#adsense

كبارة ناشد سليمان التدخل لحماية طرابلس: لتتحمل الدولة تداعيات الفلتان الامني في المدينة

حجم الخط

عقد النائب محمد كباره مؤتمرا صحافيا في دارته في طرابلس، تناول فيه الأحداث الأمنية في المدينة، وقال: “كلما أطل علينا الطاغية بشار الأسد من شاشة تلفزة، أطل علينا عملاؤه بقذائفهم وقنصهم من ثكنتهم في بعل محسن، على الرغم من الحديث عن خطة أمنية مزعومة لطرابلس، لم يظهر حتى الآن أي مؤشر عملي للجدية في تنفيذها”.

وأضاف: “ما تشهده طرابلس من فلتان أمني يتنامى يوما بعد يوم ويهدد كيان المدينة وسلامة أهلها ويمعن في ضرب اقتصادها بات لا يحتمل، وخصوصا انه يهدد بأسوأ العواقب، بينما الدولة بمؤسساتها وقياداتها ومسؤوليها تتفرج، ولا تتخذ اي تدابير جدية لانقاذ العاصمة الثانية التي لا تزال تواجه تداعيات المؤامرة المستمرة عليها والهادفة الى عزلها واتهامها بالتطرف، تمهيدا لضربها لتحقيق المكاسب على حساب الفقراء والابرياء فيها.

ولعل ما يضاعف من الفلتان الامني في طرابلس هو هذه الاعتداءات المتكررة على أهلنا، من العصابة المسلحة القابعة في ثكنة الأسد في جبل محسن، والتي تخطف أهلنا العلويين وتشوه سمعتهم وصورتهم، في وقت لا تزال فيه الدولة تغض نظرها عن إعتداءات هذه العصابة التي تعيث فسادا في المدينة. ولعل الإنجاز الذي حققه فرع المعلومات بكشف الشبكة الارهابية المنفذة لتفجيرات مسجدي التقوى والسلام، خير دليل على ذلك”.

وتابع: “لقد أثبتت طرابلس عقب التفجيرين الارهابيين أنها تتمسك بالدولة، فتعالت على الجراح، وواجهت الفتنة وتصدت لها، وحافظت على عيشها المشترك وسلمها الاهلي، ورفضت أن تنسحب الاتهامات على منطقة بعينها، وأكدت أن الجريمة لا تشمل إلا صاحبها، لكننا لم نلمس حتى الآن أي جدية من الدولة ومؤسساتها في معالجة الوضع الامني المتردي”.

وأكد أن “ما يثير استغرابنا هو اكتفاء فخامة رئيس الجمهورية باستقبال قادة الأجهزة الامنية أسبوعيا، والبحث معهم عن بعد في الوضع الامني في طرابلس، بينما تكاد المدينة تلفظ أنفاسها الاخيرة بفعل الفلتان الامني غير المسبوق الذي تشهده منذ فترة، من دون اي معالجات ناجعة، بل إن هذا التمادي الأمني يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام حول رغبة الدولة في أن تكون طرابلس مدينة آمنة ومستقرة، وناشطة إقتصاديا وسياحيا”.

وسأل: “هل تعلم يا فخامة الرئيس ان طرابلس تعرضت بالامس للقصف مجددا؟ هل تعلم أن السلاح ينتشر أفقيا في طرابلس ويمعن ضربا في هيبة الدولة والمؤسسات؟
هل تعلم يا فخامة الرئيس ان اطلاق النار في عاصمة لبنان الثانية والخروقات الامنية أصبحت خبزا يوميا؟
هل تعلم يا فخامة الرئيس ان اقتصاد طرابلس يتجه نحو الانهيار بفعل سياسة اللامبالاة المتبعة مع المدينة؟
هل تعلم أن أكثر من خمسمئة الف من اللبنانيين السنة محاصرين بالحديد والنار؟
يا فخامة الرئيس، عندما قلنا ذات مرة إن صمتك عما يجري يصل الى حدود المشاركة في المؤامرة التي تحاك ضد المدينة، أقمت الدنيا ولم تقعدها، وطلبت رفع الحصانة عنا، فماذا تسمي فخامتك ما يجري في المدينة اليوم؟ وأين هو دورك؟.
تفضل يا فخامة الرئيس بصفتك القائد الاعلى للقوات المسلحة في الجمهورية اللبنانية، واعط الاوامر المباشرة لكل الاجهزة الامنية من أجل القيام بواجباتها في حفظ أمن طرابلس واستقرارها وحماية أهلها من سلاح الفتنة وسلاح الفوضى.
تفضل يا فخامة الرئيس، ولتنه عهدك بتعزيز الامن والاستقرار في العاصمة الثانية لكي يذكر الطرابلسيون عهدك بالخير، وانك أنقذتهم وانقذت مدينتهم من الحروب المتكررة والاشكالات المتنقلة وتسلط السلاح وهيمنة قوى الامر الواقع والموت المجاني”.

وأضاف: “لقد آن الاوان لطرابلس ان تعيش بسلام وان تهنأ بكنف الدولة ومؤسساتها، وعليه فإننا نحمل مسؤولية ما يحصل في المدينة لأركان الدولة ومؤسساتها الامنية، آملين مجددا ان يكون ما حصل بالامس دافعا قويا لاستكمال الخطة الامنية التي إما ان تنفذ عبر تعاون الاجهزة الامنية كافة ومن خلال غرفة عمليات مشتركة تعمل على حفظ الامن والاخذ على يد المخلين بالامن بالعدالة والتوازي والتوازن وبدون محاباة، والا فإن على هذه الخطة السلام.
وعندها لتتحمل الدولة واركانها ومؤسساتها الامنية تداعيات الفلتان الامني في طرابلس”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل