كان الوضع الأمني من مختلف جوانبه موضوع اللقاء الأمني الموسّع الذي عقد في قصر بعبدا، والذي ضمّ قادة الاجهزة الامنية، وتمّ في خلاله عرض للوضع في البلاد عموماً والبحث في كيفية تحسين أداء اجهزة المخابرات والمعلومات المتنوعة وتفعيل آليات التنسيق في ما بينها، واقتراح خطط التكامل في التعاون وتبادل المعلومات مستقبلاً.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كان واضحاً في إصراره على التعاون والتنسيق بكلّ أشكاله اللوجستية والأمنية والإستخبارية والإستقصائية بين مختلف الأجهزة الأمنية، والسعي الى إزالة ما علق في أذهان اللبنانيين من تنافس بينها، مشدداً على انّ كل العمليات الناجحة كانت بالتنسيق بين هذه الأجهزة التي عليها ان تتكامَل في كلّ ما تقوم به. وأكّد على أهمية عدم إغفال أي “اخبارية” يمكن ان تصل الى الأجهزة الأمنية وملاحقتها حتى النهاية.
وقالت المصادر انّ سليمان نوّه بالأداء الجيّد الذي أعقب سلسلة اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع التي رسمَت خطاً بيانياً جديداً في التنسيق بين الأجهزة، مُشيراً الى حجم النجاحات التي تحققت على مستوى كشف بعض العمليات الأمنية قبل حصولها، أو مواجهة شبكات الإرهاب والخطف لقاء بدل مالي، وصولاً الى مواجهة شبكات التزوير وتخزين المتفجرات والمخدرات واكتشاف بعض العبوات والسيارات المفخخة قبل انفجارها، كما حصل في الناعمة والمعمورة بالإضافة الى ما أنتجته التحقيقات في بعض التفجيرات توصّلاً الى واضعيها ومنفذيها، مشدداً على أهمية استكمال التحقيقات في الجرائم المرتكبة أيّاً تكن العقبات التي تحول دونها، واضعاً إمكاناته بتصرّف هذه الأجهزة والمهام الوطنية المنوطة بها.