
رأى النائب نديم الجميّل أنّ التغيرات التي طرأت على السياسات العامّة في الشرق الاوسط منذ بداية الربيع العربي والثورات التي انطلقت معه، جعلت الشعوب تطالب بأنظمة تحقّق كرامة المجتمعات وتساوي بين أفرادها، وتلك التي تسعى الى تحقيق الحرية والحقّ في التعلّم والاستشفاء وأبسط شروط العيش.
الجميّل وبدعوة من معهد هاريس للسياسات العامّة في جامعة شيكاغو، شارك في ندوة نظّمها مجلس عمادة المعهد وحملت عنوان “تقييم الازمة السورية وترميم الشرق الاوسط”.
كما شارك في الندوة رئيس الهيئة الاستشارية الدولية لمعهد هاريس الاستاذ طوني غريّب وشخصيات عربية وأجنبية تتعاطى شؤون السياسات الخارجية في الولايات المتّحدة وبريطانيا.

ورأى النائب نديم الجميّل أنّ الشعوب العربية حالياً فهمت أنّ المشكلة الاساسية لم تعد تقتصر على العداء مع اسرائيل فقط، انّما أيضاً على أنظمة تسعى دائماً الى طمس الحريات والتعدي على مختلف السلطات، كما وإنّ هذه الشعوب ترى أنّ التنمية الفردية هي أساس النجاح فكانت المطالبة بحريّة التعبير والمعتقدات والعيش بكرامة.
وشدّد الجميّل على أنّ الاغلبيات المعتدلة التي ترفض التطرّف لا تزال الضامن الفعلي لحقوق الاقليات والتي تقف بوجه الجماعات الدينية المتطرّفة التي انتشرت على هامش اندلاع الثورات، لا سيّما أن هذه الجماعات لا تسعى الى تطوير البلاد التي ظهرت فيها والتي أساساً تعاني من تنامي فرص العمل، وقمع للحريات ، وغياب أبسط حقوق الانسان.
ولفت الجميّل الى أنّ التعليم في الشرق الاوسط يجب أن ينتقل من الدراسات الدينية التي ترتكز عليها بعض الدول الى العلوم الدقيقة. كما اننا بحاجة الى برامج تدريب لمختلف الاختصاصات الجامعية، وتأمين فرص العمل للحدّ من هجرة الشباب الى دول الخليج والولايات المتحدة والدول الاوروبية وتطبيق سياسة عكسيّة لتدفّق الشباب الى الخارج.
وتحدّث الجميل عن المدارس الرسمية اللبنانية التي تعاني من مستوى تعليمي أدنى من المدارس الخاصّة، ونقل تجربته في تحسين وتطوير احدى المدارس الرسمية في منطقته.
وختم الجميّل أنه في مقابل كل تداعيات الثورات، انّ الحرية قيمة تستحقّ النضال.