#adsense

“السفير”: تقاطع خارجي ـ داخلي على تأجيل التأليف

حجم الخط

مع استمرار الاتصالات والمشاورات حول تأليف الحكومة العتيدة، رغم التوعك الطارئ للرئيس المكلف تمام سلام، والذي حوّل اتصالات الاطمئنان الى صحته من كبار المسؤولين والقيادات الى مناسبة ولو سريعة لإعادة تحريك هذا الملف، الا ان ما يؤكده مصدر مواكب هو “ان المراوحة لا تزال سيدة الموقف، مع استمرار انعكاس المعطى الخارجي على الوضع الداخلي، الامر الذي يجعل امكان المبادرة المعزولة عن التأثير من خارج الحدود غير قابل للحياة”.

ويقول المصدر: “ان ذلك لا يعني تفاقم التعقيدات المرتبطة بالملف الحكومي، لان الظروف التي رافقت استقالة حكومة تصريف الاعمال استمرت مع استشارات التكليف والتأليف ولا تزال مستمرة، والمعادلة التي تتحكم بمسار تأليف الحكومة هي ذاتها، ولم يطرأ اي تغيير او صدمة ايجابية تخرجها من دائرة المراوحة الى مرحلة فتح الابواب الممهدة لولادتها”.

ويضيف المصدر: “ان المقصود بالمراوحة في عملية التأليف تعني، انه اذا شكلت حكومة حياديين ستعتبر انها اسلوب من اساليب وضع “حزب الله” خارج المعادلة الحكومية واستجابة مبطنة لمطلب عدم اشراكه في الحكومة الجديدة، واذا شكلت حكومة شراكة او وحدة وطنية وكان “حزب الله” في عدادها، تماما كما تحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ومع الجانب الاميركي وآخرين، فهناك من يرفض صيغة حكومية كهذه، لذلك فان هناك تقاطعا بين جزء من الداخل وجزء من الخارج على تأجيل عملية التأليف الى وقت لاحق، لكن الخطورة في ذلك تكمن في سقف هذا التأجيل، لان الاستحقاقات الرئاسية والنيابية على الابواب ولا يمكن ادخال البلاد في حال من الشلل التام الناجم عن الفراغ في كل المؤسسات”.

ويرى المصدر “ان اي حركة تؤشّر الى جدية في تأليف الحكومة ستكون حركة خارجية، ليس لان المعنيين المباشرين بالتأليف، اي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام، ينتظران الاشارة الخارجية، انما السبب يعود لكون كل القوى السياسية تربط نفسها بالخارج، وهذا ما يدخل الموضوع الحكومي في تعقيدات كان الاحرى بهذه القوى ان تخرجه من رهاناتها المتنوعة”.

ويشير المصدر الى “ان من يقول بأن على رئيس الجمهورية اخذ خطوة في الملف الحكومي ويطالبونه بذلك وبالضرب على الطاولة، كما يطالبون الرئيس المكلف بذات الامر، وهؤلاء من ضفتي الانقسام السياسي، نسألهم هل انتم احرار في خطواتكم ومواقفكم؟ وهل لديكم القدرة على القطع مع الخارج ولمرة واحدة وفي ملف محدد وهو الملف الحكومي؟ ام ان ذلك متعذر؟ فاذا كنتم غير قادرين على عزل الملف الحكومي عن تأثيرات الخارج، فمن الاجدى حينها الاقلاع عن اسلوب رمي كرة النار في ملعب الآخرين”.

واذ يلفت المصدر “الى ان هناك العديد من المناسبات التي اظهر فيها الافرقاء اللبنانيون صورة جميلة عن الواقع اللبناني من خلال التوحد في فترات تحمل بعدا انسانيا، وآخرها المشهد الجامع في استقبال اللبنانيين التسعة المحررين من اعزاز، الا انهم لم يحسنوا الاستثمار على هذا الواقع”، فانه يعتبر ايضا ان “الافرقاء لو كانوا احرارا في الملف الحكومي لاتخذ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف خطوة وسارا مع الافرقاء، ولكن ما يلمس من التجربة الى يومنا الحاضر ان الافرقاء السياسيين في عملية تأليف الحكومة ليسوا احرارا”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل