
أضاف أن الاجتهاد “تطور لاحقاً ليسمح، في الأزمات، بتشريع مواضيع مالية ملحة أو التزامات معيّنة كالمحكمة الدولية أو في حال حصول زلزال أو في حال الحرب، لكن لا يقاس على الأوضاع الشاذة ولا يمكن تحويل الحالات الشاذة الى عرف دستوري”.
أضاف قباني لـ”المستقبل”: “ثمة جدل كبير في هذا الموضوع بين علماء القانون الدستوري، لكن المجلس يشرع أساساً بحضور الحكومة ليحملها مسؤولية قرار مشاركتها فإذا كانت مستقيلة لا يمكنها المثول أمامه ولا يمكنها تحمّل المسؤولية. لذلك لا يستطيع المجلس التشريع في ظل حكومة مستقيلة لأنها جزء من العملية التشريعية”.
أما الرئيس الأسبق لمجلس شورى الدولة والخبير القانوني والدستوري القاضي يوسف سعد الله الخوري فرأى أن “لا شيء يمنع المجلس النيابي من الناحية الدستورية أن يشرّع لوحده، حتى من دون وجود الحكومة وحضور الوزراء. إلا أن القانون الذي يقرّه المجلس لا يصبح نافذاً، حتى يصدر بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن ثم يُنشر في الجريدة الرسمية”.
وشدّد على أنه “عندما تكون الحكومة مستقيلة لا يستطيع رئيس الحكومة في حالة تصريف الأعمال أن يوقّع أي قانون إلا في حال الضرورة القصوى التي تقتضيها مصلحة البلاد”.
وأعطى الخوري مثالاً على ذلك بأنه “يمكن لرئيس الحكومة المستقيل أن يوقّع قانون سلسلة الرتب والرواتب إذا أقرّه المجلس بالنظر لعلاقته بتسيير المؤسسات العامة وعدم تعطيلها بالاضرابات”.
وأوضح أن “التوقيع على القانون ليس عملاً عادياً، والحكومة المستقيلة لا يمكنها أن تقوم بهذا الدور”، جازماً بأن “القانون الذي يصدر عن مجلس النواب في هذا الوضع يبقى عديم الوجود، الى أن تأتي حكومة تتمتع بثقة المجلس النيابي. وعندها يستطع رئيسها أن يوقّع على القانون”.
