا في رفقتكم في المدينة الثانية العربية العريقة الأصيلة طرابلس، المحرومة والمظلومة. كنا ندشن مشاريع حيوية أساسية لمواجهة الواقع الاجتماعي الصعب فيها. وكنا في مرفأ طرابلس، رعيت وضع حجر الأساس وتابعتم شؤون العمل في المرفأ وقصر العدل أجمل قصور العدل في لبنان والجامعة اللبنانية، ثم في عمشيت في مرفأ الصيادين لأننا ننحاز الى كل الناس، الى كل اللبنانيين. واليوم معكم في مرفأ بيروت، وبعد غد في الحازمية وشاهدناكم مع زملاء في الحكومة ومسؤولين في مناطق عديدة من لبنان لأن الإيمان هو الإنماء المتوازن وحق الناس بالكرامة في خدمتهم من قبل دولتهم لأن الدولة هي المرجعية والملاذ الآمن للناس جميعا”.

أضاف: “منذ سنوات كنا نتابع هذا المشروع الذي تباركون تنفيذه اليوم. كان الخلاف قائما بين أن ننفذ في طرابلس أو في بيروت. إنطلق في طرابلس وتأخر وتعثر ولم ينطلق في بيروت. وكان إيماننا من الأساس أن باستطاعتنا تنفيذ المشروعين وأن التكامل بين المرفأين يعود بالنفع العام للبنان. الحمد لله انطلق في طرابلس وانتهى ومنذ أيام أعلنا الى جانب دولة الرئيس ميقاتي رغم كل الصعاب والعراقيل والتحديات، البدء بأعمال إنجاز البنى التحتية والتشغيل في مرفأ طرابلس وها نحن أمام أهم مشروع حضاري في المنطقة على مستوى حركة الموانىء العربية والإقليمية، لبنان يتصدر الموقع الأساس في هذا المشروع الذي ينجز اليوم. هذا هو منطق الدولة وخيارها بقيادتكم ورعايتكم يا فخامة الرئيس. الدولة تثبت بمثل هذا العمل أنها قادرة وحاضرة. واستطيع القول بكل فخر واعتزاز، أننا اثبتنا هنا وفي طرابلس وفي كل لبنان أن الدولة قادرة وحاضرة لخدمة الناس دون تفرقة أو تمييز لأن منطق الدولة هو الذي يجب ان يسود وعندما تثبت الدولة حضورها وقدرتها تعبر الى الناس ويعبرون إليها، ويكون العبور متبادلا بين الدولة وأبنائها ويكون كريما. هذا ما أثبتناه بأن الدولة لا تقوم بالاعتداء على أملاكها البحرية أو أملاكها العامة أو بالشهوات التي تحكم تصرف هذا أو ذاك أو بالمخالفات أو بيد المد على المال العام أو بالفساد أو بالتسيب والفلتان في الإدارة. الدولة تقوم بالقانون والعدالة والرعاية والإنماء المتوازن في شؤون أبنائها. هذا هو التحدي وهذه هي المسؤولية وهذا يحتاج الى رجال كبار نعتز بأننا بجانبكم في هذه المسيرة يا فخامة الرئيس”.

وإذ شكر “كل من ساهم في تنفيذ هذا المشروع، من إدارة المرفأ ومتعاملين معها من لبنانيين وأجانب”، لفت الى “التعاون بين المعنيين كافة لمواجهة الصعاب والتحديات”.

وختم: “نستطيع القول يا فخامة الرئيس أننا كنا عائلة واحدة واستقبلنا أكبر البواخر وستأتي إلينا أكبر البواخر العملاقة في العالم. وهذا إنجاز وفخر للبنان ويحق لكل اللبنانيين بأن يعتزوا به. مبروك هذا المرفأ لبيروت ولأهلها وللبنان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل